..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التعصب ومجتمع الريموت

د. فاضل البدراني

يقدم جبران خليل جبران رأيا جميلا في وزن القلب والعقل ضمن جدلية الكلام الزائد عن حده والسكوت لأجل الإصغاء، إذ يرى أن " منبر الإنسانية قلبها الصامت لا عقلها الثرثار".

وضمن هذه الجدلية الفلسفية ينبغي أن نشاطر بعضنا بعض بإثارة جدلية الموقف من الآخر، الذي لم يعد شريكنا بالرأي والرؤية على أنه نواة لمنظومة قيميه مجتمعية، وهامت بنا أفكار الشك وشاخت في عقولنا الكراهية وأنتجت كرها متجذرا ضد الآخر على أنه يمارس الاستفزاز ضدنا، وقد يكون الآخر بتلك اللحظة يتودد لنا ، بينما ننفره ونتنمر ضده ونستفزه، ليس لسبب سوى أنه أكثر توددا لنا ،ننعته بضعف الشخصية، وسلوكه منقوص، أو لا طعم له ، وهو الحكم الأناني الذي ينبغي فرز مسبباته المضرة بصياغة خطاب معتدل للمجتمع، وتتجسد في هذا الخلاف كله غياب لغة الحوار .

العالم بات مشوها مشوشا ، ماديا ، نافرا كل سلوكيات الماضي على إنها تخلف ، وتحت مبررات التطلع لواقع ومستقبل أفضل ،سقط في ورطة التقليد، وكذلك الانفعال والصوت العالي والتكبر، وحرم نفسه والجميع متعة التعاطي مع الواقع، والقاعدة الاجتماعية تقول من لا تصنعه التجارب والمعايشة الحياتية لن يكون سوى رقما في الحياة، ومن يريد أن يكون إسما فيتطلب منه مواكبة عملية التنشئة من بدايتها وضمن منهجيتها الصحيحة .. يمكن أن نصنع أكبر عمارة بوقت قياسي ،وربما الصين مشهورة بسباق البناء مع الزمن ، لكن من الصعوبة بمكان صناعة عقل في سباق مع الزمن، بل التعامل مع الزمن ضمن عملية استثماره لزمن طويل وبناء تنشئة اجتماعية سليمة يواجه فيها الأطفال والشباب متطلبات الحياة، وخوض تجربة البناء العقلي بالتدرج.. فالعالم الاصطناعي بات أسيرا للتكنولوجيا ومحركاتها الآلية لا العقلية ، النتاج الفكري الجاهز والمستنسخ هو الفعل الذي يحرك أصابع أيدينا لا عقولنا مثلما تواجهنا يوميا سيل الرسائل المتدفقة عبر تطبيقات الواتساب وشقيقاتها في منصات الإعلام الإجتماعي ، لهذا حين نتحاور تتزاحم كلماتنا وتصبح أسيرة لعواطفنا التي غالبا ما تستفز بسرعة لمجرد مواجهتنا للرأي الآخر الذي قال فيه المتنبي " الرأي قبل شجاعة الشجعان، فهو الأول، وهي المقام الثاني " وقد يكون صمتنا فرصة للإصغاء للآخر بخلاف رأي الكثيرين الذين يفسرون الصمت بالضعف. 

فالمجتمع يقع تحت تأثير حالتين الأولى تنطوي على سمة التعصب والانغلاق لبعدنا عن الثقافة والوعي الحقيقي، والحالة الثانية الطبخة الجاهزة للأفكار والمعلومات المتوافرة في الانترنت، على الرغم من توافر أسباب النهوض بالوعي الفكري التي تتجسد بالمحن والصعوبات الجمة التي تواجه المجتمع، لكننا قد لا ندرك بأن المحن تمنحنا الإبداع .

الحراك المقتضب الدائر بين صفوف الأحزاب والقوى السياسية على صعيد عالمي في عصرنا الرقمي، لم يعد يحتمل السكوت عنه كونه يلحق بالمجتمع ضررا كبيرا ،ودلالاته في الحاجة للوعي الحقيقي الذي يتكفل بكنس المخلفات والترسبات وتحرير العقول من الجهل والكراهية والتعصب.

 


د. فاضل البدراني


التعليقات




5000