..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافة والوعي السياسي في فكر الشهيد محمد هادي السبيتي

أزهر السهر

هذا المقال تكمله لمقالات سابقة كتبتها قبل عدة سنوات تستعرض الفكر الفذ المغيب للمفكر الشهيد محمد هادي السُبيتي دون الدخول في قراءته وتحليله لان ذلك سابق لأوانه.


ورأيت أن من الأولى في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها بلدنا العراق مع وجود هذا الحراك الشعبي الكبير أن يكون التركيز على الموضوعات الخاصة بالوعي والثقافة السياسية وكذلك بالتخلف السياسي وما يرتبط بذلك.


ما هي الثقافة السياسية:


يرى الشهيد السُبيتي أن (الثقافة السياسية هي المعرفة السياسية المؤثرة في السلوك السياسي والتي تكون منطلقة ومتأثرة بوجهة نظر سياسية عامة.


وجهة النظر السياسية العامة تختلف بصورة عامة عند السياسي المسلم أو السياسي الشيوعي أو السياسي الرأسمالي إزاء الحدث الواحد وخاصة حينما يختلط الهدف السياسي بالعمل السياسي فيعطي كل واحد منهم تفسيراً معيناً للحدث.


مثلاً: الانكماش الذي يجده الشيوعي الروسي بين الشعب الأذربيجاني المسلم يفسره السياسي الشيوعي تفسيراً يختلف عن تفسير السياسي المسلم.


والتمييز العنصري في أمريكا يفسره السياسي الأمريكي تفسيراً يختلف عن تفسير السياسي المسلم.


والثقافة السياسية التي تلزمنا تشمل أسس الحياة السياسية في بلادنا الإسلامية وأسس الحياة في الدول الكبرى ذات التأثير في مجريات السياسة في العالم، كما تشمل الأحداث السياسية في بلادنا وفي العالم)[ثقافة الدعوة الإسلامية، نشر وتقديم حسين جلوب الساعدي، ج1، ط2017م، ص345 وما بعدها،].


ظاهرة انتشار الأمية السياسية:


يذهب الشهيد السُبيتي أن ( انتشار الأمية السياسية بين الناس وبين السياسيين وبين قيادات الأحزاب ظاهرة من ابرز الظواهر في الحياة السياسية في العالم الإسلامي لدى العارفين. فالمعرفة السياسية ليست الحذلقة في الكلام ولا المعرفة السطحية لما يحدث ولا حفظ الأخبار السياسية ونقلها ولا تدبيج المقالات والأبحاث السياسية التي تكون غالباً صدى لما يكتب الغرب. وإنما هي المعرفة الأصيلة المعتمدة على أصول وأسس واضحة والتي تربط الأحداث بعضها بالبعض الآخر.


وكمثال على ذلك: تأميم شركة نفط العراق الذي يبدو كما أظهرته السلطة  وكأنه عمل بطولي ضد الشركات النفطية الاحتكارية الإنكليزية والأمريكية. [المثال قديم ويقصد بها سلطة حزب البعث المقبور]


إن التقييم السياسي لهذا العمل يحتاج إلى معرفة واقع الاستثمار النفطي في العراق ومعرفة ملكية أسهم الشركات النفطية العاملة فيه، وربط علاقة استخراج النفط في شمال العراق باستخراجه في الجنوب، ومعرفة واقع الآبار النفطية الشمالية والجنوبية، ومعرفة المتغيرات التي طرأت على العلاقات النفطية في العالم، ثم كيف استقرت العلاقة النفطية في العراق)[المصدر السابق ص346].


الفرد المسلم والفهم السياسي:


يُعرف الشهيد السُبيتي الفهم السياسي على أنه (إدراك ما يحدث في العالم.. والفهم السياسي يعتمد على عنصرين: المعلومات السياسية والمنطق السياسي)[المصدر السابق، ص486]


ويقرر الشهيد السبيتي ان على ([الفرد] المسلم [ان] يهتم بأمور المسلمين وهذا الاهتمام يستدعي الاهتمام بالمؤثرات العالمية على مجريات السياسة في بلادنا، ولذلك فان من البديهيات الأولية أن يتثقف الـ[الفرد المسلم] بالثقافة السياسية.. و[بـ]أسس الثقافة السياسية وبما يطلع عليه من أبحاث سياسية أصيلة كتاريخ السيطرة السياسية والمؤثرات التي أهلكت ملوكاً واستخلفت آخرين، والقوى المؤثرة في سياسة العالم اليوم، وموقع بلادنا منها.. وما يتصل بذلك من الأمور التي يجدر بالداعية أن يعرفها ويعيشها كسياسي قيادي يهتم بتغيير أمته إلى واقع أفضل. [وكذلك] الصحف والمجلات السياسية والكتب والمذكرات للسياسيين والمحترفين ووكالات الأنباء المختلفة كلها مصادر جيدة لمعرفة الأحداث وتوسيع المعلومات.


