هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القلم يرى والظلال تتكلم

جواد عبد الكاظم محسن

في إصدار ثقافي مميز أطلَّ علينا الأديب الحلي أحمد الناجي بكتاب جديد حمل عنوان (القلم يرى والظلال تتكلم ؛ نظرات في الثقافة))، وقد استهله بكلمة إهداء جاء فيها : (إلى أصدقائي الأحبة ممن تملكوا قدراً كبيراً من إنكار الذات، وغادروا الدنيا على نحو متعجل، كل من : قاسم عبد الأمير عجام، وجعفر حمود هجول، وجاسم حسين الصكر .. محبةً ووفاءً واعتزازاً).

    وذكر المؤلف في المقدمة أن كتابه (احتضن عدة موضوعات) تناول فيها (بعضاً من الأحداث والنتاجات في المشهد الثقافي العراقي، وقد مرّ مشوار مديد على بداية نشرها)، وهي تحمل سمة مشتركة (في صميم الهواجس التي تشغل الذات فضلاً عن كونها تتناول عوالم لا تبارح فضاءات الثقافة).

    وبدأت عناوين موضوعات الكتاب بالحديث عن (الشاعر سعدي يوسف بين ذاكرة العراقيين وطقوس النضال الجديد)، وقد تضمن اختلاف القناعات، والنظرات إلى عدد من الأحداث التي شهدها العراق في تأريخه الحديث والمعاصر، وانتقل بعدها إلى الشاعر موفق محمد ، وقدَّم إضاءات على معاناته ، وقصيدته (فتاوى للإيجار)، وتألقه في المركز الثقافي العربي السويسري عند مشاركته في مهرجان المتنبي الشعري العالمي الخامس الذي أقيم في مدينة زيورخ في نيسان سنة 2005م، وقد رآه (متألقاً يكتب بالضوء أحاسيسه) ، وكانت حروفه (تنبعث براقة متلألئة دافئة وسط عتمة هذا الزمن الموحش، وهو يهجس ترميم جراحتنا بأطيب الكلمات، وينتفض دوما على الرغم من كل الخيبات والانكسارات، معلناً أن لا خيار أمامنا نحن العراقيين غير التساكن والتعايش والمحبة، وصارخا بكل أنفاسه : قل لها يا أم صبراً).

    وتوقف عند السيد محمد على النجار (1922- 2017م) الذي أبدع في فن التأريخ الشعري، ومثل وهج الذاكرة الحلة من خلاله، ويؤكد أن (منجز السيد محمد علي النجار الشعري قد وثق الكثير من الوقائع التي تخص المدينة وفي مقدمتها الأحداث الاجتماعية التي تتعلق بأهلها)، وقد أورث الشاعر النجار هذه الموهبة إلى نجله الدكتور أسعد الذي (سار على خطى والده في مجال ضبط التأريخ الشعري)، وتفنن وابتكر فيه (حين ابتدع سياقاً في التاريخ بأوائل الكلمات وأواسطها وأواخرها).

    وخص المؤلف في كتابه الدكتور على الوردي بموضوع تحدث فيه عن اشتغالاته (بين تنوير العقل وتوجيه الفكر)، وعدَّه من أبرز المفكرين في تاريخ العراق المعاصر (لما قدمه من نتاج علمي رصين في ميدان الثقافة والفكر، وتحديداً في حقلي الاجتماع والتاريخ أو السوسيولجيا التأريخية)، وأشار إلى نهاية حياة الوردي حين غادرنا بصمت في 13 تموز 1995م من (دون أن يلتفت إلى الوراء وسط أجواء الحصار الأسود والكئيب، مترفعا عن كل البذاءات والمهانات).

