.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التاريخ الامريكي الأدبي النثر الامريكي الثورة وإعادة البناء

علي اسماعيل الجاف

كان السرد ، منذ الحرب العالمية الثانية،  يقاوم الأعمام ، ويبدو واضحا" تنوعه وتعدده.  وقد ظهر من خلال التيارات العالمية أمثال الوجود الاوربي في الواقعية الهامشية الامريكية؛ بينما الفترة الالكترونية جعلت العالم قرية.  وأعطت الكلمة السردية ، على جهاز التلفاز، حياة جديدة إلى التقليد اللفظي وآثرت  الأنواع الادبية: الصحافة والثقافة العامة المعتمدة كثيرا" على السرد والكلام.

   ففي الماضي، أثرت النخبة الثقافية على الثقافة العامة عن طريق مكانها ومثالها المنتج، ويبدو ، اليوم ، التناقض حقيقيا" واقعيا" في الولايات المتحدة الامريكية بحيث الروائين الواقعين أمثال تومس باينكون، جوستن كارل، كيرت خونكارت واليلس ولكر قد أستعاروا ونقدوا المواقف الكوميديا، والافلام، والموضة، والاصوات، والتاريخ اللفظي.

  ولنقول إن ذلك يجعل الادب الحديث تافها"، فأن الكتاب في الولايات المتحدة يسألون أسئلة جدية والعديد منهم يميلون للكتابة بأسلوب طبيعتهم وما يعرف بأسلوب "ماوراء الطبيعة".  وأصبح الكتاب مبتكرين ببراعة ووعي جيدين؛ وربما محورين للافكار بأمتياز، ووجدوا إن الميول والانماط التقليدية غير فعالة وبدؤا يبحثون مطالبين الحيوية في مادة أكثر وأوسع شعبية وأنتشارا".  بعبارة آخرى، الكتاب الامريكين، في القرون الحديثة، طورا أحساس ما بعد الحداثة، فأنهم أصبحوا بناة متجددين بلمسات حديثة، وإعادوا بناء الاشياء بحداثة بدون أن يقدموا شيئا" سطحيا" لانهم يبحثون في الاصل عن سياق الرؤيا الملزم للتجدد والحداثة.

الميراث الواقعي ونهاية الاربعينات


  كما كان يبدو واضحا" ، في النصف الاول من القرن العشرين، فأن القصة القصيرة عكست في النصف الثاني الشخصية لكل فترة وعهد، ولاحظنا ذلك في نهاية الاربعينات نتيجة الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة. وقدمت الحرب العالمية الثانية مادة أولية: نورمن ملير (العار والموت، 1948) وجيمس جونز (من هنا إلى الخلود، 1951) كانوا كتابا" من الطراز الاول ورائدين، وصنف كلاهما الواقعية على حافة الصراحة الطبيعية، وآخذ كلاهما الآلآم لكي لايمجد القتال والصدام، وكذلك الشيء كان شبيها" مع ارون شو في (الفتيان الاسود، 1948)، وبين هورمان وك في (التمرد، 1951) أن أخطاء الانسان كأدلة قاطعة في أوقات الحرب كما هي في أوقات الحياة المدنية العادية.  وفيما بعد، بين جوزيف هلر الحرب العالمية الثانية بعبارات ومصطلحات سخرية وأستهزاء هزلي، وكان يحاور قائلا": "إن الحرب مرتبطة بالجنون ..."  وأصبح كيرت أحد النجوم البارزين ضياءه في ما يعرف بأسم "الثقافة المضادة"  خلال بدايات السبعينات وتحديدا" في "حملة الاطفال الصليبة، 1969)، وروايته (ضد الحرب) التي تحدث فيها عن النيران والقنابل في درستن والمانيا بواسطة قوات التحالف خلال الحرب العالمية الثانية (التي شهدها بنفسه كسجين حرب).

