هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاتحاد الاوربي الى اين ...(2)(3)(4)

شهاب وهاب رستم

التعاون الشمالي عمـرها قرن ونصف القرن ، وقد أخذ هذا التعاون شكلاً مؤسساتياً منذ فترة ليست بالقصيرة، وهو أقدم  من التعاون في الاتحاد الاوربي . ما المقارنة بين التعاون الشمالي والاتحاد الاوربي فهي غير ممكنة، لان الفروقات كبيرة بينهما فالتعاون الشمالــي لا يسـند على المعاهدات ، كمعاهدة روما ، ولا يستـند الى رؤية واضحــــة حول كيف يكون التعاون  الشمالي في المستـقبل . التعاون في الاتحاد الاوربي يهدف الى تغير العلاقات بين الحكومات ، الا انه ليس لدول الشـمال هذا الطموح و لايوجد  مجال في  التعاون الشـمالي وظهوره عـــامل واقعي . كما لم تكن هناك  خطة عمل في تلك الفترة و يبدوا أن الاختلافـات بين تعاون دول الشمال والتعاون  في الاتحاد الاوربي يعود  الى الفرق بين الكتلتين على أعتبار أن الاتحاد الاوربي هو مجموعة غير متجانسة او قليلة التجانــس ، والتعاون بين هذه الـدول  يحتاج الى مؤسسات قوية للحفاظ على حجم الخـلافات وأيقافها في مكانها .اما دول الشمال فهي مناطق  متجانسة ولا تحتاج لهذه المؤسسات . بل لا توجد هذه المؤسسات. المعلوم أن العلاقات التعاونية بين الدول لكي تكون قوة ديناميكية  فانها بحاجة الى مؤسسات سلطوية قوية للقيادة و الاتحاد الاوربي يمتلك هذه المؤسسات.   كانت قيادة الأتحاد الأوربي بيد الفرنسيين ثم تحولت  القيادة الى فرنسية المانية ، وربما يتحول الى  قيادة المانية بحتة .

بني التعاون الشمالي  من خلال المؤسسات الضعيفة ، ولم تكن لاية دولة شمالية  اي شكل من  أشــــــكال القيادة في هذا التعاون . وهذا يوضح لماذا كانت النتائج محددة ، مما خلـقـت معضلات، وقد أدى  ضعف المؤسـسات الشمالية الى صعـوبات للدخول في سوق المنافسة في السوق الاوربية المشتركة وفـــــي الاتحاد الاوربي . لقد أنقسمت القوى الى داخلية وخارجية ، فالقوى الداخلية مع الشعور السلبي للشماليين تعيق التعاون الملزم . اما الخارجية ، فهي تؤثر على دول الشمال بطرق مختلفة كونها ترتبط بقضايــا أقتصادية  . وقد عوقلت العوامل الخارجية التعاون بين دول الشمال، لأرتباطها بالقضايا التــريخية . وقد ترك النزاع القديم بين الدانمــارك والسويد والنرويج لقيادة دول الشمال بصماته ، حيث كانت الدانمارك  القوة القائدة لدول الشمال لغاية القرن السابع عشر . الحق بهم الهزيمة مما اضطرهم الى فقدان  الدور القيادي كقوة اوربية عظمى ، وكذلك موقعهم القيادي بين دول الشمال، الا أن الضربة الأخيرة التي وجهت الى الدانمارك  عام 1814 جعلتها تتنازل عن النرويج  للسويدين و في عام 1864 خسرت المعركة امام بسـمارك.   

بعد أن تعرضت السويد هي الاخرى لسلسلة من الانهزامات ، حيث خسرت مقاطعات كبيرة خـارج حدودها و قادت السويد دول الشمال بعد انتصارها عـلى الدانمــارك والنرويج ، لاسباب أهمها تمتعها باقتصاد قوي ودخولها الى عالــم الصناعات  الحديثة والمتقدمة . لقد تركت التطورات التاريخية  تأثيراتها النفسية على دول الشمال والتي كان يمـكن ان تحول دون التعاون بين دول الشمال وعندما لا يكون هناك قوى مؤثرة فوقية في التعــاون الشمالي ، تحصل كل  دولة ( كبيرة أوصغيرة )  من هذه االـــدول على حق النقض (فيتو) في جميع المسائل . فكانت الاعتراضات النفسية بين دول الاتحـــــــاد الاوربي واضحة وجلية ، كما في هو بين فرنسا والمانيا ، لذا فان المفوضية الاوربية  تعتبرقوى متناقضة تاريخيا ً حيث جــاءت باقل من التعاون بين دول الشمال.  وأن العوامل الخارجية التي تحد من التعاون بين دول الشمال ترتبط بالقــــوى المحيطة بدول الشـمال ، روسيا ، المانيــا ، بـريطانيا . واستكملت امريكا الحلقة في السنوات الاخيرة بعد دخولها الحلبة السياسية في المنطقة . وقد مارســـت الدول  العظمى الثــلاث كل طاقتها على دول الشمال ، مما ادى الى وجــود علاقات مختلفة بين دول الشـمال وهذه الدول وبســـبب  ضعف هذه الـــــدول  ضعفت تاثيراتها على التعاون الشمالي ، وقللت من المعـــوقات على هــــذا التعاون . كما أن العامل الخارجي قيد  تعــاون دول الشـمال ، أضعف العلاقات الاقتصادية ، وتحولت الصنـــاعات الى العالمية  وتم تفضيل التعاون مع الاتحاد الاوربي . أن علاقات دول  الشمال ما زالـت قائمة رغم انضمام أغلب هذه الدول الى الاتحاد الاوربي (عدا النـرويج , آيسلندا) . فهناك خصوصية في علاقات هذه الدول شعبيا أكثر من العلاقات الرسمية.  

