..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حول النظام الرئاسي والبرلماني والمختلط

سعد الراوي

يبدو ان المقترحات والمبادرات امست بالعشرات للتغيير والإصلاح ونعرج هنا على مقترح تغيير النظام البرلماني الى نظام رئاسي فمنذ سنين وهناك اراء وشخصيات سياسية وغير سياسية تطالب بهذا التغيير دون قراءة معمقة لكل نظام وقراءة اشد عمق للحالة العراقية التي تختلف عن كل حالات الدول التي انبثق عنها نظام برلماني او رئاسي او مختلط  (شبة رئاسي) .. الخ، ولا بأس من ندرس حالات مشابهة للحالة العراقية او مقاربة لها. لنصل الى قناعة لاختيار نموذج يلائم بلدنا وخاصة في ظل الضروف الراهنة.

وندرج ادناه تعريفات وشروحات مبسطة لكل نظام.


النظام البرلماني:- 

         هو احدى أنظمة الحكم الديمقراطي الذي يؤسس لحكومة تأخذ كافة او اغلب الصلاحيات تنبثق من مجلس نيابي منتخب يستمد سلطته من الشعب، ويقوم على  التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وعلى مبدأ الفصل بين السلطات.

  تتكون السلطة التنفيذية في هذا النظام من طرفين يأخذ {رئيس الدولة ( ملك او رئيس جمهورية) ورئيس مجلس الوزراء}، وفي هذا النظام غالبا ما يكون رئيس الدولة او الملك منصب تشريفي ويلاحظ عدم مسؤوليته امام البرلمان المنتخب اما مجلس الوزراء او الحكومة فتكون مسؤولة امام البرلمان او السلطة التشريعية ومسؤولية الوزراء إما مسؤولية جماعية او فردية.   

اهم سمات النظام البرلماني :-

1- وجود ثنائية الجهاز التنفيذي رئاسة دولة او ملك ورئاسة حكومة لكن المسؤولية السياسية تقع على عاتق الحكومة وتكون مسؤولة الوزارة  تظامنية امام البرلمان، واما رئيس الدولة او الملك فهو ظمن السلطة التنفيذية لكنه منصب شرفي غير مسؤول سياسياً يختص بامور شكلية يسود ولا يحكم او كما يقال مصون غير مسؤول.

2- نظام مرن غير جامد لوجود تعاون وتوازن بين السلطات فتقوم السلطة التشريعية بوظيفة التشريع والسلطة التنفيذة لها حق اقتراح القوانين والاتفاقيات. وتنظيم العلاقة يقوم على فكرة التوازن بينهما فهناك مساواة وتداخل بين السلطتين فللسلطة التنفيذية حق في دعوة البرلمان وحتى حلّه وكذلك للبرلمان حق استجواب استجواب الوزراء والتحقق معهم وحجب الثقة عن وزير او مجموعة وزراء او الوزارة برمتها.

3- يسهل عمل الحكومة لان الحزب الفائز بالأغلبية هو من يشكلها فتتمتع الحكومة بتأييد واسع وخصوصا اذا كان الحزب الفائر لديه تنظيم حزبي دقيق وصرامة في الانظباط التنظيمي، فلا احد يكون خارج تأييد ومساندو السلطة التنفيذية لان الحزب برمته يرغب بنجاح السلطة التنفيذية.

4- تطبق سياسة الحزب وبرنامجه الحكومي وهذا ما يعزز التمثيل الاوسع في المشاريع والبرامج من برنامج حكومي ينفذه شخص الرئيس في النظام الرئاسي.

5- إرادة الشعب اكثر وضوح وتمثيل في النظام البرلماني.

6- يمتاز هذا النظام بسهولة وسرعة اصدار التشريعات او التعديل في القوانين لكون السطة التنفيذية شكلت بموافقة الأغلبية في السلطة التشريعة.

7- فرصة الاستبداد في النظام البرلماني شبه معدومة، واقل عرضة للانهيار. { وقد أشار الباحثين (خوان لينز ،  وفريد ريجز) انه منذ الحرب العالمية الثانية معظم بلدان العالم الثالث ذات النظم البرلمانية نجحت في عملية الانتقال الى الديمقراطية، وعلى النقيض من ذلك لم نجد نظام رئاسي نجح في عملية الانتقال الديمقراطي دون ان يشهد انقلابا عسكريا}، 

8- قد يقع رئيس الوزراء المنتخب من البرلمان تحت تأثير قادة الحزب او الائتلاف الحاكم فلا يكون حر في اتخاذ كثير من القرارات.

9- ممكن ان يؤدي الى تعاقب حكومات في فترات وجيزة بسبب عدم حصول أي حزب على اغلبية لتشكيل الحكومة وهذا ما يتطلب ائتلاف، وكثير ما تكون الأحزاب المؤتلفة هشة فتنهار الحكومة قبل اكمال دورتها الانتخابية. وخير شاهد على ذلك إيطاليا وإسرائيل.

