.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قلتُ لها

د.عاطف الدرابسة

لِمَ تركتِ روحي وحيدةً في هذا الفراغِ ، تسألُ المجهولَ عن أسرارِ الحياةِ ، وكلُّ الأجوبةِ التي كنتُ أبحثُ عنها ، ما عادت على قيدِ الحياةِ ؟


لِمَ تركتِ روحي مُكبَّلةً بسلاسلِ الفضولِ ، في غرفةٍ بلا نوافذَ ، أو أبوابٍ ، لا أسمعُ إلَّا نعيقَ الأغربةِ ، تكسرُ صمتَ روحي ، وتكسرُ صمتَ الفراغِ ؟


لِمَ تركتِ روحي ملأى بالمخاوفِ ، بالمآثمِ ، بحفيفِ الأحزانِ ؟ تركتِها تتسلَّقُ الأسئلةَ سؤالاً سؤالاً : مَن بذرَ الشَّكَّ في قلبِ اليقينِ ؟ مَن أخرسَ في المهدِ صوتَ الضَّميرِ ؟ وهل ماتَ في حضارةِ الحجرِ آخرُ حرفٍ يُبشِّرُ بولادةِ الضَّميرِ ؟ 


كم قلتُ لكِ : أتوجَّسُ من الأسئلةِ ، أقلقُ ، أرتعبُ ، ففي كلِّ سؤالٍ يُقيمُ ألفُ بومٍ ، وألفُ غرابٍ .


مَن أطلقَ الوحشَ في عقولِنا ، فسالت دماءٌ ، وتفكَّكت مدنٌ ، وتعرَّت حقولٌ ، وجثمَ فوقَ مشاعري رأسُ الخرابِ ؟


يا حبيبةُ :

مَن انتزعَ من أرواحِنا صوتَ الإلهِ ؟ ومَن غيَّرَ في حقولِنا وجهَ التُّرابِ ؟ 


تعالَي أعترفُ لكِ قبلَ أن نفترقَ ، أحببتُكِ كأنَّكِ آلهةُ البحرِ ، وكأنِّي تلك السَّماءُ ، وهبتُكِ مائيَ العذبَ ، مائيَ الفراتَ ، وأنتِ وهبتنِي الماءَ المالحَ ، والماءَ الأُجاجَ .


أحببتُكِ كأنَّكِ الغموضُ ، كأنَّكِ الجنونُ ، كأنَّكِ الزُّهورُ ، قبل أن تحرقَ النَّارُ أوَّلَ عُودٍ ، فيشذو على الأرضِ أوَّلُ العطورِ .


أحببتُ فيكِ الفرحَ البعيدَ ، ورأيتُ فيكِ أرضاً ، ترسمُ فيها السَّنابلُ لوحةَ الخلودِ ، رأيتُ فيكِ العالمَ الوديعَ ، رأيتُكِ كالشَّمسِ بين ذراعيَّ طفلٍ وليدٍ ، ورأيتُ في عينيكِ السَّلامَ .


وهناك على ضفافِ الشَّرِّ يجلسٍ الشَّيطانُ ، يرسمٍ الوجوهَ للتُّعساءِ ، والمُتعبينَ ، ويرسمُ بدموعِ الضُّعفاءِ لوحةً للوقتِ الكئيبِ ، ويزرعُ في قلبِ النَّهارِ ، ليلاً مُعتِماً ، وشموعاً لا تطرحُ إلَّا الظَّلامَ .


هناكَ على ضفَّةِ الشَّرِّ ، جلسَ الشَّيطانُ ، يرسمُ أيادٍ طويلةً ، وجيوباً كأنَّها الأُخدودُ .


ما أقذرَ الأيادي التي لا تعرفُ الطَّريقَ إلى السَّماءِ ! ما أقذرَ الأيادي التي لا تعرفُ كيف تمتدُّ إلى الضُّعفاءِ ! وما أقذرَ الأيادي التي لا تعرفُ إلَّا الطَّريقُ إلى جيوبِ الفقراءِ !


هامش : أخشى يا حبيبةُ أنَّ الأيادي في هذا الزَّمنِ الرَّديءِ ، لا تصلحُ للدُّعاءِ .


د.عاطف الدرابسة


التعليقات




5000