هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجتمعات التباعد الاجتماعي وتحولات العالم الرقمي

د. فاضل البدراني

العالم في قفزات جديدة من عملية الانتقال من مجتمع يسوده التقارب الاجتماعي والسلوكيات البطيئة التغير،الى عالم جديد مختلف تماما عما كان عليه مجتمع الأمس، وهناك جملة عوامل يتشكل منها هذا التأثير ،قد تكون أنماط الرقمنة أحدها،وقد تكون الكوارث والحروب والأزمات ومنها على سبيل المثال أزمة فيروس كورونا العامل الفعلي في تمحور الإنسان وانزواءه نحو الرقميات والإدمان على خانات الدردشة عبر منصاتها وصفحاتها .

وما من لا شك أن مواصفات الحالة الاجتماعية التي لازمت العالم مع دخول وباء كورونا على خط الاستهداف والانتشار ضد الصحة العامة لبلدان العالم جميعا،ساهمت الى حد كبير في تبدل السلوك الاجتماعي لدى الناس في بلدان العالم جميعا، فالمساجد والكنائس ودور العبادة جميعا أغلقت أبوابها وبالجانب الآخر،أماكن اللهو والترف من الملاهي والبارات والمطاعم وصالات اللعب أغلقت أبوابها بوجه زبائنها وأصبحت من ذكريات الماضي،لذلك انعدم الاندماج الاجتماعي التقليدي–وحل بديلا عنه التواصل الاجتماعي والاندماج الافتراضي،بل تحول الناس الى مدمنين بتواصلهم الافتراضي،وتطور الأمر أكثر بانعدام التفاعل حتى بين أفراد الأسرة الواحدة،وهذا الأمر بدوره فرض سلوكا ومزاجا اجتماعيا ونفسيا جديدا يتسم بالكآبة والملل من الآخر حتى ولو كان شريك حياتك في العديد من الأسر على صعيد عالمي،وبرزت سمات العنف الأسري واحدة من التداعيات الجديدة التي تهدد كيان الأسرة والمجتمع بحيث ارتفعت نسبة مؤشرات التنمر كثيرا ورافق ذلك حالات طلاق واسعة النطاق،وكأن الإنسان بدأ يتمحور باتجاه الحياة الفردية والعزلة والانزواء،لا يرغب بمشاركة أحد معه،ولم يعد أحد يتقبل الآخر بكل سلوكياته وهي بنسبة تتصاعد تدريجيا، ذلك ناجم عن فرض واقع جديد والعيش في منزل دون مغادرته تراقب من معك بشعور غضب وتوتر وانفعال وارتباك،فضلا عن ضغوطات اقتصادية مطلوبة منك والتزامات وظيفية وأعمال حرة مرتبط بها،ساعات يومك تمتد ل(24)ساعة كانت مقسمة بين عمل واختلاط واتصال واندماج بأناس متعددي الثقافات والملابس والديكورات التي تصادفك في اتصالك اليومي.

أن ملامح الأسرة المنعزلة التي تفتقر للحوارات بدأت مؤشراتها تلوح في الأفق منذ سنوات،وكرست من مواصفاتها الظروف التي خلقتها أزمة وباء كورونا،ويتجسد في العيش مع (امرأة الروبوت) التي أخذت الصين تنتجها بشكل واسع وتوزع عالميا،ومتطلبات الحاجة يمكن الحصول عليها بيسر عبر خدمة ال (دليفري) ما يجعل الرجل عنصر الخلاف الأساس بالمجتمع لا يبحث عن الزوجة ولا عن الأبناء في أخطر مرحلة يمر بها الإنسان بالهروب من تحمل أعباء المسؤولية الأسرية،والعزوف عن الزواج وتفضي نحو تقليل النسل، فسكان العالم حتى مطلع 2020 بلغ 7.75 مليار نسمة،وقد لا يستمر مثل هذا الزحف بارتفاع عدد سكان العالم وفقا لأسرة المجتمع المنعزل أو (الأسرة الفردية)وهذه المسألة أضحت تشكل واقع حال المجتمع الغربي وحتى جنوب شرق آسيا منذ سنين طويلة،وفي المنطقة العربية وما يجاورها،فالأسرة لا زالت في عداد المنتجة للأبناء،والرافد المهم للمجتمعات العاجزة والعازفة عن إنجاب الأطفال في بلدان الغرب التي تستفيد من تعويض النقص بالقدرات البشرية من خلال برامج الهجرة عبر آلية إنتاج الحروب في هذه البلدان التي تعاني الحروب والنزاعات الدولية والنزاعات والاضطرابات الداخلية،وإجبار الشباب على الهجرة كما هي الصورة الماثلة للعيان في بلدان النزاع العربي،مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان وبعض بلدان المغرب العربي،فضلا عن البلدان المجاورة مثل باكستان وأفغانستان وإيران وحتى الهند.

فأزمة وباء كورونا وفرت كل سبل التحول من الأسرة المتماسكة المتحاورة الى الأسرة المنعزلة،وفرضت سمات حياة التوحد والإدمان على التواصل الاجتماعي والبحث عن الصديق الافتراضي،وما يرافق هذا من حالات نفور وانفعال وعدم تقبل الآخر، فتحول الإنسان الى متفاعل بالدردشة الكتابية وليس ناطق بالكلام، وهذه المعطيات تقودنا الى محاكاة المؤسسات والمنظمات المعنية بتنمية المجتمع الى تبني توجهات جديدة على الأقل في المجتمعات العربية للحفاظ على ضبط إيقاع الأسرة والمجتمع وخلق حالات تفاعل اجتماعي ضمن أسرة اعتيادية .

  


 


د. فاضل البدراني


التعليقات




5000