.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لو نحب فلسطين لأسقطنا المشتركة وكنسنا سلطة أوسلو

حسين فاعور الساعدي

ماذا تفعل المشتركة في كنيست سن قانون القومية وقرر أن إسرائيل هي دولة اليهود فقط؟ من يجلس في مؤسسة أو تنظيم أو إطار ويتلقى الأجر الشهري على جلوسه فهو جزء منه. إذن أعضاء المشتركة هم جزء من البرلمان الذي تنكر لوجودنا. هذه حقيقة لا مجال للنقاش فيها. ولو لم يكن لهذا البرلمان مصلحة جدية في وجودهم لأصدر بسهولة تامة قانوناً يتنكر لهم كالقانون الذي تنكر لشعبهم أي قانون القومية. مصيبتنا مع هؤلاء الأعضاء أنهم يكذبون على جمهورهم ويخدعونه في سبيل البقاء في مؤسسة البرلمان ومواصلة أداء الأدوار التي تخدم المؤسسة أكثر مما تخدم جمهورهم المسكين والمضلل. 

هذا الكلام ينطبق على السلطة الفلسطينية في رام الله التي كان رئيسها محمود عباس أكثر صراحة فاعترف بخدماته للاحتلال وسماها التنسيق الأمني. حتى انه في خطاباته الأخيرة افتخر أن لديه القدرة على تزويد إسرائيل بالمعلومة التي لا يستطيع غيره تزويدها بها. واعترف كذلك بالتعامل مع وكالة المخابرات الأمريكية. السلطة الفلسطينية اتخذت من رام الله عاصمة لها وتركت القدس. السفارات تُنقل إلى القدس وترامب يقرر أنها العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل. المستوطنات تملأ المناطق الفلسطينية حتى أصبح اليهود أنفسهم يصرحون أن حل الدولتين لم يعد ممكناً. إذن ما الذي تفعله السلطة في رام الله؟ إن مجرد استمرارها هو موافقة وقبول لصفقة القرن. بل هو مواصلة التنفيذ العملي لهذه الصفقة والذي بدأ منذ سنوات وقطع شوطاً طويلاً في تجسيد الكثير من الوقائع التي من الصعب تغييرها.

الكلام والشعارات في هذا الواقع المؤلم لا معنى لها بل وتعتبر استهتاراً بعقل الجمهور واستخفافاً بطموحاته.

سلطة رام الله تجلس في حضن الاحتلال تخدمه وتتعاون معه وتصرخ ليل نهار أنها ضد صفقة القرن التي تم تنفيذ معظم وأهم بنودها تحت سمعها وبصرها بل وبالتعاون معها. والمشتركة تتشبث بالكنيست الذي سن قانون القومية الذي يتنكر وينفي وجود كل من يعيش في إسرائيل من غير اليهود وتطالب الجمهور بدعمها والمشاركة في انتخابات هذا البرلمان الذي ينفي وجود هذا الجمهور. إن مجرد المشاركة في انتخابات برلمان ينكر وجودك هو قبول بهذا الإنكار. لقد أصبحت المشاركة في انتخابات الكنيست هي مقياس الوطنية والإخلاص. وعدم المشاركة هي دعم لليمين المتطرف وكأن في الكنيست جهات غير متطرفة.

إن نهج سلطة رام الله ونهج القائمة المشتركة أفرغ الكلمات ومن ورائها ثقافتنا من مضامينها وأرسى الأسس المتينة للفساد والفوضى الأخلاقية. إن تغييب الولاء للوطن واستبداله بالولاء للحزب أو الفصيل منع محاسبة الفاسدين وشرعن مروق المارقين بل حولهم إلى أبطال ومناضلين. كيف يمكن محاربة صفقة القرن من حضن الاحتلال وكيف لا يمكن محاربة قانون القومية إلا من منبر الكنيست الذي سنه؟ إن مجرد طرح مثل هذه الأسئلة يعتبر خيانة في نظر المشتركة وفي نظر سلطة رام الله.

إن اتفاقيات اوسلو ووادي عربة وكامب ديفد لم تكن إلا مقدمة وتمهيداً لصفقة القرن كذلك قانون القومية هو بند من بنودها. وما هو مطلوب الآن هو إرساء النهج وتوطيد الممارسة لدى عامة الشعب الفلسطيني، بعد أن تم التطبيق الفعلي والتنفيذ العملي على أرض الواقع لمعظم مركبات وبنود هذه الصفقة من قبل ممثلي الشعب الفلسطيني بشقيه. ما بقي من صفقة القرن دون تنفيذ هو شق القبول الشعبي لها بعد تنفيذ الشق العملي منها من  قبل القيادة. فقانون القومية مثلاً لا يعني بالضرورة اقتلاع الفلسطينيين من بيوتهم ورميهم خارج دولة إسرائيل. بل يعني، وهو الأهم، قبولهم ورضاهم أن تكون إسرائيل هي وطن اليهود وبعد ذلك تصبح كل الأمور ممكنة وقابلة للحل. وهذا ما أرسته المشتركة ومركباتها فاليوم يمكن لمن يبيع أرضه أن يكون واحداً من قادتها أو نائباً عنها في الكنيست لكن لا يمكن لمن يدعو إلى مقاطعة الانتخابات حتى أن يكون عضواً بسيطاً من أعضائها. هذه المفاهيم لها أهميتها ودورها في تنفيذ صفقة القرن وكل الصفقات القادمة.

صفقة القرن أعطت القدس لإسرائيل في حضور سلطة رام الله التي تمارس القبول بذلك (تتخذ من رام الله عاصمة)، وترفضه كلامياً. وقانون القومية مر في الكنيست بحضور مندوبينا الذين قبلوا به (واصلوا الجلوس في الكنيست التي سنته)، ورفضوه كلامياً. وما سكوت شعبنا الفلسطيني بشقيه عن سلطته ومشتركته إلا بداية النهج الذي يجعل من التعايش مع صفقة القرن وقانون القومية شيئاً ممكناً وعادياً.

ليس أمام شعبنا إذا كان يرفض صفقة القرن وقانون القومية ويريد إسقاطهما إلا التخلص من المشتركة ومن سلطة رام الله. من الأفضل أن نخسر المعاشات الشهرية والمنح من أن نخسر الوطن وانتمائنا له.        


حسين فاعور الساعدي


التعليقات




5000