كما أن الانظمة  في دول الشمال  تتقارب في الكثير من الاحيان في القضايا الشمالية والاسكندنــافية وتتبادل الاراء ووجهات النظر في الكثير منى القضايا السياسية والاقتصادية.      


  العلاقات الاقتصادية – الاقتصاد الشمالي

  

 لعبت العلاقات الأقتصادية في دول الشمال دوراً بارزا في توازن العلاقات  فيما بينها وبين الدول الأوربية وأثرت أيضا على علاقاتها السياسية والتاريخية خلال الحقب المختلفة .

وكان للنموالأقتصادي في  دول الشمال  جوانب عديدة ،  فقد وجد الالمنيوم في السويد  وتركزت الزراعة  في المناطق السهلية الخصبة الصالحة للزراعة .

  تمتلك النرويج وفنلندا غابات كثيفة بالاشجاروهي المصدر الطبيعي الهام للتصدير، أما الشمال الشرقي من البحـر الأطلنطي وبحر بارنتس  * فهما غنيان  بانواع الاسماك  

  (  sei , sild . Torsk   )كان أقتصاد دول الشمال متواضعا ً  و ضعيفا ً ومنـفتحأ ً  في التاريخ المعاصر  حيث أن الصادرات أرتبطت  بالموارد الطبيعية الضرورية والمطلوبة  اواسط القرن التاسع عشر. وكان الطلب على المواد الاولية  والغذائية من قبل مركز الاقتـصاد العالمي في لندن . تعتبر الغابات في  فنلندا و السويد و النرويج مـن أهـم الموارد  للتصدير  الى الخارج ، أما  القطران و منتوجات الأخشاب فـقد كانت هي الأخرى من الصناعات الاولية في هذه البلدان  .كما أن للمناجم في السويد أهمية قصوى ولعبت دورا مماثلا لكن في فترات سابقة حيث أن الغابات أثـناء الثورة الصنــــاعية كانت تغذي المصانع بالاخشاب .

كانت الدانمارك تصـدرالمواد الزراعية الا أن  صناعتها  كانت ضعيفة ويدوية .على العكس من ذلك فقد كانت الثروة السمكية  من المصـــــادر الطبيعية الهامة في النرويج   ، من أجل  ذلك تم  بناء السفن العملاقة لتصدير الاسماك لأنه أرتبط بصيد الاسماك  وأصبح أساسا للنقل البحري خلال وبعد  سنوات 1700  بل وأصبح جزءا ًمن قطاع التصدير و شكل نسبة كبيرة من أجمالي الصادرات في فترة ما بين الحربيين العالميتين ، وكانت الثروة السمكية  من من الموارد الطبيعية العامة  في آيسلندا  أيضا .

في بداية عام1900ميلادية  أستغلت المياه لانتاج الطاقة  و وضع اساس انتاج السماد الصناعي ( الكيماوي )، كما دخل الالمنيوم المجال العملي  في آيسلندا  في سـنة  1960 ميلادية ، وكان لخام الحديد  أهمية كبيرة في السويد  ، فكان الأســـاس لأنتاج الحديد الصلب  و صناعة المحركات ،و أنتجت مواد دائمة الاستعمال  مما ادى الى تحول السويد الى الصناعات الشاملة والمتطورة و بشكل أفضل  من باقي دول الشمال  وتحولت الى  دولة عظمى . حاولت دول الشمال بعد الحرب العالمية الاولى مـن اعادة مكانتها العالمية في تقاسم العمل. كان الرهان  على قطاع الصادرات وكانت المساعي  تدور حول تجنب أقتصاد ما بعد الحرب  . كان وضع دول الشمال مناسبا ، لأنهم  كانوا يصدرون المواد الضرورية والمطلوبة بشكل واسع  بعد الحرب. عرفت المواد الاولية  في مقدمة الصادرات الخارجية وكان للصادرات السويدية  قيمة  أعلى . تركزت صادرات الســويد  بعد الحرب  على القطاعات الديناميكية كالاستـثمار والمواد الاستهـلاكية وكان اقتصاد دول الشمال مخطط له نسبيا ً ، لأسباب سياســـية  في سنوات 1950 ميلادية  وما بعد توجهـت الدول الصغيرة الى الانفتاح الاقتصادي ، للصناعات التقليـدية لكي تتمكن من تمويل الواردات ، و كانت وسائل الانتاج مستهلكة ومهـللة بعد الحرب العالمية الثانية . وهذا ما دعا الى تفضيل الاسـتـثمار وتخصيص الحـصـص للمواد الاستهلاكية (التمـوين) ( النموذج الشمالي ) ،     أرتبطت أهداف  حكومات الرفاهية بالتشغيـل والعدالة في توزيع السلع ، والعدالة الاجتماعية بين الجميع ، وهذا كان يتطلب أدارة حكومية  تتمتع بالشروط اللازمة  المطلوبة  الجيدة حتى اواسط  سنة  1960 ميلادية .

