هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تدريب الممثل في مسرح المخرج الراحل ( فاضل خليل)

عمار عبد سلمان محمد

يشكل الممثل في أعمال ( فاضل خليل ) المحور الأساس لتحريك كل أجزاء النص والسينوغرافيا وبتفاعل الممثل مع عناصر العرض يصبح العرض ذو أسلوب واقعي مبالغ به في النهاية ليحقق الواقعية الخيالية أو السحرية الناتجة عن تذوق المتلقي لها . ويقول المخرج (فاضل خليل) : " أن الممثل أذا واجه صعوبة في استقبال ملاحظاتي الموجهة إليه , ولم يستطيع فهمها وسبق وان تلكأ فيها , اضطر إلى استبداله بممثل أخر." (1) . أي انه لا يجعل الممثل يقوم بمحاكاته – تقليده , ولا يستغرق معه الوقت الكافي ولا يترك له المجال كي يستوعب ما يريده منه . ويقول أيضا :  أني لا اجري تماريني في مسرح صغير و خالي من التجهيزات الكلية والمكملة لأداء الممثل (لأنني لا ارسم عصفورا ناقص ) , حسب مقولــــــــة – كونفوشيوس - (2).

ومما تقدم يجد الباحث أن المخرج ( فاضل خليل ) يعمل مع ممثليه على خشبة مسرح ذات جغرافية كبيرة وواسعة , لان كبر الخشبة المسرحية تُظهر قوة أداء وعبقرية أي ممثل , وخصوصا أذا كان محترف من خلال حركاته وان الحجم الكبير والواسع يكتسب الممثل أيضا الحرية في الحركة . وأيضا يقول المخرج بأنه يزود الممثل بكل مكملات الدور (الأزياء - الإكسسوار) منذ اليوم الأول لتدريبات الحركة على المسرح المجهز بكل وسائل ومكملات التعبير من الإضاءة والموسيقى والمناظر , حتى يستطيع أن يألفـها الممثل ويتعامل معها ويتجنب المفاجئة المباشرة فيها . ولا يعتمد على نص المؤلف في رسم حركة الممثلين على المسرح , بل يقوم برسم الحركات والفعل لممثليه وفق نص العرض الذي يأتي من تأليفه وفق رؤيته الإخراجية السحرية . كما لم يتـأثر ( فاضل خليل ) بطرائق تدريب المخرجين العالميين للممثل , وإنما هو محصلة لما شاهد وقرأ وسمع عنهم وهو مخزون معرفي كما أشار . أي يقوم من خلال خبرته بتدريب ممثليه على وفق ما تملي عليه أبعاد الشخصيات الثلاثة  في أي نص مسرحي هو يقوم بإخراجه . ولا يقبل بارتجال الممثل أذا كان الارتجال خروج عن أصول المسرحية , ولكن يتقبل ذلك من الممثل إذا كان الارتجال حركي أو حواري متضمن إضافة محدودة غائبة عنه . كما أنه لا يرغب في أداء الممثل الجاهز أي ( أداء كلائشي ) في المسرح الذي يعمل فيه , بل يبحث عن ما هو متنوع وجديد في الأداء ولا يقبل بالتكرار . إذ يجد ذلك هو سر نجاحه في أعماله الماضية والمستقبلية .

وعن تمرين الإحماء يؤكد المخرج  بأنه يتبع تمارين الإحماء الجسدي مع الممثل في كل يوم من تدريباته على أي عمل من أعماله . ويجد الباحث مما تقدم أن هناك تناقض في إجابة المخرج على هذا السؤال . لان وقت العمل المخصص لا يكفي بتمارين الإحماء الجسدي للممثل , كما لا يتبع المخرج تمارين الإحماء مع ممثليه لأنه سبق وان أشار للباحث بأن الممثل الذي يتعامل معه ذو تجارب ومتهيئ ولا يحتاج إلى أي تمرين إحماء من قبله لكونه ممثل محترف .

وعن فترة التمارين الكلية لتجهيز العرض وتقديمه , يـقول (فاضل خليل ) : أنا لا اعمل أكثر من ساعتين في اليوم الواحد مع الممثلين في كل عمل قمت بإخراجه . ولمدة لا تزيد عن شهرين أقوم بإنهائه و تقديمه للمتلقي (1) .

ومما تقدم يرى الباحث أن هذه المعلومة التي وردت من قبل المخرج ( فاضل خليل ) مبالغ فيها نوعا ما , فهو يستغرق وقت أكثر من ذلك لإخراج أي عمل من أعماله , والدليل على ذلك في 

عمله الأخير ( الثعلب والعنب ) قد باشر عليه بالتدريبات من الشهر الرابع لهذا العام وتوقفت تدريباته في بداية الشهر السادس من العام نفسه , ومن ثم سيعاود التمارين في الشهر التاسع لنفس السنة . وسيستمر شهرين حسب قوله , فيصبح المجموع أربعة أشهر وليس شهرين . وكذلك الحال أيضا في تدريباته لعمله الدقيق تاريخياً ( سيدرا ) لمؤلفها ( خزعل ألماجدي ), استغرق زمن تدريبات العمل ثلاثة أشهر . مع العلم أن كل ممثلي المسرحية معظمهم من الأساتذة المختصين والمحترفين في فن التمثيل وهم , هيثم عبد الرزاق في دور (هـام) وإقبال نعيم في دور (ليليث) وعزيز خيون في دور (حام) و الممثل ميمون ألخالدي الذي أدى شخصيتين في العمل هما ( سيدرا ) و (عمرا) وكذلك فيصل جواد في دور ( يافث ).

