هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علاج خرافي (قصة قصيرة)

حيدر الحدراوي

بعد ولادتها شعرت بألم حاد في بطنها ، راجعت الأطباء وتناولت مختلف الأدية ، لكن الألم أستمر ، أعيتها حيل العجائز وخزعبلاتهن ، التي لم تنفعها في شيء أيضاً ، حتى اقترحت عليها أحداهن اللجوء الى حكيم المنطقة ، فلابد أن تكون لديه معرفة بما تعاني منه.

شرحت للحكيم معاناتها مع الألم ، بدوره تفهم الموضوع ووصف لها أعشاباً خاصة ، لم تنفعها تلك الأعشاب أيضاً ، عادت الى الحكيم وأخبرته ، الذي بادر بدوره بالذهاب الى الغابة والبراري المجاورة للبحث عن عشبة خاصة جداً ، حالما وجدها علمها طريقة الإستعمال ، أخذتها وانصرفت ، لكنها سرعان ما عادت إليه في اليوم التالي وأخبرته إن مذاق العشبة لا يحتمل ، "جد لي عشبة أخرى أو علاج أخر" ، هذه المرة بدأ الحكيم يسألها عدة أسئلة ليستكشف قواها العقلية أو ثقافتها ليتسنى له فهمها بشكل افضل ، أدرك بساطتها .. سذاجتها ، وأدرك انها لم تكن تلتزم بإرشادات الطبيب ولم تتناول أي دواء بشكل صحيح بسبب نصائح العجائز وتأثيرهن عليها ، هنا توقف .. وتأمل ، أخذ يبحث في كتبه المركونة على الرف ، لعل فيها شيئاً يناسب حالتها ، ترك الكتب ولجأ الى كراس كان أستاذه قد خطه بيده ، ثم أهداه له قبل أن يفارق الحياة ، قلًب أوراقه بحرص وتمعن وتأمل عميق ، ليس شرطا أن يجد علاجاً مكتوباً ، فقد أعتاد أن يتصل بروح أستاذه عن طريق تقليب اوراق الكراس هذا ، أستمر بتقليب الأوراق دون ملل ، حتى جاءت اللحظة ، سمع صوت أستاذه يهمس في أذنه كأنه يخشى أن تسمعه المريضة "لابد لها من علاج خرافي .. فلن تشفى بالطرق التقليدية !" ، أغلق الكراس وحدق فيها ، "وجدت العلاج !" ، فرحت كثيراً حالما سمعته ينطق بهذه الكلمات وتوقعت علاجاً صاروخياً ، "خذي نعلاً قديماً ، ضعيه فوق سطح المنزل بعد مغيب الشمس ، أتركيه حتى الصباح وقبل أن تشرق الشمس خذيه واربطيه على بطنك فوق مكان الألم سبعون دقيقة فقط" .

في اليوم التالي ، عادت الى الحكيم محملة بمختلف أنواع الهدايا ، فرحة مسرورة ، فقد زالت معاناتها مع المرض " الألم" ، هذه المرة كانت برفقتها إبنتها الكبرى ذات السبعة عشر عاماً ، تدرس في الإعدادية ، ذكية ومتفتحة العقل ، سئلت الحكيم : "كيف لعلاجك أن يشفي أمي ؟! .. بينما عجزت كبار الأطباء !" .

قطب الحكيم حاجبيه ، ثم أبتسم فقال : "الأطباء عاينوا الجسد وتمسكوا بالدواء وأغفلوا عقل المريض وثقافته وطريقة تفكيره .. بينما ركزنا على نفسية المريض وسذاجته .. وأخذنا بنظر الأعتبار قول سيغموند فرويد – إذا كان المرض وهمي (نفسي) .. فليكن العلاج وهمياً (نفسياً) –" .



حيدر الحدراوي


التعليقات




5000