      بدأت التجارة الحرة (الليبرالية) بعدها  و كانـت  دول الشمال  بين اوائل الدول في المنظمة الاوربية للتجارة الحرة EFTA  و في معاهدة التجارة والكمارك  GATT .

وقد أدت التطورات الى ضعف الادارة القومية  و تغيرت التجارة  الخارجيـة  ( الصادرات والواردات) في  دول الشـمال  بشكل تدريجي .حفـزت التجارة الحرة العمل لتأسيس صناعات حديثة مما   أسهم في تقوية العـلاقات التجارية بين دول الشمال . كان التعامل التجاري  بين دول الشـــمال وبدرجة كبيرة مع دول منظمة  التعاون الاقتصادي ومع الـدول الغــربية الصناعية الاعـضاء في منظمة التعاون الاقتصـــادي للتنمية       OECD(19  و دول في منظمة التعاون الاقتصادي المشترك    ومع اليابان والولايات المتـحدة الامريكية و كندا واستراليا ونيولندا ).

    لقد شكل هذا  نموذجا للصناعــات الشمالية و التي بدأت تصدر الى الاسواق الشمالية اولا  ثم الى أسـواق الأتحاد الاوربي التي اصبحت أسواق  دول الشمال منطلقا الى الأسواق  الأوربية . وهذا ما أمكن الاقتصاديين النرويجيين من ادارة الازمات الأقتصادية عام 1972 ميلادية وكان هناك تطور وتوسع شامل لصــادرات دول الشمال خاصة  صادرات المـــواد الاولية ، باستثناء الدانمارك  فقد كان لديها نقص في مواد الخام والمواد الأولية .

كان النمو في دول الشمال و نسبة العاطلين عن العمل أقل من  دول  منظمة التعاون الاقتصادي الغربي وان مستوى دخل الفرد في دول الشمال كان أعلى في عام1980.  

كان تغيرالنمو الاقتصادي والنســــــبة المنخفضة  من العاطلين عن العمل و الاقتصاد الصحي في الســــنوات الاخيــــــــرة وقد ظهرت مؤشرات تبين أن أقتصاد هذه الدول سوف يمر بأزمــــة كبيرة  بعد الحرب العالمية الثانية .  



النمو الاقتصادي كان ضعيفا ( منخفضا) و كذلك  توقعاته فهي أيضا  ضعيفة حيث أنخفضت نسبة الصادررات من الناتج الاجمالي ومستوى الاستثمارات و ارتفع عدد العاطلـين عن العمل ، اما الأسعار وبشكل عام  فقد كانت غير متوازنة مع الدول الأوربية  كان  الوضع النرويجي مختلفا  بسبب انتاج النفط ، أن انتاج النفط  والغاز أسهم  في انعطاف  الاقتصاد  النرويجي الضعيف من خلال اسعار النفط ، و المنافسة في اسواق النفط وقد مرت

 النرويج في تجربة استثنائية من  البطالة  بعد  أن  بدأ بالعمل بشكل كامل في قطاع  النفط

 والغاز .  وظلت الدانمارك تعاني من  المشاكل الاقتصادية أما اليوم فهي  تعتبر  من الدول الصناعية  ولديها أقتصاد متين حتى انها أصبحت من الممولين للأسواق العالمية .

تغيرت تجارة دول الشــــــمال في الفترة  ما بين 1959 -  1972 وكانت  في أوربا كتلتان اقتصاديتان هما الأتحاد الاوربي EU  و المنظمة الأوربية للتــــــــــجارة  الحرة EFTA . أما التعاملات التجارية ما بين دول الشمال و دول المنظمة الاوربية للتجارة الحرة ، وبشكل خاص مـــــــــع دول الشمال  فقد عرفت في الفترة ما بين الحربين العالميتين . انضمت الدانمارك الى الاتحــاد الاوربي عام 1972 ، اما دول الشمال الاخرى فقد اتـفـقت  في  تعاملاتها التجارية  مع الاتحاد الاوربي ، عمليا أصبح لأوربا سوق للمنتوجات الصناعية ، و أدى ذلك الى توجه صادرات دول الشمال  نحـــــــو  الاتحاد الاوربي ، خاصة  الســويد والدانمارك ، وقد أزداد  التعامل النرويجي مع الاتحاد الاوربـي  بسبب صادرات النفط والغاز، وهذا ما غير الصورة الرئيسية وكثافة رأسمال دول الشمال للانتاج المعتمد على مواردها  مقابل تقـــدم مصرفي مؤمــــن ومؤكــــد كما  تغير شكل التعاملات التجـــــارية مـــع الاتحــاد الاوربي  منذ 1972  . كانت الــــواردات مـن الاتحاد الاوربي تمثل الحاجات التقليدية ، كالمنسوجات ، والمحركات . أما وسائل النقل فـتستورد من دول خارج الاتحاد الاوربي . بدأ كل من الدانمارك و فنلندا  بالتصدير الى  دول الاتحاد الاوربي عام 1972،  فقد غذت التطـورات في الاستثمارات دول الشمال والاتحاد الاوربي في السـنوات الاخيرة وأستثمرالسـويديون  في النرويج كعادتهم ، وكذلك  في دول الاتحاد الاوربي .كان نقل الموارد خارج دول الشمال  الى  الأتحاد الاوربي  وراء الانضمام السويدي السريع الى الاتحاد الاوربي  عام 1990  .  


