..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل خالف كتاب (الإسلام على جرفٍ هارٍ ) النصوص الصريحة والصحيحة لآل البيت ح / 3

علاء الصائغ

بعد ما تفضل به سماحة الشيخ غسان العتابي من مناقشةٍ ، حول توضيح معنى ومفهوم ما جاء في كتاب الإسلام على جرفٍ هارٍ ، بخصوص (قال و قالنا) في النص القرآني وذلك في الحلقة الخامسة والتي يبينها سماحته على صفحته الرسمية والشخصية له على الفيس بوك ،   

https://www.facebook.com/permalink.php?
story_fbid=14418597035 1814&id=100042812340276

 

آثرتُ أن أسلّط الضوء أكثر وأكثر على الفرع الرابع من خصائص النصوص الإلهية ، الفقرة أولاً : خاصية التشريع و خاصية التنفيذ ، لدقتها وحساسيتها كونها ربما تعارضت مع بعض ما جُبلنا على فهمه ، وأوضحَ فضيلته في مستهل مناقشته سؤالا في غاية الأهمية ، 

 وهو ( ما العلاقة بين الخاصية الأولى والغموض المشار إليه ؟ ويعني (غموض النصوص القرآنية ) ، فالتشريع والتنفيذ أمور متفرعة على وضوح النص بعد بيانه بمعنى أن التشريع لابد أن يكون واضحا لدى الجميع والا يمكن الاعتراض من العبد على المولى بأنه لا يحق له تنفيذ العقوبة لعدم وضوح التشريع وبالتالي خاصية التشريع والتنفيذ مرتبطة بالوضوح لا بالغموض المشار إليه ) 

وكان جوابي المباشر أن الغموض الذي أعنيه هو فهمنا للنص لا فهم المخاطب من الأنبياء والعباد ، فنحن في صدد فهم القرآن الكريم لا في صدد فهم ما فهمه الأنبياء والعباد سابقا ، أي كيف يعرف الباحث إذا ما كان النص الذي يقوم ببحثه نصاً تشريعياً أم نصاً تنفيذياً ، هذا أولا ،  

وثانيا : التبس على المفسرين للقرآن هذه الفقرة فلم يميّزوا بين النص التشريعي والنص التنفيذي ، بدليل انهم جعلوا كل النصوص التي يرويها الرب عن آدم وسجود الملائكة نصاً واحداً ، في حين انهن سبع نصوص بسبع سجدات ، فقانونيا لم يميزوا بين القانون المدني وبين قانون التنفيذ ، وبين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ، ومن أسبق مِنْ مَنْ .  

في كتاب حقيقة آدم والخليفة القادم ،   

أعطيت لهذه القاعدة اسم قاعدة ( علياء الله ) ، وهي قاعدة بنيتُها على أساس الرد غير المباشر لله على من يعصيه ، وخير تطبيق لهذه القاعدة جاء بشكلٍ واضحٍ وصريح في قضية الحوار المتصوّر ، الذي دار بين الرب وبين إبليس ، فسبحانه وتعالى حين يعصيه أو يجابهه أحد ما بالفسق ، فلا يكون له رداً مباشرة وفورياً ، لذلك يخرج لنا التشريع الأقدم لجرم العبد بأن يأتينا بالنص والحكم الشرعي ، ويسبقه بالفعل ( قال ) ،  

فمثلا في سورة الأعراف قوله تعالى ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ)  

تجد أنه سبحانه أصدر التشريع أولا بالسؤال ( قال ما منعك ) أي إن عبده امتنع عن تنفيذ أمر الله وانه سبحانه لن ينزل العقوبة على عبده إلا بعد سؤالهم عن سبب عصيانه الآية (12) ،  ثم (قال فاهبط منها) أي التشريع هو إن من يتكبر فيها عليه أن يخرج وهو من الصاغرين (13) ، وحين قال انك من المنظرين الآية (15) يعني إن حكمك وحكم من يليك أن يكون من المنظرين وهذا تشريع لإفهام إبليس ومن يتبعه عن السبب الذي سيجعله من المنظرين ، ولن يعاقب فور عصيانه ما دام عصيانه جاء على أساس ( الاستكبار ) ، أما حين يأتي يوم يبعثون أي يوم انبعاث كل الأنبياء وختامهم جميعا ، سوف تكون لإبليس بحبوحة في مشاركة العباد من الإنس في قضية الاستكبار ، لذا فإن إبليس لم يكن في خلاطةٍ مع الإنس إلا بعد اختتام الرسالات النبوية ، ومن كان على خلاطة معهم منذ دخول آدم الجنة هو الشيطان ، ولم يكن إبليس قط ، لأن إبليس لو فعل كأفعال الإنس قبل بعثة الرسول لأحرق معهم ، كقوم لوط وصالح ، فقد اعتزل بني آدم حتى اختتام الرسالات ، لأنه على علم إن يوم يبعثون لن ينزل الله عقابه على من يعصيه ، 

