..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبد الخالق المختار ... حضورا ً مبهرا ً في باحة ِالفن العراقي

سعدي عبد الكريم

إن ( فن التمثيل ) المسرحي هو شكل من أشكال التعبير عن مجمل المتغيرات والمؤثرات والحالات الإنسانية الآنية والتاريخية ، وهو مناخ تثويري لجل الحالات الانفعالية الداخلية والظاهرية ( الذاتية - الجمعية ) والذي تكمن خلفه جملة من الدوافع القصدية وحيثيات الرغبات الإنسانية المتنوعة والمختلفة باختلاف الموضوعة المُتناولة عبر الخطاب المسرحي ، وهو بذات اللحظة طقس مقدس فاعل ومتفاعل داخل جسد المناخيات الاجتماعية والفكرية والسياسية الحياتية المعاشة ، ويتأتى هذا التطابق الميداني عبر العرض المسرحي ، الذي يأخذ على عاتقة تقديم فرجة درامية جمالية متقدة عبر فيزيقية جسد الممثل وأدواته ومهاراته التكنيكية وملكاته التوصلية العالية الجودة ، لذات الشخصية المراد تجسيدها عبر محافل الإبهار البصري لهذا الفن الإبداعي النبيل (المسرح) بكافة مناشطه التقنية والفنية المحاذية الأخرى .   

وتخضع عملية الإبداع هذه ، لجملة من الشرائط والقوانين الى ديناميكية زمن الإبداع ( التجسيد ) وقد تتعداه الى أزمنة أخرى داخل متاهات المُجسِد ( الممثل ) ليظهر لنا جل الخفايا المستترة اللامرئية ، في تكوينات الشخصية الانفعالية وفضاءات الواقع الحياتي المعاش ، وبكونه أيضا مجموعة من الدلالات  والإحالات الى كينونات الماضي واستشراف المستقبل ، وهذا هو الجوهر الأساسي والحقيقي لـ( فن التمثيل ) الذي يهدف الى إنتاج فرجة جمالية ممتعة رصينة ، للحصول على أعلى درجة من درجات الاستجابة المثلى من لدن المشاهــد ( المتلقي ) وعلى كافة المستويات الشعبية والنخبوية .

ومن خلال استعراض استقرائي بيلوغرافي موجز عن المُنتج الفني الإبداعي المتنوع الإخصاب للفنان العراقي والممثل المسرحي الفنان (عبد الخالق المختار) سنكتشف بأنه مالَ وبشكل ملفت للنظر ومن خلال مسيرته الفنية المسرحية الحافلة بذلك التنوع ( الثيماتي ) الموزع على وفرة طاقته التمثيلية الهائلة  ، وهذا برأينا مرجعه الى حنكة اختياراته الفطنة الذكية المدروسة ، لجملة من الأدوار الصعبة في تكويناتها التعبيرية الأدائية ، والمركبة في طاقاتها وخلجتها النفسية المتداخلة ضمن منظومة التمتع الاحتفالي المنظم في توزيـــع الجهـــــد ( الاحتفالي ) لجل الشخصيات المتنوعة الثرة ، بإسقاطاتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والشعبية التي جسدها ، فهو من الممثلين المسرحيين العراقيين القلائل الذين احتفظوا بذلك البريق المشاهداتي ولم يشتتوا جهدهم الفني وأضاعته بالمشاركة بأعمال هابطة فنيا وفرجويا على مستوى المشاركة بالعروض التجارية ، ومنبع هذا يرجع الى إن ( المختار ) وجملة من الفنانين العراقيين الذين هم من جبلته الأخلاقية والفنية ، لم يجازفوا بتاريخ سِفرهم الغني النبيل الحافل بالمَنَعَةِ الأكاديمية والفنية الصرفة ، أو يرهنوا مواطن هزالهم المادي في أحايين كثيرة في أية محطة من المحطات العابرة التي لا تتكافأ مع تاريخهم الفني الغني الرائع والتي لا تسجل او تضيف لهم أي ومضة فنية داخل محفلهم ، بل تحصنوا بدراية علمية عالية ، ونظرة مجبولة بثقتهم بذواتهم أولا ، وباحترام وحب ( خشبة المسرح ) التي انتموا اليها بقدسية مشرفة ثانيا ، والتي منعتهم من الانزلاق وسط أتون ذلك البون الشاسع من المفازات الفاصلة بين الفن الحقيقي ، وبين عملية الإسفاف والظهور المستمر على حساب زيادة دخولاتهم المادية التي لا ( تسمن من جوع ) ولكنها تضعف الذاكرة الجمعية الاستقبالية للمشاهد ، على حساب الفن المسرحي العراقي الحقيقي المشرف .