التعاون الشمالي


اولا  -1950  -  1960  عشر سنوات من التعاون    


تأسست الأستشارية الشمالية (المفـــــــــوضية الشمالية )عام 1952 ميلادية  لتحول التعــــاون بين دول  الشمال الى شكل مؤسـســاتي ، كانت حكومات الدانمارك والنرويج والسويد وراء تأسيس المفوضية  الشمالية  اما  فنلندا وآيسلندا فقد أنضمتا الى هذه المفوضية فيما بعد. وجاء تأسيس الاستشارية الشمالية (المفوضية الشمالية ) اسـتهلالا لنشاط تعاوني بين دول الشمال لعشر سنوات ، شرع  بالعمل للتأكيد على حرية الحركة والتنقل في  الدول .

 وقد تم الاتفاق  بين دول الشمال لالغاء جوازات الســـفر (الفيزة) و أنشاء سوق عمل مشترك  يكون بمقدور مواطني البلــدان العـمل في أية دولة  شمالية . لقد استطاع المواطن في دول الشمال الحصــــول على الضمان الاجتماعي من خلال أتفاق أجتماعي بين الـــدول دون الاكتراث بمكان عيشه .   أما الجدل الذي كان يدور داخـــــل أروقة أتحاد الكمارك منذ عام 1947 م فكان حول أمكانية نقل السلع بحرية في المناطق الشمالية ، لكن لا أتحاد الكمارك ولا قضية الأستثمارات المشتركة بزغ عليه النور .



الاتحاد الاوربي الى اين ... (٣)


سنوات 1960  –  1970  - عشر سنوات  من التعاون مع الإفتا (EFTA)


      أصبح التعاون الشمالي تحت مظلة  التعاون الاوربي منذ بداية عام  1960  و تأسست المنظمة  الاوربية للتجــــارة الحرة بمبادرة بريطانية عـام 1959 أمــا  عـــلاقات التعـاون الحــر للمنتوجات  الصناعية فلم تكن فوقية . 

عرف البريطانيون المنظمة الاوربية للتجارة الحرة كبديل للاتحاد الاوربي وكانت المنظمة  الاوربية للتجارة الحرة حلا ً مقبولا ً تميز بالنجاح الأقتصادي  لـــدول الشمال و التعاملات بعد أن  ازداد  من خلال المنظمة التجارية الـتي اصبحت علاقاتهــا الأقتصادية  واقعا ً حقيقيا ً. كانت المنظمة الاوربية للتجارة الحـرة أداة  بيد البريطانيين و موجهة  ضد الاتحاد الاوربي .مماادى الى  النظر الى هذة المنظمة  بريبة  في بروكسل. لم يكن البريطانيون متحمسين  في سياستهم في  المنظمة الاوربية للتجارة الحرة . لأنهم كانوا يحصلون على أقل مما كانت تحصل عليه  دول الشمال في المنظمة الاوربية للتجارة الحرة و أن اسواق المنظمة كانت صغيرة بالنســـــبة للمنتوجات الصناعية البريطانية ، ولم يتمكن البريطانيون من منافســــة الاتحاد الاوربي ، فغيرت بريطانيا  سياستها وقدمت طلب الانضماـــــــــم الى الاتحاد الاوربي  تبعهم  كل من الدانمارك و النرويج بتقديم طلب الانضمام الى الاتحاد الاوربي أما الســـويد فقد  قدمت طلبا ً للمــــــزاملة مع الاتحاد الاوربي . أستعمل ديغول (( الرئيس الفرنسي الســـــابق ))  الفيتو ضد  بريطانيا في 1963  ثم عاد واستعمل الفيتو في عـام  1967 . بعد هذا  توجهت دول الشمال الى العلاقـات الشمالية فاقترح الدانماركيون مشروع التعاون الاقتصادي لدول الشمال في عام 1968(NORDØK ) .

ثم تطورت علاقات التعاون بين دول الشمال ما بعد  سنوات 1960 ميلادية  ، ومن خـلال بنود معاهدة هلسنكي أصبحت العلاقات  شاملة واسعة .


