.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شذرات في الشخصيه العراقيه ٨

أياد الزهيري

الانسان كائن يقظ الحواس ،مرهف المشاعر .هذه الميزه منحته من الخصائص والصفات ما لم تمنح لغيره،فهو كائن سريع التأثر فيما يحيط به سلباً وأيجاباً ،فهو ينتشي فرحاً ويغتبط بالسرور ،ويعيش الأمل ،عندما يحس بالأمان ،ويعيش الخيبه والقلق والشعور بالحرمان عندما يعيش مشاعر الخوف والرهبه لكل ما يهدد حياته،وهذه حاله أنسانيه عامه لا ينفرد بها الانسان العربي وحده،ولكن بما أن الانسان كما يقال أبن بيئته ،فالإنسان العراقي كذلك اين بيئته وهو من نتاجاتها كما قلنا سابقاً التاريخيه والدينيه والجغرافيه . 

من الملاحظ ان إنسان الجزيرة العربيه والعراق في كثير من أراضيه أمتداداً لها ،جعلت من أنسانها أنساناً حالماً وأحياناً رومانسياً بأعتبار الرومانسيه جزء من عالم الحلم،طبعاً هناك واقعاً دفع بأنسان الصحراء الى عالم الحلم دفعاً بفعل عوامل الطبيعه القاسية،فمثلاً قحط الصحراء وجفافها ،خلق في نفسه التطلع الى الحدائق الغناء ،وهدير المياه ،فأخذ ينظم الأشعار ويسرح في خياله بعيداً متطلعاً لما هو اجمل،ولما تسعد بها النفس من جمال وروعة الطبيعه .من طبيعة الانسان أنه يميل الى السهولة ووداعة العيش ،كل هذا دفع بإنسان الصحراء أن يعوض عن واقع مؤلم ،ولو في عالم اليقظة والخيال،فأتخذ من الشعر ملاذاً له يمني به نفسه ،ويشبع به ما عجزت الطبيعه من توفيره له،ولذلك أمتلك الشاعر العربي من قوة الخيال مالا يمتلكه غيره،فخياله لاتحده حدود .كما أن هناك عاملاً ساهم هو الآخر في رسم صوره مثاليه للإنسان الكامل ،الذي يجب أن يكون ،وهذا يتمثل بصورة الأنبياء والأئمة الصالحين،في حين يعيش هو في وسط القوي يأكل الضعيف ،وسط أقل ما يقال عنه ،أنه يتصف بالهمجية والقسوه.هذه الصوره المثاليه لهؤلاء الصالحين ،أصبحت كمثل أعلى لهم ،والكائنات البشريه التي يجب أن تكون بينهم ،وهو مطلب تقرره الحاجه، بفعل ما تحكم بهم سلاطين الجور وأمراء الأستبداد ،وما ساموهم من سوء العذاب ،ومن ذل وهوان.كل هذه الظروف الطبيعيه والإنسانية القاسيه ،خلقت مهرباً نفسياً يعالجوا فيه جراحات الروح المعذبه ،ويشبعون فيها خلجاتها التواقه لمتعة الحياة ،والعيش بحبوحه من العدل والإنصاف،لطبيعتهم الخانقه ،وحياتهم العامه وخاصه السياسيه التي يسودها الظلم والجور بأبشع صوره ،وأذل حالاته.

لو دققنا بالأساطير والحكايات التي كانت تسطرها لنا جداتنا في الليالي الشتائية البارده ،وما تحمله هذه الأساطير من أحلام وأماني ،تتكلم عن ملك عادل ،وعن قصور ،ومن موائد عامره بما لذ وطاب ،حينها يكشف لك مدى ما تتوق لهم نفوسهم من أماني ورغبات يعبرون عنها بأساطير القصص والروايات ،وأحياناً بالشعر والحكايات.

