.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مشاهد حسينية

علي حسين الخباز

 ( عبير المنظور )

المشهد الاول :

في رحلة ملكوتية انطلقت بها قافلة الاصلاح الحسيني بشخوصها المقدسة قطعت فيها اشواطا واشواط في الصحاري والفيافي حتى انتهت الى موضع يسمى بالصفاح حيث صافح الامام الحسين عليه السلام الموقف الصريح للامة الخانعة حينما اخبره الفرزدق: (...قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني امية!.....)

اي ازدواجية امة تلك التي اودت بإمام زمانها وقطعت اوصاله بين النواويس وكربلاء

خوف من السلطة وخنوع وجبن وتخاذل عن نصرة الحق وركون الى الدعة وترف العيش ومحاباة الظالمين والانشغال بالدنيا 

وحينما محصوا بالبلاء قل الديانون 

ها نحن الان في زمن غيبة الامام الحجة بابي هو وامي نعيش حال الامة التي خذلت جده الحسين عليه السلام

قف على اعتاب امام زمانك واقرأ مراحل وتحديات زمنك واستشرف الحق واقدم ولا تكن ممن قلوبهم مع الامام وسيوفهم مع اعدائه.

المشهد الثاني:

هي ذي قافلة النور نوّخت على تخوم الارض الموعودة

كان الحسين يعرف تربتها جيدا فرائحة الموت وصلت الى مشامه

ومصارع الاحبة من الاهل والصحبة مرت امام ناظريه ولاح له افول نجم علي وفاطمة

كان يعلم جيدا انها الارض التي سيكتب عليها ملحمة تتجاوز عمق التاريخ وافاق المستقبل حتى يتسلم الراية موعود هذه الامة ومهديها 

انها ارض كربلاء في اليوم الثاني من المحرم من عام ٦١ للهجرة 

لم يبق من العرس الملكوتي الا ايام فاراد الامام ان يهيء نفوس اصحابه فسألهم :  ما اسم هذه الأرض؟ فقيل كربلاء فقال عليه السلام: اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء 

ثم اخذ يتطلع الى تلك الصحراء وزفر زفرة تنفس فيها الصعداء وقال :هذا موضع كرب وبلاء إنزلوا هاهنا محط رحالنا ومسفك دمائنا وهنا محل قبورنا بهذا حدثني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 فنزل الركب الحسيني في كربلاء واستقر واستقر معها  

كل ما يجول في نفس الحسين المطمئنة التواقة للرجوع الى ربها راضية مرضية لتدخل في عباده وتدخل جنته على تلك الارض التي ستصبغ بدمائه ودماء احبته قرابينا للمحبة الالهية فاخذ عليه السلام يعد العدة  باصلاح سيفه وهو يقول:

يا دهر أف لك من خليل 

كم لك بالاشراق والأصيل 

من طالب وصاحب قتيل

 والدهر لا يقنع بالبديل

 وكل حي سالك سبيل

ما أقرب الوعد من الرحيل

 وإنما الأمر إلى الجليل 

تناهى قوله الى سمع العقيلة زينب عليها السلام فقالت: يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل، فقال عليه السلام: نعم يا أختاه

 فقالت زينب: وا ثكلاه ينعى الحسين عليه السلام إلى نفسه

نعم يا عقيلة الطالبيين ان الحسين ينعى نفسه 

ينعى اخوته

ينعى اولاده

يمعى رضيعه

ينعى اولا عمومته

ينعى اصحابه

ينعى رحله ومخيمه

يصلح سيفه وينعى ليشحذ همة سيفه وهمم من معه وهم نيف وسبعون رجلا وقافلة من نساء واطفال لاحقاق الحق ومقارعة الباطل وتحقيق عدالة السماء على الارض 

امامنا الحجة بأبي هو وامي قد نزل بارص المعركة واصلح سيفه وشحذ همم امته منذ فترة طويلة وهو يتطلع الى ٣١٣ رجلا بينهم خمسين امراة ليقوم بملحمته الكبرى ولكن هل مجيب؟ هل من اصحاب كاصحاب الحسين ينصرونه تلك النصرة التي تحقق عدالة الله على الارض في ذلك اليوم الموعود؟

المشهد الثالث

ها هي امتعة السفر قد اكملت

وتهيأ الاهل الاحبة للرحيل 

وقفت طفلة عليلة بين جدران ذلك المنزل الخاوي ووقفت على اعتاب الدار تتوسل بأبيها ان ياخذها معه في تلك الرحلة الملكوتية 

كانت فاطمة العليلة تتوق الى مرافقة امام زمانها في قافلة النور لتسجل لها موقفا في تلك الملحمة 

رفض الامام الحسين عليه اصطحابها لانها عليلة ولا تقوى على السفر ووعدها ان يرسل لها عمها العباس او اخاها علي الاكبر بعد ان تبرء ليأتوا بها وتلتحق بذلك الركب.

