هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقهى الثقافي العراقي والبحث عن مكتبة الأوقاف

ابتسام يوسف الطاهر

 حرص المقهى الثقافي العراقي في لندن على التواصل مع جمهوره الواسع من الجالية العراقية والعربية في لندن، حتى في زمن الحصار الكوروني وإغلاق جميع المسارح والقاعات، الى حين ازاحة تلك الغيمة السوداء عن سماء الكرة الأرضية. فقد واصل القائمين على هذا المنبر الثقافي الأهم في لندن واولهم المخرج علي رفيق، على مواصلة تقديم ما هو فريد وجميل من افلام ولقاءات ادبية ثقافية مهمة، الى استعادة بعض الاماسي الممتعة خلال سنوات العطاء عبر صفحتهم على الفيسبوك. فقد استمتعنا بمشاهدة فيلم الجريمة والعقاب، فيلم Z الذي استعدنا معه ايام النضال ومحنة اليسار في العالم، حيث مازلنا نعيش تلك الاحداث، مادام العالم الراسمالي يشن العداء لكل مايدعو للسلام والعدالة والمساواة!  اضافة الى افلام ومسرحيات عربية وعراقية مميزة . 

من الافلام التي استوقفتني هو الفيلم الوثائقي عن حياة الكاتب والروائي العالمي نجيب محفوظ. حيث لكل منا ذكرى مع هذا الكاتب من خلال رواياته والأفلام التي أنتجت من بعض تلك الروايات. فقد عرفته منذ بداية وعيي لقراءة الروايات، واذكر اني اشتريت روايته الكرنك في طريقي، وانا عائدة من إحدى المكتبات العامة التي كنا نلجأ لها في مرحلة المتوسطة لإنجاز أي بحث مطلوب. واذكر اني قراتها وانا في الباص الاحمر ذو الطابقين (الذي اختفى هو الآخر) من الصالحية وأتممت قراءتها لدى وصولي ساحة 55   في مدينة الثورة، ربما اختفت هذه الساحة أيضا!

واذكر اني رسمت وجه نجيب محفوظ في كتيب رسمت فيه بعض الشخصيات التي قرات عنها.. ويبدو أن تلك الهواية اختفت هي الاخرى مع الاختفاءات المتعددة والأكثر أهمية.

ما أثار شجوني و تساؤلاتي وأنا أتابع مسيرة الكاتب وهو يتحدث عن تجربته الحياتية والسينمائية ككاتب سيناريو وتجربته كروائي وتنظيم وقته بين البيت والعمل الوظيفي والمقهى .. تحدث من على مقاعد مكتبة الأوقاف! وهو يزورها بعد كل تلك السنوات الماضية، فقد اشتغل في بداية حياته الوظيفية في تلك المكتبة التي منحته الفرصة لقراءة العديد من الكتب، كما قال. استوقفني المشهد طويلا  فهذه اول مرة اسمع ان الروائي الأشهر عربيا عمل في تلك المكتبة في بدايات حياته الوظيفية. ومرت أمامي الأشهر التي اشتغلتها في مكتبة الأوقاف بعد تخرجي من كلية الآداب، واختفاء (مكتب العمل) الذي كان يديره خال النائب طلفاح، بعد خلافه مع خاله ووالد زوجته ومن ثم تدبير جريمة اغتيال ابن الخال وزير الدفاع وقتها!.. 

 منحتني تلك المكتبة اجمل ايام قبل الرحيل من بغداد، فقد قرأت العديد من الكتب التي تردها بعد تصنيفها، خاصة مايتعلق بالقرامطة وقد كتبت بحثا عن تلك الحركة التاريخية المهمة. لكن (يافرحة الما دامت)..فمع غيرة الزميلات اللاتي يقضين اغلب وقت العمل بين الاكل والنوم! وعليّ تنبيههن فيما لو زارنا المدير على حين غرة! ولكن لسبب لم أعرفه بدأت محاولاتهن لنقلي لقسم آخر بعيدا عن الكتب وقراءتها! فقد اشتد الحصار والتضييق من قبل ازلام عصابة البعث على كل مناحي الحياة ومحاربة كل من لم ينتمي لذلك القطيع او تلك العصابة!  فكنت أحد الذين كتب عليهم الرحيل!

المكتبة التي تحدث منها نجيب محفوظ  مازالت تحتفظ بهيبتها عامرة بالكتب الثمينة.. أما مكتبة الأوقاف في بغداد فقد بحثت عنها في رحلة العودة فوجدت انها اختفت هي الاخرى. ولم يسعفني أحد في اشارة او خبر عن تلك المكتبة التي كانت معين للكثير من الطلبة والباحثين. هل اختفت هي الاخرى مع العديد من زميلاتها مثل مكتبة العباس بن الأحنف في مدينة الثورة وغيرها ربما العشرات؟. وقتها قوبل سؤالي بشيء من السخرية "الأهم من المكتبة تلك اختفى، تريدين منها ان تبقى بعد تقاسم الغنائم بين العصابات الطائفية والقومية..".

 حيث وزارة الأوقاف صارت اثنين، لا من أجل تطوير وزيادة عدد المكتبات التابعة لوزارة الأوقاف، بل من اجل نهب ميزانية الدولة وتعبئة جيوب المتنفذين. مكتفين بزياراتهم مع اقربائهم للحج لاسيما وقد صار على حساب الدولة ايضا.. فكلما كثرت ذنوبهم ازدادت زياراتهم لبيت الله  الذي لن يغفر لهم ذنوبهم وسيكون لهم بالمرصاد فهو يمهل ولايهمل.

وهكذا لم يبق للعراقيين المولعين بقراءة الكتب واغلبهم يفضلون القراءة الورقية على ما يمن عليهم به الانترنت، لم يبق أي ذكر للمكتبات العامة التي كانت توفر الجو الهادئ للبحث والقراءة مع وجود المكيفات خاصة في أشهر الحر مع الانقطاع الدائم للكهرباء، التي هي الاخرى تعاني منذ عقود، فوزراء الكهرباء لا يختلفون عن زملائهم منزوعي الضمير . فلا الاحساس بالمسؤولية ولا معاناة الناس تحرك ماتبقى لهم من انتماء لعالم البشر!

والسؤال يكبر في روحي لماذا مكتبة أوقاف نجيب محفوظ (على روحه السلام والرحمة) حية ترزق وستبقى خالدة وعامرة ومعتنى بها، بينما أوقافنا تموت مثل ضمائر من نصبتهم أمريكا على العراق ليكونوا نسخة طبق الأصل من عميلهم المقبور  الذي بدأ مسيرة النهب والتدمير بحروبه المتواصلة والحصار؟ 

 

 

لندن (زمن كورونا)

آب 2020

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000