ولو خلدنا الى استذكار جملة الأدوار الصعبة ذات الطابع المركب والصعب في تجليات التفسير الأدائي التي جسدها ( المختار ) طيلة فترة تاريخ محفله الفني والتي سجلتها الذاكرة ( الصورية - المرئية ) المسرحية العراقية والعربية على اعتبار إن الفنــــان ( عبد الخالق المختار ) من أهـم الأسماء اللامعة التي سجلت لنفسها حضورا مبهرا على خشبة المسرح العراقي ، وعلى  المستوى الأكاديمي التدريسي فهو من الأسماء التي افتخرت بها المعاهد الفنية العراقية ، وبخاصة معهد الفنون الجمليـة / بغداد / في تدريسه لمادة التمثيل لأربعة أعوام ، ومن ثم رئيسا لقسم التمثيل بذات المعهد ، وعلى صعيد البحث العلمي الناشط عبر دراساته النقدية في فن التمثيل والإخراج المسرحي ، فقد نشرت له العديد من المطبوعات العراقية والعربية بحوثا ودراسات قيمة في إصداراتها اليومية والأسبوعية والدورية .

وفي محاولة لتقيم ( المختار ) كممثل أجاد في تجسيده للأدوار الصعبة والمركبة ، علينا تسليط الضوء على جملة الشخصيات التي جسدها على خشبة المسرح ، والتي اعتبرتها من وجهة النظر النقدية ادوار من الممكن الإفادة منها وتدريسها ، لا لكون (المختار) أجاد في تشخيصها ، ولكنها ذات قيمة جمالية وفنية فرجوية عالية بتنوع مناخات شخصياتها الموزعة على فضاءات النصوص المسرحية المختلفة .

وهذا التنوع في الأداء التمثيلي في تقديرنا يحتاج الى قيمة أدائية وتفسيرية ناهضة ، ومنابع حسية خصبة في معايشة الدور وإنعاشه من خلال المداولة الحرة في محاضن الشخصية ( المعايشاتية ) الزمكانية المثمرة ، لكي يخرج من جلبابه أولا ليدخل في جسد وزمن ومكان وكيان الشخصية ، وهذا بطبيعة الحال يحتاج الى خاصية متفردة عالية ، ودراية تحليلية فائقة ، ورؤية فنية ثاقبة ، ومعالجة غنية ليخلص الى نتائج مثلى في تقديم مادة قيمة مرئية صورية عالية الجودة ، والحصول على مناخات استقبالية عالية من (المتلقي ) .

وسأحاول استعراض جملة  من الشخصيات التي جسدها الفنان ( عبد الخالق المختار ) عبر سفره المسرحي الحافل بالتنوع ، والذي راح عبر مراحله الأخيرة يتعكز على مكامن آلامه ، ليقدم لنا اثراءا صوريا فنيا وتفسيرا مبهرا ، لان هذه الشخصيات تستحق الوقوف أمامها مليا ، لاستذكارها أولا ، ومن ثم لتقيمها من وجهة النظر النقدية ، ولإحالتها ثالثا لنهج ٍ يحتذى به لقيمتها الفنية ومرجعيتها الإبداعية الجمالية في ـ( فن التمثيل ) والتي اعتبرتها تسجيلا بيلوغرافيا ، وملمحا نقديا وعرفانا يستحقه هذا المبدع الحقيقي ، والذي راح رغم هزاله الصحي ، يعتني أيما اعتناء بفنه المسرحي الأصيل  ، وعراقيته النبيلة الجليلة .

وحين نقف بإجلال واحترام بالغ أمام ذلك المنحوت السحري ( المسرح ) نستذكـر أداء ( المختار ) لشخصيـــة ( السجان ) في رائعة المبدع الكبيـر ( فاضل خليل ) في مسرحية ( اللعبة ) للكاتب ( بيير روديه ) من إنتاج الفرقة القومية للتمثيل حيث تم عرض المسرحية على هامش مهرجان القاهرة التجريبي التاسع ، ونالت استحسان الجمهور المصري ، ووقف النقاد عندها مليا ً .

