هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإسلام على جرفٍ هارٍ كتابٌ خالف الاحاديث والروايات أم أيّد فكرة بطلان التقليد والاستنباط

علاء الصائغ

هكذا يريد بعض المفكرين الإسلاميين أن تخاطبهم بالصريح كما لا يفهم هو غير الصريح والمباشر ، لذلك لجأ إلى الأحاديث والروايات ، لكي يتخلص من التفكير والاستنتاج والاستنباط ، بعيداً عن كونه مؤمنا بها أو غير مؤمنِ ، بدليل وجود المتناقض في بعضها مع بعضها او مع ماهو معروف او معقول .

حدثنا علي بن محمد بن قتيبة (1) ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السلام :

يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت؟

فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة ، ومنهم من يروي أنها العنب ، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد ، فقال : كل ذلك حق ، قلت فما معنى الوجوه على اختلافها ؟

فقال: يا أبا الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا .

في كتاب ( الإسلام على جرفٍ هارٍ ) بحثتُ لو أنها شجرة الخلد ، كما وردت في القرآن الكريم ، كما نَقلتَ أنت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، أنها شجرة الحنطة وشجرة العنب وشجرة الحسد ، هذا وأن الأمير عددها على سبيل التوسع لا على سبيل الحصر ، وأنت من خالفت قوله لا أنا ، وحين يقول كلها حق ، فهذا يعني أن تبحث في تعدد الوجوه لا في تضييقها ، ومن ثم الأخذ بأحسن الوجوه ، إذْ يقول الأمير { القرآن ذلول ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه }(2) فأين الوجوه التي توصلتَ إليها ؟

أتجعل نقل الرواية من الرسول ومن أهل بيته وعلماء أمته ، هي كل تلك الوجوه التي تكلم عنها الأمير ، وهل انتهت تلك الوجوه ، أم وصلكَ كل ما قالوه عليهم الصلاة والسلام ، وكيف ذلك ،

أمَا قرأت عنه صلوات الله عليه واله { عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ما كلم رسول الله صلى الله عليه و آله العباد بكنه عقله قط)(3) ، وهذا يعني إن علمَ و فقه الرسولِ لم يصلنا لهذه الساعة ، وإن وصلنا بعضاً منه عن علماء أمته ،

} (4) لا بل هل قرأتَ قوله { إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم

أمّا إن قلتَ أن المعنى مقتصر على مكانتهم ، فهل فرّقت هنا علمهم عن مكانتهم أم عن أمرهم أم نسيتَ قول الأمير { خالطوا الناس بما يعرفون ودعوهم ممّا ينكرون ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد قد امتحن الله قلبه للأيمان } (5) ، وما زلتُ أراك تدعي أن هذا القول جاء عن منزلتهم ، ولمَا لا ، فما أحثك عليه في هذه العلوم والقصص هي في أمرهم ، لا عن أقوالهم وأحاديثهم ،

أم أذكّرك بما نقل عن أبي عبد الله عليه السلام { فعن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إن لي جارا كثير الصلاة ، كثير الصدقة ، كثير الحج لا بأس به ، قال: فقال: يا إسحاق كيف عقله ؟ قال: قلت له: جعلتُ فداك ليس له عقل ، قال: فقال: لا يرتفع بذلك منه } المصدر السابق في (3) ، وهل يعني أن لا أجر له ، فما ذنب من أدى الصلاة كما نقلت له ، وهذا هو الفرق بين لا يرتفع منه بذلك ولا يرتفع بذلك منه ، فالأولى تعني أن عمله لا يرتفع ، والثانية تعني أنه هو من لا يرتفع بما يتقدم منه من عمل ، وبذلك تسقط إمامته على الناس لأن أساس الارتفاع بموجب هذا النص يكون بالعقل لا بالعبادات ، وهذا الدفاع المتقدم هو عنك أنت ، رغم أنك تدعي نضوج العقل ولا أنكر ذلك مؤكداً ، ولكن أنكر ان تنقل وتلقلق القول دون ان تعقل ما تنقل .