- ما بعد سنوات  1970  انشقاق المنظمة الاوربية للتجارة الحرة


كان الرضوخ للاتحاد الاوربي اكثر بعد سنوات 1970 وبدأ التعاون الاقتصادي الشمالي ينهار بعد   عام  1968م  لعدم وجود توافق بين أعضائه .    NORDØK  لم يكن الفنـلنديون يريــــــدون أن يكون التعاون الأقتصادي  الشمالي سلـمـا للوصـول الى الأتحاد الاوربي ، لذا أنهارت المنظمة الأوربية للتجارة الحــــرة عـــــــام 1973م ولم يعد هناك البديل  للاتحاد الأوربي لأن المنظمة كانت مؤقتة  منذ بداية تأسيسها. إلا أن التغيرات في المنظمة الأوربية للتجارة الحرة  – ايفـتا – حدثـت بعد تــرك البريطانيـين  للمنـظمة عــــام 1972م  لأنضمامهم الى الاتحاد الاوربي ، بخروج بــــريطانيا من- ا يفتا - تحولت المنظمة المؤسسة الى مجموعة من الــــدول الصغيرة من دون قيادة كبيرة. فأصبحت مهمتها التوازن  بين الدول التي بقيت مع المنظمة الاوربية للتجارة الحـــــــرة  مع الاتحــــاد الاوربي . 

  كما أصبحت الأتفاقيات ومعاهدات المنظمة الاوربية للتجارة الحرة تدريجيا  جزءا ًمن  نظام الأتحاد الاوربي  وأتخذ  التعاون الاوربي خطوة هامة الى الأمام من خلال اعــــلان لوكسمبورغ  عام 1980  .  حيث ان وزراء الخارجية والتجارة مـــــن  دول الاتحاد الاوربي ومثيلاتهم من المنظمة الاوربية للتجارة الحرة أتـفقوا على أستمرار التعاون مـع البعض وكان هــــــــذا الاجتماع  بداية .EEA/EØS لتاسيس منظمة التعاون الاقتصادي الاوربي  .كانت تعاملات السوق الأقتصادية الاوربية   نهاية سنة 1980  أستمرارا للأتفاقيات التي بدأت عام 1972 . لقد بدأ تعامل السوق الاوربية المشتركة مع دول المنظمة الاوربية للتجارة الحرة ومــع الاتحاد الاوربي وفـق أتـفـاقيـات وكان هذا التعامل مرحليا ً لحين غلق ابواب المنظمة الاوربية  للتجـارة الحرة.  أنقسمت دول الشمال ما بين الاتحاد الاوربي والمنظمة الاوربية للتجارة الحرة عام 1972م

كما أنضمت الدانمارك  الى الأتحــاد الأوربي ، تــاركـــــة المنظمة الأوربية للتجارة الحرة . لم يكن هناك اي مانع من الاستثمار الدانماركي والتعاون مع دول الشـــمال ، لكن الدانماركيون  فضلوا التعاون مع الأتحاد الاوربي ، فأثر هذا الانـقـســــــام علــى التعاون الشمالي.

       هذا التحول الدانماركي  تجاه  أوربا ، يكشف اللثام على سياسة الدانمارك كون التعاون الشمالي كان  مجرد وسيلة  لضمان هذه السياسة مع الاتحاد الاوربي.  

  تأسست  أستشارية وزراء دول الشـــمال  ( مفــوضية وزراء دول الشمال) عام 1972  للتعويض .عمــليـــا لم يكـــــن وراء تأسيس  ، NORDØK   أحباطات  ســــوق التعاون الاقـتـصاد  الشـمالي مفوضية وزراء دول الشمال أي تعاون من نوع جديد ، بل أدى الى المزيد من البيروقراطية في التعـاون الشمالي وقــــد اثبتت الدراسات حول عدم كـفـــاءة التعاون بين دول الشمال عام 1980 ، مما أدى الى  ركود السوق عوضا من أن تكون وسيلة لتفعيل العملية

124


 من جديد.    أما بعد  1990  لم يحدث اي ثبات سياسي أومفاضلة في التعاون الشمالي ، ولكن التركيز على الاتحاد الاوربي وسوق الاقتصاد الاوربي أديا  بدول الشمال السير وراء الخطى الاوربية   



   سنة 1990 وما بعدها  – التعاون الشمالي لم يعد بديلا للاتحاد الاوربي


يعود التطور في  تعاون الاتحاد الاوربي الى سنة 1980م  منذ  أرتفاع  قيمة اليورو  وأيجاد  الحلول له من خلال التفاؤل الاوربي .  

كان التعبير الجديد في  المعاهدات الاوربية حول الاسواق الداخلية والمباديء الاقتصادية وسياســــــة الوحدة هو دعوة  دول المنظمة الاوربية للتجارة الحرة للأرتبــــــــاط  بالأتحاد الأوربي من خلال  تعاملات السوق الاقتصادية الاوربية المشتركة عام 1985 وقد قاد الأنطلاق الأوربي الى       

 انعاش التعاون و تحول الاتحاد الاوربي الى محـــــرك ديناميكي  للتغيرات العملية .كما قدمت دول المنظمة  الاقتصاديـــة الاوربية المشتركة  طلب الأنضمام الى الاتحاد الاوربي  و ان دول اوربا الشرقية هي الاخرى قدمت مثل هذا الطلب . 