ويضيف إلى ذلك انه يتبع مع ممثليه تمارين الاسترخاء أيضا , في حالة تلكؤ الممثل من ملاحظاته , إذ يقول : أن الاسترخاء قاعدة أساسية في عملي مع الممــــثل  (1).

وفي هذه الفقرة أيضا يجد الباحث اختلاف وتناقض في ما يقوله المخرج ( فاضل خليـل ) , لأنه سبق وان أكد بعدم التعامل مع الممثل الذي يتلكأ وإنما يقوم باستبدالـه , وان مسبب حالة التلكؤ عند الممثل حسب وجهة نظر الباحث , هو ناتج عن القلق النفسي لـه (الممثل) , نتيجة ارتباكه من معرفة شكل الأداء المطلوب منه , أو ملاحظة المخرج الموجهة أليــه , ويستخدم مثل هذا التمرين في حالة أذا كان الممثل هاوي أو مبتدئ . وان المخرج ( فاضل خليل ) قد أشار على عدم تعامله مع هذا الأنموذج من الممثلين. وان الأنموذج المحترف جوهر عمله وهو صاحب رصيد وخزين تمثيــلي ( ربت وار -  Rbhetwar) . لأنه يمارس باستمرار هذه التمارين مع نفسه وعلى دوره وبلياقة فائقة .

بالإضافة إلى مدة تمرين الاسترخاء المتعارف عليها تأخذ نصف وقت المدة الكلية للتمرين التي ذكرها المخرج وهي ساعتين في اليوم الواحد وإذا كان ذلك صحيحاً حسب ما قاله المخرج ( فاضل خليل ) فان المدة التدريبية على المشهد الواحد تصبح أكثر من ساعتين في اليوم الواحـد لتضمنها تمارين الاسترخاء . وان الاسترخاء من وجهة نظر الباحث هو شرط ونشاط أساسي لبداية كل تمرين يومي , والغاية منه هو لأجل تخلص الممثل من كل ما يشتت ذهنه من أفكار ومتعلقات حياته اليومية , المسببة لتوترات الجسم , و يتوجه من خلاله إلى ما هو مطلوب منه .

وعن وسائله لجعل الممثل يحفظ الدور المنوط به يقول المخرج (فاضل خليل) : هذه مشكلة الممثل انأ أريده جاهز للعمل (1). 

ومما تقدم يجد الباحث أن المخرج (فاضل خليل ) لا يمتلك وسائل وسبل تجعل الممثل يحفظ دوره , لأنه يستند دائما على ما هو جاهز في القراءة والإلقاء عـند  

الممثل . وعن عدد تكرار تمارين المواصلة (الجنرال البروفة ) يتحكم الوقت والمكان وحضور الممثلين في تكرار هذا التمرين حسب ما يشير المخرج . لان العرض لا يصبح جاهز ألا وان تكاملت مستلزماته .   

  وعن وسائل تحقيق الإيقاع فهو يتعامل مع مستلزمات العرض بشكل ناجح والدليل على ذلك في مسرحية (هيروسترات) لمؤلفها (غريغوري غورن)  نجد إيقاع الشخصيات المختلفة من حيث السلوك والتصرف ، التي أدت إلى توتر الإيقاع العام للعرض المسرحي.

من جراء توزيع المخرج الصحيح لحركة الممثلين وفق المساحة التي يشغلونها وبتفاعلهم مع أزياءهم , والذين حققوا سيادة توازن الشكل واللون في توازٍ وإيقاع 

متنوع الاتجاهات في الشكل البصري ، والذي كان أكثر أثارة واستجابة ، للمتلقي للعناصر البصرية ، فالخطوط التي غلبت على الشكل في مشهد (المحاكمة) لـ (هيروسترات) خطوط دائرية، ومتعرجة أدت إلى إيقاع مختلف . وأيضا وضع المصاطب الصغيرة والكبيرة من جذع الشجرة المقطوعة والتي رمزت مقعد (الأميرة) تارة ولـ (هيروسترات)  تارة أخرى إذ يتحرك الممثلون على حيزها.

ومن الواضح أن المخرج (فاضل خليل ) قد انتقى الحركات والإيماءات للممثلين على وفق ما يستوجبه نص العرض و رؤيته السحرية . كما منح الممثل الثقة بنفسه وبأدائه . وفيما يتعلق بمساعدة المخرج في عملية تدريبه للممثلين وبالعرض ككل يقول المخرج (فاضل خليل ) : " إنا اعمل بروح الفريق الواحد المتكامل " (2).  


عمار عبد سلمان محمد


التعليقات




5000