10- قد يؤخذ على النظام البرلماني عند غياب الأحزاب ذات المشاريع الوطنية في الدول ذات التنوع الديني والعرقي والمذهبي ان التمثيل في البرلمان سيكون مقسما أيديولوجيا ذات سمات عرقية او عنصرية .. الخ.

11- اهم الدول التي تأخذ بالنظام البرلماني: -{ بريطانيا / كندا / اثيوبيا / بتغلادش / ماليزيا/ سنغافورة / الهند / تايلند }.


النظام الرئاسي:-

                 احد أعمدة النظم الديمقراطية التي تؤكد على الفصل الصارم بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، واهم ميزاته ان رئيس الدولة يمنح صلاحيات واسعة جدا وهو ممثل الشعب ولا ينتخب من السلطة التشريعية بل انتخابه مباشر من الشعب ويأخذ سلطته على هذا الاساس.


اهم سمات النظام الرئاسي: -

1- انتخاب من قبل الشعب مباشر او غير مباشر للرئيس عن طريق الاقتراع العام وقد يكون على مرحلتين كما في الولايات المتحدة الامريكية. وهنا يتمتع الرئيس بشعبية كبيرة.

2- الفصل شبه المطلق بين السلطات. حيث يذهب بعض الفقهاء كالالماني لاباك والفرنسي ديكي الى ان الفصل بين السلطات يؤدي الى هدم وحدة الدولة. بينما روسوا يرى ان فيه تجزأة واضحة للسيادة.

3- توفير فرصة للحكومة للعمل بشكل افضل وكذلك يؤدي الى الاستقرار السياسي لمرحلة انتخابية كاملة.

4- الرئيس المنتخب هو من يختار حكومته دون تدخل أي من السلطات الأخرى. فتحصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الدولة فهو مالك السلطة ومصدرها.

5- يتطلب النظام الرئاسي توافر درجة عالية من المرونة الحزبية أي عدم التصويت ككتلة حزبية واحدة فالحكومة لا تنبثق عن حزب الأغلبية البرلمانية فقد لا يستند رئيس الدولة على حزب الأغلبية البرلمانية، وهنا قد يحدث نوع من الجمود الحكومي مثال على ذلك اذا حصل تصويت لمسألة ما تقدمت بها الحكومة وكان هناك انضباط وصرامة حزبية وكان رئيس الحكومة لا يمتلك اغلبية حزبية في البرلمان وهناك معارضة قوية حتما سيكون التصويت ليس صالح الحكومة مما يؤدي الى جمود حكومي ولو كانت هناك مرونة حزبية فان النائب لا يلتزم بالتصويت لصالح كتلته الحزبية.

6- صعوبة تطبيق النظام الرئاسي بالدول الملكية فاغلب الأنظمة الملكية وراثية وهذا احد اهم أسباب عدم تطبيقه.

7- النظام الرئاسي اهم عيوبه هو الغطاء الدستوري والقانوني  للاستبداد بالسلطة وتكريس الدكتاتورية واستمرارها. وهذا ما نراه في معظم البلدان العربية والعالم الثالث حيث يصعب تغييره بالطرق السلمية ان لم نقل مستحيل.

8- هناك من يعتبر الفصل بين السلطات كالفصل بين أجزاء الجسم البشري وهناك من يعتبر لا حياة الا بالاتصال العضوي بين السلطات الثلاث، وقد يلغي مبدأ المسؤولية السياسية مما يعني إمكانية التهرب من المسؤولية ويصعب أحيانا في حال وجود خطا معرفة المقصر الحقيقي لمحاسبته.

9- دائما ينجح هذا النظام في الدول ذات الثقافة الديمقراطية المتجذرة والمتكاملة وفيها وعي سياسي عالٍ جدا. اما دول حديثة عهد بالديمقراطية او لا تمتلك ثقافة عالية فيمكن ان يتحول النظام الرئاسي الى استبدادي بين دورتين او ثلاث وخصوصا اذا سمح الدستور بتكرار انتخاب الرئيس لاكثر من مرة.

10- الأمثلة على النظام الرئاسي كثيرة جدا بالعشرات نذكر منها:- {الولايات المتحدة الاميكية/ ايران/ فنزويلا / السودان/ المكسيك/ كوريا الجنوبية / اندونسيا / البرازيل / نجيريا / الفلبين ... الخ}.


النظام شبه الرئاسي او المختلط 

   يعرف النظام المختلط او شبه الرئاسي بانه صيغة تجمع بين نظامي الرئاسي والبرلماني أي أن المهام والصلاحيات هى خليط بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء وتجمع تقنيات النظام البرلماني وتقنيات النظام الرئاسي وتتجلى مظاهر الخلط في ان رئيس الجمهورية ينتخب مباشرة من قبل الشعب وبهذا يأخذ سلطته منهم مباشرة ويتمتع بقدر هام من الصلاحيات وهذه تختلف من بلد لاخر فكل دولة لها ميادين خاصة به  واهمها السياسة الخارجية وشؤون الأمن والجيش. وفي نفس الوقت هناك حكومة منبثقة من البرلمان ومسؤولة امامه وامام رئيس الدولة ويتمتع رئيس الوزراء او الوزير الأول كما يسمى ببعض البلدان بصلاحيات واسعة، ومن هنا نجد الصلاحيات ليس بيد شخص بعينه او سلطة بذاتها.

