.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نظرات في أستراتيجية الأصلاح الأجتماعي 1

أياد الزهيري

أن من مبررات ظهور مفهوم الأصلاح هو نتيجة لما حصل من أنحراف , وما وقع من تخريب على مستويات وأصعده مختلفه , وبما أن موضوعنا أجتماعي يكون عندها الأصلاح يتعلق بالخلل والأنهيار الأجتماعي الذي حصل في مجتمعنا العراقي, ولكن هناك سؤال يقول , ما هو المعيار الذي يصنف الخلل الأجتماعي من عدمه ؟ فالمعيار مهم في كل المجالات في تشخيص ما هو أيجابي وما هو سلبي على كل الأصعده والحالات وخاصه في الجانب الأخلاقي والسلوكي , لأن هذا المعيار فيه جانب نسبي بأعتباره يختلف بأختلاف الأمم والشعوب , لذى ترى أن لكل أمه وشعب منظومه أخلاقيه يتميز بها عن غيره, كما من المهم أن نشير الى أن كل أمه أو شعب له روح يتميز بها عن غيره , وهي سر تمايز هذه الأمم والشعوب بالعالم . هذه الروح هي مجموع سجايا وطباع مجموع أفرادها من سلوكيات وأخلاق ونفسيات وعادات وأعراف يشتركوا فيها جميعا . هذه الروح جاءت حصيلة تجارب وخبرات طويله تبنت خلالها الأمه ممارسات سلوكيه , وبفعل التكرار الطويل لها عبر آلالاف السنين شكلت لها روحا , تسمى روح الأمه . هذه الروح تمثل كينونة الأمه وجوهرها , وهي البوصله التي تحدد أتجاهها في الحياة فيما بين أفرادها في علاقاتهم العامه , كما بينهم وبين الأمم والشعوب الأخرى. من الضروري الأشاره الى شيء مهم الا وهو مدى رسوخ هذه الروح , وهل هي أساسيه , وجوهر لا يمكن أقتلاعه عنها , أم شيء قابل للتحول والتغير فيها. طبعا روح الأمه هو عنصر جوهري وراسخ , وحتى يستورث عبر الأجيال , ولكن هل هو ثابت ثباتاٌ أبدياٌ , طبعا لا أعتقد ذلك, لأنه تَكونَ عبر الزمن , ويزول أو على الأقل يتغير تدريجيا عبر الزمن, مع تغير عوامل تتعلق بتغير البيئه , وحدوث الأزمات العديده , والحروب الطويله , وظهور متبنيات جديده وخاصه الأيديولوجيات . يقول غوستاف لوبون هناك (عناصر ثانويه بجانب روح العرق الأساسي) . هذه العناصر الثانويه يمكن أن نصفها بالقشريه أما الأخرى فهي بالجوهريه . طبعا العناصر الثانويه أسرع تعرضا للتغير من الصنف الآخر الجوهري , وللتوضيح يمكننا الأشاره الى عناصر هذه الروح وهي ( الأراده , الشجاعه , الكرم , المروءه , الأيثار, الشهامه, التفكير الأستنباطي, التفكري الأسطوري....) .من الملاحظ أن السمات الأساسيه تعمل ككابح قوي لأي أتجاه تغيري , وهي تعمل كعمل النفس اللوامه التي يذكرها القرآن الكريم حيث تؤنب الشخص الذي يقفز عليها أو يحاول تجاهلها أو معاكستها بنسق مغاير لنسقها. صحيح من الصعب تغير الصفات الأساسيه , ولكن لا يعني من المستحيل حدوث تغير عليها ولو بشكل تدريجي , وهذا هو الذي يؤشر لبدايات عمليه تغيريه ظهرت بوادرها في الكثير من السلوكيات والأخلاقيات وخاصه في العنصر الشبابي الذي أنفتح وتأثر بوسائل التواصل الأجتماعي , وبما وفرته الحريه الأعلاميه من فرص الأطلاع والتلاقح مع المجتمعات الأخرى . طبعا لا ننسى ما للأزمات العنيفه والسريعه ما تشكله من صدمات قويه وخاصه للمجتمعات المحافظه , وما تحدثه من خلخله في منظومتها القيميه , فيعرضها لحاله من التصدع والتحلل فتظهر في الشارع سلوكيات تثير مقت الكثير , وتحدث حاله من اللا أنسجام بين أفراد المجتمع الواحد مما يهدد وحدة المجتمع وتعرض نسيجه الأجتماعي للأهتزاز والتمزق, طبعا من الملاحظ أبتداءً تظهر سلوكيات جديده , وتختفي صفات تعتبر ثانويه , فيظهر مثلاً الغدر , والأحتيال والنصب , والسرقه , والرشوه ووو , ولكن في أي صدمه معاكسه ترجع بالمجتمع الى الحاله الأولى ,وسرعان ما يتخلى المجتمع عن الصفات الجديده التي تبناها لوقت قصير , ولعلنا لمسنا الكثير من هذه الحالات عندما تعرض المجتمع العراقي الى تغيرات بفعل ما أدخله البعث من أساليب ومتبنيات جديده لا تمت لموروث المجتمع بصله فظهرت ممارسات مستهجنه مثل كتابة التقارير على الجار والصديق وحتى الأخ وهذا ما يتعارض ومعاني الشهامه والمروءه والشرف الذي يتميز به العراقي على طول تاريخه الطويل , ولكن خلال الحرب حدثت هجره كبيره الى الله والتمسك بالقيم الدينيه بعد أن هجرها الكثير في سبعينيات القرن الماضي , كما أتوقع في هذه الأيام أن يكون مجتمع ما قبل الكورونا غير المجتمع ما بعد الكرونا , وهذه هي المنعطفات والصدمات التي تترك آثارها التغيريه على البنيه الأجتماعيه تاركه وراءها آثار تهز منظومتها القيميه الأساسيه مما تسبب منعطفات في حياة الشعوب والمجتمعات.

