هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرياء يمحق الأعمال الصالحة.. الرياء في الحج

مرض خطير آخر من أمراض القلوب يُبتلى به حتى المؤمن بالله علاّم الغيوب، فيسفد علاقته مع الحق سبحانه ويكون متعرضا لسخطه ونقمته، وإذا تعاظم الرياء وإنتقل إلى الدرجات الأكثر خطورة والمراتب الأشد إنحرافا فسوف يؤدي إلى نتائج كارثية تهلك المرائي في الدنيا وتخزيه في الآخرة. في الدنيا يخسر المرائي حتى الجاه الذي طلبه من عند الناس ونسي الله الذي يعلم السر وأخفى. باديء ذي بدء لابد من التنويه ان بعض المحترمين لايميزون بين الرياء والنفاق فيقولون ان فلانا مرائيا ويقصدون به منافقا أو يظنون بأن الرياء هوالنفاق. وبما إننا لانكتب لشريحة معينة لزم علينا ان نعرّف الرياء دفعا لأي لبس وإشتباه. الرياء هو من الرؤيا كما أن السمعة من السمع. بمعنى أن المرائي في الصلاة هو يصليّ لله ـ لو أحسنا الظن به ـ لكن يجهد نفسه بأن يراه الآخرين قبل أن يراه الله تعالى وربما لايريد ان يراه إلاّ الذين أراد أن يرونه يصلي، سنتعرض لذلك بشيء من التفصيل لاحقا ان شاء الله تعالى. الرياء مرض خطير يصيب القلوب فيجعلها سوداء عمياء لاتبصر نور ربها. أصحاب هذه القلوب المتسخة بحب الظهور يعشون عن ذكر الرحمان"وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ". فمن كان بمعية الله ودائم الذكر له لايقربه الشيطان ولايستفرد به ليغويه ومن ثم يرديه وبعدها يتبرأ منه ويتركه يحصد الندامة والحسرة على مافرّط في جنب الله وإستهزأ بالحق سبحانه وواظب على ان يكون موضع أنظار الناس لينال إعجابهم. قلب المرائي أسود حالك  يشبه قلب المنافق"تشابهتْ قُلُوبُهُم"، فهو لايعرف الإستقامة ويعيش الخوف والكآبة والخبث والجبن، وشتّان بين خاشع من خشية الله وبين خائف من إفتضاح أمر خبيث ومرض خطير يتسترعليه. أمثال هؤلاء تزدحم بهم المساجد  ودور العبادة، حتى في الطواف حول الكعبة والسعي بين الصفى والمروة وعند الوقوف تحت أشعة الشمس المحرقة على صعيد عرفة وحتى عند إلتقاط حصى الجمرات في مزدلفة والوقوف في المشعر الحرام وسط شدة الزحام وإنبعاثات العوادم من السيارات في الهواء فتلوثه وتفسده، في هذه الأجواء ووسط هذه المشقات مع قلة النوم والأكل والشرب مما  يسبب التعب والإرهاق وربما الصداع والغثيان تلاحظ ان هناك من الذين يراؤون في هذه الأعمال العظيمة القدر قد نشطوا في الرياء. لماذا؟ سألني أحد الحجاج حينما كنا نتحدث عن الرياء وكيف انه يفسد الأعمال الخيرة الصالحة ويعرض صاحبه للمخاطر يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، ناهيك عن الجزاء الدنيوي الذي هو ليس بشيء ذي بال مقارنة بذاك اليوم الذي يكون شره مستطيرا"على أن ذلك بلاءٌ ومكروهٌ قليل مكثه يسير بقاؤه قصيرٌ مدته  " أجارنا الله وإياكم.  أجل لماذا؟ هذه المتاعب والمشقات التي وصفتها هي بالنسبة للإنسان المعافى ولكن تأثيرها يتضاعف بالنسبة للمرضى وكبار السن. سؤال لماذا؟ مهم جدا فأمر هولاء المرائين محيّر، يتحمل أحدهم كل هذه المشقات وينفق ماله ويخلف الأهل والولد ولايدري هل سيعود إليهم أم لا، وإذا أعاده الله فهل سيعود سالما غانما أو عليلا سقيما. كل هذا وغيره الكثير يتحمله المرائي ويفسد جمال قبول أعماله ويبدله بقبيح فساد العمل وخسران الثواب والأكثر من ذلك هو تعرضه للعقوبة ونيل الجزاء ويالها من عقوبة قاسية وجزاء مخزِ وعلى رؤوس الأشهاد يومئذ. الجواب على لماذا وبإختصار شديد هو سوء التوفيق والذي هو من سوء الحظ وهذا يأتي من حب الشهرة والظهور بين الناس وان ينال إعجابهم. قلنا سابقا بأن تكون معروفا في السماء عند الملائكة خير لك من ان تكون مشهورا بين الناس بكتابة مقال او تاليف كتاب. دون أدنى ريب كلامٌ مثل هذا ـ وإن لم نقصد به شخصا معينا ـ لم يرق للبعض ولم يفرحهم بل زادهم غما إلى غم!!! كلام مثل يبه الحجارة التي تتساقط على رؤوس الذين يتدافعون على أن يكونوا في المقدمة في كل الأحيان، أمثال هؤلاء يرى ان شخصيته تكون راقية فقط حينما يجلس في الصف الأول، يصلي في الصف الأول، يدفع مبلغا إضافيا ليجلس في درجة رجال الأعمال أو في المقاعد الأولى في الطائرة وقس ياسيدي على ذلك كل الأماكن. المرائي مريض نفسيا ومحطم أخلاقيا ومنهار معنويا كلّما تملق من أجل الشهرة قلّ جاهه عند الناس ورأى قبح وسوء عمله الذي قصد به العباد دون المعبود. قال لي احد الأولاد: أرى أنك كلّما تواضعت كلّما أفسدتَ بضاعة المتكبرين في الأرض بغير الحق قيمقتوك!!!قلت: لاضير، إن كان التواضع لله. بالمناسبة وهل هناك تواضع لغير الله؟! نعم هناك تواضع لغير الله، يوهم الناس أنه يتواضع لله لكنه في الواقع يتواضع من أجل ان يقال أن فلانا متواضعا فيعلو قدره بين الناس وهذا ما لايكون له، لأن من تواضع لله رفعه، الله يعلم ما تكن الصدور فيميز الصادق في تواضعه له سبحانه وبين المرائي المريض الذي لايحصل إلاّ على الندم والخسران المبين، خسر الله الذي أشرك به وخسر الناس لأنهم لايقيمون وزنا للمرائي المتبجح. سوف لاتستطيع مهما أوتيتَ من قوة وسلطة وجاه أن تضع إنسانا صالحا رفعه الله ولن تستطيعَ أن ترفع خبيثا منافقا مرائيا وضعه الله. الله غالبٌ على أمره ويفعل الله مايشاء ولا يفعل مايشاء غيره..

