.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة في رواية ( عالم النساء الوحيدات ) للكاتبة لطفية الدليمي

حيدر عبد الرضا

 دراسة في رواية ( عالم النساء الوحيدات ) للكاتبة لطفية الدليمي  

   التداخل النصي بين الدليل الروائي و محورية الدال المنفذ 

  الفصل الثالث ـ المبحث (1)   

 

توطئة:


تحتل مساحة التداخل النصي في رواية ( عالم النساء الوحيدات )  ذلك الاستثمار الوظيفي الجاد بين محورية الدال المنفذ ، المتمثل بصوت الفاعل الشخوصي المركزي في النص ، و فضاء حكاية تلك الاستجابة التبئيرية في أحداث صاحبة تلك الدفاتر من نصوص المذكرات المتمثلة بـ (الآنسة منى ) في الواقع تقوم أحداث رواية الدليمي على خصائص أسلوبية ـ سردية ، مركزها تلك العلاقة المتمحورة ما بين الساردة المشاركة و موضوعة تلك المذكرات المدونة في صيغة أحداث حكاية الشخصية منى . بدءا تنطلق الكاتبة الدليمي في معرض عتبة روايتها ، من خلال ذلك الفضاء الشخصاني في عرض مسرودية تفاصيل الشخصية المشاركة ، و إذا كان هذا هو النمط الذي عهدنا لمثله في رواية ( سيدات زحل ) فإن الأمر ذاته يواجهنا في أحداث زمن الشخصية المشاركة في رواية ( عالم النساء الوحيدات ) حيث يوافينا ذلك الصوت المتداخل مع أبعاد و هواجس رؤية و تماثلات الصوت الروائي الواحد و شعرية اكتشافاته الذاتية في دراما الإحاطة بعوالم شخوص الرواية و آفاق ذواتها الداخلية و الخارجية الخاصة .


ـ محورية تداخل النص و خاصية مقتربات السرد .