   وشهدت الاربعينات أزدهارا" كبيرا" لدى الكتاب الطارئين والجدد، بضمنهم الشاعر والروائي والكاتب القصصي روبرت بين وارن، والمسرحي ارثر ملر، وتنسي وليم، وكتاب القصة القصيرة أمثال كاثرين اني وبورتر ايردورا ولتي.  وشارك الجميع بقدر الفرد ضمن العائلة أو المجتمع بأستثناء ملر الذي كان اصلا" من الجنوب، وكان هناك ندائا" حول التركيز على التوازن بين النمو الشخصي والمسؤولية أمام الجماعة.


الوفرة والتحول خلال الخمسينات


   شهدت الخمسينات تأخر كبير في تأثير الحداثة والتكنولوجيا في الحياة اليومية وأيامها، المتوارثة منذ العشرينيات – قبل الاضطهاد الكبير والعظيم.  وأخرجت الحرب العالمية الثانية الولايات المتحدة الامريكية من الاضطهاد، وقدمت الفترة الخمسينية، لأغلب الامريكيين، وقتا" اضافيا" للتمتع بعد الانتظار الطويل للازدهار.  وتبدو الاعمال في العالم المتعاون والمشترك إنها تقدم الحياة الفاضلة (خصوصا" في الارياف والقرى)، والاشارات الواقعية والرمزية والحقيقية للنجاح أصبحت تسمو في الافق داخل البيوت، في التلفاز والتطبيقات المنزلية؛ ولكن بقت الوحدة والانعزال في القمة كأفكار رئيس مسيطرة، وأصبح الرجل المتحدي غير معروف السمة والنمط والمثال ثقافيا" كما لاحظنا في رواية سلون ولسن (The Man in the Gray Flannel Suit) في عام (1955)، وبعدها جاء التحول الامريكي العام تحت دفة الاجتماعي دايفد رسمان في (الازدحام الوحيد، 1950) وبدأت دراسات علمية، وثقافية، وعامة آخرى مع فانس في (المقنع المختفي، 1957) و (مناشدوا المكانة والمنزلة، 1959) وإلى وليم وايت (الرجل المنظم، 1956) ووايت كولر في عام (1951) و (جماعة القوة، 1956).  وساهم جون كنت في (المجتمع المعطاء، 1958).  وأغلب تلك الاعمال أسندت الافتراضات على أن جميع الامريكيين يتقاسمون نمط حياة عامة وبسيطة التي تتواجد بصورة روتينية لديهم.  وتحدثت الدراسات بعبارات ومصطلحات عامة وشائعة، ناقدة" المواطنين كونهم فقدوا الجدية الفردية واصبحوا ممتثلين جدا" كما جاء أمثال ملز الذي نصح الناس أن يكونوا ضمن أعضاء "الصف الجديد" الذي يكون فيه إبداعا" في التكنولوجيا ووقتا" للمتعة كما جاء في أعمال كال برث.

   إن عهد الخمسينيات حقا" عهد الشدة الدقيقة والمتخلخلة، كما في الروايات التي قدمت من قبل جون شيفر الذي أكتشف الشدة المختبئة بين الظلال الذي يبدو قناعة تامة.  وإن أفضل الاعمال التي صدرت (الرجال الذين فشلوا في مصارعة النجاح) كما جاء في ارثر ملر في (وفتاة رجل البحر)، وكذلك (الرجل المخفي، 1952) لي رالف السن و (على الطريق، 1957) لجاك كاروك.  وأبرز الايام المشئومة في عهد الخمسينيات، وصول فلب روث بسلسلة من مجموعته القصصية من موروثه (وداعا"، كولومبس، 1959) وتأمله النفسي قدم غذاء" إلى القصة.  والكتاب الامريكيين الاخرين أمثال برنارد مالمود وسنكر الذين تميزوا بالسخرية، والفكاهة والاخلاق وصورا العالم القديم والجديد في كتاباتهم.