لازلنا نتكلم عن الرياء في الحج وأنقل هنا مشاهداتي وملاحظاتي حينما كنت أرى المرائين كيف يحاولن إظهار العبادات من أجل الشهرة والتفاخر فيزاحمون الناس ويتدافعون وربما يدّعون الآخرين من أجل الصلاة في الصف الأول، تنظر إلى وجوهم في الصف الأول فتراها خاشعة أكثر من إمام الجماعة. ما ان إنتهت الصلاة وفرغنا من مراسيم ( تقبّل الله مولاي) حتى بدأ الرياء: حججت البيت أربعين مرّة وتوفقت لتقبيل الحجر الأسود الذي يعجز عن ذلك أكبر الشباب قوة واضخمهم قالبا، وقبل أن يسترسل صاحبي قلت له: وهل تريد الجزاء والأجر منا نحن الحجاج، لماذا تحب أن تظهر لنا أنك أكثر توفيقا من غيرك ثم ان هناك مسألة أخلاقية وهي انك قد تجرح مشاعر من حاول كثيرا أن يلمس الحجر الأسود ولم يُوفق لذلك. كنت في حملة للحج وكنت أعاني كثيرا من بعض المرائين الذين لايتورعون عن الرياء في الحج. تصّور سيدي الكريم رياءٌ في الحج!!!

قلت لأحد العلماء أعلى الله مقامه في الجنان: ألم يحن الوقت لندعوا الناس للإسلام ياأبت؟

قال: قد حان الوقت لندعوا المسلمين للإسلام يابني!!!


نسأل الله العافية


محمد جعفر الكيشوان الموسوي


التعليقات




5000