هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الربيع العربي .. بين التحديات والطموح

سعد الراوي

مضى على ثورات الربيع العربي أكثر من ثماني سنوات ولا يزال كثير من دول الربيع لم تنل شيء من الديمقراطية بل بدأ البعض يترحم على الدكتاتورية، وكل ما جرى أمر طبيعي لمن يرغب بوطن ديمقراطي حر آمن مزدهر فالمتابع لحال كل الدول الديمقراطية يرى أنها مرت بسنين عجاف طوال.

ولتعثر نجاح ثورات الربيع العربي بل تراجعها في بعض الدول أساب كثيرة لا بدّ من معرفتها بكل تفاصيلها ودراستها بعمق ونتعاون بعدها لتجاوزها والوصول لمستقل ديمقراطي آمن مستقر في جميع بلدان الربيع العربي، وتأسيسا لذلك سنعرج على عنوانين رئيسيين:-

1- عقبات في طريق الربيع العربي.

2- خطوات التجاوز لجني الثمار.


  أهم العقبات في طريق الربيع العربي


1) الشعوب هبت بشكل عفوي دون تخطيط مسبق بعد أن أصابها من الظلم والاستبداد وكبت الحريات وهدر حقوق الإنسان بما لا يمكن السكوت عنه. فكانت تفتقر للخطة والمشروع.

2) الشعوب بمختلف توجهاتها وانتماءاتها تسعى للتغيير ولكن معظمها أو جميعها تختلف في البديل عن النظام الحاكم سواءً شخص أو عائلة أو حزب وهنا بدأ الخلاف بين الجميع تقريبا.

3) عدم وجود أحزاب متأصلة في العمل الديمقراطي والسياسي بسبب قسوة واستبداد الحاكم وسطوته على مجمل العملية السياسية في البلاد.

4) الحاكم أو الحزب الحاكم في بلدان الربيع العربي يسيطر على القرار السياسي والأمني والاقتصادي والعسكري .. الخ. فحتى بعد سقوطه تبقى الدولة العميقة وأعوانها لا تنتهي مصالحهم بإنهاء زعيمهم، ولذلك تسعى جاهدة لإجهاض التغيير الحاصل بشتى الوسائل، لذا فهم العقبة الكبيرة في وجه الربيع العربي.

5) وجود تجمعات أو أحزاب إسلامية كانت تعمل بالخفاء وهي أكثر تنظيماً من غيرها فحصلت على مراكز القيادة وهذا مما أثار غضب الأحزاب الأخرى فأمسى النزاع بين القائمين على ثورات الربيع وأشتد الخلاف بينهم في طريقة وآلية الحكم ونظامه .. الخ. أي يوجد خلاف كبير بين الإسلاميين وغيرهم كان عقبة مهمة في نجاح هذه الثورات.

6) الخوف المتبادل بين جميع الشخصيات والتيارات والأحزاب التي شكلت بعد الثورة فكل طرف يريد المشاركة فلم تكن هناك حكومة ومعارضة أو قد تكون المعارضة جهة مسلحة ترغب بالاستحواذ على السطة برمتها.

7) عدم الارتياح الدولي والإقليمي من متغيرات الربيع العربي مع وجود من تدخل لإفشال هذه الثورات وبمسببات مختلفة قد يكون خوفا على مصالح بلدانهم أو خوفا على مستقبل الحكم في بلدان أخرى مثلا. حيث ظهر جليا بأن هناك أنظمة لا يروق لها التغيير في بلدان مجاورة رغم خلافاتها الجمّة مع النظام فبعد تغيير الحاكم سرعان ما تدخلت دول لعرقلة النجاح أو إفشاله.

8) ضحالة الثقافة الديمقراطية عند معظم شعوب الربيع العربي وحتى عند كثير من القادة وهذا سبب رئيس في الفشل.

9) ضعف دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية.

10) الدور السلبي للإعلام وشيطنة دعاة التغيير والديمقراطية من شباب الربيع العربي وغيرهم.



  خطوات التجاوز لجني الثمار


    رغم كل هذه العقبات والمعوقات لكن لا يزال هناك أمل كبير وخصوصا بعد عودة مظاهر الاحتجاجات والنجاح النسبي المعقول لمن أشعل شرارة ثورات الربيع العربي في تونس وحكومة انتقالية في السودان ومضي شهور طويلة من المظاهرات في الجزائر وعودة التظاهر في بلدان أخرى، ولأجل تعزيز هذه النجاحات واتمامها في كل البلدان لا بد من :-

1) أن تأخذ الأمم المتحدة وكل المنظمات الداعمية لحقوق الإنسان والديمقراطية دورها الريادي لتعزيز ونشر الديمقراطية ومحاسبة من ينتهكها وفق القوانين والمواثيق الدولية.

2) وجود إعلام محايد وليس مضاد للإعلام الرسمي من أجل إظهار الحقائق ونقلها بكل مهنية للجمهور وتفنيد أكاذيب الإعلام المضاد.