 لذلك أكد إبليس على يوم يبعثون لأن في انبعاثهم رحمة لكل الخلق ، فمنذ أن بُعث الرسول الكريم رحمة للعالمين ، فلن يعاقب الله بشرا ساعة عصيانه ، بل ينظره حتى اليوم الآخر وهو يوم مجيئ الخليفة ، وهذه القضية كان من المفروض طرحها في كتاب ( ما نراه في خليفة الله ) ولكن كان لزاما بيانها الآن لمزيد من التوضيح حول قاعدة ( علياء الله أو علاء الله ) وفي الآية الأخيرة في النص جاء قوله تعالى قال اخرج منها مذموما مدحورا أنت ومن تبعك وهذا حكم سابق للتنفيذ أي إن إبليس لم يخرج ساعتها بهذا الحكم لأن من يتبعه لم يكن بعد قد خلق ، إنما أشار الله تعالى لحالهم ساعة خروجهم من الجنة إلى الأرض وساعة خروجهم من الدنيا إلى الآخرة ، ولنأخذ مثلا آخر للتفريق بين قال وقلنا ، فحين جاء سبحانه بذكر خلق آدم بقوله ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا )  

فيعني التشريع الأسبق للتنفيذ أي علمت الملائكة أنه سبحانه خلق وعليهم القيام بخدمته وكان هذا الحكم أسبق من قوله (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم )، فـ(قلنا) هنا تعني مرحة التنفيذ لا مرحلة التشريع ، وبذلك فإن النصوص تعددت وتفرقت ولا يمكن القبول بأنها تتحدث عن موقعة وحدث واحد ، بل أحداث متعددة ومتكررة ومختلفة زمانيا ، وفي نفس الوقت فأنه يسبق سبحانه الآية بـ(قلنا) لبيان حكومته مالم يكن الكلام موجه للملائكة ، فقلنا يا آدم ، أي قالت الملائكة لآدم وقوله تعالى ( قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) الأعراف / 166 أي أصبحوا وتم تنفيذ الحكم لأنهم عتوا عما نهوا عنه ، وقوله تعالى ( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ) هود / 40 أي ساعدته الملائكة على حملهم ونقلهم ، ولم يكن الأمر تنفيذيا فقط على نوح وجماعته ، كذا قوله تعالى ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) الأنبياء / 69  ونلاحظ الآن خطورة توضيح هذه القاعدة وأهميتها ، فلو أبدلناها بــ( قال بدل قلنا يا نار كوني بردا وسلاما ) فقد حصلت إشكالات عدة ، وهي أن الله أو خليفة الله كان مع إبراهيم دون وجود الملائكة لتنفيذه ، الأمر الأخطر أنه مجرد بيان للتشريع لا دوراً للتنفيذ ، والحدث لا يتحمل بيان التشريع ، فالنيران تشتعل وإبراهيم فيها ،  

في قوله تعالى في سورة البقرة ( قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ )   

ولو أبدلنا قلنا بدل قال في الآية ( قلنا بدل قال يا آدم أنبئهم ) فهذا يعني وجود خلق غير الملائكة في المشهد وفي الحضور ومن ضمن من سوف ينبأهم بالأسماء ، فلا يصح أن تأمر الملائكة آدم أن يعلمهم الأسماء وهم لا يعلمونها أصلا ، أما حينما قال سبحانه وقلنا للملائكة اسجدوا فهذا يعني أن هناك جنس غير جنس الملائكة في المشهد ، وإن هناك من هم أعلى درجة من الملائكة الذين سجدوا ، أي مخلوقات لم تؤمر بالسجود ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ) سورة ص / 75 ، وآخر من سنذكر إن هذه القاعدة ستدلنا على أن الآية المسبوقة بـ(قال) سوف تكون أسبق زمانياً من الآية المسبوقة بــ(قلنا) لو أردنا التفريق بين آيتين اجتمع فيهما أو ترادف بعدها الفعلين (قال و قلنا ) وفي الحلقة القادمة إنشاء الله سنتحدث عن موضوع قولهم صل الله عليهم أجمعين في تحديد ساعات معينة لبقاء آدم وحواء في الجنة وموضوع آخر في غاية الأهمية ألا وهو فهم القرآن بالقرآن .

 

علاء الصائغ


التعليقات




5000