..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تشبثوا

سفيان توفيق

صوت أنين وصيحات محرك القطار القديم يقصم كل صوت اخر وهو يسير بعجلاته القاصمة رغم ما ينهمر منها من دموع حين تعلو فوق  ظهر تربتنا وحصانا و اوراق اشجارنا وزرعنا وهو ينهرس تحت وطئ العجلات العاجزة ، وهو شبه العاجز ايضا و الحامل على ظهره الان اكواما كثيرة من بني وطني ، حاملين في ايديهم الان صحفا غريبه كثيرة ، وعيون الامهات تنهمر ببكاء لرحيلها ، ولحى وشوارب رجالنا تنكسر خجلا من عار ظنوه وهو ليس بعار ، وسماء الحفت عيونها بغيوم تنتظر منا العدول ، وليل ونهار اختصما على الظهور ، وصياح ديكة ومواء قطط وصهيل احصنة كل ذلك قد اختفى ، وحال موج بلا بحر وظلمة بلا ليل عن وجوهنا ، حتى اعيانا الفهم ، فانطلقت اشارات تعجبنا واستفهامنا عيونا تخبرنا ما الامر ، والتجز عن الفهم كان الرد ، فيما لم نجد ملجأ اخيرا يمكننا من تفسير ما جرى الا في محاولة النظر الى  اصوات اطفالنا الضاحكه التي  كشفت غرابة الموقف مع دموع شبه بيضاء مرت كسلسلة حديدية ضعيفه ، اولها في بيوتهم وحارتهم واماكن لعبهم ، واخرها في عيونهم ، ولقساوة ذلك هرع الصوت منهم ليقطع السلسلة فاختلط الشحم بالنار ، ولم يكن المنجى والقطع الا بصيحات سائقنا : تشبثو . 

لا زحام للجلوس على المقاعد الفاخرة في الاسفل ، شرعت الذقون تجرها العيون في محاولة منها لنيل رشفة ذكرى من وطنها ، لحفظ صورة حبة من ثمر اللوز وان كانت قد قست علينا ، لحفظ صورة ورقة من شجر الزيتون او التين وان قد يبست ، لعد حبات تربتنا ، للمس سمائنا ، لشم هوائنا ، لحضن ذلكم الحجر الذي لا نعلم الى الان ان كان اعقل منا وصمم على البقاء ، ام ان الجنون والعناد سيميتانه ،  لمصافحة مرضانا الذين عجزو عن القفز معنا ، لوداع موتانا الذين اعيتهم الحيلة فقط عن اخذنا معهم . 

" يا وابور قوللي رايح على فين " كانت هذه الكلمات تضرب في لسان كل منا ، ولكن الجميع كان عاجزا عن ان ينطق به ، الطريق قصيرة جدا ، كل بيت نمر من جانبه كان يمسك بنوافذ وابورنا ويدفعها الى الامام لتمشي بسرعة جنونية ، الحصى قد ابتعد عن طريقنا وافسحه ليقف على جوانبه مودعا ، سحبت الاشجار ايديها ايضا فاسحة الطريق امامنا مسرعة له وناهضة لتصافحنا مودعة ، اسرعت الشمس في مغيبها ، وحاول القمر ان يتأخر ، والنجوم كلها ظهرت محملقة فينا نحن الظالون كيف تركنا ارضنا . 

لا ولا هم يعلمون ماذا احدث هاشم في ارضنا ، لا يعلمون ولا نعلم ايضا نحن من باعنا ومن اشترانا ، واي سوط يرمي بجلودنا والسياط كثر ، لا يعلمون ولا نعلم نحن اين المفر ، ظهور كثر تفسخت ، وانوف شرمت ، وعيون قلعت ، ورؤوس كسرت ، وايد قطعت واقدام تفلخت ، وجنة خلد دمرت ، وسماء الهنا كشطت ، كل هذا من اناس اضفناهم منزلنا عزلا فغرزوا اعمدة مضافاتنا رماحا في ظهورنا ، واضحى رب البيت عبدا ، واضحت الحرة جارية ، لا وكلابهم تعوي مزمجرة ان : كونوا عبيدا او ارحلو . 

لا ولم نجد لنا مرتعا الا عند مجنون قطار كان أخرسا احرق فحما واوصد نارا ونصب طريقا وانطق سكة واظهر نصف شمس واخفى نصف قمر و اغلق قلوبا و اشعل عقولا مع صيحات تكبيره حين أذّن فينا قائلا : تشبثوا.


سفيان توفيق


التعليقات




5000