.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل الخنفساء- قصة قصيرة

عبد العزيز دياب

فوجئت به يجلس بجانبي، ترك المساحة الخالية بالمقعد الرخامي والتصق بي، شغلني التوجس حيال تصرفه الغريب، لكنني وجدته يدفعني في محاولة منه لإزاحتي عن المقعد، بالفعل نجح في ذلك، وأنا بدوري تركت له المكان قبل أن أسقط على عشب الحديقة، المقاعد الرخامية كانت متناثرة وزوار الحديقة قليلون في ذلك النهار الشتوي، كانت له وحمة في وجهه كأنها خنفساء، نظرته لزجة ومستفزة، جلست على أحد المقاعد الخالية بعيدًا عنه، يبدو أنه انتظر حتى استويت جالسًا، جاء وأزاحني كالمرة السابقة، كنت أنوى قراءة رواية صحبتها معي، أجلت ذلك إلى أن استقر في مكان آخر مُشْمِسْ، دون كلمة واحدة مد يده وأمسك بها، "هل تريدها؟"، سألته، لم أتلق منه ردًا، انشغل فقط بوضعها في حقيبته الهاندباج، تحسس الخنفساء في وجهه كـأنه لم يفعل شيئًا، كنت أود أن أقول له إذا كنت ستقرأها يمكنك اعتبارها هدية منى، كان ينظر إلى الناحية أخرى ولا أعرف إلى أين كانت تتجه نظراته، بعيدًا على مقعد رخامي فرشت الشمس عليه أشعتها الدافئة جلست، ترك مكانه وجاء يقصدني، لن أسكت له هذه المرة، سأقول له يا سيد أنت في كل مرة تتعمد إزاحتي ولن أسمح لك بذلك مرة أخرى، لا أعرف لماذا تركت المكان واندفعت مغادرًا الحديقة، الحقيقة أنني لم أكن أعرف أين أتجه، هل أذهب إلى البيت، هذا يوم عطلتي والبيوت أماكن غير مناسبة أيام العطلات، هل أذهب إلى كافيه أقضى فيه بضع ساعات، إذا هي دار السينما القريبة ومشاهدة أحدث الأفلام، عقدت العزم على دخول السينما لكنني التفت فوجدته خلفي يحث الخطى، يجب التخلص من ذلك الرجل بأي شكل، قلتها لنفسي صراحة، استطيع أن ألتقط حجرًا من الطريق أو عصًا غليظة وأهوى بها على رأسه، أو أصفع الخنفساء في وجهه، أعرف أنني لن أفعل شيئا من كل ذلك، التفت فوجدته اقترب منى أكثر، أمامي محطة المترو، اتخذت القرار بسرعة وبدأت أركض، هبطت الدرج، أصبحت في قلب الزحام، اتخذت مكانا يصلح للمراقبة، منه تأكدت أن الرجل الخنفساء لم يهبط ورائي، في طابور قطع التذاكر فوجئت بمن أزاحني بضربة كتف غير قانونية ووقف مكاني، هو بخنفسائه ونظرته الغير مريحة، وقفت لا أستطيع الحركة من وقع المفاجأة، كان قد غادر شباك قطع التذاكر، رفع تذكرة أمام وجهى كأنها علامة من علامات النصر، قدمها لي، لا أعرف لماذا قبلتها منه، أمام باب المترو كان يدفعني من الخلف، جاءت وقفتي بجوار شخص احتل مكانًا مناسبًا، تَحَصّنَ به من الزحام، جاءتني الفكرة سريعة مباغتة، دفعت ذلك الشخص، أزحته من مكانه، سمعت قهقهة الرجل الخنفساء إعجابًا بما فعلت، كان يشاهدني عن كثب، وكنت أود أن أقول له يمكنني أن أفعل الكثير، رجعت إلى الحديقة وانا أقسم لنفسي أنني بدأت عهدًا جديًا، اقتحمت أحد الكراسي الرخامية، أزحت الجالس عليه فيما كان صدى قهقهات أعرفها تتردد في أذني.   


عبد العزيز دياب


التعليقات




5000