هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( قراءة في قصائد مهرجان القصيدة الحسينية قضاء العزيزية )

علي حسين الخباز

عجز النقد الادبي من احتواء القصيدة الحسينية بما امتازت به من حراك فاعل شكل تميزا واضحا في المشهد الشعري العام لامتلاكها الالهام المؤمن والبوح الشعوري والفكري والسعي للفوز بالهوية الولائية ولكل اسلوب له حسناته لو اجاد الشاعر  استثمار  القيم الجمالية  والابداعية ، ربما تصلح هذه الكلمات لتكون مقدمة نلج بها عوالم جمعية شعراء وقراء اهل البيت عليهم السلام في قضاء العزيزية،  في مهرجانها السنوي الخامس للقصيدة الحسينية اقيمت تحت شعار ( قوافي الشعراء تنحني امام فلسفة عاشوراء)  كانت القصائد المشاركة لاتحتاج  الى سلم ارتقائي  للنتيجة حين كانت المستويات متقاربة وكل نص له حسناته وهذا يعطينا الصورة الواضحة لفاعلية  الشعر الحسيني  في قضاء العزيزية ، (  لانتائج الجميع فائزون ) بما قدموه من قصائد راقية ، لكن تبقى المهرجانات تعتمد على سلم الارتقاء  الرقمي ، يعد الناقد الدكتور صباح عنوز القصيدة الحسينية عمرا مكتنزا بالخبرة والدربة الفنية والمران  اللغوي ويدعوني الى النظر الى عمق البناء الفني ويعني ان القصيدة  لاتمثل الا مسؤولية  هذا التنامي ، لهذا بحثت في كل قصيدة عن طاقاتها الايحائية  التي تثير فيها المكامن  الجمالية ، استوقفتني كثيرا قصيدة الشاعر ( حسن الخالدي ) وهي الفائزة بالجائزة الاولى بما تمتلك من قوة استثنائية لها خصوصيتها في الادب  العربي حيث وجدت في قصيدته اسلوب الانسنة ورسم  الصورة وجمالية  الفكرة وهذه اساليب معهودة  لكني اتحدث عن شعرية التهكم 

( كض السيف بيده  وكت  المنازل حل 

وملائكة السمة بعباس تتوسل)  

 التهكم يعني  اتيان لفظ  البشارة مثلا  في موضع الانذار والوعد مكان الوعيد فلو تأملنا القرآن الكريم سنجد قوله تعالى (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً *) اي ما نعنيه بالجملة  التهكمية 

( كام الورقة خضرة تطيح 

يا عباس 

خل اوراقهم بل الشجرة  من تذبل )

تقدم موضوعا كبيرا لكن بروح مرحة مبتسمة  وهذايعتبر من اساليب المبالغة الدلالية ليمنح الايحاء بالحقيقة وهذا من باطن الكلام 

( ملك الموت رايد يجرد الميتين 

ربع من اليطيح  الهسه ما سجل )

ومفهوم التهكم  هو مفهوم المفارقة في الادب 

يقول شاعر قديم 

( لاتظن ندبة الظهر  عيبا  

  

                   فهي في الحسن من صفات الهلال )

يرى بعض النقاد ان هذا الاسلوب تحتاجه روحية المجتمع للتنبيه عن المعنى القصدي 

( عليك بروح حيدر  عطوة يل العباس 

حتى الموتهم يلكاله صورة حل )

نجد في هذه  الشعرية روح الجمال  وتكون  كما يرى  النقد  اكثر افصاحا من الاساليب الاخرى ، وقوة التهكم انه يوجد مديحا للعباس وسخرية  باعدائه  واللغة الشعرية  تعكس وعي الشاعر وتكون ذات  ايحاء غير محدد 

( نشف ريج النجم من ضهضب العباس )  لنتأمل  المساحة التأثيرية وعمل الشاعر  ايضا بعث الصورة الشعرية دلالات مختلفة  تخدم التهكمية 

( وعرك وجه السمه وجدم الرياح انشل)