تتداخل محاور المخيلة الرواية في سبيل صوغ دلالاتها العلائقية في مسارية وظيفية خطابية متميزة و موحية في جعل الدال المحوري المتشكل في تشكلات النص ، كعلامة مستقرئة لحيوات شخصية المذكرات لآنسة منى . تخبرنا الرواية بأن الشخصية المحور و التي هي بلا أسم أو مسمى ، سوى أنها الحكاية التي تملك أواصر متشابهة مع شخصية صاحبة المذكرات التي لم تحدد في مهام أولياتها قطعا ، سوى أنها من قامت بكتابة تلك المذكرات على حد تعبير الرواية : ( لم أنم الليلة الماضية ،أمضيت ساعات و أنا أقرأ مذكرات الآنسة ـ م ـ رغم أنني أكره إعادة صياغة الأحداث في عبارات ميتة تنقصها الدوافع / فرحت بالمذكرات التي عثرت عليها في معرض الكتاب الدولي ، و تذكرت وقفتي فوق ذلك المرتفع المشمس المطل على نهر دجلة في ضاحية من ضواحي المدينة . / ص7 الرواية ) و بعد تفحص أحوال الشخصية المشاركة في النص ، تتبين لنا معاينة لغتها المحفوفة بإيقاعات : ( كنت أقف فوق السنوات : قلت وداعا لسنواتي الآفلة .. لم أكرهها ولم أندم ولم أتشبث بها ، أدركت حاضري بتحولها إلى رماد نهضت أنا العنقاء السعيدة . / ص8 الرواية ) أن حالات الشخصية المشاركة ، تتضح لنا و هي إزاء تكوينات ( المؤلف ) التي من شأنها التقصي عوالمه الماضية و كشفها في صورة السياق الحاضر من طاحونة الزمن الشخوصي ، إقترانا لها بذلك العمق من دلالة ( النساء الوحيدات ؟ ) فالرؤية لدى شخوص روايات الدليمي ، و منها هذه الرواية موضع بحثنا ، مصاغة بذات الأبعاد الموقفية و العاطفية و الحسية من أحداث حكايات ( سيدات زحل) فالصورة المدلولية في روايات الدليمي ، هي دائما معبرة عن عزلة المرأة الوحيدة في زمان غياب لغة الأواصر الحميمة بذلك الزوج أو الرجل المتصالح ، وصولا إلى تمايزية انبعاث المرأة ذاتها من أغنية رمادها ، لتبدو لنا تلك الصورة هي المكررة في موضوعة روايات الكاتبة الفذة لطفية الدليمي . نعود إلى تفاصيل الرواية ، و ما حدث مع الشخصية المشاركة بخصوص مذكرات الآنسة منى ، و عندما نتفحص حياة الشخصية ذاتها ، نجدها بمعزل عن واقعة المذكرات أحيانا ، لتكون لصيقة و محفوفة باستدعاءات ذلك المدلول الغائب ، ولكن بصورة مغايرة ، إذ تظهر لنا وهي في أسمى دلالات الحب في ساعة لقاء ذلك المحبوب ، ولكنها في الآن ذاته لديها من الأسباب الكافية و المحتملة التي تحيل بواقع الاقتران به في علاقة زوجية : ( تذكرت هذه الحادثة و أنا أفتح الدفاتر التي عثرت عليها بمحض المصادفة : أهي مصادفة حقا أن أعثر أنا دون ملايين المدينة على دفاتر الآنسة ـ م ـ و اعترافاتها ؟ لست أدري كيف أجيب على تساؤلاتي ، لكني تذكرت حادثة وقوفي على ذلك المرتفع المشمس في ضحى يوم حار و حولي أزدهار العشب و تدفق الماء و الأشجار التي توجز حقيقة الحياة في ثمرة .. و ابتسمت و أنا أقلب الدفاتر .. بعض الناس و منهم الآنسة ـ م ـ يتشبثون برماد الزمن القديم و يدمرون حاضرهم . / ص8 الرواية ) على هذا النحو من التداعيات و تيار الوعي تنبني أسئلة السارد المشارك ، تحقيقا لذلك الانفصال الارتدادي عن أحياز الزمن الماضوي المتواتر على ذاكرة المكان و تأملات الذات ، ولعل أحوال الشخصية المشاركة ، لا تتساند مع مرتبطات الماضي ، غير أنها تمنحها هالة و قدرة من الانفصال عنه كحسية محتدمة في مؤثرات الانغمار في حلمها الانسراحي : ( توقفت نظرت حولي ، لم يكن هناك من أحد سواي ، أومأت الدفاتر لي و أغرتني و تضرعت ألي مثل مخلوقات ضالة تستنجد بمنقذ / مددت يدي و التقت الدفاتر و قرأت على زاوية أحداها بخط نسوي متردد و ناعم يعلن عن خجله ـ مذكرات الوسادة ـ تملكني شعور غامض و أنا أحمل الدفاتر بين يدي ، و تبين لي بعد قليل أنني يجب أن أخذها فثمة أسباب عدة تدفعني لذلك . / ص10 ) الدليمي لعلها تسعى في مدلول واصلية أحداثها ، إلى ذلك النحو من ممارسة جمع الأجزاء الروائية في صورة مقربة من حياة الساردة الشخصية ، و هذا الأمر محل المستدعى في تداخل الدلالات ما بين موقع المركز و النص الهامش من حكاية الآنسة ، فيما تبقى تحولات الأحداث مرتبطة ببعضها البعض ، و دون أدنى مفارقة بينهما ، فهناك قواسما مشتركة في الهواجس و المصير بين أحداث الشخصية المشاركة و صاحبة المذكرات كما أسلفنا سابقا ، ذلك رغم دعوى الساردة باختلاف الدلالة ، و لكنها حالة من أخفاء التداخل النصي من جهة المؤلف جزافا . 


ـ هواجس النساء الوحيدات . 