ء   لم يحدث مثل هذه  النشاطات في دول الشمال خلال هذه الفترة وكان التعاون الشمالي واقفا ً  على  جنب في الجزء الاخيـــــر من سنوات 1890 م ،  دشن  تعامل   دول الشمال  مع الاتحاد الاوربي من خلال المنظمة الاوربية للتجارة الحرة لا من خلال التعاون الشمالي حيث أن الجدل كان يدور حول علاقات دول الشــمال مع الاتحاد الاوربي بعد الحرب العالمية الثانية  أما  خيار التعاون الشمالي فقد  أهتماما ً للعلاقات التعاونية مع الاتحاد الاوربي . كان التعاون الشمالي ظاهرة تكميليــة لا  البديل للاتحاد الاوربي الجديد في حوارات ما بعد سنة  1990 م  فقدمت  الســــويد  طلب الانضمام والعضوية الكاملة  الى الاتحاد الاوربي ، و اعلنت فنلندا رغبتها في الانضمام للاتحاد  فانعكست الديناميكية الجـديدة للمفوضية الاوربية  في تعاملاتها مع  المنظمة الاقتصادية الاوربية.

     أما آيسلندا فقد كان صيد الأسماك لديها من الأعمدة الرئيسة التي نهض عليها أقتصادها

 لانها اعتمدت على قطاع الخدمات المعتمد على المصارف المالية للحفاظ على هذه الثروة كون الجزيرة  قد  خاضت العــديد من الحروب مع بريطانيا في سنة 1950 و سنة 1970  لتؤكد سيطرتها على اراضيها ومياهها كي لا تفرط  بثرواتها السمكية رغم المحاولات البريطانية للسيطرة العسكرية على الجزيرة  وحماية سفن صيدها من الآيسلنديين .  


 الاتحاد الاوربي الى اين ..( ٤) 


العلاقات الثقافية بين دول الشمال


        لا توجد منطقة في اورباوربما القلة في العالم ، حيث الثقافة والتقاليد واللغة والاصل العرقي والسياســــة المتطورة والدين وكل الخلفيات للعناصر المتشابة بقدر ما هو مــوجود  في دول الشمال ، أما نظريات التكامل فهي محاولة لتفسير الزامي لتعاون أقليمي من خلال التركيز على سمات الأطراف السياسية ، أمــا الشــــــــروط والبيانات ورؤوس الأموال داخل منطقة معينة  فيمكن بالأجماـع أن تضع المنطقة على هذه الفكرة ويكون البديل كظاهـــــــــرة سياسية والتغير الثقافي لهذا النهج ودعما للمنظرين والمفكــــرين  ،  ويمكن للصفات الثقافية المختلفة اثارة المشــــاكل بسهولة لتـقــويض القيم ،

وأذا اضيفت اللغة للتعبير عن الثقافة كأساس لبلدان الشمال الاوربي في الوقت الحاضر ، فستكون فنلندا خــــارج السرب الشمالي ، أما آيسلندا وجزر فارو ،التي يتحدث أبناؤها  اللغة الأسكندنافية القديمة ، فسيكون التفاهم والترابط معهم صعبــــا أن لم يكــــــــن مستحيلاً

لذا فان المنطقة تعرف بالمميزات الداخلية الأساسية الأكثر تفـاعلا والأوثق مما كانت عليه ضمن محيطها الأقليمي، و كــان أجـــــرأ أستخدام موجه في هذه البلدان هو أدخال مفهوم المجتمعات الآمنة ، حيث عرفوا المجتمع الآمن من خلال حقيقة أن الأطــراف لا تـقوم

بحل الصـراعات والنزاعات القائمة عن طريق الحرب ، وأكدوا على عدم الأستفادة من العنف في المواقف الصعبة ، لانها تاتي على المصالح بالأضرار . ويمكـــــن القول أن التفسيرات الثقافية تبدأ من المعايير والقيم المختلفة ، وقد تكون تفسيرات جانبية على حد سواء , التاريخ النرويجي له تأثير على الناخب في رؤيته للأتحاد الاوربي ، حيث كانت النرويج تابعة للدانمارك لحوالي اربعة قرون ومن ثم اصبحت تابعة للسويد من خلال اتحاد اجباري .

أما المعارضون النرويجيون لعضوية النرويج  للأتحــــاد الاوربي فهي أمتداد طبيعي للدفاع عن الديمقراطية والأســتـقلال النرويجي . الا أن التفسيرات الثقافية  الفنلندية والســـــــويدية لا تجــد مثل هذه المعارضة . وهناك ايضا تفسيرات ثقافية تؤكـــــــد على أن الثقافة السياسية تتغير وفقاً للثقافة الشعبية والوضع الهرمي للناس ، لذا فأن خيار القبول للعضوية والأنضمام الى الاتحاد الأوربــــي هو الدفاع عن شيء جديد  ، أما الرافضون للأنضمام فهم قوة تريــــد أن تبقي على القديم  .

