..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألعزوف عن الانتخابات أسبابه ومعالجاته

سعد الراوي

عند اقتراب الانتخابات  تتعالى أصوات من يرغب بالمقاطعة ويريد أن يقـنع غيره بعدم جدواها ويتصور بأنها قارب النجاة لحياة العراقيين. وبعض المثقفين يعتبر المقاطعة بنسبة عالية هي معيار دولي لعدم مقبوليتها ونسي بأن المشاركة مهما كانت تعتبر صحيحة ومعترف بها محليا ودوليا وإقليما، ولنا في ذلك أمثلة متعددة من واقعنا ففي أول انتخابات لمجالس المحافظات العراقية بعد 2003م كانت نسبة المشاركة في محافظة الانبار أقل من 1% ولم يصل سعر المقعد عن مائة صوت، ورغم المقاطة الكبيرة التي تجاوزت 99% والتي لا يمكن تكرراها الآن أو في أي انتخابات ولأي دائرة انتخابية، وتم الاعتراف بها دوليا وكذلك من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ولا بدّ أن نشير أن هناك عضو في مفوضية الانتخابات من الأمم المتحدة. .. وللعلم إن من يفوز ولو كانت نسبة  المشاركة قليلة جدًا هم سيختارون قادة البلاد في الحكومة الوطنية أو المحلية. ولا بد أن نعلم بأن لا يوجد معيار أُممي أو دولي لنسبة مشاركة محددة كي تعتبر ناجحة ومقبولة محليًا ودوليًا. 

   علينا أن نعرف بأن الفائزين يشرعون القوانين أو يعدلونها في حال الانتخابات البرلمانية وهم من يشكلون الحكومات المحلية في انتخابات مجالس المحافظات... الخ. ونسي من يقاطع الانتخابات  بأنه لم يشارك في إصلاح الخلل وأيصال البلد لبر الأمان وشاطئ الازدهار.  ونرى  في هذه الايام  نقاشات محتدمة  ومن نخب مثقفة  كثيرة تريد علاجا وأن تشارك في  أصلاح الخلل  وقد تيقن الكثير  بأن المقاطعة ليست الخيار الأمثل وهذه حالة ايجابية  ونتمنى أن  يتوصلوا الى  ما بوسعهم لإقناع من لا يزال يفكر بالمقاطعة.


  وسأبدأ بتعداد  شخوص ترغب المقاطعة  أو مصرّة  عليها:-

شخص أراد الراحة لنفسه ولا يهتم بما جرى ويجري فحبذ الصمت وعدم المناقشة أو الدخول في أي تصويت لانتخابات قادمة.

شخص ركن الى إحدى فتاوى تحريم الانتخابات وتمسك بها رغم اختلاف وجهات النظر وتباينها  في هذا الموضوع وحتى لو جاءت فتوى جديدة سوف لن يسمعها.

شخص بعيد عن الأحداث وكل ما جرى  ويجري اليوم في الوطن.

شخص  لا يجيد إلا النقد وقد يكون نقد لاذع وجارح رغم أن هناك شخوص تنتقد نقد بناء للتصحيح وليس للهدم.

شخص يريد أن يلغي كل العملية السياسية ويسيّر البلد على هواه وبمقترحات لا يمكن قبولها من معظم الأطراف ولا يمكن أن تطبق على أرض الواقع.

هناك نخب مثقفة قد تقاطع وفي نفس الوقت  تنتقد نقد بناء وهذا شيء جيد ولكن الأجود هو أن تجتمع وتضع حلول وبدائل وفق ما متاح من امكانيات سواء قانونية أو ثقافية أو مالية ... فقد يكون على هذه الشريحة العبء الأكبر لأنها تحاور وتناقش وتشعر في ثناياها رائحة الاخلاص وحب الوطن . فالنقد وحده لا يكفي ولا يغير الحال.

شخص يعتقد أن الانتخابات محسومة أو مزورة مسبقا وستتقاسمها الكتل الكبيرة ونسي بأن له دور كبير في مراقبة ونزاهة الانتخابات ولكنه أهمل دوره وركن الى المقاطعة لأنها أسهل طريقة  لبقاء الحال على ما هو عليه أن لم يزداد سوءا أذ ما شارك الكثيرين بهذه الافكار وتركوا  بطاقاتهم الانتخابية عرضة للتزوير أو لتدور الشكوك حولها.