ارخت عينيها بالدموع وهي 

تلثم اباها وتضمه وتشمه للمرة الاخيرة لم تقو بعد على النطق بكلمة فلوداع امام الزمان وهو ماض الى الشهادة الم يفوق كل حد عندما نعجز عن مرافقته او نصرته في تلك اللحظة 

 بكت بمرارة وهي ترى الركب الهاشمي يأخذ كل اهلها واحبتها ليوم موعود من الله ورسوله

تساءلت في نفسها: او ليس اخي علي السجاد عليلا وله دور وموقف هناك في ارض الواقعة ؟!

لمَ عليّ ان اكابد آلام الفراق بين احضان ام سلمة؟

ان لم يكتب لي ان اسبى كاخواتي او اقتل ما هي حكمة بقائي؟

عادت ادراجها بين جدران اربع تشكو لها همها وتبث لها احزانها

امام زمانها يمضي في طريق المجهول وهو الاب الحاني والعطوف 

الاهل من الاخوة والاخوات والاعمام والعمات وذراريهم 

كلهم رحلوا ما من صوت يؤنس وحدتها سوى صوت ام سلمة وهي تحتضنها وتمّرضها 

زاد في علة فاطمة العليلة عدم قدرتها على نصرة امام زمانها بسبب مرضها الذي قد يغير المخطط الالهي لذلك اليوم الموعود

فاي علة لعينة منعت فاطمة العليلة من نصرة امام زمانها ؟وما الحكمة فيها؟ العلم عند الله سبحانه.

ولكن لو تأملتَ مشهد فاطمة العليلة وتطبقه على نفسك في وقتنا الحالي 

ماذا لو كنت تود مرافقة امام زمانك وتنصره في يومه الموعود وتحقيق العدل على هذه البسيطة ولم يصطحبك معه في قافلته المباركة الى٣١٣ متعللا بمرضك؟

ماذا لو كانت امراضك المعنوية تحول دون ان تكون في معيّته؟

هل فكرت يوما بان تعالج نفسك لتلتحق بتلك الرحلة الملكوتية لتحقيق وعد الله مع ولي الله؟

هل فكرت يوما بانه سيبعث لك العباس او علي الاكبر ليأخذك اليه بعد ان تبرء من كل ادوائك المعنوية؟

فكر مع نفسك هنيهة وتأمل لحظة

بينك وبين نفسك الامارة بالسوء وشخّص حالتك ومرضك فانت اعلم الناس بنفسك اي مرض معنوي فتك بروحك حتى ابعدك الامام عن ساحته؟

وما هو الحل الناجع لتشفى منه وتلتحق مع امام زمانك؟

المشهد الرابع

في يوم قائظ حزين من ايام مدينة رسول الله تناهى الى سمعها الضوضاء والجلبة في الخارج  صراخ وعويل كأنه يوم قبض رسول الله 

انقبض صدرها فقد كانت تنتظر خبرا ما عن الحسين لملمت آلامها وآمالها بعودته وحملت قمرا صغيرا على كتفها وخرجت لتعلم ما الخبر

كانت تسمع اسم الحسين يتردد في الارجاء وهناك من يلطم على  راسه واخر يحثو التراب على رأسه حتى المخدرات خرجن من خدورهن يدعون بالويل والثبور

وصلت الى مسجد رسول الله بشق الانفس وهي مذهولة وقلبها يضطرب اضطراب السفينة في البحر الهائج وسط الامواج المتلاطمة لتسمع بشر بن حذلم باكيا على فرسه ينعى الحسين 

مرت لحظات لم تكن تريد ان تصدق ان  الحسين قد فارق الدنيا وان اخترق سمعها صوت الناعي وهو يقول:

يا أهل يثرب لا مُقامَ لكم بها قُتل  الحسينُ فأدمعي مدرارُ

الجسمُ  منه بكربلاء مضرَّجٌ   والرأسُ منه على القناة يُدارُ

حتى استأنف الداعي مقالته:

 هذا علي بن الحسين مع عماته وأخواته، قد حلوا بساحتكم، ونزلو. بفنائكم، وأنا رسوله إليكم، وأعرِّفكم مكانه.

 لم تصدق ما سمعت دنت من بشر، فأخذت تسأله عن الحسين، عرفها بشر هي ام البنين فاخذ يجيبها عن أولادها الأربعة ويصبرها على فاجعتها فقد فقدت اربعة اقمار هاشمية، قال لها: عظم الله لك الأجر بولدك جعفر، قالت أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك عبد الله، قالت: أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك عثمان، قالت يا بني أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس، فلما سمعت بذكر أبي الفضل العباس وضعت يدها على قلبها ثم قالت: يا ابن حذلم لقد قطعت نياط قلبي أخبرتني بقتل أولادي الأربعة ولكن يا ابن حذلم إعلم إن أولادي وجميع من تحت السماء فداء لأبي عبد الله الحسين، يا ابن حذلم أخبرني عن الحسين. عند ذلك قال: يا أم البنين عظم الله لك الأجر بالحسين فلقد خلفناه بأرض كربلاء جثة بلا راس فصاحت وا ولداه وا حسيناه، وسقطت إلى الأرض مغشيا عليها، فلما أفاقت قالت: يا ابن خذلم لقد قطعت نياط قلبي، أخبرني عن ولدي الحسين.

