.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(( شجرةُ الموسيقى ))

د. سعد ياسين يوسف

حينَ أهتزَّ الغصنُ

تسارعَ خطوُ النَّهرِ

وهو يخبيءُ قرصَ الشَّمس

تحتَ جناحِ الأسئلةِ .

هي شالُ حريرٍ فيروزيٍ

لفّتهُ الرّيحُ وطارَ،

كجسدِ ملاكٍ في حقلِ سنابِلَ ،

هيَ لغةُ الحزنِ إذ تتغلغلُ في روحي ...،

نشوةُ فنجانِ القهوةِ في رأسي

بعدَ فناءِ الليلةِ بالحربِ معي ... ،

هي مرآتي ،

اشتعالُ الشَّمعة ِ،

انطفاؤُها ....،

انبلاجُ الضّوءِ من شفتيِّ الأرضِ،

سماءٌ خلعتْ بردتَها الداكنةَ

لترينا بعضَ مفاتنِها...،

صرختُهُ الأولى ...

وهو يغادرُ عرشَ الدفءِ،

وجهُ الأرضِ إذْ ترفعُ صوبَ اللهِ يديها،

نزولُ الدَّمعةِ من علياءِ الدَّهشةِ،

نظرتُك صوبي....

عندَ رصيف ِغروبِكِ

متلفعةً بالأحمرِ،

تلويحةُ كفِّكِ

قبلَ التحليقِ بأجنحةِ الأبديةِ

كاسرةً موجَ الرَّغبةِ .

حفيفُ أكفِّ الأشجارِ...

وهي تصفقُ لي،

حينَ أمرُّ حزيناً تتناهبُني الفكرةُ،

ما يتركهُ عصفُك في أغصاني،

إرتعاشةُ يدك ِ بينَ يديَّ،

سَرَيانُ الدفءِ وأنا أمرّرُ كفي

فوقَ قبابِ جنونِكِ ... جنتِك ِ،

ما تتركهُ لمساتُ يديكِ النّاعمتين

في جدرانِ الهيكلِ....،

ارتطامُ الموجِ بجسدِ الشّاطئِ...،

رائحةُ الرَّعشةِ عندَ الزَّخّةِ الأُولَى ،

من مطرٍ بعدَ يبابِ فصولِ الأرضِ،

خطفُ البرقِ ....

عزفُ النّافورةِ لحنَ الوحشةِ وهي تبوحُ

لآخِرِ مُصغٍ عمدهُ رذاذُ الماءِ الباردِ

في منتصفِ القيظِ

غناءُ "الشَّبّوي*" ذاتَ مساءٍ

حينَ بَعُدنا عنها... ،

وتجاهلنا خضرتَها

وهي تصوّبُ رشقاتِ العطرِ

وتشدُّ ، تشدُّ، مثلَ صغيرٍ...

يشدُّ ضفيرةَ أمهِ

يصطنعُ بكاءً

كي تمنحَهُ قُبلةَ إصغاءٍ،

فَلِمَ لا نُصغي ،

نكسرُ "سُلمَها" اللامتناهي

ونردمُ كلَّ ينابيع الماءِ

ونحنُ نغورُ برملِ الصَّحراءِ ؟!!!

_____________

* الشَّبّوي : شجيرة عطرية تُطلق عطرها في المساء ، وتُسمى أيضاً "مسكة الليل" و"ملكة الليل" .

د. سعد ياسين يوسف


التعليقات

الاسم: عبد الستار نورعلي،
التاريخ: 2021-01-08 12:02:54
العنوان وحده قصيدة مركزة، يشي بطرب النص، ولذاذة المنصوص. أن تكون للموسيقى شجرة يعني كل جمالية ولذة الاستماع والمتلقي: العلو والشموخ، الابهار، الخضرة، الأغصان، الإزهار، العطر، الثمار اليانعة القطوف، الظلال التي نستفيء بها ، الجذور الضاربة في عمق التربة، الأرض الخصبة، الماء، الحياة. الموسيقى تبعث كل هذه الأحاسيس والصور. انها الحياة في بذارها وخضرتها وانفلاقها وجمالها، وما تبثه في النفس قبل العين.
العنوان شاعرية القصيدة، وشعريتها، وبلاغة الشاعر، وإشارة المتن.
فيا له من عنوان!
ويا له من متن!!




5000