أمتداد الحال كما هو عليه ،وفقدان الأمل بالتغير ،عزز الجانب الرومانسي والأسطوري في النفسيه العربيه عامه والعراقيه خاصه ،حتى شكل لهاعالماً خاصاً تلتجئ اليه في تبديد محنتها ،عن طريق خلق حاله من عالم الأحلام ممنيه نفسها بتحقيقها يوماً ما،نأخذ ثلاث نماذج من التفكير ذات البعد الأسطوري في تفكير الانسان العراقي والذي تغلب على النهج الواقعي مما سبب الكثير من التعثرات ،وساهم بكثير من عدم التوافق وتحقيق الرضا والقناعه بين العراقيين بسبب اعتقادهم بمفاهيم يصعب تحقيقه لما فيها من مثاليه عاليه لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع ،لان التوافق من أهم مرتكزاته هو الواقعيه ،فمثلاً الجنوب والوسط بمعظمه من ذوي المدرسه الشيعيه ،ومن مفردات المدرسه الشيعيه عقيدة الظهور للإمام المهدي عج ،ولكن هذه العقيده أسيء فهمها من قبل العامه ،حتى حاكوا عليها ديناً شعبياً ،وألبسوها ثوباً غير ثوبها ،ومفهوماً غير مفهومها التي وضع لها،طبعاً الذي ساهم وكرس ذلك هو حالة الجور والظلم الطويل ،فعطلت هذه العقيده المنحرفه عند العامه من الجمهور الشيعي الكثير من أمور حياتهم ،أملاً بالظهور ،ورجاءاً بالخلاص ،حتى أن الكثير عطلوا الكثير من الأعمال ،والقسم الآخر سلك سلوكاً منحرفاً بحجة التعجيل بالظهور ،فتبلور في الواقع سلوكاً منحرفاً وبائساً ونكوصياً في حياة العامه من الناس.هذا من جانب ومن جانب أخر أننا كمسلمين يوجد في موروثنا الديني الكثير من المثل العليا من أنبياء وأئمة ،والمجتمع الشيعي له من العدد ما يفوق غيرهم لأنهم يعتقدون بمعصومية الأئمة الأثنا عشر ع .المشكله ليس هنا ،وأنما بطريقة التعاطي مع هذه المثل العليا ،حيث جعل العامه منهم كمثل لا يمكن الوصول لها ،وان البون شاسع بينهم وبينها ،وهي أمثله من المستحيل الوصول الى درجتها.هذا التفكير هو ما جعل هناك فاصلاً واسعاً بين هؤلاء الناس وبين مثلهم الأعلى ،على الرغم من الآيات القرآنية التي تؤكد أنسانية هذه المثل كنماذج حيه يمكن الابقتداء بها كقوله تعالى (ولكم في رسول الله أسوه حسنه)،كذلك الحديث القدسي (عبدي أعطعني تقول للشيء كن فيكون) ،كما ان الرسول الأكرم محمد ص كثيراً ما وضح ان الأنبياء هم بشر مثلكم يتزوجون ويأكلون ويعملون ويمرضون ويمشون بالأسواق ،ولكن مع كل ذلك بقي المثل الأعلى في ذهنية المسلم عامه والشيعي خاصه نموذج لا يمكن الوصول ولا حتى الأقتراب منه،مما خلق حاله من الأزدواجيه في ذهنية العرافي ،والتي تتراوح بين واقع بائس وبين نموذج يدعوا له ويقاتل من أجله ولكن في نفس الوقت يعتقد أستحالة تطبيقه،وهذه المعايير التي يختزنها عن المثل الأعلى يطلب تنفذها على كل شخص يحكمه ولايتنازل عن هذا المعيار الذي يعرف هو نفسه من الصعوبه بمكان تحقيقه على أرض الواقع،وهذا أحد أهم أسباب عدم التوافق بين الشيعه أنفسهم وبينهم وبين الاخرين كذلك.عندما ننتقل الى الجهه العلمانيه من الشعب العراقي وخاصه الشيوعين،تراهم يتمتعون بنفس الطريقه من التفكير ،حيث عانوا ما عانوا كجزء من شعب عراقي،عانى من الحرمان وشظف العيش ،والظلم والأضطهاد كغيرهم ،وبسبب نفس الظروف والطريقة من التفكير ،تملكتهم نفس الطريقه التي تمتزج فيها الأسطورة بالحلم،فحملوا بوطن حر وشعب سعيد ،فأخذوا يثقفوا أعضاءهم بثقافه تدغدغ مشاعرهم ،وتداعب أحلامهم ،فمثلً رفعوا في خمسينيات القرن الماضي شعارات (ماكو مهر بس هالشهر)،وهذا الشعار يضرب على وتر حساس هو العاطفه الجنسيه بالاضافه الى رفع الثقل المادي من كاهل الشباب الذي يعيش معظمهم شظف العيش،كما أني سأسرد لكم قصه واقعيه تبين الجانب الحالم في الكسب الحزبي الشيوعي آنذاك ،والقصه واقعيه وكانت أحداثها بالسماوه،ومن سرد لي القصه حي يرزق والأخر توفاه الله ،الله يرحمه.يقول محدثي (ح،ف) أخذنا الأمن العراقي بتهمة الأنتماء للحزب الشيوعي ،أنا والشخص (م) الى محكمه خاصه في بغداد ،فسأل الحاكم رفيقي لماذا الأنتماء للحزب الشيوعي وأنت تعرف أنه حزب محظور ،فأجابه بعد أن طلب منه الأمان! فقال له سيدي أنا رجل فقير و عاطل عن العمل،وأكل الغداء وما أكل العشاء،ويأتي لي شخص ويدعو لي بنفر كباب وبعدها أستكان شاي وبعدها سيكاره أم الفلتر ،ويقول نحن الشيوعيون أذا أستلمنا السلطه نزوج كل أعزب أمرأه عيونها زرقاء ونعطي كل واحد حصته من النفط،مقابل أنتماءك للحزب،سيدي لو يطرحون عليك ذلك وأنت مثل حالي،تقبل ؟لو ما تقبل،فضحك الحاكم وأصدر حكماً مخففاً عليه)،هذه هي طريقة التفكير الحالمه التي مصدرها الشعور بالعجز أزاء واقع صعب وقاسي.طبعاً هذا ينطبق أيضاً على العقليه الكرديه الحالمه ببطل مخلص خلصها قديماً من ملك ظالم ،هذا المناضل الأسطوري هو (كاكا الحداد)،نستنتج من ذلك ان الطبيعه وبعض الموروث خلق في أجواءنا الأجتماعيه فضاء ثقافياً بنحو بأتجاه الأسطوره وبناء عالم من الأحلام ،مما عطل من فعاليتنا وأبعدناد من أي تفكير واقعي نصلح به حالنا ،وجردنا من كل منطق نتحاور به مع بعضنا.



أياد الزهيري


التعليقات




5000