.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قداس

د. تحسين رزاق عزيز

للشاعر السوفيتي: روبرت روجديستفنسكي

(إهداء الترجمة لأرواح الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة ساحة التحرير)

 

لذكرى آبائنا وإخوتنا

الكبار، للذكرى الخالدة 

للجنود والضباط الشباب في

الجيش السوفيتي، الذين سقطوا شهداء في جبهات

الحرب الوطنية العظمى.

1

        مجد

سرمدي

              للأبطال!

المجد الخالد!

المجد الخالد!

المجد

الخالد!

              للأبطال!

المجد للأبطال!

المجد !!


... ولكن ما حاجة الأموات به،

                     هذا المجد؟

ماذا ينفعهم،

                  هذا المجد، -

وهم قتلى؟

للذين أنقذوا –

كل ما هو حي.

ولم ينقذوا

أنفسهم.

ما حاجتهم

                  بهذا المجد، -

وهم أموات؟

إذا كان البرق في الغيوم 

يتدفق ساخنا، 

والسماء الضخمة 

ستُصَم

من الرعد،

 إذا صرخ أهل الأرض

 كلهم، 

- لا أحد من القتلى سيعود،

 بل حتى لا يهتز.

أعرف: أنَّ

الشمس

        لا تدخل

 العيون الفارغة!

أعرف: أنَّ

الغناء

                         لن يفتح

القبور الثقيلة!

ولكن نيابة عن

             القلب

نيابة عن

          الحياة،

أكرر!

المجد 

الأبدي

للأبطال!

والتراتيل الخالدة،

تراتيل الوداع

تحوم

فوق الكوكب الوسنان 

            بهيبة 

                      ووقار...

ليكن،

       ليس كل من قُتِلَ

من الأبطال، -

لكن للشهداء – 

المجد 

             الأبدي!

المجد

        الأبدي !!

دعونا نتذكرهم كلهم بأسمائهم،

 لنتذكر

          حزننا ...

هذا لا يفيد – 

الميتين!

هذا  يحتاجه -

الأحياء!

دعونا نتذكر 

بفخر ومباشرة 

مَن قُتِلَ في النضال...

ثمة

       حق كبير: 

أن ننسى أنفسنا!

ثمة

 حق كبير: 

أن نتمنى 

ونجرؤ! ..

أصبح 

الموت الفوري 

مجداً 

أبدياً!

2

هل عهدت

إلينا أن نموت 

أيها

الوطن؟

لكنك وعدتنا

بالحياة 

وعدتنا

بالحب

أيها الوطن.

أيولد الأطفال

للموت

يا وطن؟

وهل كنتَ

تبغي

يوماً موتنا

أيها الوطن؟

شعلة اللهب

          ضربت في السماء،

أتذكر،

يا وطن؟

لقد قلتَ يومها بهدوء:

                    « انهضوا

               هبّوا لنجدتي...»

 يا وطن.

المجد

          لا أحد يلتمسه منك،

أيها الوطن.

كلُ واحد منّا قرر أن يختار من بين اثنتين:

أنا

      أو

            الوطن.

وكان الخيار

      الأفضل والأغلى –

هو أنت، يا وطن.

أساكَ –

هو أسانا

يا وطن.

حقيقتك –

هي

        حقيقتنا.

مجدك – 

هو مجدنا،

أيها الوطن!

3

رفرفت

         الراية الحمراء،

توهجت

النجوم الحمراء،

والعاصفة الثلجية العمياء 

نشرت الغروب الأحمر 

من الدم، 

وتناهى إلى

الأسماع تقدم

القطعات،

والمسيرة العظيمة للألوية،

 وتقدم القطعات القوية كالحديد

والأهم (تناهى إلى الأسماع)

تقدم الجنود!

لملاقاة قصف 

الرعد الهادر، 

صعدنا إلى المعركة 

بإشراقٍ وإحساسِ بالخطر.

وقد خُطَّتْ على راياتنا

كلمة:

النصر!

النصر!!

باسم الوطن –

النصر!

باسم الأحياء –

النصر!

باسم الأجيال اللاحقة –

النصر!

يجب علينا

أن نهزم الحرب.

ليس ثمة ما هو أسمى

من العزة،

وليس ثمة ما هو أسمى

من الفخر –

فإلى جانب الرغبة

بأن نعيش

ثمة شيء آخر،

هو أن نعيش

رجالاً!

لملاقاة قصف 

الرعد الهادر، 

صعدنا إلى المعركة 

بإشراقٍ وإحساسِ بالخطر.

وقد خُطَّتْ على راياتنا

كلمة:

النصر!

النصر!!

4

أيها الحجر الأسود، 

أيها الحجر الأسود، 

لماذا أنت صامت، 

أيها الحجر الأسود؟

هل أردتَ هذا؟

 هل سبق لك 

أن حلمتَ بأن تصبح شاهدا 

على قبر جندي مجهول؟

أيها الحجر الأسود.