ومن ثم أداءه لشخصية ( شريف )  وهو اسم الأديب والشاعـر العراقـــي الراحــل ( حسين مردان ) في روايـة ( خمسة أصوات ) للروائي العراقي الكبير ( غائب طعمة فرمان ) أعدها للمسرح المبدع (عبد الوهاب عبد الرحمن) وأخرجها ذلك المثقل بالترف الفني ( محمود أبو العباس ) لقد كانت هذه الشخصية محطة مهمة من المحطات الأدائية الرائعة في السفر الفني الغني للفنان ( المختار ) لأنها لامست ذلك الشغف والهوس ، بل الجنون الخصب  الذي يعشش بداخله ،  ولان تلك الشخصية كانت قريبة جدا من نفسه ، فقد ابهرنا بحضوره المميز ، وبتلقائية فائقة فوق خشبة المسرح ،  فقد حصل من خلال أداءه لهذه الشخصية على جائزة المسرح العراقي لعام 1998 ، وحينها التفت القلم النقدي العراقي التفاتة مبهرة إزاء هذا الأداء الراقي وإزاء  هذا العمل المسرحي بالكلية برحبة أستقبالية عالية ، وبكثير من الأهمية واعتبـره الكاتب ( محمد الجزائري ) على انه ثورة في الوعي .

وفي أداءه لشخصية ( المدهون ) تلك الشخصية الظريفة ، التي كانت من أروع المحطات في تاريخ ( المختار ) الفني ، وهي ذات دلائل مهمة وعميقة ، حيث ولج من خلالها الى فرقة المسرح الفني الحديث ليقف على خشبة المسرح أمام العملاق العراقي والممثل العتيد ( سامي عبد الحميد ) والراحل الكبير ( خليل شوقي ) والرائعة الرائدة ( زكية خليفة ) كان ذلك في مسرحية ( الذيب ) التي أعدها وقام بإخراجها الفنان المبدع ( عبد الأمير شمخي ) لقد حقق هذا العرض المبهر نجاحا كبيرا في ذاكرة المسرح العراقي ، وفي أجندة ورصيد المختار الفني لأنه استطاع من خلال هذا العمل النفاذ الى معترك الدراما التلفزيونية حيث فتحت له آفاق جديدة للعمل الفني ، ولمس المخرجون بتنوع انتمااتهم الفنية من خلاله انه يخبأ تحت عباءاته الفنية ممثلا مجيدا . حيث رشح من خلال هذا العمل لجائزة أفضل ممثل عن الشباب لعام 1987 ، كانت شخصيـــة ( المدهون ) بتكوينها الدرامي الثر الجميل ، شخصية ( تراجيكوميدية ) نجح ( المختار ) في تجسيدها ، وكان اعتراف النقد المسرحي والمعنيون حينها بملكاته الأدائية دليلا على استمرار خصبته التمثيلية الوافرة .

وكانت شخصية ( كريون )  في مسرحية ( انتيكونا ) لـ( سوفوكليس ) من الشخصيات التي أداها ( المختار ) ببراعة ، حيث حظيت بمشاهدة عالية من قبل الجمهور ، واثنى عليها النقاد ، حيث أشاد بها الناقد ( د. جميل نصيف ) وكان العمل من إخراج المبدع (عبد الوهاب عبد الرحمن) حكت المسرحية بمضمونها عن ( كريون ) طاغية ( ثيبيا ) وزعيمها الأوحد ، عرضت المسرحية في مهرجان بغداد للمسرح العربي الثاني كما وقدمت على مسرح معهد الفنون التجريبي بأسلوب كلاسيكي بحت ، وشكل جمالي صوري مبهر .

جسد ( المختار ) شخصية ( صبري ) في مسرحية ( نجمة ) للكاتب العراقي الكبير ( يوسف العاني ) وإخراج المخرج العراقي الكبير ( سامي عبد الحميد ) وهي من إنتاج فرقة المسرح الفني الحديث ، وعرضت على مسرح المنصور ، صمم الديكور لها الفنان التشكيلي المبدع ( نجم حيدر ) ومن الممثلين الكبار الذين أبدعوا في هذا العمل الثر الفنان المبدع ( حكيم جاسم ) والفنانة المبدعـة ( سهير أياد ) والفنانة الرائدة (زكية خليفة) والعملاق ( يوسف العاني ) والعملاقة ( سليمـه خضير ) والفنانة المبدعة ( حميدة العربــي ) والفنان المبــدع ( كافي لازم ) وكان العرض يمتاز بحضور نخبة من الفنانين والنقاد ، وحشد كبير من الجمهور .

أدى ( المختار ) شخصية ( اولفهايم ) صائد الدببة في رائعة النرويجي ( هنريك أبسن ) ( عندما نبعث نحن الموتى ) عرض العمل على مسرح أكاديمية الفنون الجميلة  التجريبي وكان من اخراج الطالب المطبق ( نمير بيري ) في حينها كان ( المختار ) طالبا في ذات الأكاديمية لنيل شهادة ( الماجستير ) .

