.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وسائِلُ التَّواصل الإِجتماعي..كيفَ نتَجنَّب مخاطِرَها؟! عن قانُون [جرائِم المعلُوماتيَّة] [٢]

نزار حيدر

١/ [الإِنترنيت] وما أَفرزهُ من تحدِّيات لمُجتمعاتِنا، هوَ التحدِّي العالمي الجديد الذي سيظل يُرافقنا على مُختلفِ المُستويات.


   إِنَّهُ سلاحٌ ذو حدَّين كأَيِّ شيءٍ آخر، فكيفَ يُمكننا توظيفهُ كسلاحٍ إِيجابيٍّ في عالَم القريةِ الصَّغيرة لتحقيقِ التَّعليمِ والمعرفةِ والتَّنميةِ؟! وكيفَ نتجنَّب مخاطرهُ؟!.


   وقبلَ الحديث عن القوانين التي ينبغي أَن تُشرِّعها الدُّوَل والشَّركات، يلزم أَن نضعَ لأَنفُسِنا قوانين وحدُود خاصَّة تنسجم وقِيَمِنا وأَهدافِنا وطبيعة المُستقبل الذي نُنشدهُ، أَوما يُسمَّى بالرَّقابة الذاتيَّة، فهي أَهم مِن كلِّ القوانين واللَّوائح.


   وإِذا أَردنا أَن نُحدِّد نَوع الرَّقابة الذاتيَّة يلزمنا أَوَّلاً أَن نُحدِّد طبيعة تحدِّيات وسائل التَّواصُل الإِجتماعي، والتي يُمكن تلخيصَها بما يلي؛


   *تسطيح الوعي والتَّضليل وسلب القُدرة على التَّفكير والتأَمُّل.


   *تضييع الوقت وهدرهِ بشَكلٍ مُفرط ومُخيف.


   *التحدِّيات الأَخلاقيَّة كالإِبتزاز والجريمة والإِنحراف وغيرِها.


   هذا يعني أَنَّ الرَّقابة الذاتيَّة يلزم أَن تدور بالدَّرجة الأُولى مدار مُواجهة هذهِ التحدِّيات الثَّلاثة؛


   أ/ عدم تداول أَو إِعتماد كلَّ ما يردنا في وسائلِ التَّواصل الإِجتماعي، خاصَّةً بعدَ أَن ثبُت لنا أَنَّها مملُوءة بالأَكاذيب والتَّضليل والفبركات للتحكُّم بخَياراتِنا من جهةٍوبإِتِّجاهات الرَّأي العام من جهةٍ ثانيةٍ.


   ولعلَّ آخر تجربتَين لنا بهذا الصَّدد هو ما تمَّ نشرهُ فيما يخصُّ جائِحة كورُونا والإِنتخابات الرِّئاسيَّة الأَميركيَّة.


   ينبغي أَن يضعَ كلَّ واحدٍ منَّا فلاتر لما يستلمهُ من منشوراتٍ ومقاطعَ فيديو وصُور وأَخبار وغيرِها، فلا نستعجلَ التَّصديق ولا نتسابقَ في النَّسخِ والنَّشر.


   كما ينبغي أَن ننتبهَ فلا ننجرَّ لإِثارات [الدَّواب] و [البِغال] المُنتشِرة في أَغلب مجموعات وسائل التَّواصل الإِجتماعي، والتي تسعى للإِثارة باسمِ الحِوار والرَّأي الآخرلإِشغالنا وإِلهائنا.


   ب/ الرَّقابة الصَّارمة على الوقت الذي نقضيه معَ وسائِل التَّواصل الإِجتماعي، خاصَّةً التَّافه منهُ، فإِنَّ الإِفراط في الوقت يترك آثاراً سلبيَّة خطيرة على العقل والأَعصابوالجسد كذلكَ.


   كما يلزم أَن ننتبهَ جيِّداً إِلى أَن لا يكونَ هذا الوقت على حسابِ وقت القِراءة والنَّشاط الفكري والعِلمي والتَّربوي فضلاً عن أَداء الواجِبات وعلى رأسِها التَّواصلالإِجتماعي المُباشر.


   ج/ الرَّقابة الذاتيَّة على مُستوى المُحتوى الأَخلاقي للإِنترنيت بشَكلٍ عام، خاصَّة بالنِّسبةِ للنَّشء الجديد.


