هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لِماذا لم ينهَض العِراق منذُ التَّأسيس؟!

نزار حيدر

    *العراق منذُ التَّأسيس عام ١٩٢١ كأَنَّهُ شِكلٌ مخرُوطيٌّ يقفُ على رأسهِ المُدبَّب.


   قلِقٌ وغَير مُستقر.


   *إِذا اعتبرنا أَنَّ مُقوِّمات النُّهوض الأَساسيَّة ثلاثةٌ؛


   أ/ الثَّقافةُ [المعرِفة] التي تُنتج طريقة التَّفكير ونَوع العقليَّة الحاكِمة في المُجتمع.


   ب/ القانون الذي يُنظِّم العِلاقة بينَ كلِّ شيءٍ معَ أَيِّ شيءٍ ويفصُل في النِّزاعات ويمنع التَّجاوزات بكُلِّ أَشكالِها ويحمي الحقُوق ويُحدِّد الواجبات.


   ج/ القُوَّة التي تُنفِّذ القانُون وتمنع التَّجاوز بكلِّ أَشكالهِ.


   فإِنَّها في العراق فوضويَّة وغير واضحة، فالثَّقافة والمعرِفة، ولأَسبابٍ عدَّة، لا تُنتج العقليَّة الوطنيَّة سواء عندَ الحاكِم أَو عندَ الرعيَّة، فهي تُنتج هويَّات ثانويَّةمُتعدِّدة مُتصارِعة ولا تُنتج الهويَّة الوطنيَّة.


   وعندما يتصدَّى أَحدٌ لتصحيحِ العقليَّة يُهدرُ دمهُ بفتوىً شرعيَّة كما حصلَ معَ الدُّكتور علي الوردي.


   أَمَّا القانون عندنا فيتَّبع مِزاج السُّلطة أَو الحزب الحاكِم أَو القائِد الضَّرورة الذي يتحكَّم بمصيرِ البِلاد.


   والقوَّة عادةً ما تكون لبسطِ نفوذِ السُّلطة وليسَ لنَفاذ القانُون.


   فالجيش مثلاً إِستخدمتهُ السُّلطة فترة العَهد الملكي [٣٧ عاماً] [٥٨] مرَّة لقمعِ الشَّعب من أَقصى الشِّمال إِلى أَدنى الجنوب!.


   *إِذا اختلَّ أَيَّ واحدٍ من هذه الأُسُس الثَّلاثة فستختل كلَّ منظُومة الإِستقرار والنُّهوض، فما بالكَ إِذا اختلَّت كُلَّها؟!.


   فمثلاً؛ عِندنا ثلاثة قوانين هيَ؛


   أ/ قانُون الدَّولة ب/ قانُون الدِّين والمَذهب ج/ قانُون العشيرة والأُسرة.


   والكلُّ يسعى للإِفلات من القانُون بتبنِّي نوع القانُون الذي يخدم مصالحهُ كُلَّما حُصِرَ بقانون الدَّولة، كتشبُّث [التيَّار الدِّيني] بنظريَّة [مجهُول المالِك] لتبريرِلصوصيَّتهِ.


   وقِس على ذلكَ.


   *حاكميَّة العشيرة والأُسرة مُتغوِّلة بدرجةٍ كبيرةٍ حتَّى غطَّت بتأثيرِها على مشروع بناءِ الدَّولة ومُؤَسَّساتِها.


   العراقيُّون ضحايا الصِّراعات والعُقد الأُسريَّة التي يتوارثها الأَحفاد عنِ الأَبناءِ عن الآباءِ عنِ الأَجدادِ!.


   *وإِنَّ أَحد أَخطر المشاكِل غَياب [التراكميَّة] وعلى كلِّ المُستوَيات؛ القانونيَّة والسياسيَّة والحزبيَّة والإِعلاميَّة.


   إِنَّ الدَّولة تبنيها التراكميَّة، كما أَنَّ العمليَّة السياسيَّة والديمقراطيَّة تبنيها وتؤَسِّس لها وتُثبِّتها وتُنضِّجها التراكميَّة، فالبلاد التي تبدأ من نُقطة الصِّفر كلَّماتغيَّر النِّظام السِّياسي تنهار نهائِيّاً وبِشَكلٍ مُستمرٍّ ومُتكرِّر، أَلأَمر الذي لا يَسمح بتحقيقِ الإِستقرار الذي يُنتجُ النُّهوض أَبداً.


   بالتَّراكُميَّة يكتمِل البناء وينهض.


   أُنظرُوا كم مرَّة بدأَ العراقيُّون من نُقطةِ الصِّفر وعادُوا إِلى المُربَّع الأَوَّل خلال قرنٍ من الزَّمن؟!.


   كم مرَّة بدأُوا من الصِّفر في السِّياسة والحياة الدستوريَّة والإِقتصاد والعمل الحِزبي وبناء مُؤَسَّسات الدَّولة؟!.


   *العراق من أَوائل البُلدان العربيَّة التي قامَ فيها نِظامٌ ديمقراطيٌّ، بتبنِّي فكرة التعدديَّة الحزبيَّة وحريَّة الصَّحافة وصندُوق الإِقتراع والحياة النيابيَّة والأَغلبيَّةوالأَقليَّة السياسيَّة وغيرَ ذلكَ من أَدوات الديمقراطيَّة.


   لكنَّ المُشكلة أَنَّ العراقيِّين لم يمنحُوا التَّجربة الوقت الكافي لتتراكم، فانقلبُوا عليها في [١٩٥٨] ليدمِّرُوها ويبدأُوا رِحلة الإِستبداد والنُّظم الشموليَّة وسيطرةالميليشيات مدَّة نصف قِرن تقريباً، ثُمَّ ليحِلُّوا كلَّ شيءٍ ويبدأُوا رحلتهُم معَ الفوضى التي بدأَت عام ٢٠٠٣.


   *المواطِن عندنا، وتحديداً السِّياسي وخاصَّةً وهوَ في السُّلطة، مسكونٌ ومأزومٌ بعُقد الصِّراعات العشائريَّة والأُسريَّة والمرجعيَّة والحزبيَّة والشخصيَّة التييتوارثها جيلاً عن جيلٍ فتتراكم عادةً من دونِ حلولٍ فتتحوَّل إِلى عُقد مُستدامة، لا تحلَّها حربٌ ولا تُحلحلها أَزمةٌ ولا تؤَجِّلها مُصيبةٌ أَبداً وكأَنَّها القدر الذي يعيشُمعنا!.    

نزار حيدر


التعليقات




5000