ومن الشخصيات التي جسدها ( المختار ) على خشبة المسرح نقف عل بعض  من أعماله كشخصية ( استيته ) وهي تجسيد لشخصية ممثل الملك في مسرحية ( اصطياد الشمس ) للمخرج الكبير ( سامي عبد الحميد ) عرضت على (بلاتوه) دائرة السينما والمسرح / بغداد .

وشخصية ( عطيل ) في مسرحية ( حبيبتي دزدمونة ) للكاتب والمخـرج المبدع ( سعدون العبيدي ) عرضت على مسرح الشعب في مهرجان بغداد المسرحي وقد شاركه الأداء في هذا العرض الراحل الكبير ( د. عبد الأمير الورد ) والفنانة المجبولة بالجنون المسرحي ( أحلام عرب )  والفنان المبدع الرائع ( محمد طعمة التميمي ) وحاز العرض على استحسان النخبة والجمهور .

شخصية ( علي صقر اوغلي شان ) في مسرحية ( الهجرة الى الحب ) للكاتب العراقي المبدع الثر ( أحمد هاتف ) وإخراج المخرج المبدع ( فلاح إبراهيم ) لقد جسد ( المختار ) شخصية ( علي شان ) تجسيدا تكوينا غنيا عبر رحلة حياته المضنية بكونه حاصلا على شهادة  الماجستير في التاريخ ، وكذلك ضابط احتياط سقطت يده في الحرب سهوا ، ثم غادر وطنه لأنه لم يكن يملك ثمن تأشيرة السفر ، بعدها عمل في كل شيء ليسد رمقه ، ولكي يبقى حيا ، حتى انتهى به المطاف ليعمل بوابا في ملهى ليلي ، ينتظر بنات الليل والمتبطرين واللصوص ، حتى أتهم وهو في منفاه خارج وطنه بأنه يعمل لصالح المخابرات العراقية ، فيبعث مخفورا الى بلده ليتهم بالتخابر مع جهة أجنبية ، قدم العرض على مسرح الرشيد ببغداد لحساب الفرقة القومية وحقق نجاحا كبيرا ، على جملة الأصعدة المشاهداتية ، وحينما سألت ( المختار ) شخصيا حينها عما أضافت له هذه الشخصية في قيمة سجله الفني ، قال لي بهمس مسموع .

( أنا .. أنا جد ُمفتخر ومعتز لأدائي هذه الشخصية ، لثرائها الوجداني ) .

شخصية ( الأحدب ) المأخوذة عن رواية ( أحدب نوتردام ) أعدها الكاتب العراقي المبدع ( علي حسين ) وأخرجها المبدع ( فلاح إبراهيم ) وعرضت على مسرح الرشيد ببغداد ، ليوم واحد فقط ، لان ( المختار ) كان قد سقط مغشيا عليه بعد نهاية عرض الليلة الأولى ، بسبب تدهور حالته الصحية ، وقد أسرني حينها بأنه كان يشعر بالحيف الكبير ، لان ذلك المرض اللعين ، لم يشفي غليله الفني ويشبع ذلك الترف الجمالي الأخاذ المتعلق بخشبة المسرح ، نعم انه المرض ، الذي حال بينه ، وبين عرض هذه ( المونودراما ) الجملية التي كان الممثل الوحيد فيها ، لليلة عرض واحدة .

شخصية ( شاهين ابو قامة ) البطل الشعبي في مسرحية ( مواويل باب الاغا ) التي أعدها الكاتب المبدع ( عبد الوهاب عبد الرحمن ) عن مسرحية ( اوبرا القروش الثلاثة ) لـ( برشيت ) وأخرجها المبدع الكبير ( فاضل خليل ) وهي من إنتاج للفرقة القومية للتمثيل وعرضت المسرحية على خشبة المسرح الوطني ببغداد ، ولاقت إقبالا كبيرا .

تجسيده لشخصية ( المتنبي ) في عرض مسرحي كتبه المبدع ( علي حسين ) وأخرجه الفنان المخرج المبـدع ( جبار المشهداني ) المسرحية تتحدث عن اغتيال شارع المتنبي ( تفخيخا ً) من قبل الجهلة الذين لا يفقهون من الكلم إلا اللمم ، ذلك الشارع الذي كان عاصمة للثقافة العراقية في كل الأزمنة المعرفية ، الذي رسخ كالطود  في الذاكرة العراقية الجمعية ، والجميل في هذا العمل المتميز هو حضور الشاعر الكبير ( المتنبي ) شخصيا الى الشارع ليشاهد بأم عينيه ملامح تلك المجزرة التي اقترفت بحق الإنسانية وفضاءات المعرفة ، وليقف على كل ذلك الهول من  الدمار الذي حاق بالثقافة والحضارة البغدادية والعراقية ، كما وعرضت المسرحية مع لوحات لفرقة الفنون الشعبية على خشبة المسرح الوطني ببغداد وعلى مسبح الشيراتو ن في ( مهرجان المدى الثقافي ) في محافظة اربيل , ولاقت حضورا جماهيريا ملفتا ، وعيون نقدية منصفة ، إزاء الإكبار لروح هذا العمل لتعرضه لهذه المجزرة الوحشية .

