.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقالة الثانية في العقيدة السياسية لمذهب اهل البيت عليهم السلام

محسن وهيب عبد

(2)- فلسفة الاسلام السياسة:

النضج السياسي يحتاج لنظام الملة:

هذا موضوع حساس جدا نحتاج لكي نستوعبه ان ننظر نظرة مقايسة واعتبارلما جرى في التاريخ، لان مايجري  في بعض الاحيان فوق قدراتنا العقلية فلا بد من الاعتراف بالقصور العقلي دون المعصوم. والذي يعقّد الموضوع اكثر هو اننا نعيش زمن غيبة المعصوم، وكلنا في الهوى سوى، فلا احد يملك الوصاية او الولاية على احد. ولذا فليس من حق احد ان يقول بجبرية لاويته على الناس او على جزء منهم الا في اجتهاد ولاية الفقيه الذي يجد معارضة عقلية لايمكن تجاهلها، فيبقى علينا ان نفتش عن نظام للحكم العقلي فيه حجة بصحة ولايته؛ يقل فيه الخطأ الى اقل ما يمكن.

ومن اجل هذا نبدأ بماهية نظام الملة الذي تفتقده الامة الان.. فما نظام الملة وما اهميته في موضوع النضج السياسي للامة؟

قالت سيدتنا الزهراء عليها السلام في خطبتها المشهورة في المسجد النبوي بعيد وفاة ابوها صلى الله عليه وآله لتبين لنا ماهيات الروابط الدينية وامهات المعاني الجامعة فيه، ومنها نظام الملة:

 (فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك، والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر، والزكاة تزكية للنفس ونماء في الرزق، والصيام تثبيتاً للإخلاص، والحج تشييداً للدين، والعدل تنسيقاً للقلوب وطاعتنا نظاماً للملّة. وإمامتنا أماناً للفرقة، والجهاد عزّاً للإسلام، والصبر معونة على إستيجاب الأجر، والأمر بالمعروف مصلحة للعامّة، وبرّ الوالدين وقاية من السخط، وصلة الأرحام منسئةٍ في العمر[1]، ومنماة للعدد، والقصاص حقناً للدماء، والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخس، والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس، واجتناب القذف حجاباً عن اللعنة، وترك السرقة إيجاباً للعفّة، وحرّم الله الشرك إخلاصاً له بالربوبية، فاتقوا الله حقّ تقاته، ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون، وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، فإنّه إنما يخشى الله من عباده العلماء)).

وقول فاطمة عليها السلام حجة على المعصوم، فانما الامام علي موصى بان ينفذ ما املى رسول الله صلى الله عليه واله على فاطمة ولذا نراها صلوات الله عليها تؤكد تلك الحجة فتقول لمن يعي القول:

 أيّها الناس، ، اعلموا أنّي فاطمة وأبي محمد صلّى الله عليه وآله أقول عوداً وبدواً، ولا أقول ما أقول غلطاً، ولا أفعل ما أفعل شططاً[2] ، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم[3]  حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، فإن تعزوه[4]  وتعرفوه تجدوه أبي من دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم، ولنعم المعزّى إليه صلّى الله عليه وآله، فبلغ الرسالة صادعاً بالنذارة[5]. مائلاً عن مدرجة المشركين[6] ، ضارباً ثبجهم[7] ، آخذاً بأكظامهم[8]  داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة يجفّ الأصنام[9] وينكث الهام، حتى انهزم الجمع وولّوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه[10] ، وأسفر الحق عن محضه ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين[11]، وطاح وشيظ النفاق[12] ، وانحلت عقد الكفر والشقاق، وفهتم بكلمة الإخلاص[13]، في نفر من البيض الخماص[14]. وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب[15] ....الخطبة     .  

ان السياسة فن ووعي في غايته، ونحن مع الاسف دون مستوى هذا الفن ولا نرتقي لوعي ماهيته، دعاؤنا سياسة وصلاتنا سياسة وزيارت ائمتنا سياسة وما نبتلي به في التعامل مع الاخر سياسة.

في بداية السبعينات من القرن الماضي كان هناك مجلس بعد كل يوم من شهر رمضان بعد الافطار نقراء فيه دعاء الافتتاح كمل هو معروف، وفي يوم حضر فيه المتصرف ومعاون الامن انذاك، وكانا جالسين امامي، وعندما وصل قاريء الدعاء الى السلام على الحجة المنتظر قام الناس، وقاما معهما، لكن المتصرف سال معاون الامن ما معنا هذا القيام، اجابه المعاون؛ اعتقد انهم يستعدون لمقدم الامام الغائب.. وعندما وصل القارئ الى فقرة : اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة، التفت المتصرف الى معاون الامن وهمس له( ها يابا؛ الجماعة يريدون دولة).

