..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا اهلنا وشعبنا العراقي العظيم

د. ماهر الخليلي

 بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * 

وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ *

 فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ صدق الله العظيم


يا اهلنا وشعبنا العراقي العظيم 

يا شباب انتفاضة تشرين الراقية


تمخضت ارض الرافدين كعادتها في كل زمان وانجبت ابطال من نوع جديد ومتطور تصدعت لهم جبابرة الفساد والطائفية في انتفاضة شباب بعمر الورد معلنة عن نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة لتاريخ العراق المعاصر يصوغ قلائدها ويسور مراقدها ويرسم لوحاتها جيل من العراقيين طالما استخففنا بهم وقللنا من شأنهم ولكنهم اثبتوا بانهم من نوع اخر كبير الفهم كثير العطاء والاغرب من ذلك عظيم الوطنية والانتماء.

عبرت شعارات انتفاضة تشرين عن روح وطنية عالية عجيبة المحتوى والتعبير وقوية الطرح، فالمطالبة بوطن حر كريم ورفض التدخل الخارجي بكل انواعه، ورحيل الطبقة السياسية برمتها، ومحاكمة رؤوس الفساد، واعادة اموال العراق المنهوبة، دليل على عمق الطرح وشجاعة الموقف وكفاءة القراءة السياسية الواعية.

اولا: نتائج الانتفاضة :

كشفت انتفاضة تشرين كثير من الحقائق واظهرت النتائج المهمة التي لابد من الخوض فيها والتأكيد على مخرجاتها :

1) عجز الحكومة كسلطة تنفيذية مباشرة عن اتخاذ قرارات سريعة وحيوية لتطويق الازمة او تحقيق المطالب او الاستقالة في اضعف الحالات.

2) ضعف منصب رئيس الوزراء في ظل النظام النيابي على المستوى الوظيفي من خلال التردد في اتخاذ القرار والبطيء في التعامل مع الاحداث وعدم التحرر من سلطة الكتل المرشحة له للمنصب بما يؤكد ضعف هذا النظام برمته.

3) اظهرت انتفاضة الشباب وجود قوة عسكرية لا تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة ونفذت اوامر خارج سلطاته، واوقعت ضحايا كثيرة وباعتراف السلطات الامنية بوجود قناصين وملثمين مجهولين وطرف ثالث وغيرها من التصريحات. 

4) كشفت الانتفاضة بشكل واضح انعدام الثقة بين السلطة والشعب وضعف التواصل وعدم وجود لغة مشتركة او اواصر تفاهم بين الجانبين.

5) أظهرت الانتفاضة كذبة النظام الديمقراطي في العراق وان كل الاليات الديمقراطية المتبعة شكلية، والواقع يؤكد على ان القوى المتسلطة تتحكم في الشخصيات المرغوب فيها، والاخرى التي تصنف بالمعارضة تكون مستبعدة مهما كانت قوتها.

6) كشفت الانتفاضة ايضا ان الشخصيات الحاكمة لا تحترم الدستور، بدليل وجود خروقات متعددة، دون حساب او رقيب، لاسيما ما تضمنه الباب الثاني منه (الحقوق والحريات)، بعدما سقط اكثر من 250 شهيد واكثر من 8 الاف جريح وحملة الاغتيالات والاعتقالات الواسعة فضلا عن قطع الانترنيت وغلق مؤسسات اعلامية والتهجم على بعضها وملاحقة الصحفيين والاعلاميين واعتقال الاخرين.

7) ان الشباب المنتفض أفصح عن قدرات علمية وعقلية كبيرة تستحق كل تقدير واحترام، وقد حان الوقت لاستثمار هذه الطاقات البشرية تجاه بناء العراق وعدم التفريط بها.

8) أظهرت الازمة حجم التعاون والتنسيق بين الاتحادات والنقابات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وحجم الوعي والادراك الموجود في قياداتها ومجالسها امام السلطة المتحكمة في صناعة القرار، والتي كانت الاحزاب المتحكمة بالقرار لا تلتفت ابدا لهذه القوى وتعتبرها قوى غير فاعلة وغير منضبطة، وهمشت دورها تارة بالتهديد واخرى بالترغيب وشراء الذمم، ولكنها اثبتت وجودها وتلاحمها مع قضايا الوطن بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية والسلطوية، واعطت زخم كبير للانتفاضة وشبابها.

9) اظهرت الازمة بوضوح تام وامام العالم اجمعه تلاحم الشعب العراقي فيما بينهم وعدم وجود خلافات او  صراعات او تنافس بل كان الجميع يرفع العلم العراقي وينشد النشيد الوطني، ويبحث عن وطن للجميع في محبة ومودة وتكاتف، عكس الطبقة السياسية التي ولدت متأزمة ومتنافسة وحملت ازماتها وعقدها الى الحكم مما تسبب في هدر الدماء والاموال.  

10) أظهرت الازمة تهميش دور القيادات العسكرية في الجيش العراقي والقوات الامنية الاخرى وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات لصالح البلد والشعب حتى بما يتعلق بالجانب الوظيفي والمهني ناهيك عن الجوانب الوطنية، مع ضعف واضح في القوات المدربة على مكافحة الشغب وعدم وجود ادوات مخصصة لهذا النوع، ومواد امينة يمكن استخدامها بمثل هذه الازمات.

