.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متى يكون العراق قوياً

واثق الجابري

يمر العراق اليوم، بمراحل لا تقل خطورة عن تلك التي استنزفت جل التضحيات،ولن تتحقق غايات الدولة دون المزيد.. إلاّ أنها يمكن أن تتحق؛ حين ينتصر دعاةالإعتدال والعقلانية والإتزان، وينجحوا بأن يكونوا حلقات وصل بين أبناء الشعب،ورسل سلام لرسالة سامية في بناء الدولة، وما لم تتغير بوصلة الأفكار وآلياتالعمل السياسي، وتتوحد الجهود وتنظم الساحة من جديد، فسيبقى الوضع كما هو عليه أويتراجع للاسوء. 


مرحلة صعبة لا تتحمل المجاملات والمناورات، مع استمرار الأزماتوالتقاطعات، والفوضى وتضارب المصالح والرؤى، ومحاولات اضعاف الدولة ومؤسساتهاوتخطيطها وخدماتها، وكلها عوامل ضاغطة، ومعرقلة للمسيرة ومتعبة ومحبطة للجميع .


شهد العراق في تشرين من العام قبل الماضي تظاهرات وأحتجاجات شبابيةحاشدة بمطالب حقة، ليست وليدة لحظة، بل نتاج تراكمات لم تجد اَذاناً صاغية،فأختلطت الساحات بالعنف المتبادل وسقط مئات الضحايا، ولم تنجح الدولة والقوىالسياسية، في فرز المطالب الحقيقية، عن القلة غير المنضبطة، وأنتج العنف عنفاًوالدم دماً.. والتشدد حصيلته الخراب والفوضى والسير نحو المجهول..


لم تفكر الأطراف المتقاطعة بحوارات تُخرج البلاد من أزماتها، وترسمخارطة طريق تلبي المطالب الحقيقية، وسادت التصنيفات والتخوين والقطيعة المتبادلة،وزادت من الإنقسام السياسي والمجتمعي.


باتت مواضيع الأمن والاقتصاد والسيادة، ضاغطة بشكل أكبر من أي وقتمضى، وتتيح عودة الإرهاب من النوافذ بعد طرده من الأبواب، ويتطلب جهداإستخباريا ويقظة شاملة وتماسكا إجتماعيا، والأزمة الإقتصادية ضاغطة تخلخلمصادر العيش وتربك الحياة، ومسؤولية الحكومة إثبات قدرتها على إدارة الأزمةبالأفعال لا الأقوال.. وتضيق إنعكاساتها السلبية على الشرائح الأكثر تضرراً،ولابد لكل إجراء أن يبحث عن حلول بعيدة عن التعرض لأرزاق الناس ومصادر عيشهم،ويكفي العراقيين ما مروا به من نقص الأمن وسوء الخدمات وصراعات ومهاترات وفوضى..


آن الأوان للإتفاق على هوية وطنية جامعة، ودولة عصرية عادلة يحكمهاعقد اجتماعي وسياسي جديد، يعالج تراكمات الماضي ويواكب تطورات الحاضر ويتطلعلمستقبل مستقل ومستقر ومزدهر، وتطوى صفحة التهميش والإقصاء، ويبدأ مشوارالتأسيس لغد مشرق ومستقبل أفضل، وأن المكونات لن تكون أفضل حالاً وأكثرأمانا وأكبر قوة، دون ترسيخ الهوية الوطنية في سلوكهم ويُشرعوا بمسيرة بناء العراقالواحد الموحد القوي.


سيكون العراقيون جميعاً أقوياء عندما يقوى بلدهم.. وسيحظى المواطن بحقوقالمواطنة عندما تُبني الدولة، ويكونون صفاً واحداً بوجه التدخلات والأجندات،وتُفرض حينها معادلة الدولة الناجحة المستقلة والمستقرة المزدهرة؛ عندما ينطلقالإحترام من داخل الدولة، ويفرض إحترامها على الاَخرين، وتنظيم الصفوف عندالملمات والتمسك بالهوية الدينية والوطنية الجامعة، والدفاع عن سيادة البلادوحرماته الثابتة بلا تنازل..


يتقدم ما سبق دور الحكومة بتطمين جميع القوى ومتابعة تنفيذ قرار مجلسالنواب بجدولة إنسحاب القوات الأجنبية، ويكون القرار عبر المؤسسات الرسمي، دونالأحادية التي تضعف سيادة الدولة ومؤسساتها.


إنّ الانتخابات المبكرة محطة مهمة لتغيير المعادلات و فرز المساحاتوإنضاج المشاريع والخطوات المؤجلة، لقوى الدولة والاعتدال والعقلانية، وهي دعوةلتحديث بطاقة الناخب البايومترية، ومشاركة واعية فاعلة، وإعادة التوازن وطي صفحاتالفوضى، واللا إستقرار واللادولة.. وإنضاج التجربة الديمقراطية، وترسيخ مفاهيمهابتدعيم قوى الدولة والإعتدال، ودعوة لتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للمكونات،تُمهد الطريق لتنظيم الساحة السياسية وتحقيق الانسجام بين القوى السياسية، وتعززمسارات بناء الدولة وفق آليات جديدة وخطاب جديد ومشروع متكامل.


تحتاج الإنتخبات الى مقدمات أهمها الأمن الإنتخابي، ورقابة أمميةدون وصاية أو إنتقاص من سيادة، وتتبنى القوى المشاركة مشروع بناء دولة دون مجاملة،وبلا صراعات ومهاترات، والمشروع الوطني معيار لتقارب الأطراف والشخوص بين قوىالإعتدال، وتتباعد مشاريع الفوضى وصراعات السلطة، وفق مبدأ الإنفتاح والإنحيازلمشروع الدولة، وأن السلطات والشخوص يتغيرون وتبقى الدولة ليست ملكاً لأحد،وبالمنطق والوطنية، ستتغير معادلات الإحتكار، وتبتعد جميع القوى عن القيل والقال،والتسقيط والتخوين المتبادل وتشويه الدولة بعين الذين يساندون المشروع الوطني، فقدتحمل العراق وشعبه كثيرا من نيران الصراعات، وماعاد يتحمل الإستنزاف، وإبعاده عنالصراعات المحلية والإقليمية والدولية، أفضل الحلول للعودة الى قلب الشعب، الذييرغب بدولة مستقرة تحقق خدمة مواطنيها، وبذلك يكون العراق قوياً.




واثق الجابري


التعليقات




5000