شخص اندفع اندفاع كبير في انتخابات سابقة وتفائل خيرا وصوّت لمرشح أو لكيان كان يتصوره المنقذ للبلاد والعباد وأذا بكل آماله خابت ... فالفشل في الاختيار ليس عيبًا فانت احسنت النية واخطأت في الاختيار ونسي بأنه بأمكانه اليوم تصويب الاختيار نحو الأفضل.

شخص  وعده مرشح ولم يفي بوعده بعد فوزه فهذا الشخص لم يلوم نفسه على أن يطلّع على القانون ليعرف صلاحيات عضو البرلمان أو عضو مجالس المحافظات وظنّ بأن الجميع على هذه الشاكلة.   



ولندخل في عمق الموضوع عن أسباب العزوف وطرق معالجتها.


     من أسباب العزوف التي يتوجب مدارستها في بلدنا هي:-

1) عدم وجود مشروع سياسي جامع شامل.

2) الاختيار غير الدقيق للمرشحين. أو بالأحرى عدم وجود خطة مهنية لأغلب الأحزاب والائتلافات لاختيار المرشحين. أكثر الأحزاب تعمل على كسب ودّ من لديه قدرة على جمع أكثر عدد من الأصوات واختيار عاجل دون أخذ كل الاعتبارات التي يتوجب فيها اختيار مرشحين على قدر عالية من الكفاءة والقدرة على تحقيق مشروع الحزب أو الائتلاف.

3) الأداء غير المقبول للفائزين سواء في مجلس النواب أو المحافظات.

4) علوّ بعض الأحزاب والسياسيين على الدستور والقوانين النافذة. وهذا يحبط من المشاركة كثير.

5) وجود أحزاب وخصوصا قادتها لا تؤمن بالتداول السلمي للسلطة ولا بالفصل بين السلطات ومن يصل بهم الى قمة الهرم في السلطة يرغب بالاستحواذ على قرارات البلد السياسية والاقتصادية والأمنية.

6) وجود شريحة لا تهتم بمن يحكم.

7) هناك من صوت سابقا وظن أن ذلك هو النجاة للوطن والمواطن ولكنه تفاجئ بعكس ذلك.

8) لا يزال هناك من يعتقد بحرمة الانتخابات وإنها جاءت مع المحتل.

9) اعتزال الكثير من النخب والاكاديميين عن إنضاج مشروع سياسي يلبي طموح المواطن ويحقق أغلب مطالبه. وقد نجد كثير من هذه النخب إما ينتقد فقط أو انزوى ويأس من الإصلاح.

10) وجود شبهات حول القائمين على الانتخابات وقد يكون هناك موقف مسبق للبعض بأن أمر الانتخابات محسوم سواء شارك أم لم يشارك.

11) عدم تواصل السياسيين مع المواطن إلّا  قرب موعد الانتخابات.

12) الثقافة المتدنية بمجمل قوانين والآليات والأنظمة وكل ما يتعلق بالانتخابات خصوصا والديمقراطية عموما. وهذا الأمر يخصّ السياسي والمواطن.

13) الفجوة الكبيرة بين كل شركاء العملية السياسية وقد تكون هناك اتهامات لبعضهم البعض وهذا ما لمسناه جليا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وقد تجد هذه الفجوة والخلافات على أشدها داخل الائتلاف أو حتى داخل أعضاء الحزب الواحد.


ولأجل  تعزيز  المشاركة  أدون  النقاط  أدناه:-

1) إنضاج مشروع سياسي وطني شامل جامع إصلاحي طويل الأمد تقوده نخبة كفوءة مخلصة قادرة على إعداد المشروع وتنفيذه وإقناع الجمهور به.

2) مشاركة جماهيرية بالكثير من قرارات الأحزاب السياسية. أقصد تواصل مستمر مع الجمهور وأخذ رأيه بأي قرار حاسم يخص الوطن والمواطن مثل الإنسحاب من الحكومة أو المشاركة أو مع من يأتلف الحزب أو أن يكون معارض في هذه الحكومة ... الخ.

3) العمل على التوعية والتثقيف بكل تفاصيل العملية الانتخابية من قوانين وإجراءات. ولا يقتصر على الفترة القصيرة قبل الانتخابات بشهور بل نحتاج سنين وليس أشهر معدودة.

4)   اختيار مرشحين يجيدون معرفة القوانين وكل الصلاحيات الممنوحة لهم عند الفوز ولا يتجاوزون حدودها ومحاورة الآخرين ولديهم ثقافة انتخابية عالية وقادرين الى النزول الى الشارع ومخاطبة وإقناع الجمهور بهم وبأنهم مختلفون بكفاءتهم وقدراتهم الإعلامية الواسعة.