كما أبين أمراً هاماً أراك تعيه ولا تحب أن تعلنه ، وهو أن الكتاب اهتمّ واختص بعلوم القرآن لا في العبادات ولا في المعاملات وأخذ الفرضيات المطروحة والتي جاءت في القرآن صراحةً ، وهذا لا يعني انكار كل الأحاديث والمرويات المنقولة عن النبي الأعظم أو عن أهل بيته وعلماء أمته الأبرار ، بل التوسع والشمول في تلك العلوم والوصول بالقصص التي عادت مجرد أمثلة للحكمة والموعظة وهي فعلا لذلك ، ولكن هل نمانع ان تكون لها شمولية وآفاقاً أخرى ، كالتوصل إلى الأصل الجيني للبشر ، وماهية الأسماء التي جعلها الله علماً لم تعلمه الملائكة وأمور تعجز التوقعات عن ادراكها ، فقوله تعالى { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70) إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ } سورة ص

ولو كان النبأ العظيم الذي فيها هو أسم فلان وفلان أو كذا وكذا كما يزعمون ، فهل نقفل على الرواية بمجرد الوصول للأسماء ، فإذا كنت تؤمن بأنه نبأ عظيم فهل قياس العظمة بثقل الحدث أم آثار الحدث ، وأحسبك تعي الجواب لتقول آثاره طبعا ، وآثار الحدث كيف نصل لها إذا كنت وضعتها بين قوسين ، وحين يقول صلوات الله عليه وآله { عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ما كلم رسول الله صلى الله عليه و آله العباد بكنه عقله قط) ، وهذا يعني إن فقه الرسول لم يصلنا لهذه الساعة ،

لذا قلتُ : لن يستريح المفكر الإسلام حتى يجد الخطاب الصريح والمباشر كما فهم الأقوال والأشياء من قبل ، أو كما رغب أن يفهمها بهذا الاتجاه ، فهو لا يحب أن يرى النصوص بمنظار العلوم الأخرى ، لا وحتى الأشياء التي يراها منبسطة أمامه يكره أن تقول له أن العلم أثبت أنها كروية أو تدور في الأفلاك وهو يراها ثابتة ، ولا حتى أن يستعمل النظارات لتكبير النصوص ، لقد إعتاد أن يراها بحجمها الطبيعي بعد أن فسرها له أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، وظن أن دوره الآن هو إيصالها للناس وإقناعهم بأنها أصح وأصدق من باقي الروايات ، وهو ورغم سهولة المهمة لأن الآخر سفيه الرواية ، لكنه لن يستعمل فقه أهل البيت بالاستنباط إلا فيما يختص بمستحدثات المسائل ، أما أن يتجرأ ليستعمل ذات الأفق الذي استخدمه أئمة أهل البيت فهذا ما يراه بالرأي المبتدع ، ولأجل ذلك أحتفظ بأحاديث وروايات تحميه من ضغوطات الهجمات التي قد تكون حتى من نفس مدرسته وذات منهجه ، وحين تقول له أن الحنطة ليست شجرة يجيبك أن الإمام قال بأن شجرة آدم هي الحنطة ، والحمد لله الذي أمرنا بأن نعقل لا أن ننقل ، وأمرنا أن نعقل ولم يأمرنا أن نقرأ إلا حيث أردفها بعَلّمَ الإنسان ما لم يعلم ، ويكفيني أن أقول لك ، عن خبرٍ يطرق بابك ولعلك سمعت طرقاته (( إن ما تراه من أناسٍ آمنوا بفكرة ترك التقليد والاستنباط أنت أساسها وأنت منبعها ، وأنت المحرض لدعاتها وإن كنت تلعنهم وتستكبر عن الحديث معهم ،