 ما لك صامت، 

أيها لحجر الأسود؟ .. 

كنا نبحث

 عنك

 في الجبال.

سحقنا 

صخوراً الثقيلة.

وكانت القطارات

 في الليل تطلق أبواقها. 

لم يكن الأسطوات (العمال المهرة)

 ينامون في الليل.

 لكي تقوم

 أيدي المهرة

 بتحويل الحجر العادي

بدمائهم

 إلى شاهد قبر ...

وهل الحجارة مذنبة

 في كون جنود

 في مكان ما تحت الأرض 

ينامون وقتاً طويلاً؟ 

إنهم جنود لا اسم لهم،

إنهم جنود مجهولون ...

عليهم 

يجف العشب، 

وفوقهم

 النجوم تتلاشى. 

وفوقهم 

يحلق النسر الذهبي 

ويترنح بقربهم

نبات عباد الشمس.

وتنمو فوقهم

أشجار الصنوبر.

وقد حان

هطول الثلج.

والشمس بأشعتها الذهبية

تشرق في السماء.

الزمن

يتحرك فوقهم...


لكن في زمن ما،

لكن في وقت ما

أحد سكان هذا الكون

كان يتذكر

اسم

الجندي المجهول!

فهو بكل تأكيد

حتى قُبيل مماته

كان لديه كثير

من الأصدقاء.

وكذلك كانت

تعيش في هذه الدنيا

أمه 

كبيرة السن.

وكانت لديه كذلك

خطيبة.

أين هي الآن –

خطيبته؟

فالجندي عندما كان يحتضر –

كان اسمه معلوم.

لكنه عندما مات –

مات مجهولاً.

5

آه، لماذا أنتِ،

أيتها الشمس الحمراء،

تغربين هكذا،

من دون وداع؟

آه، لماذا

لم تعد من الحرب المشؤمة،

يا ولدي؟

سأنقذك

من المصيبة،

وأطير إليك

بسرعة النسور...

ردَّ عليّ،

يا دمي!

يا صغيري.

يا وحيدي...

اللون الأبيض

ليس لطيفاً.

لقد مرضتُ.

عد إليَّ،

يا أملي!

أين أنتَ الآن،

يا حبة قلبي،

يا بصري،

يا مصيبتي؟

لا استطيع أن أجد الطريق،

لكي أبكي،

فوق قبرك...

لا أريد أنا

أي شيء، -

لا أريد سوى ولدي

الحبيب.

خلف الغابات طائري السنونو!

خلف الجبال –

وراء المسافات البعيدة الشاسعة...

إذا تجف الدموع

في العيون –

فالأمهات يبكين بالقلوب.

اللون الأبيض

غير محبوب.

لقد مرضتُ أنا.

عد لي،

يا أملي!

يا حبة قلبي.

يا بصري.

يا مصيبتي، -

أين أنت؟


6

متى، ستأتي، أيها المستقبل؟

هل تأتي عن قريب؟

وهل تأتي رداً على ألم ما؟..

ألا ترى:

أن أكثر الناس فخراً

خرجوا

للقائك.

أنك تهدد

بحواجز الدبابات.

وتخيف

بزوايا المنحَدَرات...

لكننا

سنصعد

بالحبال المبرومة،

من أعصابنا!

سنكبر.

وسوف نتحمل أي استهزاءٍ.

وسنصبح

أكبر

من الآلهة!..

وسوف ينحت الأطفال

كرات الثلج

من الغيوم

المتراكمة.


7

هذه الأغنية 

عن ضوء الشمس،

 إنها أغنية عن الشمس في الصدر. 

انها أغنية عن كوكب الشباب 

الذي لديه 

كل شيء في المستقبل!

نُقسِمُ

باسم الشمس، 

باسم الوطن الأم، 

نُقسِم باسم الحياة 

نقسم للأبطال الشهداء: 

سنُكمِلُ سقي

ما لم يكمل سقيه الآباء!

وسنكمل بناء

ما لم يبنيه 

الآباء!

ستنمو البراعم المتطلعة إلى الشمس، 

نحوكم 

في المرتفعات الزرقاء.

نحن –

الذين ولدتهم أغنية النصر – 

سنبدأ

 في العيش والحلم!

وسنُقسِم

باسم الشمس

وباسم الوطن.

سنُقسِم 

باسم الحياة

للشهداء الأبطال:

بأننا سنكمل سقي

ما لم يكمل سقيه الآباء!

وأن ما لم يكمل بناءه الآباء، -

سنكمل نحن بناءه!

عجِّلي،

يا فصول الربيع المرحة!

فقد جئنا لنحل محل

الشهداء.

لا تفتخري،

أيتها النجوم البعيدة، -

وانتظري قدوم الضيوف

من الأرض!

نقسِم باسم الشمس

ونقسم

باسم الوطن.