11) اظهرت الازمة ايضا معادن الناس من كل فئات الشعب العراقي، فبعض قادة النقابات ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات قد اتخذوا مواقف فردية مغايرة لدورهم النقابي وبعيدا عن مجالس الادارة كفريق عمل واحد، في حين اثبت اخرون انهم احرار اولاد احرار ورجال في المواقف الصعبة.

12) اظهرت الازمة ان العراق بلد عملاق ومؤثر وان شعبه شعب حي وحضاري، وان التوازنات الدولية تتغير بما يمر به من احداث على مستوى العالم، وقد اهتزت المنطقة برمتها، وهذا الواقع يثبت للجميع ان الحكومات السابقة قد اضعفت من دوره كثيرا وجعلت منه هامشيا وهذا ما يجب تغييره حتما في المرحلة المقبلة.

ثانيا : تقييم الاحداث  

يواجه العراق في هذه المرحلة الحرجة ازمات كبيرة ومشاكل عديدة ومخاض عسير ومواجهة محتدمة وقوية بين الشعب ومتطلباته من جهة والقوى السياسية الفاعلة والمتسلطة على القرار السياسي من جهة اخرى، وهذا ما يتطلب الحكمة والتروي في معالجات واجراءات صحيحة ومتوازنة اولا لحقن الدماء وثانيا تشكيل حكومة انتقالية تكون بحجم الحدث وتتحمل اعباء المرحلة وتمتلك الصلاحية الكاملة في اجراء اصلاحات شاملة.

في واقع الاحداث ان العراق امام فرصة حقيقية لإعادة النظر في مجمل العملية السياسية الفاشلة، وضرورة النظر في  الدستور وتعديله او اعادة كتابته بما يتناسب مع المرحلة الجديدة على اسس المواطنة والعدالة والمشاركة المتساوية .

فقدت الطبقة السياسية ثقة الشعب لأسباب متعددة منها الفساد والمحاصصة والثراء الفاحش والاستيلاء على الاراضي والمباني الكبيرة وغير ذات قيمة والتبعية لخارج الحدود وضعف المواطنة والفشل السياسي والاداري والتسبب بالبطالة والجوع والفقر وتدهور اوضاع التعليم والصحة والخدمات، ثم القمع المبالغ فيه للشباب المتظاهر وسريان الدماء الزكية ومصادرة الحقوق الحريات في مخالفات دستورية واضحة، وبالتالي فان أي رئيس وزراء جديد عليه اعادة الثقة والعمل على اجراء اصلاح شامل وواضح وملموس، دون وعود وخطابات واعلام بل لابد من افعال قوية ومؤثرة وحقيقية دون تسويف ومماطلة، والا ستفشل كل الحلول الهامشية والترقيعية التي تداول عليها الكتل والاحزاب الفاسدة والفاشلة.

هناك ايضا قلق وخوف كبير من عودة احداث عامي 2006 و2007 عندما اندلعت احداث العنف الطائفي بين الشيعة والسنة بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين، ولكن التخوف من حرب شيعية – شيعية، لاسيما بعد ظهور بوادرها في الناصرية والنجف وكربلاء، فضلا عن تزايد الاغتيالات المجهولة والاعتقالات العشوائية، واعتراف بعض القيادات الامنية بوجود اختراق للأجهزة الامنية ووجود طرف ثالث يقوم بهذه الاعمال.

ان وجود قوى مهيمنة على القرار السياسي والامني في البلاد وباعتراف رسمي يشكل فاصلة مهمة وتاكيدا لمطالب المتظاهرين الشباب الذين رفعو شعارات واضحة برفض تلك الهيمنة، والتي اصبحت مكشوفة واظهرت ضعف الدولة وهذا ما اشرت اليه في النتائج اعلاه، لان السكوت على ذلك يؤدي الى تعاظم النفوذ الخارجي. 

هناك مخاوف حقيقية في هذه المرحلة الحرجة من الانتفاضة، اذ تتجه الاحداث نحو التصعيد العسكري والامني الخطير، وضرورة تدخل كل القوى الاجتماعية والعشائرية والاكاديمية والنخب الواعية لدرء الفتنة ومنع الانزلاق الى مستنقع خطير، والعمل على معالجات حكيمة واجراءات تهدئة، فالمشكلة الكبيرة والخطيرة هي بين ابناء الشيعة بالدرجة الاساس، بين شيعة الاحزاب المتسلطة والمتحكمة بالقرار الامني والسياسي وحتى الديني وتملك السلاح والمال المنهوب والقوة السياسية، وفي الوقت نفسه متهمة بالفساد والتبعية والقتل ومستخفة بالوطن، وبين شباب الشيعة المتطلعين الى وطنهم العراق بكل ما تعنيه الكلمة من معاني الانتماء والفداء والتضحية والمستقبل، وهؤلاء الشباب تربى على الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي والستلايت، واصبحوا يؤمنون ببناء دولة مدنية عصرية تعتمد الحضارة الحديثة والتقنيات المتطورة، في خلاف جذري عن جيل من سبقهم.


رحم الله شهداء انتفاضة تشرين العراقية الراقية   

ندعو الله بالشفاء العاجل لكل جرحانا الاعزاء 

الحرية لكل ابنائنا وبناتنا في المعتقلات والسجون 

عاش العراق حرا ابيا شامخا 

د. ماهر الخليلي


التعليقات




5000