   لا أَقولُ أَن على الأَبوَينِ أَن يتحوَّلا إِلى شُرطةٍ يحملانِ سياطِهِم طِوالَ الوقت في المنزلِ، يُراقبُون ويمنعُون ويُعاقبُون، أَبداً، فلمثلِ هذا السُّلوك ردُود فعلٍ سلبيَّة خطيرةٍ علىالأَبناء، وإِنَّما تتمُّ الرَّقابة بشَكلٍ غَير مُباشر ومِن خلالِ توجيهِهم إِلى البدائلِ الحَسنة والجيِّدة والنافِعة، وبالَّتي هيَ أَحسن، فلقد ولَّى زمَن المَنع كأُسلوب للتَّربية والتَّعليم، فلميعُد الفضاء حِكراً لأَحدٍ ولم تعُد مُخرجات الإِنترنيت قابلة للحَبسِ والإِعتقال، فنحنُ مُقبِلُونَ على زمنٍ كلَّ شيءٍ سيكُونُ عارِياً في الفضاء، الخبر والصُّورة والتَّفاصيل وكلَّشيءٍ.


   الشَّيء المُهم جدّاً الذي يجب أَن نأخُذ بالنا منهُ هو مصادِرنا التي نستقي منها الأَخبار والمنُشورات، فبينَ الفَينةِ والأُخرى يلزم الواحد منَّا أَن يُقيِّمها ويزِنها ليتثبَّت ما إِذاكانت صادقةً وسليمةً وموثُوقةً فيما مضى؟! أَم أَنَّها جيُوش أَليكترُونيَّة هدفها التَّضليل للسَّيطرةِ على مساراتِ تفكيرِنا واختطافِ وعيِنا!.


   يلزم أَن نُقيِّم مصادرنا دائماً لنُعيد النَّظر بالتِّي نكتشف أَنَّها مُضلِّلة، ونعتمد على التي نتأَكَّد بأَنَّها مصادر قيِّمة وموثُوقة.


   أُعيد وأَقول فإِنَّ موضُوعة الإِنتخابات الأَميركيَّة الأَخيرة وجائِحة كورُونا ولُقاحها، من أَفضل الإِختبارات التي يُمكننا استخدامَها لتطبيقِ تقييماتِنا على مصادرِنا الخبريَّة[والتحليليَّة الإِستراتيجيَّة]!.


   يوماً بعد آخر تزداد تحدِّيات [الإِنترنيت] خاصَّةً على صعيد [جرائِم المعلوماتيَّة] الأَمر الذي دفعَ بالكثيرِ من شرِكات المنصَّات العالميَّة مثل [الواتس آب وتويتر والفيس بوك] وكذلكَ بالكثيرِ من دُول العالَم للبحثِ في تشريعات وقوانين ومعايير تُلزم المُستخدم وتحدِّد خياراته للحدِّ من الجرائم المعلوماتيَّة وعلى رأسِها نشر المعلومات الكاذِبة والمُضلِّلةالتي تحرِّض على جرائمَ أَكبر وأَخطر كالإِبتزاز والتَّشهير والقتل.


   العراق من جانبهِ يُحاول أَن يكونَ مِن هذهِ الدُّول التي تحمي مُجتمعها بمثلِ هذهِ التَّشريعات والقوانين واللَّوائح، نتيجة الفوضى العارِمة! وهو شيءٌ حَسنٌ وضروريٌّ لاينبغي أَن نستهينَ أَو نطعنَ بهِ بذريعةِ حريَّة التَّعبير وما إِلى ذلكَ.


   ولكن، ولكونِ الموضوع حسَّاسٌ جدّاً وخطير يختلط فيهِ الخيط الأَبيض من الخيطِ الأَسود من الحقُوقِ والواجِبات الدستوريَّة والقانونيَّة النَّافذة في البلادِ والتي لا يجوزالمِساس بها، لذلك يلزم أَن لا يستفرِد مجلس النوَّاب بتدوينِ ومُناقشةِ وتشريعِ قانون [جرائِم المعلوماتيَّة] لوحدهِ وعلى عُجالةٍ تضرُّ.