انا اتحدث عن الشعر التهكمي  في القصيدة الحسينية ، لا اعني الشعر الساخر وانما اتحدث  عن الشعر التهكمي ، قصيدة لنتامل عمق المغزى التهكمي 

( ووداله  سلام حسين ويه الطير 

كله يكول الاكبر خله يتمهل 

مو يكضي  الجيوش وتظل بس الخيل

  واطب للحومة  يطلع وين المبهذل )

قصيدة كبيرة اعتز بان ادلي لها بشهادتي 

&&& 

اللغة الشعرية  هي الثروة  الحقيقية  التي يمتلكها الشاعر  ودونها  لابرز ابداع ولا ظهر فن ، وقصيدة  الشاعر (منتصر  الشمري )والتي بعنوان ( ضلع ) فازت بالجائزة الثانية ، لغة شعرية وثابة  رفعت مستوى التعبير في القصيدة  من خلال الصورة الشعرية التي عمقت  الدلالة  باسلوب الانزياح لتجسير  الالفة التواصلية  وجملة الادب  تقوم على الانزياح لأستثمار  طاقتها المعجمية  والذهاب الى ابعد من معناها  بتواشج  العناصر التي تبعث الوظيفة الجمالية 

( ضلعي سافر / مني هاجر / راح لأرض الغاضرية 

ينشدك وين / ضلع احسين / داسته خيول امية ) 

لنتأمل في هذا المقطع طاقة الانزياح  في جملة ضلعي سافر اعطته بنية جديدة لأنسنة الضلع  فالضلع يسأل ،، الانزياح يخترق قوانين  اللغة ليفتح بها تأويلا يجدد المعنى 

( ركع يم جثة ابو اليمة 

                    وسجد يم راس الضلوع ) 

انتج لنا انزياحا  منح النص جمالية اذ جمع الانزياح ( راس الضلوع) عبر اسهام الجموع 

(والاصول بكل عددها   كامت تعزي الفروع ) نتأمل  في بلغته  اللا مألوفة وبهذا توصلت  شعريته الى استعمال لغة خاصة بعيدة عن  اللغة السابقة 

( عالنهر شاف بحضرته  زند مقطوع الجفوف 

 وقربه تنحب يم سهامة   وتمسح اثار  السيوف )

 شاعر متجدد استطاع  ان يطرق مواضيع قديمة باساليب حديثة شاعر غده بين يديه 

المبالغة في اللغة  الشعرية  تعني اجتهاد في طلب  الامر وبلوغه  والسعي للانتهاء الى  اقصى الشعرية الممكنة ، اي انه يذكر وصفا يزيد فيه حتى يكون ابلغ في المعنى الذي قصده اي بلوغ ما لايمكن تحققه 

والشاعر ( واثق التميمي ) في قصيدة مولاي مولاي عباس القمر ) والتي نالت الجائزة الثالثة اشتغل باسلوب المبالغة ، يرى قدامة  بن جعفر  ان المبالغة  زيادة في المعنى ليكون ابلغ من قصد له

( كالولي مذبوح بسيف القمر

 كتلهم السيف هم يذبح نهر )

صورة شعرية  لكنها لاتقف  عند هذا الحد بل اضاف فرضيته الرائعة 

 لو نفترض مات جا مات الهوه 

وخلق الله جا هاي ما ضللهه اثر )

يقول احد الشعراء القدامى في  المبالغة 

( ونكرم جارنا ما دام فينا 

                        ونتبعه الكرامة حيث سارا)

ويقول الشاعر واثق التميمي 

( خل شمسة تموز تجويني وتهد

بس انخه عباس  اشبع بالبرد)

صور شعرية وقادة في قمة من الجمال  والمبالغة منحته صورا فنية 

قال الله تعالى 

( لايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط  وكذلك نجزي  المجرمين )

( ما اذكر يوم حشمته ورجع

                     على شوكة انخا تتحول ورد)