أما على صعيد التمثيل على الشاشة الصغيرة والسينما والإذاعة فقد كان له الحظ الوافر والحضور الإبداعي الفني المتألق  فقد جسد شخصية ( جوهر بيك ) تلك الشخصية البرجوازية الوطنية ، التي نذرت أموالها ونفوذها لإنقاذ الطبقة المسحوقــة الفقيـرة ، وقد جسدهـا ( المختار ) بشيء من الترف الدرامي ، وراح يمتطي الاسترخاء ذلولا  له في إيصال هذه الشخصية لبر الأمان الاستقبالي والاستجاباتي من قبل الجمهور والعيون النقدية ، هذه الشخصية حاك مفاتن تطوراتها الدرامية المبدع البصري ( علي صبري ) ضمن أحداث المسلسل التلفزيونـــي ( مناوي باشا ) بثلاثة أجزاء قام ( المختار ) ببطولة اثنين منها واعتذر عن الثالث ، وكان العمل من إخراج المبدع العراقي ( فارس طعمه ) .

تُعد شخصية ( جوهر بيك ) من الشخصيات الثرة الأبعاد ، والغنية بتفاصيلها الدقيقة ، مـَثلَ المسلسل العراق في مهرجان القاهرة السابع للإذاعة والتلفزيون عام 2001 وحصل ( عبد الخالق المختار ) عن دوره في هذا المسلسل على درع الإبداع في المهرجان مع نخبة من الفنانين العرب الكبار أمثال (احمد زكي) و(ميرفت أمين) و ( ناديه لطفي ) و( عبد الرحمن ابو زهرة ) و(منى واصف) و( ايمن زيدان ) والفنانة العراقية الرائعة التي أسميتها حينها بـ( الطائر العراقي الأبيض ) ( شذى سالم ) ومن ليبيا ( خدوجه صبري ) ومن الملفت للنظر بان ( المختار ) قد حصل على ذات الدور على جائزة الدولة للإبداع وجائزة التلفزيون وشهادات تقديرية عديدة ، ولقد حصد هذا المسلسل فسحته المشاهداتية الواسعة على المستوى الشعبي ، والنخبوي , والنقدي .

كما جسد شخصية ( أسامة بن عابد ) احد متصوفة بغداد آبـــان حكم المقتدر العباسي ترك البلاط بعد أن ضاقت به مظالم الحكم وجور السلطان ليعيش في الصحراء مع تلامذته ويعيش في محراب الرب ، بعشق أزلي ، ويبكي باستغفار آدمي تاركا خلفه الحرير والشراب وما طاب من المأكل ، ليعتاش على رغيف خبز يابس وشربة ماء ، جسد ( المختار ) هذه الشخصية ضمن أحداث مسلسـل ( القلم والمحنة ) للكاتب العراقي الرائع ( فاروق محمد ) ومن إخــراج المبدع ( قحطان عبد الجليل ) .

وشخصية ( سلمان ابو جلدة ) لص وصاحب سوابق وخريج سجون في المسلسل البوليسي (رجل فوق الشبهات) للكاتب المبدع الكبير ( صباح عطوان ) وإخراج الفنان العراقي المبدع ( جلال كامل ) وقد حاز هذا المسلسل على إعجاب جماهيري واسع ولافت للنظر حيث تسمرت العيون أمام الشاشة الصغيرة لمواكبة أحداثه الثرة ، لتوافر عناصر التشويق بثيمته ، وهذا ما يؤكد برأينا على إن هذا العمل الثر ، كان يحمل داخل نسيجه الدرامي ، مقومات النجاح تأليفا وإخراجا واداءا .