مشهد استثنائي لامراة استثنائية 

رسمت لنا لوحة التضحية في سبيل امام الزمان بريشتها والوانها وان كان اللون الاحمر القاني من دماء اولادها قد غلب على الوان تلك اللوحة 

لو وجدنا كأم البنين ٣١٣ شخصا لكنا الان نعيش عصر الظهور

لو تكرر مشهد ام البنين امامك  

كأم كتلة ملتهبة من مشاعر الامومة وكأب يصارع المستحيل لاجل اولاده ومستقبلهم وقدمت اربعة اولاد من خيرة الاولاد قربانا لامام زمانك وقضيته العادلة 

وجاء الناعي هل كنت ستتغلب على مشاعر الامومة والابوة وتتقطع نياط قلبك لتسمع من الناعي خبرا عن امام زمانك وهو ينعى اولادك الاربعة واحدا تلو الاخر؟

هل انت حقا قد وطنت نفسك على بذل اغلى ما تملك في حياتك اولادك فلذات اكبادك حشاشة مهجتك فداء لامام زمانك ؟

هل ستضعفك تلك العاطفة وتسال عنهم قبل ان تسأل عن امامك؟

هل ستقدم اولادك على امام زمانك 

ام تقدم امام زمانك عليهم؟

السؤال موجه لي ولكم  

المشهد الخامس

هناك عاليا من على سطح الامارة في الكوفة وسط اسراب الحمائم البيضاء التي لاحت في افق السماء الملبدة بالحزن لتحف بالسفير ساعة  استشهاده وتحوم حوله بأسى وكان هديلها شجوا 

تجمعت تلك الحمائم على سطح الامارة لتواسي السفير لانها عرفته من ريحه الهاشمي العطر 

ترى اي سر مع الحمائم مع آل البيت حتى وقتنا هذا 

ناحت تلك الحمائم وهي ترى مسلم بن عقيل اسيرا مقيدا بالحبال مجللا بالجراحات صعدوا به الى اعلى القصر ليرموه من شاهق 

ما علموا ان علياء السفير تطاول عنان السموات يتسافل فيها شاهقهم امام تلك الرفعة والعلياء الهاشمية

كان مسلم بن عقيل اعلى منهم ومن قصرهم بحكمته وصبره وجلده

كان رابط الجأش قوي البأس في مواجهة الموت لانها الشهادة التي كان يطلبها واي شهادة 

شهادة في سبيل امام الزمان واول شهيد في احقاق قضيته العادلة 

يال شرف هذه الشهادة

فتقدم واثقا من تلك الخطوة لانه يعرف انها البداية للحياة الحقيقية 

غير انه قبل ان يرموه لاحت منه التفاته نحو كربلاء فولى وجهه شطرها حيث وجهة امام زمانه 

دمعت عينه حينما استشرف مصير الامام في الكوفة وحزن لما سيلاقيه ورغم انه سبقه نحو الجنة الا انه في قرارة نفسه كان حزينا لانه لم يدفع البأس عن الامام عندنا تحل ساعة المعركة

التقت عيناه بتلك الحمائم التي كانت تناجيه وناجاها بدمعة عينه ان توصل الخبر الى الامام وتحذره من غدر الكوفيين وتمنعه من المجئ في حديث لا يعرفه الا اصحاب القلوب النقية

كان حديثه مع الحمائم اخر مشهد في حديث معنوي اختتم به دموعا حرى لفراق امام زمانه

حتى رماه الظلمة من اعلى القصر فعانق مسلم الموت بذراعيه واخر انفاسه كانت تلهج بذكر امام زمانه وتوقه الى احتضانه وتوديعه 

وسقط على الارض وتهشم 

تجمعت حوله الحمائم الثكلى تندبه وتبكيه ولتزفه مع ملائكة الرحمن نحو عوالم الملكوت.

لو تكرر مشهد مسلم بن عقيل معك وانت منتظِر لامام زمانك وممهد لقضيته  في مجتمع يسوده الزلم والفساد وبقيت وحدك غريبا في ارض غريبة لا من اهل ولا عشيرة وتعلم جيظا ان نصير امام زمانك واهله جميعا واهلك كذلك القتل والسبي وازفت ساعة موتك ولم تستطع اكمال نصرتك ومهمتك بسبب غدر الظالمين وتخاذل الجبناء من الرعية

 مَنْ ستذكر في تلك اللحظات الاخيرة في ساعة الموت التي يحن بها المرء الى اهله؟

هل ستدمع شوقا لاهلك وبنيك؟ ام ستشعر باللوعة والحسرة على امام زمانك؟

هل ستحاول ان توصل اي رسالة معنوية قبل موتك توصل بها سلامك الى امام زمانك وتعتذر عن تقصيرك في قضيته وتختمها بدمعة صادقة ؟

✍️وللمشاهد بقية

علي حسين الخباز


التعليقات




5000