سمات النظام شبه الرئاسي او المختلط

1- من حق الحكومة اصدار قرارات لها فاعلية القوانين مشروطة بموافقة رئيس الجمهورية.

2- هذا النظام يعطى لرئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب والمطالبة بانتخابات جديدة للمجلس بشرط ألا يسيء استخدام هذا الحق. 

3- مشكلة "التعايش المزدوج" هي المشكلة الأساسية التى تواجه هذا النظام عندما تتصادم صلاحيات رئيس الجمهورية مع صلاحيات رئيس مجلس الوزراء الذى يمثل مصالح البرلمان. وهذه المشكلة عرفت في السياسة الفرنسية "بمشكلة التعايش المزدوج." وهى الحالة التى يتم فيها اختيار رئيس الجمهورية من إتجاة فكرى مناقض لاتجاه رئيس الوزراء.

4- استحدث هذا النظام بعد فشل النظام الرئاسي للعديد من الدول كالاوربية واغلب بلدان أمريكيا اللاتينية وكنتيجة للصراع المحتدم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبعد أزمات سياسية حادة اثمرت تحول هذه البلدات الى النظام المختلط الذي يوزع الصلاحيات والمسؤليات مما أدى الى استقرار اكثر في هذه البلدان.

5- اهم صلاحيات التي ياخذها رئيس الدولة او رئيس الجمهورية في النظام المختلط هو الامن والدفاع والسياسة الخارجة وبقية الصلاحيات ظمن مسؤولية رئيس الوزراء.

6- هناك مشكلة سائدة في كثير من الدول ذات النظام المختلط بأساءة استخدام رئيس الدولة لصلاحياته في قانون الطوارئ مثلا او في استخدام حقه في استفتاء الشعب. وهذا ما نراه سائد في كثير من دول تستخدم هذا النظام.

7- اغلب الدول في اوربا الشرقية طبقت النظام شبه الرئاسي لدى عودتها الى الديمقراطية مع سقوط المعسكر الشيوعي عام 1990م حيث اعتبروه افضل من الرئاسي تخوفا من عودة الدكتاتورية.

8- اهم الدول التي يعتبر نظامها مختلط او شبه رئاسي هي:- {فلندا / ايرلندا / البرتغال / النمسا / فرنسا في دستور الجمهورية الخامسةعام 1958م حيث تعتبر فرنسا نموذج للنظام المختلط}.


الخلاصة

    يجب ان يكون واضحا بان الديمقراطية هي وسيلة وليست غاية وان الديمقراطية هي ان تحكم الأغلبية السياسية سواءا حزب او ائتلاف ويسمع فيها صوت الأقلية وانه ليس هناك اي نظام يقدم حلول نهائيه فكل الأنظمة هي أنظمة نسبية.

ما يعرف بالديمقراطية التوافقية والأحزاب المبنية على أساس عرقي ومذهبي لا يمكن ان تؤسس لدولة ديمقراطية مستقرة فقد ثبتت فشلها في لبنان والعراق فبقاء الأمور على هذا الحال لن يغَيّر شيء مهما تم تعديل من أنظمة او طرق احتساب المقاعد او غيّرنا رسم الدوائر الانتخابية. لذا نحتاج مراجعات مهمة في هذا الامر والمشاريع الوطنية التي تحتظن كل أبناء الوطن هي الركيزة الأساسية التي تؤسس لدولة ديمقراطي مهما كان النظام المتبع فيها رئاسي او برلماني او مختلط.


    في المجمل فان أي من النظم السياسية القائمة سواءا البرلمانية أو الرئاسية او شبه الرئاسية لا يمكن ان يعتبر أي منها كل ما فيه إيجابيات ولا يمكن ان نأخذ نموذج لبلد ما ونطبقه في بلادنا حرفيا.

     معظم الدول العربية الملكية والرئاسية تنحصر الصلاحيات بيد شخص او عائلة لكن اكثر الدول غير المستقرة هي الرئاسية في الوطن العربي وقد تحول بعضها الى دكتاتوريات، وهذا ما يجعل تطبيق هذا النظام ان يعودنا الى الوراء وبما ان حالتنا تشبه حالة دول اوربا الشرقية عند عودتها للديمقراطية عام 1990م اختار معظمها النظام المختلط فقد يكون هو الحل الأمثل لبلدنا وممكن دراسة هذه الدول بعمق لصياغة نظام شبه رئاسي نموذي يؤسس لبلد مستقر مزدهر يليق بحالة عراقنا العزيز.




سعد الراوي


التعليقات




5000