التمرد والابداع في الستينات


   إن التحول والشدة التي أمتازت به الخمسينات أوجدت البروز والظهور في تعابير الستينيات في الولايات المتحدة الامريكية في حركة الحقوق المدنية، والانوثة، ومقاومي الحرب، ومذهب فعالية القلة، ووصول مناهضي الثقافة وتأثيرهم مازال فعالا" خلال المجتمع الامريكي.  وتشمل الاعمال البارزة السياسية والاجتماعية، في هذا العهد، أقوال وخطابات قائد الحقوق المدنية الدكتور مارتن لوثر، والكتابات المبكرة الاولى عن الانوثة والقيادة التي ظهرت بواسطة بتي (صورة الانوثة، 1963).

  وتميزت فترة الستينات بالغموض بين القصة والحقيقة، الروايات والريبورتاجات، التي استمرت حتى يومنا هذا، وقام الروائي ثرومان كابوت الذي حير القراء كونه كان ناشئ في الاربعينيات والخمسينيات في أعمال (الفطور في تيفاني، 1958)، وادهش الجمهور في (الدم البارد، 1966)، كانت تحليلا" جاذب الانتباه لقاتل ضخم وحشي في قلب الارض الامريكية التي كانت تبدو كقصة بوليسية.  وفي الوقت نفسه، أبرزت (الصحافة الجديدة) العديد من المقالات غير القصصية ممزوجة بالصحافة بأسلوب سردي وقصصي، أو الذي يتلاعب بالحقائق وإعادة أسلوبها أو تشكيلها لتضاف إلى المسرحية والقرب من أعلان القصة، كما كان واضحا" في أعمال توم ولف (The Electric Kool-Aid Acid Test، 1968)الذي بين فيه فكرة الشهوة الحائرة وفيها أنتقد وسخر من مذاهب الفعالية العديدة، وبعدها كتب ولف الفترة الاولية والتمهيدية لتاريخ برنامج الفضاء الامريكي.  وان (Bonfire of the Vanities، 1987) التي مثلت صورة المجتمع الامريكي الشاملة في الثمانينيات؛ وظهرت ايضا" الكوميديا والسخرية في هذا العهد التي أنعكست في خرافات العديد من الكتاب كما في كن كيسي في (One Flew over the Nest) في عام (1962)، وهي رواية عن الحياة في مستشفى المجانين وفيها يكون هناك دورا" مهما" للمراقبين التي تبدو أكثر مساهمة من الاحياء.  وسجل النمط الجديد انتصاره في قضايا الكوميديا الرائعة بحيث أمتزحت الطبيعة مع الكوميديا كما رأيناها في (بكاء الكثرة 49، 1966).


وقدم ادورد البي في السرحية، على خلاف الكثيرين، توجها" بسلسلة من الاعمال النفسية غير التقليدية (من يخاف من ذئب فريجينيا؟، 1962)، و (هروب البحر، 1975) الذي عكس بحث روح الكاتب نفسها وأسلوبه المتناقض.  وكذلك، ظهرت في هذه الفترة، أو شهد العهد الوصول المتأخر لي الموهبة الادبية التي كانت بداياتها في الاربعينيات في ولكر بيرسي، كان طبيبا" متدربا" ومثالا" للرقة والرجولة الجنوبية، وأستخدم أسلوبا" عكس منطقته من أجل بناء مسرحيات نفسية ذات مكائد وحيل مصدرها نسيج الرسوم كما في (الرجل النبيل الاخير، 1966) والذي أعتبر من أفضل كتبه التي قيمت فيما بعد.