تكشف لنا الأحداث الروائية عن ذلك الزمن العلائقي الذي يربط بين الشخصية المحور و صاحبة المذكرات ، دعما لذلك الانغمار ما بين (القارىء / المقروء ) وهو ما يشكل حلقة الوصل الممتدة ما بين الطرفين ، فيما يبقى الفاصل الوحيد ما بين الحكايتين ، ذلك التداخل من جهة ذلك الحبيب الموعود عبر زمن قراءة المذكرات : ( و انتزعني رنين الهاتف من نشوتي ، و اقتحمني صوته ، لم يكن هو صوته الذي أحب ، كان مغلفا بطبقة من الحذر و المجاملات الباردة ، أضطربت ، كان صوتي بادي الانفعال ، كلانا يعرف مزاج الآخر من نبرة الصوت و نهايات الجمل المبتورة و الصمت بين العبارات و ذلك الممل الذي يطعن الكلمات ببرود . / ص11 ) العلاقة المتصلة بين زمن الشخصية المشاركة و زمن المذكرات ، تفصلها فجوات سردية خاصة من الحوار بين الشخصية و ذلك الرجل أو هي صديقتها عائدة في زياراتها المتواصلة إليها في بيتها ، فالزمن و الصيغة المطروحة ما بين المحاور الشخوصية في واقعة الخروج عن زمن قراءة المذكرات ، تبدو كحالة تراتيبية غالبا أو كهيئة منوعة في زمن حوار الرجل مع الشخصية المشاركة : ( : ـ ستأتي هذا المساء ، ألن تأتي ؟ أرتعش صوتي قليلا ثم تلاشى في لهفة صادقة : ـ إذا دعوتني سآتي ، أيمكن ألا أجيء ؟ .. أريد أن نتحدث ، و أراك و أنت تصغين ألي فتنعكس المعاني و ظلالها في عينيك و على وجهك و أصابعك و صوتك . / ص12 الرواية ) هكذا نتعرف على نموذج المحاورة بين الرجل الحبيب و الشخصية المشاركة ضمن حدود علاقة تراتيبية متتابعة في سياق مفترض من هواجس و أحلام الأنثى و حسب .


ـ مذكرات الآنسة ومحكي زمن الحكاية .

