.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شذرات في الشخصيه العراقيه 10

أياد الزهيري

العنف سلوك عدواني خطر , ينحسر منسوبه كلما سارت المجتمعات نحو المدنيه والتحضر بأعتباره سلوك متوحش ومستهجن , ويعكس حاله متخلفه وبدائيه لكل من يمارسه من الأفراد والمجتمعات , وقد أنتقلت البشريه نقلات نوعيه في أنحسار العنف والحروب فيها , ولكن للأسف في السنوات الأخيره نشاهد أنتشار للعنف بشكل لا يصدق , وأخذ ينتشر أنتشار النار بالهشيم ,ليس فقط بالعالم الثالث بل أصبح مشكله في كل العالم . الذي يهمنا هو أستحداث عامل جديد , يضاف الى بقية العوامل التي ساعدت على تصاعد وتيرة العنف بالشخصيه العراقيه. وقد تطرقنا في الحلقات السابقه لأسباب العنف بالشخصيه العراقيه , والتي منها الطائفيه , والظلم وأضطهاد الحكومات المتعاقبه , بالأضافه الى البيئه العشائريه وقيمها , وكما أن المجاعه والقحط كان أحد مسببات العنف قديما ,فأن الأسراف المفرط يكون أحد مسببات العنق اليوم ,فالأستهلاك المفرط يمكننا أضافته كعامل آخر يضاف للعوامل السابقه , وهو ما نسميه بالثقافه الأستهلاكيه المفرطه , التي بدأ الجمهور العراقي يسلكها في حياته اليوميه . هذه الثقافه استحدثت بعد السقوط 2003 م , بعد الأنفتاح والأنتعاش الأقتصادي وصعود الرواتب بشكل جنوني وغير مدروس , مما فتح شهية المواطن بالأستهلاك المفرط وخاصه بعد سنوات عجاف من الحصار الأقتصادي على العراق أثر دخول صدام للكويت 1991م . أن من سلبيات الأنفتاح الأقتصادي والأعلامي ,حوّل العراق الى سوق أستهلاكيه , كما أن الزياده السكانيه الهائله وخاصه بين الشباب وغياب التجنيد الألزامي وتعطيل المصانع في البلد ودخول تقنيات الأنترنيت بشكل غير منضبط , مع التسيب في المدارس , جعل الكثير من الشباب ينغمس في اللهو الغير بريء بشكل غير مسبوق , كما أن أنتشار المقاهي الليليه وما فيها من العاب وممارسات شرب الشيشه , وغيرها من الأمور التي تتطلب موارد ماليه ليست بالقليله ,لم يستطيع الشاب تلبيتها . هذا الضغط في متطلبات الأستهلاك يكون أحد أهم الأسباب التي تدفع الى الجريمه , فقد ظهرت في العراق جرائم لم يشهدها المجتمع العراقي بسبب اللهث وراء المال وخاصه من قبل بعض الشباب , وكلنا سمع بالجريمه المروعه في الناصريه في مدينة قلعة سكر والتي راح ضحيتها رجل كبير بالسن يتجاوز السبعين من العمر والذي قتل بسكين حفيده الشاب اليافع مجرد أن عرف أن جده بحوزته كميه من المال , وفي أثناء قتله لجده أحست زوجة المقتول وهي أمرأه كبيره بالسن فجهز عليها وقتلها مع صديقه , لم يتوقف الأمر على ذلك بل حدثت الكثير من الحوادث التي يقتل فيها الجار جاره , والصديق صديقه , بل وأنتشرت الكثير من حالات قطع الطرق وممارسة النهب والسلب فيها , طبعآ اصبح الهجوم بالأسلحه على باعة المجوهرات بشكل كبير جدآ يتخلله عمليات قتل فضيعه لا تمت أثار وطبيعة الجريمه الى مجتمع مسلم , لخلوها من كل رحمه وتمارس بمنتهى الساديه والوحشيه , والغريب بالأمر أن هناك الكثير من النساء أخذت تمارس هذا النوع من السلوك العنيف والذي يتنافى وطبيعة المرأه الرقيقه , بالأضافه لتجاوزها لمنظومة قيم صعب تجاوزها خاصه ما يخص المرأه في مجتمعنا العراقي حيث للمرأه خصوصيه كبيره , وتمثل قيمه شرفيه عاليه وحساسه.

أن الثقافه الأستهلاكيه أخذت منحى وبائي في مجتمعنا العراقي , حتى وصل الى ما نسميه بالأستهلاك التفاخري , حيث أن الأسره العراقيه بدأت تتفاخر بأنها تتناول وجباتها الغذائيه في المطاعم العامه , وأن المرأه المتزوجه لا يعيبها أنها لا تعرف طبخ الطعام , بل لعل ذلك أصبح من متطلبات التحضر في أنظارهن . كل ذلك زاد من الأعباء الثقيله ماليآ على رب الأسره مما دفع بالكثير من سلوك طرق غير شرعيه في الحصول على المال اللازم لتوفير متطلبات الأستهلاك ذات النمط المفرط . أذن يمكننا رصد أن الأستهلاك الغير مبرمج والمفرط قادنا الى بروز حاله أجتماعيه خطيره تهز المجتمع وتخلق حالة الرعب فيه الا وهو العنف . هذا العنف الذي أضاف عبئآ ثقيآ على الفرد والدوله , وأصبح لا يقل خطوره عما يتعرض له البلد من مخاطر دول تسعى الى تدمير العراق ونهب خيراته . أن الوعي والترشيد في الأستهلاك هو الحل الوحيد بالقضاء على ظاهرة العنف , بأعتبارها واحده من أهم مسبباته , وهذا يكون عن طريق التعليم والتوعيه المدرسيه , وعبر البرامج التنلفزيونيه , لأن الأدمان على الأستهلاك المفرط سوف يجر الى ما لا يحمد عقباه , ويزداد خطوره وفضاعه عندما تنتشر ظاهرة المخدرات بين الشباب , وهنا الطامه الكبرى التي لو تمكنت في مجتمعنا تكون عملية القضاء عليها في غاية الصعوبه, لأن التقارير التي تسجل العنف بسبب المخدرات والأسراف في الأستهلاك تسجل أرقام مرعبه وخطيره , ولها آثار مدمره على المجتمع ومستقبل الدوله.


أياد الزهيري


التعليقات




5000