التوجهات الجديدة: السبعينيات والثمانينيات


   وفي منتصف السبعينيات، بدأت فترة التعزيز والاندماج وقد أنتهت حرب الفيتنام وبعده أدركت الحكومة الامريكية بجمهورية الصين الشعبية، وابتهجوا بالذكرى المئوية الثانية.  وعلى عجالة، أثبتت الثمانينيات مكانتها كفترة جديدة، وبدأ الفرد فيها تركيزه على القضايا الشخصية بمدى أجتماعي أوسع.  ففي الادب، بقت التيارات القديمة، لكن التوجه نحو تجارب جديدة نقية فرضت وجدوها، ومن الروائيين الجدد أمثال جون كاردني وجون ارفنك برزوا كتاباتهم منها (The World according to Garp) في عام (1978)،

وبول ثيروكس ( ساحل المسكيتو، 1983) التي أبرزت هذه الاعمال الروايات الرائعة بأساليبها لتصور حركة مسرحيات الانسان، التي ركزت آنذاك على: المشهد، والشخصية، والافكار الرئيس الممزوجة مع الواقعية العائدة، وفقدت الواقعية من قبل الكتاب التجريبيين في الستينات، وكذلك وقفت رجوعا"، وكانت في الغالب مزج مع عناصر أصيلة وواقعية معتمة كما رأينا في رواية داخل رواية في أعمال جون كاردنا في (ضوء الشهر العاشر، 1976) أو اللهجة الامريكية لذوي البشرة السوداء في أعمال الس وكر في (العرق غير الابيض اللاذع).  وبدأ الادب الناشئ والفتي يزدهر، وتحولت المسرحية بحركتها من الواقعية إلى أكثر سينمائية، بأساليب حركية نشيطة.  وإن نظرية "زمني أو عهدي" التي أنبثقت قد أظهرت مسحة جديدة للموهبة والذكاء كما في أعمال جي مسينري في (الاضواء البهية، المدينة الكبيرة، 1984)، وبرت ايستون الس (اقل من الصفر، 1985) وفي تاما جانووتس (عبدة نيويورك، 1986).

   وبنهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، رأينا كتابات الاقلية قد أصبحت أوتادا" ثابتة ورئيس في العمل لتكون مسندا" لتزين الصورة الامريكية الادبية.  وكان ذلك واقعيا" في المسرحية والنثر، وأستمر اوكس ولسن في الكتابة ورأينا تمحوره حول دائرة المسرحيات ،خلال القرن العشرين، وتحديدا" حول خبرة وتجارب السود أمثال بولستر برايز في (القيود، 1986) وفي (دراسة على الة البيانو، 1989)، وكذلك الروائيين البارزين أمثال الس ولكر، جون اكر وتوني مورسن.

ايضا"، ساهم الامريكيون من أصول آسيوية في المشهد النثري والكتابي أمثال ماكس هوك في (المرأة المقاتلة، 1976) التي أوجدت مكانا" لنفسها بعد الصراعات الطويلة بجانب الزميل الامريكي من أصول آسيوية، وكذلك امي ثان الذي عكست روايته الحياة الصينية ونقل فيها ما بعد الحرب العالمية الثانية في امريكا في (نادي المرح والفرحة، 1989) وفي (زوجة الاله في المطبخ، 1991) التي افتنت أذهلت القراء.  ودايفد هاونك، المولود في كليفورينيا من اب صيني مهاجر، قد وضع بصمته في المسرحية بمسرحيته (اف او بي، 1981) و (الفراشة، 1986).


   وظهرت مجموعة آخرى في الافق الادبي الامريكي أسمها (Hispanic – American) اي الامركيون من أصول اسبانية،


وظهور المؤلف الكوبي بلتزر برايز الذي حاز على جائزة الاوسكر في كتابه (أصوات الحب، 1989)، وكاتبة القصة القصيرة ساندرا سيسنيرزو في مؤلفها (Women Hollering Greek and Other Stories، 1991).


