.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع المظلوم

جواد عبد الكاظم محسن

 لم يكن مرّ على زواجه شهر واحد عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر ، فخرج مع من خرجوا متظاهرا نصرة لها، وكان أول اعتقال في حياته ، لم يدم طويلاً ، ولما أطلق سراحه استقبله أبناء المحلة بالهتاف والأهازيج ، ونثرت النسوة الحامض حلو والجكليت على رأسه ، وعُدّ من الأبطال..

    بعد سنتين قامت ثورة تموز ، وقبل اكتمال العام الأول على قيامها اعتقل ثانية ، وبقي في المعتقل بضعة أشهر قبل أن يفرج عنه بكفالة ، ولم يجد استقبالاً كالسابق ، ولم يزره سوى عدد قليل من أصدقائه المقربين مهنئين بالسلامة !!

    في اليوم الثاني لانقلاب شباط الأسود سيق مع الألوف إلى المعتقلات ، وعذّب مع من عذّب منهم، وعاد إلى بيته بعد أكثر من سنة، وقد سقط عدد من أسنانه أثناء التعذيب الذي بقيت آثاره على وجهه وجسمه مدة غير قليلة من الزمن، فوجد أن كتبه وأوراقه الخاصة قد فقدت !!

    ولما وصل البعثيون إلى السلطة ثانية في تموز أواخر عقد الستينيات، أعتقل للمرة الرابعة قبل انقضاء الشهر الأول على استلامهم للسلطة ، وأرسل هذه المرة إلى قصر النهاية ليواجه تعذيباً لم يشهد مثله من قبل ، وقد أسقط المتبقي من أسنانه ، وكاد أن يموت تحت أيدي جلاديه!! ومرت بضع سنوات قبل أن يصدر (القائد) عفواً عاماً ويطلق سراحه وهو أنقاض رجل حطمته الزنازين وغرف التعذيب، لم يجد مكتبته وأوراقه ومصوغات زوجته ولا حتى داره فقد صودرت كلها !! ولم يستقبله أحد من أهله أو يزره صديق من أصدقائه !! الجميع كان يهرب منه!!

    بعد اجتياح القوات الأمريكية للعراق واشتعال الحرب الطائفية طلب من زوجته أن تسرع بإعداد حقائب السفر للهرب خارج العراق !! 

سألته زوجته ببراءة : لماذا نهرب ونحن لم نفعل شيئاً وليس لنا شأن بأحد؟!!

    أجابها وعلامات الارتباك بادية عليه : سنهرب لأننا لم نفعل شيئاً!! سنهرب خوفاً من الأمريكان وعملائهم ومن المقاومين واتباعهم أيضاً فقد يظن كل واحد منهم إننا نقف مع الآخر ضده، فيجددون اعتقالي من دون سبب وجيه كما كل مرة !! أو ربما سيقتلوني على الشبهة والظن!!  

    ذهب مع زوجته إلى دولة مجاورة وتحمل شظف العيش فيها خوفا من اعتقال جديد كما حدث في المرات السابقة، وذات مساء اعتذر لزوجته عما سبب لها من متاعب وآلام.. فخففت الزوجة عنه ، وامتد الحديث بينهما واستعادا الماضي وذكرياته الحزينة ، حتى قالت: زوجي الحبيب لقد تعاقبت علينا كل العهود وكل الأحزاب، واعتقلت فيها كلها وعذبت ولم أعرف شيئاً !! فأخبرني بربك أنت مع مَن ؟! وضد مَن؟!

    فأجابها وهو ينظر إلى السماء والدمعة تنحدر من عينيه : أنا مع المظلوم ضد الظالم في كل العهود!!

    


جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات




5000