   إِنَّهُ قانونٌ خطيرٌ جدّاً بنفسِ مقدارِ أَهميَّتهِ، ولذلكَ يلزم عدم الإِستعجال أَو الإِهمال في تشريعهِ.


   بهذا الصَّدد أَقترح أَن تُشرِك لجان البرلمان المعنيَّة بهذا التَّشريع؛


   *جيشٌ من الأَكاديميِّين المُتخصِّصين في مجال القانُون والإِعلام والتَّربية والتَّعليم.


   *جيشٌ من عُلماء النَّفس، فإِنَّ جانباً كبيراً من هذا القانُون يرتكز على علمِ النَّفس والذي نتجاهلهُ في دراساتِنا وبحوثِنا وقوانينِنا بشكلٍ مُلفت للنَّظر وللأَسف الشَّديد.


   *جيشٌ من العُلماء والفُقهاء وعُلماء الأَخلاق.


   *جيشٌ من النُّخبِ من خلالِ أَوراقٍ بحثيَّةٍ مُتخصِّصةٍ.


   نحنُ لا نخشى من أَصلِ القانون، نصوصهُ ومحتوياتهُ وجوهر موادَّهُ، فقط، فقد تُفصِّلهُ [العِصابة الحاكمة] حسبَ مقاساتِها، وإِنَّما نخشى من طريقةِ تطبيقهِ، فلقد عوَّدنامجلس النوَّاب على تشريعِ القوانين وتنفيذها بطريقةٍ تخدِمُ الأَحزاب والكُتل والزَّعامات الحاكِمة.


   حصلَ هذا في قانون العفُو العام مثلاً وفي غيرِهِ.


   الذي نخشاهُ هو أَن يَصدر القانُون بشكلٍ يحمي الفاسدين والفاشلين من رقابةِ الرَّأي العام ومُحاسبتهِ وفضحهِم بذريعةِ [جرائمِ المعلوماتيَّة].


   نخشى أَن يَكمِّم الأَفواه ويُصادر حريَّة التَّعبير ويحول دون كسر [المُقدَّس الزَّائف] الذي يتلفَّع بهِ الفاسدون!.


   هذا من جانبٍ، ومن جانبٍ آخر يتمُّ تشريعهُ بطريقةٍ تفلت منها [العِصابة الحاكِمة] وتُصيدُ شِراكهُ المواطن العادي! وكلُّنا نعرف فإِنَّ جُل [جرائِم المعلوماتيَّة] التي تتمثَّلحاليّاً بالتَّحريض على الطائفيَّة والعنصريَّة، ونشر الأَكاذيب والفضائح والغسيل القذِر للتَّسقيطِ والتَّشهيرِ، إِنَّما يُديرها ويُشرف عليها زُعماء وأَحزاب وكُتل من خلالِ جيوشهِموذبابهِم الأَليكترُوني.


   فهل سيُكافح القانون هذا الذُّباب الخطير! هل سيفضح مصادرهُ السياسيَّة والماليَّة المحميَّة بسُلطة [العِصابة الحاكمة]؟! أَم سيُلاحق المواطن البسيط فقط؟!.


   السَّؤَال العريض الذي يقفز إِلى الأَذهان هو؛ لماذا في هذا الوَقتِ بالذَّات؟!.


   الجواب واضحٌ وبسيطٌ جدّاً؛


   إِنَّنا أَمامَ إِستحقاقٍ إِنتخابيٍّ جديدٍ، تسعى [العِصابة الحاكِمة] لحمايةِ نفسِها من فضائحِ الفسادِ والفشَل لأَنَّها تترك آثاراً سلبيَّة كبيرة على مصداقيَّتها وبالتَّالي علىنتائجِ الإِنتخابات، ولذلكَ فهيَ تُحاول أَن تحمي [مُنجزاتها الإِستراتيجيَّة] بمثلِ هذا القانُون للحدِّ من ظاهرةِ إِنتشارِ الفضائح التي تتعرَّض لها على يدِ العراقيِّين المُتضرِّرينمن فسادِها وفشلِها!.


   فهل سيُسعفُها هذا القانون إِذا ما تمَّ تشريعهُ بالوقتِ المُتبقِّي للإِنتخاباتِ النيابيَّة المُبكِّرة؟!.       


   *يتبع...

نزار حيدر


التعليقات




5000