.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مفارقات العراق ..

كريم الأسدي

نصٌ أدبي


في الجامعة وفي البصرة أيام زمان كان البروفسور الهندي الذي يدرِّسنا مادة الميكانيك الكمي والنظرية النسبية في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي  يأخذ من الدولة العراقية راتباً يقارب ستة آلاف دولار شهرياً الى جنب اختصاصات إضافية للمغتربين تخص السكن والتأمين الصحي !!

بينما زميله العراقي الذي يدرِّسنا نفس الاختصاصات والذي حصل على شهادته الدكتوراه من بريطانيا وعاد ليعمل ويعيش في وطنه  العراق كان يأخذ ثلاثمئة دينار عراقي فقط أي أقل من ألف دولار في ذاك الزمن .


الطالب العربي القادم من أي  بلد عربي للدراسة في العراق كان يدرس في الجامعات العراقية مجاناً وهي أرقى الجامعات العربية آنذاك ويأخذ من الدولة العراقية منحة شهرية تعادل مائتي دولار شهرياً كمصرف جيب  أي ما يساوي راتب معلِّم أو مدرِّس عراقي ، ثم تتبع ذلك مخصصات سكن وسفر إضافية !!

بينما زميله الطالب العراقي ابن الوطن  يأخذ سلفة من الدولة بكفالة اذا كان طالباً في القسم الداخلي ، ومقدار السلفة كان عشرين ديناراً عراقياً ثم جرى رفعها الى ثلاثين ديناراً عراقياً أي أقل من مئة دولار ، وعليه ارجاعها من راتبه بعد التخرّج . هذا يعني ان للطالب العربي منحة أكثر بمرَّتين ونصف من سلفة الطالب العراقي ، وهم زملاء في نفس الجامعة ويسكنون في نفس المدينة ويرتادون نفس المطاعم والمقاهي والأسواق .


المهندس العراقي يأخذ بعد التخرج راتباً شهرياً من الدولة مقداره تسعين ديناراً عراقياً  أي أقل من ثلاثمائة دولار ، والعامل الفني الأوربي أو الأميركي أو الياباني يأخذ من العراق وفق العقد الذي تبرمه شركته مع الدولة العراقية راتباً قدره سبعة آلاف وخمسمائة دولار شهرياً ، وهذا ما أكدَّه لي صديق الماني كان يعمل في العراق والتقيته في المانيا . ـ روى ذلك وهو يضحك !! ـ


العراقي يموت في الشارع بتفجيرات القاعدة وداعش ، والعراق تحت ظلال حكومة الاحتلال وفيه جيوش الدولة العظمى وخبراتها ودباباتها وطائراتها وراداراتها وجنرالاتها وضبّاطها وجنودها بمعونة جيوش ثلاثين دولة أُخرى ، بينما سجناء داعش والقاعدة الذين أمسك بهم العراقيون في اشتباكات ومعارك مغامرة يخرجون على شكل وجبات ويرحلون الى بلدانهم في الخليج وبقية الدول سالمين بعد اجراء الفحص الطبي لهم في السجون العراقية للتأكد من سلامتهم قبل اطلاق سراحهم وكأنهم أتوا الى العراق للسياحة أو لصيد القطا !!.

هذا هو الوضع أو بعض الوضع الذي يجب ان يتبدل في العراق لأجل الحق والحب والحرية والجمال !!

وهذا هو الوضع الذي لم نخلص من آثاره وسلبياته حتى بعد ان رحلنا للخارج ،  وحتى في الخارج تلاحق العراقي تبعات الانتماء الى العراق اذا كان يحب العراق ولا يبيع العراق ولا يقبل ان يشترك في الولائم التي تشرب من دم العراق وتأكل من لحم العراق ولا يتعامل مع الجهات الحاقدة على العراق ومَن يريد اماتةَ العراقيين وقتلَ روح العراق !!

ولكن حذاري أيها الشباب الثائر ان يكون الثمن ، ثمن انتفاضتكم ، هو رأس العراق ، وأنتم خرجتم منتفضين ليرفع العراقُ رأسَهُ ، فهناك ألفُ يد مسمومة تعمل في الخفاء لتخرج في الوقت المناسب لها الى العلن ، ولا تستبعدوا ان هناك من يعمل تحت امرتها من أبناء وطنكم!!


********


ملاحظة  ـ زمان ومكان كتابة هذا النص : في يوم 17 من كانون الأول 2019 ، في برلين .


كريم الأسدي


التعليقات




5000