أما ربط المعلومات والأحداث السياسية بالمجرى الحقيقي للسياسة العالمية فيقتضي عدم الخلط بينها وبين وجهة النظر حيث إنها عادة متأثرة بوجهة نظر المصدر الذي تصدر منه. فهناك أحداث ليس من مصلحة الدول الكبرى والدويلات السائرة في فلكها إعلانها ولذلك تقوم بالتعتيم المطبق عليها. وهناك أحداث لا يمكن التعتيم عليها من جميع الجهات حيث يكون من مصلحة جهة من الجهات إعلانها فتقوم الجهة الأخرى بإعلانها وصياغتها صياغة مملؤة بالتشويه والدس. ولذا فقد تُعلن الحادثة الواحدة بشكل براق وجذاب من جهة من الجهات وبشكل مصغر ومشوه من جهة أخرى وبشكل باهت من جهة ثالثة وهكذا... والسياسي المتعمق هو الذي يميز بين خبر وآخر. وعلى سبيل المثال يمكن الاطلاع على وجهة نظر بريطانيا في الأحداث بمطالعة جريدة التايمز والاستماع إلى محطة الإذاعة البريطانية وتصريحات وزير الخارجية والحكومة البريطانية ومراقبة أخبار وكالة رويتر.  


ويمكن الاطلاع على وجهة النظر الفرنسية من تصريحات السياسيين الفرنسيين ومطالعة جريدة لوموند الباريسية ووكالة الأنباء الفرنسية. وعلى وجهة النظر السوفياتية من تصريحات مسؤولي الحزب الشيوعي السوفياتي وآراء جريدة البرافدا وأخبار وكالة تاس. وعلى وجهة النظر الأمريكية من تصريحات المسؤولين وبالخصوص الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية ومطالعة جريدة واشنطن بوست ولنيويورك تايمز ووكالة الاسوشياتد برس. مع مجريات الأحداث السياسية لدى كل واحدة من هذه الدول الكبرى.


والذي يريد معرفة الحقيقة عليه أن يطلع على وجهات نظر مختلفة ويعرضها على ما يملك من خلفيات لتلك الأمور ويعرضها على الأسس السياسية العالمية ثم يربط ويستنتج فيكون استنتاجه مؤكداً أو ظنياً أو احتمالياً)[المصدر السابق ص346 وما بعدها].


الارتباط الوثيق بين الثقافة والعمل السياسي:


يعتقد الشهيد السُبيتي: ([أن]ٍ الثقافة السياسية غير المرتبطة بعمل سياسي ترف فكري بل سفه في بلاد خالية من العمل السياسي الهادف. والعمل السياسي بدون ثقافة سياسية تخبط وارتجال ضرره أكثر من نفعه والسياسي المثقف خط عمله واضح وأهدافه القريبة واضحة وأهدافه البعيدة محددة.


والثقافة السياسية تنمو وتتسع وتتعمق بتجارب العاملين ومن خلال المعاناة والسير في خط العمل السياسي، أي العيش السياسي بمعناه الواسع. ولا يمكن أن ننتظر فكراً سياسياً صائباً صادراً من مفكر لا يمارس العمل السياسي ولا يسير في خط الممارسة.


إن العمل السياسي والثقافة السياسية أمران متلازمان في العمل الذي يستهدف خدمة المجتمع لتغييره أو إصلاحه كلياً أو جزئياً)[المصدر السابق ص348 وما بعدها).


ويخلص الشهيد السُبيتي أخيراً إلى أن (الوعي السياسي لخطط الاستعمار وأفكاره وأعماله، يختلف في شعوب امتنا من قُطر لآخر، ولهذا نرى الاستعمار يرضى من الحكام والمفكرين الأقل ذوباناً بأقل مما يرضى من الحكام والمفكرين الذائبين فيه كلياً، ونراه يرضى من الأقطار ذات الوعي السياسي الأكثر في تمشية مصالحه بنصيب اقل من البلاد ذات الوعي السياسي الضئيل)[المصدر السابق،ج1 ص356].


 


أزهر السهر


التعليقات




5000