هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صلاةُ الخَلاص

د.عاطف الدرابسة

قلتُ لها : 

يا حبيبةُ :  

هذهِ المُدنُ التي تُرخي جدائِلها الغاضبةَ على ضفافِ الشَّرقِ لا تُشبهُكِ ، وهذا العالمُ المهووسُ بالحُروبِ والقتل ليسَ عالمَكِ . 


السَّماءُ التي تبتسمُ لكِ خادعةٌ ؛ فلونُها الأزرقُ يتقلَّبُ كوجوهِ البشر ، مرَّةً يبدو أحمرَ ، ومرَّةً يبدو أسودَ ؛ كأنَّهُ بيتُ عزاءٍ ، أو كأنَّهُ نفطُ العرب . 


يا حبيبةُ :


أعلمُ أنَّهُم يحاولونَ اغتيالَ المصابيح ؛ ليسرقوا النَّار ، وأعلمُ أنَّهم يُحاولونَ خطفَ الشَّمس ؛ ليسرقوا من عينيها الضُّوء ، وأعلمُ أنَّهم يُحاولونَ حجبَ البرقِ ، وخنقَ الصَّوتِ في الرَّعدِ ليموتَ المطر .


يا حبيبةُ :


صارت أحلامُنا كأطفالِ الشَّوارعِ بلا مأوى ، وصارت أيَّامُنا ثقيلةً كخيلٍ عجوز ، كحوتٍ أزرقَ آثرَ الموتَ على شواطئ الفقر ، ها أنا أُناديكِ من وراءِ تاريخٍ ، ما انفكَّ يمارسُ طقوسَ الكذبِ والنِّفاق ، أُحدِّثُكِ والرُّوحُ تلبسُ كلَّ يومٍ قناع ، وصوتُها مكسورٌ كجبان ، لا صليبَ يغسلُ خطاياها ، ولا هلالَ يُضيءُ لها عتمَ الطَّريق .


يا حبيبةُ :


لِمَ وُلِدنا ؟ لِمَ أتينا إلى هذا العالم القذرِ الموبوءِ بكلِّ الأمراضِ المُستعصيةِ ؟ هل وُلدنا لنبكي ؟ لنشربَ الدُّموع ؟ لنغرقَ في مُستنقعاتِ الجنون ؟ هل وُلِدنا لنكتبَ معاً قصائدَ الرِّثاء ؟ 


يا حبيبةُ : 


تعالي نُسافرُ في جسدَينا ؛ لنعتزلَ هذا العالمَ ، ونُقيمَ في جراحِنا ، لعلَّ هذا النَّزفَ يتجمَّدُ في العروق . 


تعالي نبني من مشاعرِنا بيوتاً للعاشقين ، ونكتبُ على جسدِ الصَّحراءِ قصائدَ الحياة ، فلا رمالَ تمحوها ، ولا رياحَ تُطفئُ نارَها . 


تعالي نرحلُ وراءَ اللَّيلِ ، لنقيمَ طقوسَ العِناقِ ، ونُصلِّي للضُّوءِ الأخيرِ صلاةَ الخلاص . 


 

د.عاطف الدرابسة


التعليقات




5000