ولسوف تحمل وزرها بكل تبعاتها إلى الله وإليهم آل البيت ، لأنك مثلما أنت منذ مئات السنين تعيد ولا تزيد ، وتنقل ولا تعقل ، وتجمع ولا تسمع ، فجمعوا ما جمعت ، ووجدوا انفسهم وقد أغناهم الله عن دورك ومكانتك بينهم ، و تكاسلك أصاب ما أصاب من العلماء لأنك وقت التصدي تنضوي تحت لواءهم وفي وقت الدرس والحقوق تتقدمهم وتتوكل عنهم ، فالمرجعية والإفتائية والأزهرية يجب أن لا يبدؤا بالرقم واحد وينتهوا بالرقم واحد ولا بالطريق الفردي للطريق الفردي ، ودعوتي هذه لا تعني أن نتخاصم بالقرآن ، أنا أقول وأنت تقول ، بل نعرض علومه على شتى المجالات والتخصصات ، فالطبيب يرى فيه ما يرى والمهندس الفلكي والمحامي واللغوي ، وأنت أما أن تدرسها كلها وهذا غير متاح ، وأما أن تستعين بهم جميعا ، وهذا هو المتاح والصواب بدل أن يضيّع الجميع عمره ليصل إلى ما وصل إليه أستاذه بدون أي تقدّم ، لذا فعليك قبل أن تطّلع على كتاب ( الإسلام على جرفٍ هارٍ ) أن تؤمن بهذه الفكرة كي لا تساعد بانهيار الإسلام ، فالإسلام وإن تراه ثابت وجامد كالجبل لكن الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ كما قال سبحانه ، والإسلام يتحرك ويتطور وأنت الجامد في القضية كلها ، وحين يذكر الإمام أن آدم وحواء مرّ عليهم في الجنة 7 ساعاتٍ ، فأنا لا أقول ألف سنةٍ ولكني أقول ، فماذا لو كانت ألف سنة وماذا ستعطيني هذه الفرضية ، وماذا لو كانت ألفي سنة ،

لأني والحمد لله لم أفتي ولم أغير في أحكام العبادات ولم أجعل صلاة الصبح ثمانية ركعات ، بل أريد أن أصل بالقرآن للعلوم ويكفي أن نصل بالعلوم للقرآن ، وكلما اكتشف علماء الغرب شيئاً أراك تقول لقد تحدث القرآن عن ذلك قبل مئات السنين ، فحدثني اليوم عن ما في القرآن قبل أن يتحدث العلم بما فيه ، ولن تراه أو تعقله ما دمت قد حولت القرآن والأحاديث حاشا 



لله كالمسلات البابلية منقوشة على الحجر الصلد ،،،  . .

وبدل ان اكتب الحلقة الاخيرة من مقال هل خالف الكتاب نصوص آل البيت وجدت من الافضل ان اكتب هذه الحلقة بهكذا خطاب .. والحمد لله رب العالمين


(1) معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٤

(2) جامع الشتات - الخواجوئي - الصفحة ١٤٩

(3) الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٤ و صفحة ٢٣

(4) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٨٤

(5) بصائر الدرجات، باب حديثهم صعب مستصعب: 41; البحار 2: 192

 

علاء الصائغ


التعليقات

الاسم: المحامي علاء الصائغ
التاريخ: 2020-03-12 07:27:46
الأديبة الرائعة مكارم المختار

لطلتك البهية الندية عظيم تقديري وإمتناني ولحرفك المضيء تشع الكلمات

دمتم بألف خير ودعائي الدائم من لله ان يمن عليكم في العراق المظلوم بنور الهدى وان يبعد عنكم المزيفين والمتزلفين للفاسدين

الاسم: مكارم المختار
التاريخ: 2020-02-20 04:27:14
سلام اليك وعليك بلادي وحبيت وطني الغالي العزيز
طبتم وطابت اوقاتكم مدى الايام الجميع ...
تحية ودعوات المحامي علاء الصائغ

.... نعم ... كلما سرد وذكر وجاء في مقالك وقد استوقفتني عبارة { القرآن ذلول ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه }
هكذا وكفى استوضحت كل التعابير وتبينت...
سلمت وسام ما كتبت
ولله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد

اعتباري للجميع
تقديري ودعواتي
تحياتي علاء الصائغ

مكارم المختار
حبة حنطة من سنابل بابل آشور النمرود سومر وأكد

الاسم: مكارم المختار
التاريخ: 2020-02-20 04:26:18
سلام اليك وعليك بلادي وحبيت وطني الغالي العزيز
طبتم وطابت اوقاتكم مدى الايام الجميع ...
تحية ودعوات المحامي علاء الصائغ

.... نعم ... كلما سرد وذكر وجاء في مقالك وقد استوقفتني عبارة { القرآن ذلول ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه }
هكذا وكفى استوضحت كل التعابير وتبينت...
سلمت وسام ما كتبت
ولله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد

اعتباري للجميع
تقديري ودعواتي
تحياتي علاء الصائغ

مكارم المختار
حبة حنطة من سنابل بابل آشور النمرود سومر وأكد




5000