شاعر كبير انت يا واثق 

&&&

هل سنكتفي بفرز الثلاثة الاوائل فقط؟ هل انتهت شعرية  هذا المهرجان ، وهناك اساليب جمالية  لقصائد اردفت شعريتها بمواقف تتجاوز  السلم  الثلاثي  للجنةالتحكيم تمتاز قصائد المهرجان بتقارب المستويات وباليقين الفكري  وجميع القصائد المشاركة تحمل رسالة انسانية ف (قصيدة رقم 1)( وخلاني جرح بالفركة خلاني ) 

 مقاربات فكرية في قصائد رائعة تتحاشى سلالم التحكيم 

( سودة ابلا مجالس دنيتي سوده 

البيهه المهدي وامك بيهه موجودة )

لابد من  استقراء تاملي لجميعة شعراء قضاء العزيزية  الشاعرية ،الذي اعرفه عندهم شعرااكبر  من الورق نعم اكبر

( اريد بصوتي اصرخ    والقلب ينحب 

تصل للشام صرخة آه يا زينب )

وعي الشاعر  اكبر من النتيجة  ما دام هناك  ناس وشعر والموقف الشعري يثير مكامن  الابداع  ، قصيدة كبيرة  تحمل رقم 3  اذ استخدم الشاعر ياء النداء بكثرة للاستغاثة والندب 

وتنادي  يا يوم نعود

يا ذخر الهادي الموعود)

 ياءات النداء اضفت جمالية عالية  وساهمت في سلاسة السرد  وفتح الشعورية 

يا وليدي ناوبني الدهر

يا وليدي ما ظل كل امل 

 والقضية الحسية تعبر عن قيم جمالية بياء النداء  وسمات  فنية  متقدمة  لتفتح به قابلية سرد الواقع  التاريخي  يعمل بعض شعراء الحسين  على توثيق  الواقعة ، اي انه يعمل عمل المؤرخ باوراق شاعر 

يوليدي شحجيلك بعد   عن الحسين  ومصابه 

دوهني وانه بالكبر  نار الحرب لهابة

** 

 ادراك عميق لفاعلية القصيدة  وخاصة تلك التي تنحى المنحى الشعوري  ( القصيدة رقم 5) قصيدة الهوية وقصيدة انا الراوي  تحمل لواعج الجرح في لغة تكشف عن معناها 

( هو الورد من يموت مو لازم يكطعونه) 

يموت من يعطش من الماي    عنه تره يمنعونه 

يا ماي  اليه ومنعوه  جنت ارتوي من عيونه )

 تكشف شعريته عن نضوج بنائي حديث ويكاد يعامل باسلوبية القناع في الشعر الحداثي 

( خوانه يوسف بعدوه 

وظل والده ينتظره )

 ويصل الى اقتدار في كتابة الابوذيات 

** 

واما القصيدة التي حملت الرقم 7 ارتكزت  على عنصر  السرد فقدمت سردية بنائية تبدأ بومضة شعرية 

( العنده مثل احسين لايبخل عليّ) 

وتبدأ السردية تتعايش مع تنامي  الوجود الحسيني  الى ان تصل صرختها في سردية اليقين 

( نفس ما جاب الحقد وكت الرسول 

ورد عليهم بالحسد يحمل حطب 

تبت ايد الصوبت نحوك سهام 

             وتب عملهم حركوا اخيام بلهب 

هذا اني وابقى تابع  للحسين 

         ومايهمني كلمن بطبعه نصب 

وفي قصيدة رقم 9 

آه منك يا زمان   لاحنان ولا امان 

يكتب شاعرها بسلاسة الجمل ليصوغ منها ابداعا شعريا 

( روحي تشتاق وتحن 

الشمعة بوجودي تون

انه سكنه ام الحزن 

من فعل شمر وسنان )

في نهاية هذه المسرة الشعرية الضاجة بالحراك الشعري الحسيني اقول لكم يا شعراء العزيزية اعذرونا من التقصير وشكرا لابداعاتكم الولائية والله الموفق

علي حسين الخباز


التعليقات




5000