هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زحل و رهل

إحسان عبدالكريم عناد

انها الغيمة ذاتها ...أقسم الف مرة انها هي ..

تلك التي تطوف السماء.

تغير ملامحها ..تتناثر في الريح ثم تذهب بعيدا..

لكنها تعود في غد سماء أخرى...بحلة جديدة ...تمتطي ريحا أخرى...

اعرفها ....

اعرف مواقيتها وعلاماتها..

ألوانها...وجهتها 

غير اني كأني أراها لأول مرة في كل مرة.

أقول في سري :

كل شئ خاضع لقانون الموت والحياة ..سواها.

السموات تموت ..والأرض.

تموت الأشياء التي فيهما ويولد منهما نسل آخر...يواصل الحياة إلى حافة الموت آخر وآخر  ...

يصرخ فينا معلنا موته ثم يتلاشى...

غير هذه الغيمة التي تجوب السماء ...أنني أكاد أجزم تفردها وتمردها على القانون الذي يحكم الكون كله ...إنها هي ومنذ أربعون عاما ...بيضاء كقطن ...سوداء كقط...بين بين مثل لون الرماد الذي يشكل آخر ما يتبقى من الأشياء والنار.

تكبر موسما وتصير أصغر مواسم أخرى..

تحكي أو تلوذ بالصمت.

تبتسم أو تنظر شزرا...

تقترب أو تأخذ حافات القطيعة..

تصحو أو تغفو...

تجمع كل النقائض وكل الحقائق 

غير أنها تبقى هي هي .. 

ذات يوم...

قررت أن اتبع أثرها..واركض خلفها حيثما أخذت عنانها الريح وإلى أي بقعة صار عنوانها. 

كانت تنظر ..ثم تسرع في اتجاه الريح ..الريح التي تدفعني انا ايضا الى حيث المنافي خلفها.

مرت السنوات ونحن في هذا العالم المحدود..المنكمش على نفسه..المتقلص في حجمه ..العالم الذي ليس فيه سوى غيمة ومجنون.

أربعون عاما وما استطاعت يدي أن تمسك سوى السراب الذي اعصره رذاذا..

أربعون عاما وما جلست إليها ولا شبع ناظري منها ولا مسحت راحتي رأسها ولا تنفست عطرها ولا همست إليها... ولا تبادلنا بعيد التهاني !.

يقول صاحبي كلما التقاني...

( اركد ) !.

وابقى سابحا في الفضاء مطاردا الحلم الذي يجئ كل ليلة على هيئة غيمة ..

في المساء الأخير...

كان مزاجي غائما...وغائبا عن الوعي وغالبا ما اصير إلى ركن بعيد ...انظر الى السماء 

واذ بها سارية تجئ عند الفجر 

بكت...ثم بكت حتى اخرها.

غطت دموعها البيوت والازقة .الأشجار والبحيرات..بكت المقابر .قبرا تلو آخر. .حتى انتهت الي في وحدتي القاتلة.

همست الي :

كم تأخرت ؟ يا زحل 

انتظرت موتك أربعون شتاءا!.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000