الاقليمية الفنية الجديدة


   لايوجد شيئا" جديدا" حول التقليد الاقليمي للادب الامريكي، فهو قديم جدا" كالاساطير الامريكية السائدة، كبروز أعمال جيمس فينيمور كوبر، وبرت هارت، وكاروايات المدوية لوليم فرلكنر ومسرحيات تنسي وليم.  ولهذا فأن الزمن، فيما بعد، قد أخفى التقاليد والموروث القديم خلال عهد ما بعد الحرب العالمية الثانية وجعلها ظلال، ونأخذ بنظر الاعتبار تصحيحا" ربما يطرأ حول القصة المتمدنة وهي شكل للاقليمية الفتية، لان خلال الزمن والعهود الماضية، كسبت الاقليمية الفنية النصر وعادت إلى الادب الامريكي، مما مكنت القرار للحصول على شعورا" للمكان والزمان والانسانية.  وكما تبدو منتشرة في القصة والسرد القصصي بصورة عامة وشائعة، أمثال القصة البوليسية، وكما كان موجودا" في الادب الكلاسيكي كالروايات، القصص القصيرة والمسرحيات.  ويوجد هنالك العديد من الاسباب لهذه الاحداث، أحدهما:


1.     ) أصبحت جميع الفنون في امريكا مركزة عن أجيال الماضي والولادات السابقة، كون المسرح، والموسيقى، والرقص أصبحا سائدان ومثمران وبارزان في المناطق جنوب، شمال وغرب امريكا في المدن الفقيرة والكبيرة كنيويورك وشيكاغو، وإن شركات الافلام توزع أفلاما" على أنحاء امريكا بأكمله بصورة وافرة وزهيدة، ونرى دور النشر القليلة آخذ صداها ينتشر عبر نافذة الخارج – خارج مدن نيويورك – وأصبح وضع الكتاب وأصحاب دكاكين الكتب والمؤتمرات رائجا" أكثر من قبل.  وكذلك، دخل مسار الادب في أروقة الكليات والجامعات في البلد كافة، ولايوجد شك في إن الموهبة البسيطة تجد طريقا" في اي مكان حلت وكل ما يحتاج إليه المرء هو قلم رصاص، وورقة ورؤية (فكرة جديدة).

إن الشيء الرائع في الاقليمية الفنية الجديدة هو توسعها وتنوعها فقد خيمت على امريكا من الشرق إلى الغرب، وأصبح أدبا" ممتدا" عبر القارات الذي بدأ في الشرق الشمالي في البانيا، نيويورك، وكان التركيز مكرسا" على متعة الادب الام، عن طريقها حصل الصحفي وليم كندي – بروايته (Albany، 1992) على الروعة والبهاء والشموخ وغالبا" ما أستهوت الألأف الامريكين في الشوارع والصالونات وعاصمة نيويورك.  وكذلك، الروائية الشخصية الانسانية الجانبية، والكاتبة القصصية وساردة المقالات جويس كارل التي كسبت الكثير من الشمال الشرقي لأمريكا بأعمالها الفريدة، وشخصياتها المهوسة عن طريق المحاولة في كسب الكمال ضمن بيئتهم التصويرية؛ لكن قادهم ذلك إلى الخراب والدمار.  وبعض من أعمالها الرائعة هي قصص بمجموعة (عجلة الحب، 1970) و (إلى أين انت ذاهب، وأين كنت؟، 1974). وبالتوجه أسفل الساحل والخوض في بلتمير، ماري لاند، ان تيلر، التي قدمت بأسلوب ولغة بسيطة وواضحة وشخصيات غريبة وغير مألوفة وحياة استثنائية كروايات أمثال (Dinner، 1985) و (Breathing Lessons، 1988) التي أظهرت النجاح في الادب وكسب الشهرة أمام الجمهور.


وبعيدا" عن بلتمير لنذهب الى عاصمة امريكا واشنطن، التي احتفظت بتقاليدها الادبية، إذ كانت مغطاة قليلا"، في مدينة طابعها العام هو السياسة، ومن الصور الاكثر روعة وجمال للحياة هو الروائي وصاحب النفوذ والقوة وارد جست، مراسل عالمي سابق، الذي أفترض إن ثمة مهنة ثانية للكتابة حول العالم التي يعرفها هو عالم الصحفيين والمراسلين، السياسيين، الدبلوماسيين والجنود – ففي كتابه ( Nicholson at Large، 1975) هي دراسة لرجل الاخبار في واشنطن خلال وبعد رئاسة جون كيري في بداية الستينات في (مدينة الخوف، 1982) ونظرة عن واشنطن خلال فترة حرب فيتنام وإن كتاب (Jack Gance، 1989) هو نظرة واقعية على سياسي شيكاغو ووصوله إلى مجلس الشيوخ الامريكي، وهي أفضل إعماله المذهلة.