وفي شهر رمضان الفائت اطل علينا ( المختار ) ليمتعنا بأدائه الرائع ، المتواشج بالحضور المتميز الحقيقي ، والمغلف بذلك التصوير المُتخيل المدروس الأخاذ ليسطر لنا مناخا تفاعليا مع تلك الملامح التي راحت تحاكــي ملامح الشخصية الحقيقية للباشـا ( نوري السعيد ) رغم ملاحظاتنا العديدة على المؤلف ( فلاح شاكر ) الذي سطر اسمه على لائحة ( التايتل ) بصفته كاتبا لـ ( القصة والسيناريو  والحوار ) وبذا صادر والغى ابتدءا اعتماده الكلي على المصادر الوثائقية البيلوغرافية للوقائع التاريخية ، وفي رأينا إن هذا المسلسل قد أنقذه من حبائله الطويلة السردية المملة المكررة ، رقيّ وعظمة (الممثلون العراقيين) ويأتــي على رأسهـم ( عبد الخالق المختار ) في أداءه لشخصيـة ( الباشا ) ( نوري السعيد ) رئيس الوزراء العراقي الأسبق والسياسي الأكثر جدلا ، والأوسع شهرة ، والأعمق خصوبة وثراءا في طريقة التناول التاريخي ، وفي تقدرينا النقدي الذي مارسنا باحة وسعته طويلا ، ان هذا المسلسل غرق في وحل خطواته الوئيدة التي راحت تحبو لاهثة خلف انتماءات الدراما التلفزيونية العراقية حتى سقطت تحت مقصلة ( الليوكشن الدمشقي ) ولم أشم أو استنشق البتة عبق وأريج جدران بغداد القديمة الجليلة ، أو المس عبر المُتخيل المرئــي المتصور او المحكي لهجة ( البغادة ) الأصلية ، ولم أملأ رئتي من شذى أبوابها الخشبية الممزوجة برائحة أهلها الطيبين ، وحتى شريعة الرصافة التي يتطاير عبقها من ذلك البعد القصي داخل مفاتن النفس وخلجات الروح البغدادية ، لقد كانت شريعة ( حلبية ) خلت من رائحة نهر دجلة الخالد ، رغم إن المخرج المبدع ( فارس طعمه ) الذي أدهشنها حقا بملحمته الفائتة ( مناوي باشا ) راح بقدراته الفنية الرائعة والراقية ، وملكاته التقنية العاقلة ، أن يقرب العمل من مخاصبه التاريخية البغدادية والعراقية ، لكنه للأسف ( عبثا حاول ) .

وأنا شخصيا انحني إجلالا في حضرة هذا الملاذ الكبيـر ( الممثل العراقي ) الذي يرتقي بنا دائما ، لينقلنا الى متعة الفرجة الجمالية الراقية ، وينقذنا في أحايين كثيرة من مهازلنا الدرامية التي لا يدرك كتابها ، او يفقهون بان ( الدراما ) قبل وبعد كل شيء هي ( فعـل ٌنبيـل ٌ تـامْ ) وفرجة جمالية ممتعة تنتمي لمواطن ومكامن خلجاتها الحاضرة والتاريخية الأصلية بجل تفاصيلها الفاعلة والمتفاعلة مع الحضور الفرجوي المجتمعي ، لا مع السرد التاريخي المقيت ، الذي اولجنا في بحر لجاجه القاتل ، كاتب العمل ( فلاح شاكر ) الذي أوصد باب جنته المسرحية متأخرا لينجب لنا مولودا تلفزيونيا مُعاقا ً ، لا نسب له . 

وعند الرجوع الى الأدوار التي جسدها ( المختار ) في التلفزيون يأتي تجسيده لدور ( علي العرجة ) في مسلسل ( السرداب ) المأخـوذة عن روايـة الشاعر ( يوسف الصائغ ) الذي كتب السيناريو والحوار لــــه الكاتب والفنان الرائع ( عباس الحربي ) والذي أخرجه المخـرج العراقي الكبير (محمد شكري جميل) على رأس الشخصيات المهمة التي أداهـا ( المختار ) حينما شاهدناه وهو حبيس سجنــه الدائمــي داخل ( السرداب رقم 2 ) وكأنه راح ينقلنا الى زمن ظلمة جماعية في زمن غابر ، هو وثلة من الممثلين المبدعين العراقيين المتألقين الكبار .

وكانت شخصية ( القاضي أيوب ) في مسلسل ( المصير القادم ) للكاتب العراقي المبدع ( قحطان زغير ) واخراج الفنان ( عزام صالح ) محطة من المحطات التي وقف عندها ابداع ( المختار ) بتأني ، وهو يجسد شخصية القاضي الذي يقف في نهاية المسلسل ليقاضي ابنه بالتبني .

أما على صعيد حضوره كممثل على الشاشة الكبيرة ( السينما ) فقد كانت اه عدة تجارب مهمة ياتي على هرمها  فيلم ( الحب كان هو السبب ) انتاج دائرة لسينما والمسرح وفليم ( حكاكه ) انتاج قناة السومرية

وعلى مستوى الإذاعة فكانت له تجربة رائعة امتدت لمئات الساعات الاذاعية وكانت أهم أعماله على الإطلاق تجسيده لدور الشاعر العراقي الكبير ( محمد مهدي الجواهري ) شاعر العرب الأكبر .

