.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألواح رافدينيَّة

عباس ساجت الغزي

 

توهج الحضارة في روح الدكتور عبد الامير الحمداني يبدأ الانسان كتابة الصفحات المشرقة من شمال التاريخ, في حين يقرر الرافديني أن تكون نقطة اشعاع الكتابة من جنوب مهد الحضارات والانبياء ليغمر الكون بالعلم والمعرفة, فيُعلم الانسان كيفية بناء حضارة وصناعة تاريخ من خلال لوح الطين. أقرأ "ألواح رافدينيَّة" حكايا الماء والقصب والطين على لسان مَّن ولدَ في بيتٍ من قصبٍ, شمَّ عطره حين يبْتل بقطرات الندى, حين تعانقُ رِياح ربيعية اعواده لتتنفس, وحين تأوي اشعة الشمس تَحتضنُ لَونَها لِتَتَبسم, مَّنْ ولد يُصَليِّ على ثَرى القداسةِ أينما ولىَّ وجهه, مَّنْ شَرِبَّ مْاء الحياة صافيَّ من عروقِّ أرض أجداده يتدفق, مّْن سليل آلهة حكَّمتْ وتَحكم بحضارتِها في كلِ زمَّانٍ يتجدد. في "الواح رافدينيَّة" يغوص الحمداني في عمق التاريخ يظهر لنا اللؤلؤ المكنون في خفايا آثار العصور, وما أروع "ترنيمة نيسابا المقَّدسة" التي تتألف من (55) سطراً مكتوبة باللغة السومرية, ونيسابا حسبَّ ما يذكرها الحمداني الهة سومرية راعية للكتابة والحسابات, كانت في الاصل الهة الحبوب, ذات أهمية في جميع انحاء بلاد الرافدين وتحظى بمكانة مرموقة بين الهة المجتمع السومري, بوصفها مرتبطة بالابتهال والبركة والادعية والرحمة والعطف والموَّدة. تعتبر "نيسابا" كاتبة الآلهة وحارسة الحسابات الالهية والبشرية, تصوَّرها الاختام الاسطوانية في عصر فجر السلالات السومرية (2400 ــ 2900 ق.م) مرتبطة بأعمال التشييد والبناء خاصة بناء المعالم والمعابد الى جانب وظيفتها الادبية, وتوصف بأنها "امرأةٌ تحمل قلم الذهب وتدرس لوح الطين الذي يصور السماء المرصَّعة بالنجوم", وبأنها "السيدة التي أينما حلَّت تحلُّ الكتابة", يقول الدكتور الحمداني في "الواح رافدينيَّة" ان أغلب ألواح وأقراص الكتابة المدرسية تنتهي بعبارة "الحمد لنسيابا", فقد كتب احد الطلبة على قرص مدرسي "أنا خَلقُ نيسابا" بمعنى: أنها علمتني الكتابة والقراءة. ولنيسابا وترنيمتها المقدَّسة قصصٌ كثيرةٌ ترافق تقلب صفحات التاريخ وسَّرد الاحداث المهمة في حياة أنسان ما بين النهرين, وأكثر ما شدَّني للإشارة اليها من بين ثنايا صفحات "الواح رافدينيَّة" أنها سيدة الفهم البارعة, والهة الالهام الابداعي, والمرأة المُخلصة التي تفوقُ الحكمة, على حد تعبير الكاتب, رغم ان هناك ترايم شولجي وترنيمة لاْنكي وأخرى للاله بازي.., وهناك نصوص الحزن والمراثي الرافدينيَّة المنقوشة في "بيت الالواح" التي اصبحت فيما بعد تقليداً في الطقوس العراقية القديمة والمعاصرة. من مقتطفات نصوص كتاب الواح رافدينيَّة" التي تَشّد القارئ عِبَّارة " ويعدُّ ريف اريدو موطناً للحدائق الالهية, وهي عبارة عن سهل خصيب يدعى (ايدن), الذي قد يكون في الاصل لما اصطلح عليه (جنَّة عدن), كذلك الحديث عن عيد الرَّبيع "أكيتو" عيد رأس السنة الجديدة في العراق القديم يمتد من منتصف شهر أذار الى منتصف شهر نيسان (نيشانو) في تقويمنا الحالي, حسبَّ المعتقدات الرافدينية ان الاحتفالات تتزامن مع عودة الاله دموزي (تموز) الى الحياة من جديد بعد مكوث في العالم السفلي (عالم الاموات) خلال فصل الشتاء, واقترانه بالإلهة "اينانا" فيما يُعرف "بالزواج المقدَّس". كتاب "الواح رافدينيَّة" حافل بالوثائق والحقائق والمعلومات والقصص التي تدّل على غزارة معلومات الكتاب والخبرة والتجربة الطويلة في مجال العمل الآثاري ودراسة تاريخ بلاد الرافدين, ويعتبر مرجع ومصدر للباحثين في هذا المجال

 

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000