   وقدمت سوزن ايجارد في (اطفال القوة والنفوذ، 1979) تقييم العيش الخاص لمجموعة أولاد وبنات أصحاب نفوذ حكومي رسمي؛ بينما الروائي المعروف توم كلانسي، مقيما" في ميري لاند، قد استخدام الصورة الفنية للجيش والسياسة في واشنطن كمسند لمجموعته وسلسلته الادبية حول حكايات ملاحم الشك والحيرة. وبالتوجه نحو الجنوب، فقد ظهر رينولد برايس وجل ماكوركل، الذين برزوا في السبعينات ككتاب مقيمين في الجنوب، وبرز برواية (الحياة السعيدة الطويلة، 1962) التي تناقش حياة الناس والارض في شمال غرب كليفورينيا: وخصوصا" مع امرأة شابة اسمها روسكوك موستين.  واستمرت كتابة الحكايات حول هذه البطلة على مدار السنين اللاحقة، وبعدها حول توجهه وتركيزه على امرأة اخرى في عمله (Kate Vaiden، 1986) وبعدها الرواية الاخيرة لبرايس (Blue Calhoun، 1992) التي حاول فيها معرفة تأثير العاطفة لكن الفحوى الرئيسية كانت سيطرة الحب الحتمي والمقدر على عهود حياة العائلة.

   وقامت ماكوكل تبكريس جهدها في روايتها وقصصها القصيرة، التي اشارت في عام (1958) على الولادة الجديدة لجيل جديد، والمشاهد في مدن صغيرة في شمال كولورينا، لتكشف النقاب عن غموض المراهقين في (هتاف وانتهاج القائد، 1984) المزج بين الاجيال والمشاعر الغريبة لأمرأة الجنوبية الدائمة في (انهيار الحمية، 1992). وبرزت صفوف جديدة في امريكا بمواهبها الكتابية أمثال جين سميلي، الذي كان يدرس الكتابة في جامعة اوايا وسميلي الذي كسب الجائزة عام (1992) عن قصة (A Thousand Acres، 1991) التي غرست نتاج شيكسبير في (King Lear)


إلى المزرعة الولايات المتحدة الامريكية النصف غربية وارضت العداء العائلي الحاد المعلن عندما حاول فلاح مسن بتحويل ارضه الى بناته الثلاث. وقام تكس لوري بتوزيع الوقت والاحساس خلال القرن التاسع عشر كما في (Anything for Billy) في عام (1988) والتلاشي في المدن الصغيرة لهذا ما بعد الحرب في (The Last Picture) في عام (1966). وفي الشمال في مولتانا، قام الشاعر جيمس ولج، بتقديم تفاصيل الصراع بين الامريكين الاصلين لانتزاع المعنى من الحياة المتحفظة بأفراط وقسوة متمثلة بالحرمان والجوع وتناول الخمر والضمور والرواية التي قدمها خالية من الاخطاء (المحامي الهندي، 1990).

   اخيرا"، إن النجاح الذي حققته حركة المرح الاقليمية الفنية، شركات ومؤسسات غير ربحية، التي اكأصبحت مشهورة في الثقافة الدائمة في مدينة امريكة واحدة تلو الاخرى، وتجاوز وأمتد الادب الامريكي في المقاطعات والمدن كافة في الوقت الحاضر.  واستطاع المجتمع والتكنولوجيا والتاريخ إن يقول كلمته وان يضع بصمته وتأثيره على الادب الامريكي في النثر، التقليد والموروث القديم الذي إثمر بما وصلت إليه من تقدم بفعل الانسانية والاستعداد لتجنب المأساة والحزن.

علي اسماعيل الجاف


التعليقات




5000