و عندما توافينا عتبة زمن المذكرات ، تتبين لنا حجم الضالة الكبيرة في صوت الشخصية ، و إلى درجة الأحساس بتعطل زمنها الأنثوي على قارعة العمر المتوقف ، و بذلك المعنى الذي يسهم و يدفع جملة أفعالها و سلوكياتها في مواطن من حبكة الفتاة التي لا يشتغل فيها سوى عاطفة التمسك ببقايا أنوثة باردة : ( أفرح و تعروني رعشة عندما ينادونني ـ الآنسة ـ أنسى سنواتي و جفاف أيامي ، و التجاعيد الزاحفة على وجهي و حول عيني ـ يزعمون أن لي عينين جميلتين ـ و أزهو بالكلمة مثل مراهقة ، أشم رائحة الانفعال تفوح مني ـ و تعلو وجهي الذابل نضارة طارئة . / ص13 الرواية) في حدود مثل هذه الاستدعاءات نتعرف على شخصية الآنسة منى برغبة الأنثى التي تبدو ظاهريا امرأة تواقة إلى حياة محفوفة بإيحاءات الاشتعال في الحلم النسوي و العيش في تشكلات ذاكرة معطوبة . و لاشك أن الكاتبة الدليمي أرادت من وراء شخوصها النسوية في الرواية أبراز أهواء و هواجس الفتاة المعطلة عن حياة التزاوج و العيش في أحضان فصول الزوجية الملائمة و المستقرة نفسيا و عاطفيا ، لذا فأننا أصبحنا نعاين حكايتين بذات المستوى من المقاربة و الإيحاء في استقصاء التسليم بالوقائع الحاصلة من حياة وحدة المرأة و عذاباتها الخاصة : ( في الأيام الأخيرة صارت كلمة الآنسة توحي بقدر من السخرية و الإشفاق ـ ولكنني مثل كل المزهوين بأنفسهم ـ أعمد إلى وضع غشاء التجاهل على بصيرتي ، ولا أعبأ  بما تنطوي عليه الكلمات من تعريض و إيحاءات جارحة / كل يوم أعود بعد الظهر من عملي ـ تغيرت أماكن عملي مرات كثيرة ، عملت مشرفة في مكتبة مدرسية ـ ثم مدققة حسابات ـ ثم موظفة أرشيف ـ ومحررة في صحيفة طلابية ـ ثم مشرفة في مكتبة عامة . / ص15 الرواية ) و تخبرنا الرواية على لسان حال الشخصية المشاركة و المتمثلة بشخصية حال الآنسة منى ، بأنها وجدت في عملها في عالم المكتبة و الكتب ، ذلك الجانب الذي غدى يشكل كمولا راجحا في ذاتها ، خاصة و أنها باتت تتعرف على المزيد من أسماء الكتب و أصحابها من الكتاب ، و من خلال عودتها إلى المنزل يواجهها ذات الهاجس بالكآبة و روائح الزمن الماضوي ، و وجه والدها المريض بداء النقرس و فحيح أنفاسه المخنوقة بداء المرض الآخر الربو ، و تخبرنا الشخصية أيضا حول ممارسة عاداتها اليومية في البيت ، بدءا ممن دخولها إلى البيت و حتى طريقة ردود والدها المريض على تحيتها : ( و أنا أحاذر من انفجار فقاعة الغضب ، و ينظر إلي كاظما حزنه و خيبته . / ص16 الرواية ) كانت الشخصية في حقيقة واقعها تحيا داخل ممارسة يومية قاحلة من حياة الأنثى ، وصولا إلى ترويض أحلامها الصغيرة باستنشاق جرعة عابرة من المعطرات النسوية العذبة ، استكمالا لحلمها في العيش في مساحة ضيقة و هامشية من فقاعة الأنثى السعيدة : ( كنت أضع قليلا من العطر على عنقي و معصمي ، و أغمض عيني لأتخيل أثر رائحته المستعارة . / ص17 الرواية ) يجري إذا في الرواية استعراض لأهم بؤرة جوهرية من حاصل مكونات عذاب المرأة العربية في منزل الأب أو خارجه مع سوء الحظ و المصادفة ، كما و الأمر بدوره ينسحب أيضا على جهة الشخصية القارئة للمذكرات و مسار حياتها العضوية مع مرض الصداع المزمن مع خواء مفاصل حياتها من نكهة استقرارية الأنثى في بيت الزوجية و السكينة مع من تحب : ( كانت يدي مطبقة على قبضة من أوراق التوت الجافة و كتلة من الغرين المتجمد اليابس .. سحقت الأوراق و الكتلة في يدي و رميت بقبضة التبن و التراب إلى النهر .. و أنا أصيح .. وداعا يا سنوات الرماد . / ص8 ) من هنا يبدو أن الظروف الروائية متقاربة ما بين الشخصية المشاركة و الآنسة منى ، لتكون بذلك حلقة متكونة في ملحوظ سلسلة مشاهدها و تأثيراتها الدلالية المتحاورة ضمنا .


ـ المؤلف الضمني و إناه الثانية .

يتبين لنا من خلال أحداث و علاقات فضاء السرد الروائي ، بأن تجليات المؤلف الضمني ما هي إلا شكلية وظيفية و سياقية من صياغة واقع العلاقة المتحولة بعاملية السارد المشارك ، و ينضوي المؤلف الضمني في حدود معرض مادة الرواية ، تتابعا و خطية أحوال و مقولات السارد المشارك المتمثل في محور الشخصية الروائية القارئة لسيرة المذكرات الخاصة بالآنسة منى .