وعبر هذا المنتج الفني الثر الذي استقيته بمفاضلة نقدية من جملة الأعمال الفنية العديدة ، والذي سطره بفخر وكبرياء وفحولة عراقية استثنائية متفردة الفنان المبدع ( عبد الخالق المختار ) وهو يعزف لحنا بغداديا جميلا من مقام النوى ، بمعية اوركسترا ملاحمه الموجعة وآلامه المبرحة ، التي لم تفارقه البتة ، لكنه ظل منصتا خاشعا لذلك الصوت النقي الذي يأتيه من خلجات نفسه وفضاءاته القصية النائية ، وهي تدعوه لإكمال ذلك السمو والتألق والإبهار والبوح الثقافي بصوت عال ، لأنه ما زال حيا ، نعم ما زال حيا ، ، ليكمل عزف ذلك اللحن المجيد الذي يستوطن الذاكرة ، ويستمكن من اللب ، ليوزع ذاك النشيج الموجع حول مفاتن ألقه الفني المبهر ، لتظل عيون بغداد وملاذات العراق آمنة على الدوام ، وتستنشق رئته هواءا نقيا في كل أسفاره القادمات ، فثمة متسع ٌ للحب هناك ، في الضفة الأخرى للإبداع ، لتبقى محاجر بغداد مكحلة بالكبرياء ومرا تعها حافلة بذلك الثراء الفني والمعرفي الذي يطرز حاضرة الوطن .. نعم كل الوطن ، هذا الجليل العراق .

  

 

ومن اجل التعرف على المزيد من تفاصيل الرحلة الفنية المبدعة للفنان العراقي المتألق ( عبد الخالق المختار ) أدناه سيرته الذاتية المفصلة الكاملة .

  

* السيرة الذاتية *

عبـد الخالـق المختـار

  

- ولد في بغداد عام 1960 .

- حصل على شهادة ( البكالوريس ) في الفنون المسرحية / التمثيل

   والاخراخ عام 1982 من اكاديمية الفنون الجميلة / جامعة بغداد .

•-      حصل على شهادة ( الماجستير ) في الفنون المسرحية بدرجة( جيد جداً )

   عام 1989 من اكاديمية الفنون الجميلة / جامعة بغداد .

- عضو نقابة الفنانيين العراقيين / المركز العام .

- عضو الفرقة القومية للتمثيل .

- عضو مؤسس لفرقة ( ابراهيم جلال ) المسرحية .

- عمل مدرسا في معهد الفنون الجميلة / بغداد / قسم الفنون المسرحية من

   عام 1991 الى عام 2001 .

- رئيس فرع التمثيل / قسم الفنون المسرحية في معهد الفنون الجميلة /

   بغداد / لمدة ثلاث سنوات .

- عمل منتجا منفذاً في حقل الانتاج التلفزيوني الخاص .

- عمل مستشاراً فنيا في قناة البغدادية الفضائية ، وعضو مؤسس فيها .

  

أهم الاعمال المسرحية :-

  

سليمان الحلبي - سياسية الفضلات - زمن الرؤيا - جزيرة الماعز -

حلم القرون - اللغبة - الذيب - نجمه - انتيكونا - عندما نبعث نحن الموتى  - اصطياد الشمس - حبيبتي دزدمونة - احتفالية الممقل - خمسة اصوات - الهجرة الى الحب - الأحدب - مواويل باب الأغا - المتنبي .

  

اعماله الأخراجية :-

  

- اخرج مسرحية ( الخروج دخولا ) للشاعر عبد الحميد الصائح عام 1987 

   لمهرجان منتدى المسرح السابع .

•-      تناصف اخراج مسرحية ( ماكبث ) لشكبير مع المخرج شفيق المهدي من

   انتاج الفرقة القومية للتمثيل .

  

   اهم اعماله التلفزيونية :-

  

النعمان الاخير - الهاجس - القلب في مكان آخر - المسافر - الجرح - مضت مع الريح - الواهمون - الدواح - الهرب الى الوهم - الضيف - عشاق - كبرياء وهوى - بركان الغضب - عربة الخوف - قضية الدكتور س - الزمن والغبار - الحارة الزرقاء - حب واحزان - المقتفي لأمر الله - قناديل - الوداع الاخير - بيت العنكبوت - الاصمعي - الطب عند العرب - قبل النزول - لو كنت القاضي - رجل فوق الشبهات - اشهى الموائد في مدينة القواعد - ابو جعفر المنصور - الطوق - القلم والمحنة - مناوي باشا الجزء الاول والجزء الثاني - الانصاف في مسائل الخلاف - وراء الابواب - الملاذ آمن - بيت الشمع - شموع خضر الياس - المصير القادم - السرداب - رياح الماضي - الباشا - الرحيل - الاختطاف - الحيدر خانه. 