        عند التمحص نجد أن النخبة هم من المــــدافعين عن الفـــكر الجديد    { فكرة الأنضمام الى الأتحاد الأوربي}أماأبناء  المحيط الريفي فهم المدافعون عما هو معروف ولا يقـبـلـــــــــون بالجديد .    

يفترض ان تنتشر هذه الأفكار من المركز الى الأطراف (الريف) ، وبمرورالوقت  فأ ن خيارات التغير تحصل تدريجيا ًعلى الدعم من الأطراف (الريف) . ويمكن ان تكون  الأغلبية  النـرويجية 

 


المعارضة للعضوية في الأتحاد الاوربي مصدرا للتفكير بالنسبة للجانب  المؤيد  للانضمام .  

الاتحاد الشخصي(واعني بالأتحاد الشخصي تنصيب ملك واحد على عدة دول ) فدول الشمال خلال المراحل التاريخية  خلقت تقارب بين مؤسساتها  وجعلت منها  متشابهــــــــة من جوانب متعددة في العمل الاداري ، حيث كانت هذه الادارات تعمل تحت مظلة نظام واحد مع وجود استقلالية إدارية لكل بلد من هذه االبلدان .

     لقد أثــر التقــــارب الاداري بين دول الشمال على العلاقــــــات الاجتماعية بين شــــعـوب هذه الــدول وعلى الادب واسلوب التفكير والعمل ، فظهرت حركة الاكاديمية الشمالية عام 1830 

      كانت الانظمة السياسية في دول الشمال خلال خمســمائة عام ، انظمة ملكية متحدة ومستقلة ، و كانت متحدة خـــلال فـتـرة حــرب كالمر (( 1389 - 1537  )) . كما اتحـــدت دولتان تحت تاج ملكي واحد في فترات اخـ،ــرى او كانت في كل دولة من هذه الدول ملكية مستقلة حتى بداية القرن العشرين ، حيث ظهــرت اربع دول مستقلة { السويد ، الدانمارك ، النرويج وفنلندا } .

     أما في القرن الحادي والعشرين فقد ظهرت هيكلية جـــــديدة من خلال التطورات الحاصلة ، فقد انظمت ثــــــلاث دول شـــمالية الى الأتحاد الاوربي ، أما النرويج الدولة الشمالية التي لم تنظم لحد الان فهي تتعاون مع الاتحاد الاوربي  في العديد من المجـالات من خلال السوق الاقتصادية المشتركة.

     ظهرت الافكار حول كون المنطقة الشمالية كياناً سياسياً موحدا خلال مراحل مختلفة منذ عام 1700م  وما بعده ، الا أن هذه الدول لم تتحد كوحدة سياسية و ادارية واحدة بعد اتحاد (كالمر).  النرويج الدولة الفتية التي حصلت على استقلالها عام 1905م بعد تسعين عاما ً من الأتحاد الاجباري مع السويد سبقته اربعة قــــــرون مع الدانمارك مما أدى الى أن تكون كلمة الأتحاد غير محبذة و لا يستسيغها النرويجيون.و كان النضال من أجل الأنفصال من السـويد على علاقة  بالحقوق الديمقراطية والبرلمــــانية ، فأفقد ذلك المناطق الريفية،البيئة الصالحة والقوية والداعمة   للمعارضيين لفكرة الانضمـــام الى الأتحاد الاوربـي في عام 1972 وفي عــــام 1994 م . وقد أستغل المعارضون للأتحاد الاوربي يوم السابع من تموز ( يوم انهاء الاتحاد مع السويد ) لحشد الجماهير ، أما السابع من نيسان(يوم  إحتلال ألمانيا للنرويج فلم يستغله المعارضون  لا في عـــام  1972 ولا في عام 1994 ، لان ربط  الاتحاد الاوربي بالنــــــازية لم يكن مناسبا للمعارضين رغم أنهم  في أوقات سابقة  اعترضوا  وتظاهروا  ضد الالمان عام 1962 . لأســــباب عديدة تكمن وراء معارضـــــة الاتحــــاد الاوربي ، وهنا يمكن القول أن المعارضين للانضمــام لم يكــــونوا اكثـــر وطنية من المـــؤيدين لانضــــمام النرويــج الى الاتحــــاد الاوربي )) ، أمـــــا الســويد والدانمارك فلم تكونا تابعتين او محتلتين من قبل دولة أخرى  ، إلا أن  الوضع الفنلندي كان مــــوازيا للنرويج  ، حيث كانــــت فنلندا  خاضعة للســـــويد ، وكذلك للدانمارك وروســـيا في فترات مختلفة . ومع ذلك كان الصـــراع بين الأســــتقلال الوطني و العضوية في

 


 الاتحاد الاوربي أقل حدة مـــما كان عليه  في النرويج لأن الجـــار العملاق  من  الشرق  ( روسيا ) كان سبـبـا ًفي عـضـوية فنلندا في الاتحاد الاوربي ، فكانت عضوية فـنلـنـدا  للمنظمة الاوربية بمثابة الدفاع عن الديمقراطية والاستقلال الفنلندي .