1ـ الأنا الروائية في مقولة المؤلف الضمني :

تتعدد علاقة المؤلف الضمني بالمقولة الآنوية لخطاطة المؤلف الحقيق ، وذلك ضمن شرائط مؤولة بصورة الرؤية و الأحداث و الأفعال في موقع المؤلف الضمني ، و هذا الأخير بدوره يؤدي زمنا افتراضيا غير محسوسا في بنية السرد ، اقترانا متخيلا في الإيهام بوحدات الإيحاء السردي الواقعة بين السارد و الشخوص في الرواية ، وعلى هذا النحو من الوظيفة و التوظيف وجدنا السارد المشارك في النص كمقدمة استرجاعية لنواة علاقات ( المؤلف الحقيقي= المؤلف الضمني = السارد ) امتدادا نحو تحولات السرد النصي بين جهة الشخصية المشاركة ـ السارد ـ و مشاهد دفاتر مذكرات الآنسة منى ، و التي هي بمثابة العلاقة الإطارية الرابطة ما بين أحوال السارد المشارك و حكاية المذكرات : ( قبل سبعة عشر عاما و كنت في سنة الأخيرة في الجامعة ، سافر والدي منتدبا للعمل خارج البلاد ، وأصطحب معه أختي و أشقائي الثلاثة / كان لابد أن أجد حلا فأما أن أعيش في القسم الداخلي أو أذهب للعيش مع جدتي و عمي . / ص18 الرواية ) و تبقى لمراحل الشخصية منى ولمذكراتها الأثر الواضح في تمفصلات حياتها المستقبلية .. فمنى كانت تصر على والدها بقطع شجرة السدر من البيت ، فما كان من والدها إلا الرفض القاطع متعللا بحكاية شعبية تحفظ لهذه الشجرة مكانة قدسية غريبة في مرجعية النص : ( ـ حذاري يا أبنتي ويل لم يقطع شجرة السدر .. أن ذلك يجلب الأحزان و المصائب . / ص 18 ) و على هذا النحو كانت نبوءة شجرة السدر خير دليل على اشتعال حياة الآنسة منى بالأحزان و محاولة الاغتصاب من قبل عمها الثمل رغم عدم قطع تلك الشجرة من البيت أصلا : ( في المساء التالي عاد إلى البيت ثملا تماما و عندما كانت جدتي تهيىء العشاء جاء إلى غرفتي .. و أمسك بي و همس بصوت مرتعش : ـ هيا تعالي . / ص 21 ) و على هذا النحو أخذت منى تتصدى لهجمات عمها مرارا ، غير أن هذا لم يحدث لا في المذكرات و لا من جهة حقيقة الأمر .. ببساطة كانت منى تعشق زميلا لها في الجامعة و قد باشر في خدمة الجيش بعد تخرجه مباشرة ،وكان ذلك في زمن الحرب ، وقد أتفق الأثنان على الزواج على حد ما تخبرنا الرواية : ( في غرفة النساء الوحيدات رائحة أنثوية خالصة أحتفظت بنقائها الحزين الخاسر ، لم تشبهها نفحة من رائحة الرجال القوية .. وكلما دخلت غرفتي هاجمتني رائحة و أستقرت قلبي في الفراش . / ص24 ) .


ـ تعليق القراءة :

الحكي في الرواية إجمالا يقودنا نحو خلاصات المرأة و شجب مظلوميتها 

و كأن الكاتبة الدليمي حاولت من خلال أوضاع و مصائر شخوص هذه الرواية ، بثا و تشكيلا لزمن القراءة في غرف سرانية عوالم النساء الوحيدات . في حقيقة الأمر أن دلالات المبحث الأول من دراسة رواية (عالم النساء الوحيدات ) ما هي إلا دلالات في مفكرة الروائي ، إذ تبقى من خلالها الأشارات و المؤولات المحورية في النص عبارة عن مذكرات مخصوصة في صلب التداخل النصي الدؤوب تمسكا بذلك الدليل الروائي المتكون في مؤشرات محورية الدال المنفذ في حكاية وخطاب رواية الصوت الواحد .          


حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000