  

اهم اعماله السينمائية :-

  

- فيلم ( الحب كان هو السبب ) انتاج دائرة السينما والمسرح

- فليم ( حكاكه ) انتاج قناة السومرية .

  

اهم اعماله الاذاعية :-

مثل للدراما الاذاعية مئات الساعات اهمها تجسيد شخصية شاعر العرب الاكبر ( محمد مهدي الجواهري ) .

  

الجوائز التي حصل عليها :-

  

•-      جائزة تقديرية عن إخراجه مسرحية ( الخروج دخولا ) للشاعر عبد الحميد الصائح  عام 1987 .

•-      جائزة الدولة التشجيعية عام 1996 عن دوره في الفيلم التلفزيوني ( الضيف ) .

•-      جائزة أفضل ممثل في المسرح العراقي لعام 1997 عن تجسيده شخصية الشاعر العراقي الراحل ( حسين مردان ) في مسرحيـة ( خمسة أصوات ) .

•-      جائزة نقابة الفنانين العراقيين / المركز العام عام 1999 عن مجمل أعماله الفنية .

•-      الجائزة الفضية في مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتلفزيون عام 2000 عن دوره في التمثيلية الإذاعية ( الخاتم والحب ) .

•-      الجائزة الذهبية لـ( افضل ممثل ) لعام 2000 في مهرجان تلفزيون العراق الثاني عن دوره في مسلسل ( مناوي باشا ) .

•-      جائزة الدولة للإبداع عام 2001 عن دوره في مسلسل التلفزيوني ( مناوي باشا ) .

•-      درع الإبداع في مهرجان القاهرة السابع للإذاعة والتلفزيون عام 2001 عن مسيرته الإبداعية .

•-      قلادة الإبداع من دار القصة العراقية عام 2002 عن دوره في مسلسل ( مناوي باشا ) .

•-      جائزة الدولة للإبداع عام 2002 عن دوره في المسلسل التلفزيوني ( الملاذ آمن ) .

•-      جائزة تقديرية في مهرجان المسرح الأردني العاشر عن دوره في مسرحية ( الهجرة الى الحب ) .

  

الشهادات التقديرية :-

  

•-  حصل على العديد من الشهادات والجوائز التقديرية من معهد وكلية الفنون الجميلة ومنتدى المسرح العراقي ونقابة الفنانين والمسرح الشبابي عن مجمل نشاطاته في المسرح والتلفزيون .

•-  حصل على لقب أفضل ممثل في العديد من الاستفتاءات التي اجرتها الصحف الأسبوعية العراقية والتلفزيون العراقي .

•-  نشر العديد من المقالات والبحوث في الصحف والمجلات العراقية والعربية عن الاتجاهات الإخراجية في المسرح العراقي والعالمي .

  

مع جل التحايا للقارئ العراقي والعربي أينما حل ، أو ارتحل ، أضع بين يديهِ هذه اللمحة الموجزة التي اقتطفتها من بين ثنايا ذلك السِفرْ الفني الحافل بالرقي للفنان العراقي المبدع ( عبد الخالق المختار ) الذي نذر نفسه وأفنى سني عمره وهو يقدم كل ما ينتمي للجمال ، ولجلال الكلمة ، وتجليات الإخصاب الفني ، ورفعة الإبداع ، وسمو الفن العراقي النبيل ، وهو يتعكز على آلامه المبرحة ، التي لازمته كاستدارة الأفق القصي النائي ، وهو يحتضن ملاذ الشمس الطالعة من رحمه النوريّ  ، ليبقى طوداً فنياً ، ومعرفياً ، وإبداعياً شامخاً ، وراح يتشبه بنخل العراق الباسق  الذي لا يحني قامته المتطاولة النبيلة ، إلا في حضرة ذاك المتسامي في خاصرة التاريخ ،  العراق الجليل .

 

سعدي عبد الكريم


التعليقات

الاسم: فنان عراقي
التاريخ: 25/11/2008 19:06:48
الاستاذ الكاتب والناقد العراقي
سعدي عبد الكريم
لك مني اجمل التحيات والامنيات
لقد كنت قلما نقديا حاضرا على الدوام لتضيء لنا الدرب وانت تضع لنا السفر الفني للمبدعين العراقيين على طبق معرفي جميل ومتالق ، لك كل التحيات ولفناننا الراقي عبد الخالق المختار كل المحبة، وامنياتنا له بالصحة والعافية والشفاء الدائم .

فنان عراقي




5000