نُقسِم

باسم الحياة

للأبطال الشهداء:

أن ما لم يكمل سقيه

الآباء

سنكمل سقيه نحن!

وإن ما لم يكمل بناءة

الآباء –

سنكمل بناءه 

نحن!

8

استمعوا!

إننا نتحدث.

نحن

الموتى.

استمعوا!

إننا نتحدث.

من هناك.

نتحدث من الظلمة.

فاستمعوا!

افتحوا أعينكم.

واصغوا لنا حتى النهاية.

إننا نتحدث،

نحن الموتى.


استمعوا لنا

بقلوبكم...

لا تخشوا!

أحياناً

نقلقكم في الأحلام.

سنحمل أصواتنا

فوق الحقول.

لقد نسينا

عطر الزهور.

ونسينا حفيف أشجار الحور.

ونسينا

حتى الأرض.

كيف غدت الأرض بعدنا؟

وكيف حال الطيور عليها؟

هل لازالت الطيور 

تغرد على الأرض من دوننا؟

وكيف تُزهر أشجار الكرز

على الأرض من دوننا؟

وكيف يضيء

النهر؟

وهل لا زالت

تطير السحب فوقنا؟

من دوننا.

لقد نسينا العُشب.

ونسينا الأشجار من زمن بعيد.

لسنا بحاجة

للمشي على الأرض.

لن نعلم بذلك إلى الأبد!

لن توقظ أي أحد منا

أوركسترا

الآلات الموسيقى النحاسية

الحزينة...

إنَّ أفظع ما في الأمر،-

الأفظع حتى من

الموت:

هو أن نعرف

أنَّ الطيور

تغرد على الأرض

من دوننا!

وأنَّ أشجار الكرز

تزهر على الأرض

من دوننا!

وأنَّ النهر

يضيء.

والسحب تحلق

فوقنا.

من دوننا.

تستمر الحياة.

ومن جديد

يبدأ النهار.

وتستمر الحياة.

ويقترب

أوان الأمطار.

والرياح الهابة

تهز

حقول الحنطة الفسيحة.

هذا هو –

قدرنا.

هذا –

قَدَرُنا المشترك...

أن تظل الطيور

تغرد على الأرض من دوننا.

وأن تُزهر

أشجار الكرز على الأرض

من دوننا.

وأن يظل النهر

يضيء.

وتظل السحب

تطير فوقنا

من دوننا...

9

لن أستطيع

أنا.

أنا

لن أموت...

ولو متُّ –

لأصبحتُ

عشباً.

لغدوتُ

أوراقاً للأشجار.

ودخاناً للنار المتوقدة.

وأصير أرضاً ربيعيةً.

ونجمة مبكرة.

وأصبح موجةً

موجةً رغويةً.

وسأحمل

قلبي بعيداً.

وأغدو ندىً

وأول عاصفة رعدية،

وأغدو ضحكة للأطفال،

وصدىً في الغابة...

ستضج الأدغال

في السهوب.

وستقرع الأمواجُ

الشاطئ...

ليتنا نكمل

الأغنية!

ليتنا

ننجح!

ليتنا

نشرب الكأس

حتى النهاية.

ليت الناي

في الليل يغني!

ليت القمح

ينضج في الحقول!

أيها القَدَر

امنحني حياةً واضحةً!

أيها القدر

هب لي

موتاً بعز!

10

تذكروا!

بعد قرونٍ،

بعد سنين، -

تذكروا!

أولئك

الذين لن يعودا

مطلقاً إلى الأبد، -

تذكروا!

لا تبكوا!

احبسوا الأنين

في الحناجر،

الأنين المر.

كونوا جديرين

بذكرى الشهداء!

كونوا جديرين

إلى الأبد!

كونوا جديرين

بالخبز وبالأغاني،

وبالحلم وبالقصائد،

وبالحياة

الفسيحة،

وبكل ثانية،

وبكل نَفَسِ،

كونوا جديرين!

أيها الناس!

طالما تنبض

قلوبكم، -

تذكروا!

بأي ثمنٍ

اكتُسِبَت السعادة،-

أرجوكم، 

تذكروا!

وعندما تدعون

أغانيكم تحلق، -

تذكروا!

أولئك الذين

لن يعودوا يغنون أبداً، -

تذكروا!

حدِّثوا أطفالكم

واطلبوا منهم أن يتذكروا!

وقولوا

لأبناء أبنائكم

أن يتذكروهم أيضاً!

تذكروا طول الدهور

الأرض الخالدة!

وعندما تقودون السفن

نحو النجوم الخافقة،-

تذكروا الشهداء.

يا أهل الأرض

استقبلوا

الربيع اللطيف.

اقتلوا

الحرب،

العنوا الحرب،

يا أهل الأرض!

احملوا الأحلام

على مدى السنين

واجعلوها تمتلئ 

بالحياة!

وأُقسمُ عليكم

أن تذكروا

أولئك الذين لن

يعودوا أبداً!


د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000