3) تتولى المنظمات المحلية والدولية العاملة في بلدان الربيع العربي على نشر الثقافة الديمقراطية والحوار وقبول الآخر وتعزيز فكرة التداول السلمي للسلطة ومساوات الجميع أمام القانون وبناء دولة المواطنة ترعاها مؤسسات رسمية احترافية .. الخ، وقد يستوجب ذلك استحداث معاهد للديمقراطية كما موجود في الدول المتقدمة.

4) تشجيع الحوار الوطني وتعزيز المصالحة المجتمعية وبث روح التسامح وأن الوطن يتسع الجميع وليس أنا أو أنت. وضرورة إقرار قانون العدالة الانتقالية وإحالة كل ملفات المظالم للقضاء لحسمها فلا يبنى الوطن وفيه من المظالم ما لا تُعد.

5) العمل وبكل الأصعدة لإجراء تعديلات دستورية وقانونية وخصوصاً القوانين التي تعزز الديمقراطية وفصل كل قوات الامن عن السياسية ورفض الانقلابات واستلام السلطة بالقوة دون انتخابات حرة نزيهة وتعزيز ثقافة قبول الجميع بالمشاركة طالما وفق القانون والإجراءات الرسمية التي تحددها الجهة المخولة بتسجيل الأحزاب أو بالمشاركة في الانتخابات.

6) لكل شيء ثمن وللحرية أغلى الأثمان، فكل ما جرى ويجري أمر طبيعي لتغيير وإصلاح شامل حيث مرت الدول الديمقراطية بظروف أعقد وأكثر فتكا وألماً مما جرى في بلدان ثورات الربيع العربي رغم ما نراه من خراب ودمار في بعض بلدان الربيع العربي وخصوصاً سوريا، فمثلا في أمريكيا استمرت الحروب العنصرية لعقود من السنين وقد تجاوزت القرن وكذلك في جنوب أفريقيا وحتى في أُوربا، فنحتاج مثابرة وصبر ووعي أعمق.

7) لا بد أن يعلم الجميع بأننا مختلفون والإختلاف للتكامل وليس للتضاد أو الخصومة ولا بد أن يعي أصحاب التيارات السياسية والدينية بأن في الدول الديمقراطية هناك أحزاب دينية وأخرى علمانية أو قومية .. الخ، والأمثلة كثيرة لكن المهم في ذلك أن لا أحد فوق القانون والكل يأخذ حقه من صناديق الاقتراع وليس بالسلاح والقوة. فهناك في المانيا الحزب المسيحي وهناك في إسرائيل حزب ديني قد يكون أكثر تطرف من أي حزب آخر في العالم لكن عندما يفوز في الانتخابات يعتبر حق له ووفق القانون الإسرائيلي للانتخابات وتشكيل الأحزاب. ما أردت الإشارة إليه هو الكل يجب أن يقبل بالكل ومن لم يقبل بغيره فلن يقبل به الآخرون. 

8) إمكانية دراسة حالات مقاربة للبلدان العربية في بلدان تحررت من الأنظمة الشمولية الى نظام ديمقراطي رصين يعزز الوحدة والاستقرار وبناء الأوطان، مع العلم أن لكل بلد خصوصيته لذا يجب أن تكون دراسة عامة وأخرى خاصة للحالة في كل قُطر.

9) استثمار وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي ونقل المعلومة وبمساندة الناشطين والإعلاميين وقد وجدنا دورها الهام في إشعال الثورات.

10) إيجاد وسيلة للتواصل بين كل شباب الحراك في البلدان المختلفة وتبادل الحوارات والأفكار وممكن عقد لقاءات دورية وأن عجزوا عن ذلك فالإمكان عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وممكن أن تتبنى ذلك منظمات دولية وهو الأفضل.

11) استحداث موقع الكتروني لرصد وتبادل المعلومات والنشاطات وقد يلاقي رفض من بعض الدول وهذا أمر طبيعي لكن لابد من إيجاده وفي دولة لا تعارض هذا المفاهيم والنشاطات.

12) التعاون مع المراكز البحثية ومراكز الدراسات الخاصة بدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان وخصوصا غير المنحازة منها للسلطة لتبني الأفكار والمقترحات الأفضل وقد تختلف من بلد لآخر.


     هذا ما وددت ذكره على عجالة في هذا الموضوع المهم والحساس في نفس الوقت وعلينا التواصل المستمر والتعاون للوصول للهدف المنشود الذي انبثقت عنه هذه الثورات بأقل تكلفة وأقل الخسائر فمرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة والآن ولله الحمد هناك خطوات كثيرة وهناك بلد بدأ يقطف ثمار الربيع رغم ما يلاقي من مطبات من إخوة وأشقاء داخل وخارج الوطن.


                    


سعد الراوي


التعليقات

الاسم: سعد الراوي
التاريخ: 2019-11-30 20:42:39
احسن الله اليكم في الدنيا والاخرة .. تحياتي لجنابك الكريم.

الاسم: محمد عبدالرزاق الهاشمي
التاريخ: 2019-11-24 19:28:31
أحسنتم أخي وزميلي العزيز أستاذ أبو قيس




5000