    وكتب المؤلف عن نوفل الجنابي (المسكون بالأدب والموهوب بالفطرة) ، وقد قال كلمته ومضى، وكانت في كتابه (الحلة عاصمة السخرية العراقية المرة وذكرى الساخرين)، وقد أثار فيه (أحاسيس ومشاعر متباينة) إذ فتح فيه (نوافذ على حقائق اجتماعية ومفارقات غرائبية صارخة وصادمة)، وأمدَّنا(في هذا المنجز الأدبي بشلال من البوح الجرئ عن المخبوء الذي يسيح في فضاء السرد ويتمدد على بساط من الصور والكلمات المتراصة المحاطة بأنفاس الناس البسطاء ونبض عناصر الأمكنة وروائح الحلة البديعة).

    بعدها تحدث عن جبار الكواز وانفتاح مخيلته على العقل في نص (ورقة الحلة)، وما انمازت به تجربته الشعرية (شأنها شأن كل التجارب الشعرية الأصيلة بسمات وملامح خاصة)، وكانت (تجلياتها تفصح عن كونها متصاعدة في خطوات متزنة ومنفتحة على تجارب الفكر ومعطيات الإبداع في كل الأزمنة)، وما قدمه في نص (ورقة الحلة) من سرديات موجزة عن المدينة (أهلها ومحلاتها السكنية، بساتينها وبيوتاتها، مكتباتها القديمة، مراقد الأولياء والصالحين، ومختلف مرافق الحياة). 

    وتوقف عند الدكتور عدنان عبد الكريم الظاهر وذاكرته الضاجة بآثار الزمن من خلال قراءة في كتابه (ذكريات في فصول)، وهو مختصر لقصة حياته (بتغطية سردية على نحو من الإيجاز)، وانتقل إلى ناجح المعموري وما كتبه عن (ميثولوجيات الشرق بين الحقائق والظنون)، ومحمد علي محي الدين الناقد المنحاز للوطن كما قرأه في كتابه (الشأن العراقي .. نظرة وتحليل)، وقد عبرت أغلب مقالاته (عن وجهة نظر انتقادية شخصية تنطوي على قاسم مشترك يتمثل في رفع القناع عن المسكوت عنه حول بعض تفصيلات الشأن العراقي التي تمس شؤون وشجون المواطن والوطن).

    ويعقبه الحديث عن الدكتور عبد الرضا عوض وهو (عين نافذة تترصد عتبات الماضي) كما قرأه في كتابه (الحوزة العلمية في الحلة)، وأستذكر ما قاله مرة في جلسة ثقافية قبل عقد ويزيد من السنين حول كتاباته التي أثارت في تلك الآونة جدلا بين المتلقين في الوسط الثقافي الحلي، إذ وصفه المؤلف (كمن ألقى حجراً في ماء راكد بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف مع ما يرد فيها من معلومات توثيقية للأحداث والحوادث التأريخية أو ما يتعلق بوجهة نظره من الرؤى والأفكار المتمثلة في مضامين المادة المكتوبة).

    أما كتاب الدكتور عبد الرضا عوض (الحوزة العلمية في الحلة .. نشأتها وانكماشها.. الأسباب والنتائج) ، وهو بالأصل أطروحة دكتوراه، فقد قال عنه منصفاً (لا يمكن إلا أن تحترم صاحبه، لأنك أمام نتاج رصين ، جنح فيه المؤلف إلى الحفر المعرفي العميق) ، وهو علامة فارقة تمثل عصارة نضج في التجربة (الإبداعية من جانب، كما يحتل من الجانب الآخر موقعا مميزاً خاصاً على نطاق الكتب التي وثقت تاريخ مدينة الحلة توثيقاً تأسيسياً، ويحوز على الدور الريادي من ناحية الخوض في غمار موضوعة جديدة ، والتوصل إلى تحققات بحثية مستجدة وغير مطروقة).

    وختم المؤلف كتابه بحديث المراثي الحزين، وقد سطر حروف موضوعاته نزفاً من قلب محترق باللوعة، وهو يتحدث عن قاسم عبد الأمير عجام الغائب عنا والحاضر معنا ، وجعفر حمود هجول النهر الذي توحد مع الأرض ، وجاسم حسين الصكر الشخصية الوطنية العالقة في ذاكرة المدينة، وهم الثلاثة أهداهم جهده في هذا الكتاب كما سبق القول.        


جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات




5000