.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يلوذ بالضجيج

د. فاضل البدراني

في آخر أوقات مساء مغادر ومقبل على نهار جديد، كانت ليلة تتسم بسكينة آسرة لنفس لاذت بحثا عن الهدوء ونفرت من ضجيج الاتصالات ومواعيد الأمسيات بمجالس الهوس والأمنيات وسرد الحكايات وأهات الوطن واحزانه، جلس في مكانه الذي يخلد فيه كل مرة للكتابة والتأمل والتفكير، نظر من شرفة غرفة أنيقة الى السماء فارتفعت يده بإيعاز روحاني داعيا بالشكر لرافعها، ومتوسلا بسعادة لكل الناس بقلب يعتمره السلام، تبحر بنظره الى سماء كانت متغنية بغيوم متناثرة تغالب وهج النجوم، سماء جميلة تلتصق فيها الروح الباحثة عن الهدوء والأمان، تنفس الصعداء بعمق طمعا بأوكسجين من نسمات جو شتائي بارد وشجرة برتقال تلوح بوريقاتها رياح شتوية حتى هدأت روحه التائهة في غربة، وفجأة تغزو الذاكرة عمق التاريخ لتذهب به لأيام الطفولة وتلك الرياح الحادة التي كانت تحرك شجرة البرتقال قرب نافذة غرفة النوم لا يعرف أدفا وأمن من النوم في حضن والدة وذكريات مع أصدقاء الصبا وكثير منهم غادر الدنيا ،مر شريط الذكريات والتقى بهم كلهم في ماض مغادر منذ زمن، لم تتبدل أشكالهم، ومع اللقاء خيم الصمت وربما هو الحزن بعينه، نفر قلم الرصاص الذي تعلم به رسم  الحروف في طفولته، نظر الى الورقة البيضاء شعر بالنقاء الذي يسكن روحه، وبينما أخذ يتلفت يمينا يسارا ويتساءل لماذا أجلس لوحدي، أين هم ذهبوا ؟  أخذ الحزن يتربص به ليفترس وجدانه المضطرب، عندها لجأ الى العبث متشبثا بضجيج الموبايل حتى أستأنس بالفوضى وإذا بصديق يتصل به ويعلو صوتهما ضحكة قوية.. شكرا لنعمة الصداقة.

 

 

 


د. فاضل البدراني


التعليقات




5000