هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عيد(مقامة)

أمين صباح كُبّة

مشى محملاً بالهموم،  على ضوء النجوم. قال وقد سبّح وحمد ،وبكى وتهجد، وصلى على  المختار أحمد(ص):

يا صاحب المجد بلا ولد، يافرداً  ياصمد، و يامن له الثناء بلا عدد، قد ضقت ذرعا بهذا البلد. لافرح فيه ولا  طرب، ولم أجد منذ أن دخلته غير البؤس والكرب .

  أجبته بعد أن ناح وعدّد، وتحزّن وتمدد:

برئت من الأسقام يا ضيف السعد،  ويا قادم الرفد و أنشدت:

بالأمس كان العيد عيد الزهور))

الزاد تحثوه الربى و الخمور

و الرقص و الأغنيات

و الحب و الكركرات

ثم انتهى إلا بقايا طيور

تلتقط الحبّ و إلاّ دماء

مما نماه الحقل طير وشاء))


قال خبّرني بما جرى. قلت أفاضلنا تحت الثرى، وعدونا قد بغى وطغى، وأكثر فينا الكذب واللغى. 

و لاتسأل عن الشهداء، ولا عن فيض الدماء. ولا عن أصحاب القيل والقال، ودعاة الاقتتال. ولا عن الكذب والرياء، والميل إلى الغرباء، واهمال الانتماء،ولا عن النازحين والفقراء وعوائل الشهداء .

 ((و الجوع لعنة آدم الأولى و إرث الهالكين

ساواه و الحيوان ثم رماه أسفل سافلين

))

قال قد مشيت في هذه الديار، ولم أجد غير الدمار. ولم أجد غير بعض العابرين  ،يبكون على قبور الراحلين .

قال هذا و هو يبكي وأنا أراقب دموعه وهي تغمر تعاريج وجهه التي رسمتها السنوات. قال وهو يمسح دموعه: دعك من القتلى والدماء وخبّرني بما جرى للبقية . أين مجالس السرور؟ وأين الأهل ؟

قلت:

 ساد البغض والعداء. فقُطعت الأرحام، وزال الحب والوئام، وأصبحت معايداتنا ترديد كلام .

قال أطلب ما شئت.

ولما قاربتُ على الكلام قاطعه جمع من الناس وقالوا:

  دعك من العاشق المفتون .الموهوم بالحب، المصاب بالسغب،  الداعي إلى الائتلاف، والمشغول بحب إيلاف.

فقاطعتهم وأجبته  :إيلاف.

و بثثت شكواي إليه .ثم أنشدت وقد صوبت بصري نحوهم:

((وإن بي وجعاً شبهتُه بصدىً 

إن رنَّ ران ، وعشبٍ حينَ نمَّ نما 

كأنني علَمٌ لا ريحَ تنشره 

أو ريح أخبار نصرٍ لم تجد عَلما

يا من حسدتم صبياً بالهوى فرحاً 

رفقاً به ، فهو مقتولٌ وما علما .))

٢

أخذ بيدي ومشى ،وروى أحاديثه حتى انتشى ،قال من التي صورتها أحلى من الرشا؟ .قلت :بلسم جروحي، وسلطانةُ روحي. بها أتعزى ، إذا ما أُصبت ببلوى، وهي السلوى ،إذا ما الحزن طغى. قال وقد أنشد وتغنى: 

طلبك مجاب أيها الفتى، ستحضر

اذا أنشدت بطربٍ وشجى.

عندها وقفت وارتجفت وأنشدت :


أيّ شيء في العيد أهدي إليك))

يا ملاكي، وكلّ شيء لديك؟

أسوارا؟ أم دملجا من نضار؟

لا أحبّ القيود في معصميك

أم خمورا ؟ وليس في الأرض خمر

كالّتي تسكبين من لحظيك

ليس عندي شيء أعزّ من الروح

وروحي مرهونة في يديك))

قالت :بكلماتك أُسرت، وبها تعلقت. هب لي هذه المقامات يا صاحب الجود والمكرمات.

ثم أضافت ومن أصلح سريرته ،أصلح علانيته  .وإنما الطيب من فاض جوده، فأشتد بالذكر الطيب عوده. 

 قلت :ما أنا إلا حبيب مهجور، وشاعر مطمور، لا يرجو شهرة أو جمهور.قد عاد عليه الدهر.  فأصاب من الحياة علقمها وبؤسها،  ولم يذق يوما حلوها وسعادتها. اغطوطشت أيامي ببعدك،  وأغطش ليلي بهجرك وصدك.  ثم أضفت :

والطيب من ليده أسخى،  ولجوده أخفى،  وبخمار الأخلاق تغشى .والعاقل من اتعظ واهتدى .والجاهل من كذب وهوى. ومن لم يتبع قلبه لن يدرك المسعى، و سيعيش عمره  متحسرا على ما مضى. 

 قالت:

أنا أهواك نشيدا))

أزليا

يتغنى

فيه ذوبت شبابي الرائع الألحان لحنا

ولنفن بعده

فالحب عمر ليس يفنى))

قلت:

((أحبيني معذبتي

 وذوبي في الهوى مثلي كما شئتي

أحبيني بعيدا عن بلاد القهر والكبت

بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت 

بعيدا عن تعصبها

بعيدا عن تخشبها 

أحبيني .. بعيدا عن مدينتنا

التي من يوم أن كانت

إليها الحب لا يأتي))

ولما أقتربتُ  منها ، صفّق العجوز وظهر رجل و امرأة .وأمسكت المرأة بيد إيلاف وسارت بها حتى اختفت. بينما كان الرجل يربت على كتفي مواسيا. 

عندها بحثت عن العجوز فلم أجده. وسألت عنه وعن اسمه ،  فأخبرني الرجل أن العجوز  قد تبرع بثيابه لرجل نازح وخجل من أن يراني وهو عاري.

وقد ترك ورقة كتب فيها:

(وإن ليس للإنسان إلا ما سعى ،وإن سعيه سوف يرى،

ثم يجزاه الجزاء الأوفى)

 ولما تحايلت على الرجل بالكلام  واستحلفته قال وقد قلّب طرفه في السماء:

إنه العيد!.


أمين صباح كُبّة


التعليقات




5000