هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المبعوثة الاممية في العراق.. جينين بلاسخارت ام جينين بومبيو؟!

عادل الجبوري

في تقريرها الاخير الى مجلس الامن الدولي، كما في تقاريرها الاخرى السابقة، ومجمل تصريحاتها وبياناتها، تعمدت المبعوثة الاممية الى العراق السيدة جينين بلاسخارت، تناول الوضع العراقي بصورة انتقائية، وبعيدة عن الحيادية والموضوعية، وكأنها طرفا في الازمات والقضايا القائمة، وليست ممثلة لاكبر منظمة دولية، يفترض ان تتمتع بأقصى درجات المهنية والحياد والموضوعية عند اداء المهام والادوار المناطة بها والمطلوبة منها.

   جزء مما عرضته بلاسخارت، هو واقعي وواضح لكل من يتابع ويراقب الامور في البلد، في حين ان جزءا اخر من تقرير  المبعوثة الاممية، تضمن مغالطات وادعاءات، وانطوى على تدخلات غير مقبولة بالشأن الداخلي.

   صحيح ان منظمة الامم المتحدة معنية وفق ميثاقها بالصراعات والمشاكل والازمات التي تحدث في اي بلد عضو فيها، وايجاد الحلول والمعالجات المناسبة عبر الوسائل والسياقات السياسية الدبلوماسية، او من خلال الوسائل العسكرية في حال اندلاع الحروب والصراعات المسلحة، بيد ان ذلك لايتيح لها التدخل بأكثر من ذلك، من قبيل اختيار وتحديد النظام السياسي، او دعم هذه الشخصية او تلك لتولي اي منصب في بلد ما، او العمل والتحرك مع اي كيان سياسي داخلي او خارجي لتنفيذ اجندة معينة.    

   لكن بلاسخارت ذهبت بعيدا، وتجاوزت كثيرا طبيعة وجوهر مهامها ووظائفها، وقد بدا ذلك واضحا الى حد كبير طيلة الشهور الخمسة المنصرمة، سواء من خلال تحركاتها خلف الكواليس او عن الاضواء، او عبر تصريحاتها وبياناتها الاعلامية.

    وفي تقريرها السابق الى مجلس الامن، الذي صدر في منتصف شهر كانون الاول-ديسمبر الماضي، وفي ظل ذروة الاوضاع المضطربة في العراق، تغاضت بلاسخارت عن حقائق ووقائع دامغة على الارض، من قبيل احراق عدد من المقار الدبلوماسية الاجنبية من قبل الجماعات المخربة والمنفلتة، والاعتداءات على القوات الامنية وعلى الممتلكات العامة والخاصة، وتورط جهات خارجية في دعم وتمويل المجاميع المخربة وتحريضها على احداث الفوضى والاخلال بالامن والاستقرار، بينما ركزت بلاسخارت على مسائل من قبيل "الميليشيات المدعومة من ايران"، "والاعتداءات على المتظاهرين"، و"التجاوز على حقوق الانسان"، وكل هذه المفردات والتعابير تعد فضفاضة وقابلة لاكثر من تفسير، ناهيك عن انها ذات العبارات التي يرددها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو وساسة اميركان وبريطانيين في معظم الاحيان، حتى بدا ان السيدة بلاسخارت متحدثة بأسم الخارجية الاميركية او البيت الابيض اكثر مما هي ممثلة للمنظمة الدولية في العراق.

   اضف الى ذلك، فأن تصريحات بلاسخارت المثيرة للجدل، غالبا ما تأتي متزامنة او  قريبة من حيث التوقيت مع مواقف دولية، بذات الاتجاه، كما هو الحال مع البيان الذي صدر من سفارات بريطانيا وفرنسا والمانيا في بغداد حول التظاهرات، خلال النصف الاول من شهر كانون الاول-ديسمبر من العام الماضي، متضمنا مغالطات وادعاءات لااساس لها وتدخلات لم يكن ممكنا القبول بها.  

   الى جانب ذلك فأن المبعوثة الاممية وبعد لقائها المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف الاشرف في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني-نوفمبر الماضي، نقلت عنه تصريحات غير دقيقة بخصوص اهمية بقاء المتظاهرين في ساحات التظاهر، الامر الذي اضطر مكتب المرجع الى اصدار توضيح بهذا الخصوص في حينه.      

   وفي واقع الامر، ان السيدة بلاسخارت ضيعت حيادية الامم المتحدة كمنظمة دولية ومظلة شاملة للمجتمع الدولي، حينما راحت تتبنى مواقف وتوجهات لصالح هذه الجهة او تلك، وتدين وتستنكر، وتحدد ما ينبغي فعله وما لاينبغي.

   وتتأكد هذه الحقيقية، حينما تأتي مواقف واطروحات وتصريحات وبيانات المبعوثة الاممية متناغمة ومنسجمة مع مواقف واطروحات وتصريحات قوى واطراف داخلية وخارجية معينة، وموجهة ضد قوى واطراف اخرى.

   من يتابع مجمل حراك بلاسخارت ومواقفها يشعر بأنها في كثير من الاحيان لاتختلف عن ما يطرحه وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو او سفير واشنطن في بغداد، او دبلوماسيين اجانب اخرين حول الوضع العراقي.

   وكان طبيعيا جدا ان تقابل اطروحات ومواقف المبعوثة الاممية سواء السابقة او الاخيرة بردود فعل غاضبة ورافضة ومستهجنة من قبل اوساط ومحافل سياسية عراقية، لان المنتظر والمتوقع من المنظمة الدولية ومبعوثيها الى العراق، ان تكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة، وان لاتتحول جينين بلاسخارت الى جينين بومبيو!.        


عادل الجبوري


التعليقات




5000