يتضح لنا أن ألية التغير أصبحت عواملها معروفه لدينا , ومنها من غير السهل الوقوف بوجهها وأيقافها ولكن من الخطأ أن يصل الأنسان الى حد الفزع منها لأن هناك ما يشبه الجهاز المناعي في جسم الأنسان , الا وهي روح الأمه المشبعه لعقلها الباطن بقيم أساسيه يمثل موروثها الماضوي المترسب في وجدانها , ولكن يمكن للقلق منها يكون جدياً اذا توفرت ظروف أستمرارها ولم تنتبه مؤسسات الأمه الثقافيه والدينيه لملاحقة الظواهر الشاذه ومحاولة تفكيكها وتبيان خطورتها للمجتمع لكي ينتبه لها ويحاول يمنع تسللها الى الأجيال الصاعده , ولكن لا يعني أن لا يحدث تغير بالمطلق , فهذا لا يمكن ,لأن دوام الحال من المحال ,لذى تخضع المجتمعات الى صيروره دائمه خلال وجودها الحياتي. 

هنا تتضح أهمية ما أن نكون على وعي من القيم المراد التمسك بها , خاصه ونحن أصبحنا نعيش ما يمكن تسميته بالعالم القريه حيث القوي يؤثر على الضعيف , وهناك من المؤثرات التقنيه والفنيه ما تمارس من عمليات الأيحاء والأيهام ما هو كبير وخطير , لذى تاتي ضرورة التوعيه والتثقيف والتنبيه الى ما يجري وتبيان خطورة ذلك للجمهور وشرح سلبيات الثقافه الطارئه علينا , وما هي أهداف ما يُصدر الينا من قيم خطيره على مجتمعنا , وحضارتنا , ومستقبلنا , خاصه وأصبحت ما يُصدر ألينا جزء من أسلحة الحرب البارده , لتدمير حضارات وشعوب تعتبرها قوى أخرى بأنها منافسه لها , تسعى الى تدميرها , لتنفيذ مخططات أستعماريه تنتهي بسيطرتها على ثروات هذه الشعوب وتسخير أبناءها لخدمتهم كعبيد , ومن خلالها يحققوا السياده على العالم كما خططوا له , وبشروا له في كتاباتهم كما في كتاب صراع الحضارات لكاتبه صموئيل هنتجتون. لذى يكون من المهم تشخيص منابع قيمنا الأصيله وهي قيم تجمع مابين القيم الأسلاميه والأنسانيه والحضاريه التي تحفظ لنا هويتنا وتصون شخصيتنا الحضاريه وبشرط أن تكون هذه المنظومه منفتحه على كل ما هو مفيد ويدفع الفرد والمجتمع الى الأمام في السلم العلمي والأنساني .وان لا نكون منغلقين على انفسنا فنصاب بالجمود والتحجر . يتبع



أياد الزهيري


التعليقات




5000