.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلوك مأزوم.. وتطرف مهزوم ج/4

حازم الشهابي

" قراءة عن كثب.. مقدمات ونتائج"  

لا يمكن للمجتمعات الجاهلة التحرر من شراك الجهل والنجاة من الوقوع في وبركهالآسنة, والوصول إلى مصاف الدول والمجتمعات المتقدمة, دون التحرر من اطر الانقيادالأعمى والعادات والتقاليد البالية التي أكل عليها الدهر وشرب وسحقت تحت عجلةالحداثة وما لحقها من متغيرات. 

بشكل عام, يدخل الجهل القطاع المجتمعي من عدة أبواب مستندا في أصله لتركةثقيلة من موروثات ظالمة تمتد جذورها أعماق سحيقة من التاريخ, ونتيجة لهذا التجذروالعمق التاريخي أصبح من الصعوبة بمكان تفكيك هذه الموروثات وانتزاعها من قلبالمجتمع, بل انه أصبح من المستحيل وضرب من الخيال, حيث أخذت هذه العادات منحا أخرفي توغلها  وتغولها في المجتمع, لتنتقل منمرحلة عادة متعارفة مجردة إلى مرحلة الحرمة و القداسة, ونقدها, يعد نوع من الكفروالعياذ بالله, وهذا ساعد بشكل أو بأخر أن يجعل من تلك الأمم رازخة تحت وطأة حرابمثلث الدمار, الفقر والجهل والمرض, رغم ما تملكه من ارث حضاري وأخلاقيا رفيع,والسؤال الأشد إثارة للألم؛ كيف تدهورت يا ترى تلك الحضارة التي تولد عنها دين إسلامي رفيع؟ في حين أنها كانت في مرحلةالذروة في الكثير من حقبها, حتى وصل الأمر بان أوربا كانت تحلم بمضاهاة هذه الحضارة أو حتى الحصول على جزء يسير منإمكاناتها العسكرية والاقتصادية والثقافية, إلا إن هذه الحضارة بدأت تتآكل منأطرافها ولم يعد لها أي وزن يذكر ألا في صفحات التاريخ و مخيلة التواقون للأزمنةالغابرة. ومن هنا لابد من بحث وتحري الأسباب التي أدت إلى التراجع والفتورولاضمحلال لتلك الحضارة التي كانت في يوم من الأيام في أوج تألقها,  ومن البديهي أن يعزو الباحثين عن الإجابة وزر ماحلبهم من تدهور "لقوى الشر" من المحتلين, من الاسبان والمغول والعثمانيينوقوى الامبريالية وغيرها, إلا إن الملاحظ ان الكثير من المجتمعات الأخرى تعرضت للأمرذاته, من قبيل الصين وكوريا والهند وغيرها من المجتمعات الأخرى, إذ عانت ويلاتالغزو والاحتلال ونهب الخيرات واستغلال القوى الأجنبية لها! الا ان هذه المجتمعاتورغم كل هذا استطاعت من النهوض بواقعها ومن مواجهة التحديات وان ترتقي إلى مصافالدول المتقدمة الفاعلة على كافة المستويات ومختلف الأصعدة. وبين هذا وذلك, تبقىالإجابة عن هذا السؤال أمرا محيرا لا يمكن تفسيره. ومن الجدير بالذكر إن جميع ماوصلت إليه البلدان العربية, لا يرتقي على أفضل تقدير إلى  ما كان سائد في القرون الوسطى ! اذ كان منالنادر جدا ان لم يكن من المستحيل ان نلاحظ في القرن الثامن عشر على سبيل المثال,في البلدان العربية هناك شوارع معبدة او خطوط سكك حديدية أو وسائل نقل  عامة ومنظومة اتصالات مواكبة للتطور الحاصل فيتلك الحقبة. وان وجدت فهي بالنتيجة قد شيدت من قبل الشركات الأوربية التي كانتتكافئ العاملين فيها من العرب ذاتهم بأدنى الأجور واقلها. بل وحتى الدول التي تملكالثروات الطبيعية و تعتاش على ريع الأرض (النفط) فهي الأخرى لم يكن لها ذلك لو لاالجيولوجيون والمهندسون الغربيون وشركات الحفر والتعدين والإنتاج, فلو لا مااستودع من ثروات في أرضها, لكان قيمة مجمل نتاجها الاقتصادي لا يساوي نصف ما تحققهشركة صينية واحدة!


ان التراجع الكبير الذي شهده القطاع الاقتصادي والثقافي ينعكس بطبيعة الحالعلى مجمل القطاعات الأخرى ومنها السياسية العامة لتلك البلدان على وجه التحديد,فالرشوة والمحسوبية والنزاعات وانتشار السلاح المنفلت وفرض الإرادة بالقوةوالتخويف أمست من المظاهر المتأصلة في المجتمع, بل إنها تحولت إلى منظومة ذات هيكلية ونظام داخلي في اغلبها, وان هذهالمجموعات غالبا ما تكون جاهلة بعيدة كل البعد عن المعرفة, يحاول أفرادها الاستعاضةعن ضعفهم وعجزهم الفردي باللجوء لمثل هكذا تكتلات اجتماعية, فكل ما ضعف أداءالإنسان فرديا عوض هذا الضعف باللاشعور تكتليا على مبدأ تعويض الضعف بكثرة العدد,ومن هنا, نشأت إقطاعيات الأسر الحاكمة والزعامات الدينية المزيفة  والعشائرية, فضلا عن التكتلات  التي تعمل تحت سقف إيديولوجيات فئوية لتعويضهزيمتها, وإشباع نهم عقد النقص لديها, من خلال إيواء المهزومين واستقطابوالمأزومين لحركاتها وتكتلاتها.

 

 

حازم الشهابي


التعليقات




5000