5) ممكن استحداث معهد أو معاهد متخصصة بالديمقراطية لأجل ترسيخ هذه الثقافة ونشرها بين عموم المواطنين وقد تكون في كل المراحل الدراسية من الروضة الى الجامعات كما هو الحال في استراليا وكثير من الدول الديمقراطية. أو ممكن أن تدرس في جميع المراحل الدراسية وتكون ضمن المناهج الرسمية.

6) مشاركة الاكاديميين والنخب المثقفة ومراكز الدراسات والبحوث بأنضاج وعي جماهيري ديمقراطي  شامل وفق أسس منهجية علمية فهم أعرف بذلك والقادرين على تولي هذه المهمة. وحتى الضغط على السياسيين باعداد مشاريع سياسية وبرامج انتخابية.


        مما سبق يتبين بأن الناخب لا يلام إن فكرَّ بالعزوف ومقاطعة الانتخابات ولكن يبقى في داخله هاجس ووازع يدفعه الى تغيير حال البلد وإصلاح كل خلل موجود وتحوله  نحو الأفضل وفي شتى المجالات.. وفي خضم هذه الهواجس والأحاسيس الوطنيه لدى الناخب أدلو  بملاحظاتي التالية:-

  

1- العزوف لا يُغيّر شيء وانت تدعو الى الإصلاح بل قد يكون عزوفك هو سبب في بقاء الحال على ما هو عليه إن لم يزداد سوءاً وبذلك قد تكون أنت السبب عند ترك ورقتك الانتخابية وحقك في التصويت.

2- نقرأ بتمعن مقولة جورج جان ناثان "من ينتخب المسؤولون الفاسدين هم المواطنون الصالحون الذين لا يدلون بأصواتهم". وأعتقد لا تحتاج هذه العبارة الى أي تعقيب .

3- هناك مئات المرشحين في دائرتك الانتخابية منهم العشائري ومنهم السياسي ومنهم الاقتصادي ومنهم الاكاديمي.. الخ ولا تخلو كل هذه الفئات من أخيار ممكن أن يصححوا شيء من الخلل الموجود أو على الأقل لن يزيدوه سوءاً أن أحسنا الاختيار وهذا أخف الضرر .

4- لا بدّ أن نعرف بأن الفائزين في الانتخابات المحلية أو البرلمانية القادمة هم من يقومون بتشكيل الحكومة المحلية أو الوطنية وهم من يبدأون بسن القوانين أو تعديلاتها في مجلس النواب .. وكل ناخب له الحق في اختيار من يمثله في هذا الدور الريادي المهم.

5- من يقاطع لا بد أن يجد البديل.

6- من لم يهتم بالانتخابات يحكمه أناس لا يهتمون به.

7- ان لم تكن جزء من خطة ومشروع فأنت جزء من خطط الاخرين ومشاريعهم رضيت ام ابيت.


       لا أود الأسهاب في الموضوع وكثرة الملاحظات والكلام يطول في ذلك ولكن الانتخابات على الأبواب وهي قادمة لا محال وكل منا له دور والكثير يهمل دوره وينتظر غيره أن يغيّر ويصلح وهو أولى بذلك رغم أن له صوت واحد ولكن  لو جمع الناخبون الذين يطمحون التغيير والإصلاح كل أصواتهم وحفّزوا الجميع للتصويت واختيار الأصلح والأكفأ على تصحيح المسار وفق برنامج ممكن أن ينقذ العباد والبلاد أو يخفف على الاقل ما نحن فيه أو إيقاف تدهور الأمور وعسى أن نكمل حملة  الإصلاح والتغيير بالدورات القادمة إذا أحسنا الاختيار وواصلنا الخطوات لتحقيق هذه الهدف فهو ليس بالهين ولا بالمستحيل .

     بعد كل ذلك فلا نترك الأمل ونغرق في بحور اليأس ولا بد أن نؤدي دورنا بأفضل ما يرام ولا بد أن أنتخب لأُغيّر قدر المستطاع أو أركن في بيتي وهو أهون الطرق لبقاء الحال أو ازدياده سوءاً وبذلك لا ألوم أحد على تردي الأوضاع  لأني أنا المقصر فلا ألوم الآخرين.

       مع كل الأمل بأيام  جديدة وسعي حثيث للتغيير وإصلاح الحال نحو غدٍ مشرق وبلد مزدهر آمن بجهود أبناؤه الأخيار البررة.

سعد الراوي


التعليقات




5000