على ما يبدوا أن التهديد الشرقي كان دفعة قوية لأنضمام فنلندا الى الاتحاد الاوربي ، وهذه التأثيــرات ســـميت بـ (تأثيرات شيرنوفســـكي – SJIRNOVISKI – EFFEKTTEN .

أما الموقع الجغرافي النرويجي المطــل على الحافـــات الشمالية من أوربا وســواحلها الطويلة المواجهــــة لبريطانيا والوالايات المتـحدة الامريكية وتوجهاتهم الاطلنطية تجاريا وأمنيا ً وعضويتهم في الناتو  فله دور كبير في عدم الانضمام الى الاتحاد الاوربي . كان الرفض النرويجي للأنضمام الى الاتحاد الاوربي EU  عام 1972 م من أقوى

 التوجهات الأسكندنافية في الوقت الذي لم تكن الدول الاســكندنافية  قد انضمت الى الاتحاد الاوربي في هـذا الوقـــت كان للريف النرويجي عادات وتقاليد متشددة ، فقد كانت العلاقات بين الريف والمدينة  ضئيلة جدا ً، ولم يكن للسياسيين من أبناء المدينة موطيء  قدم في الارياف ، حيث كان الــريف متأثــــراً بهيكلية متــــــوازية ((متســاوية )) ، ولم تكن هناك طبقة اقتصادية واجتماعية  تربطهم مع الطبقة العليا (النخــبة) في المدينة، مما أدى الى غياب العلاقــات بين هاتين المنطقتين و خلق نموذجين مختلفين للحياة . تشكلت في نهاية القرن التاسع عشرثلاث كتل معارضة في النرويج ، وكونت هذه الكـتـل  فيمــا بعد  جبـهة معارضة ضد الأنضمام الى الاتحاد الأوربي في عام 1972  وعـام 1994 م .

وأول هذه الكتل كانت الحــركة العلمانية التي تكونت  من بســــطاء العاملين في الكنيسة الحكومية ، كونها ارتبطت بصعوبة بســــلطات الكنيسة . والكتلة الثانية هي حـــركة المعتدلين التي بلغت أوج قوتها بداية القرن العشرين ،  اما الحـــركة الثالثة فقد كانت جمعية نصرة اللغة النرويجية وكان أصحابها  يبحثـون عن طـــــريقة جديدة لكتابة اللغة النرويجيــــة معتمدين بذلك على اللهجات المحلية . هذه الجبهة جندت الناخبين النرويجيين للتصويت ضد الأنضمام الى الأتحاد الأوربي .  منذ أن دخلت  ثقافة المعارضة في الأســـــتطلاعات بدأ التحليل المتعدد لمتغيرات المعارضة الأوربية يتضمـــــن الخطوط التقليدية والمتغيرات المســــتـقلة ، بشكل أدق فأن أاقتراحات تكوين الجمعيات المعتدلة والدينية أثرت بشـــــكل كبير في عــام 1994 م  ولم يكن هذا التأثير موجوداً في عام 1972 م . هذه النتائج يمكن أن تكون ضبابية بسبب الضعف الذي  دب على المعــــــارضة ، حيث بلغت نسبة الممتنعين عن التصــويت نصف ما كان عليه التصويت في 1972 و1994 م .

     أن سبب تقلص التجمعات هو التجانس مع الاتحادى الاوربي منذ عقود فجعل من  ثـقافــة المعارضة في أنخفاض ، وهذا يمكن ملاحظته عند حركة المعتدليين حيث صوت ستة من أصل عشرة في استفتاء 1919 م لحظر تخمير النبيذ . أما في عام 1990 م فقد 

135


كانت حركة الاعتدال تشكل عشراً بالمائة ، وهذا ما توضحه أستطلاعات الأنتخابات ، حيث ظهــــر هناك تراجع في نسبة المعارضين بشكل ملحوظ  وفي منــــــاطق متعددة من البلاد  .    

 

 

  المعارضين لعضوية الأتحاد الأوربي  

كانت نتيجة الأستـفـتاءات الشــعبـية في دول الشمال أن أنظم كل من الدانمارك ، السويد وفنلندا الى الاتحاد الاوربي،أما النرويج فلم تنظم الى هذا الأتحاد. وهذا ما أثار العديد من التساؤلات  لماذا رفضت النرويج الانظمام الى الاتحاد الاوربي ؟

 ما هي الاستجابات الطبيعية للرفض النرويجي بعد أنضمام السويد وفنلند عام 1994 الى الاتحاد الأوربي ، وسبقتهم في ذلك الدانمارك عام 1970 م .

لقد أدى  ذلك الى العـــــديد من التســــاؤلات ، لماذا رفض النرويج الانضمام الى الاتحـــاد الاوربي ، وهذه النتيجة تبين أنه كانت هناك خطط مسبقة منذ 1972 م .



مصير الاتحاد الاوربي .. بعد خروج بريطانيا من الأتحاد ..!!؟


شهاب وهاب رستم


التعليقات




5000