والغالب منا ما كان يدري ما يدعو به.. بل وحتى على مستويات معروفة قد لا يكونون بمستوى الوعي السياسي لنظام الملة، الذي وجدناه جاهزا مؤسسا من قبل اهل البيت عليهم السلام في كل ما فصلوا لنا بقراءة معصومة من دين الله تعالى.

فمثلا؛ نجد في التاريخ مثلا من المعترضين على الحسن عليه السلام في صلحه مع معاوية، حجر بن عدي؛ وحجر هذا بدرجة عظيمة من الايمان والتشيع، وليس لمن مثلي ان يقيم حجر على عظمة قدره وتصاغري، ولكن اعتراضه على الامام عليه السلام والنص المنقول عنه بما يوصف تصرف المعصوم لا يفسر الا بفقدانه لنظام الملة ولو ظرفيا- من خلال الفتنة- لانها كانت فتنة كبرى.

هذا المثال وغيره في التاريخ كثير، بل التاريخ كله يحكي ما خسترته الامة وما عانته بسبب فقدانها لنظام الملة؛ والذي كان نتيجة لتعمد الأمة عدم الاعتبار بالمعصوم ومعاني العصمة في مخالفة صريحة لكتاب الله تعالى: الآيات، تقرن طاعة هؤلاء الأئمة النذر، أو الهداة الذين ولّاهم الله تعالى أمور عباده، وأمر عباده بطاعتهم وبالإقتداء بهم، قال تعالى:

(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ.. )[16].

وقوله تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً)[17].

وقوله تعالى:

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[18]( .

ومثل ذلك كثير جداً في القرآن..

وفي هذا بيان واضح لتلازم الضرورتين، ضرورة وجوب وجود الإمام المعصوم؛ الرسول النبي؛ أو النذير الهادي، في كل زمان ومكان، وضرورة وجوب طاعته امتثالاً لأمر الله تعالى.

إن هناك تساؤلات تتبادر في نفس كل إنسان باحث عن الحقيقة؛ نجد في إجابتها، وجوب وجود المعصوم، ووجوب طاعته، بما يعني لزوم تحقيق الضرورتين معا،ً لتحقيق معاني إرادة الله تعالى في خلق الإنسان كخليفة في الأرض؛ كما قال تعالى:

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ)[19] .

         من هذه التساؤلات: هل الذي يكلف من قبل الرحمن الرحيم، لولاية أمور الناس؛ حاكماً أو قائداً أو زعيماً، يكون في ذلك التكليف مختاراً أو مجبراً؟

 وهل تصح الإمامة بمعناها الكوني لغير المعصوم؟.

والجواب واضح لكل ذي بصيرة.

فالجبر نكوص في مميزات الإنسانية التي تعتمد الإبداع والاختيار، و هذا النكوص يتنافى مع مهام الرسالة والرسول، التي تعني الكمال ومنحه. وسنفرد للتفصيل في هذا الموضع فصلا كاملا.

 وإن الولاية على الناس تبلغ غاية صحتها في المعصوم، فلا يشك احد في انه؛ لو توفر- على فرض- رجلين؛ احدهما معصوم، والثاني لا تتحرز عصمته؛ عندها نتساءل:

 مع من منهما يتحقق العدل؟

 وأيهما يكون أصلح للولاية؟

فيكون من المسلم؛ أن العدل لا يتحقق إلا مع المعصوم، فإن الولاية له تبلغ مشيئة الله تعالى،كما في قوله تعالى:

( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)[20] .

        فغاية الولاية؛ تتحقق في المعصوم دون غيره، لان به يتحقق المعنى الكوني للإمامة - الذي سنفصله في الفصل الثامن إنشاء الله - ولذلك لا يتحقق معنى الخلافة في الأرض، ولا نجد له مصداقا، إلا في المعصوم.

وفي القرآن الكريم، حيث يأمر الله تعالى بطاعة أولي الأمر، ويقرن طاعتهم بطاعته، فإنه- جل وعلا- يقصد بهم، المعصومين دون غيرهم.

 وفي ذلك معيار لصحة الاعتقاد لا يعدمه أولي الألباب، لكن الذين في قلوبهم زيغ، يرون أن الله يأمر بطاعة الظالمين إذا كانوا أمراء!أو متسلطين من خلال دست الحكم!

فقوله تعالى:

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)[21] .

هو من المحكم؛ فالله جل شأنه وتعالى اسمه، معروف ليس نكرة، والرسول(ص) كذلك مشخّص ومعروف وليس نكرة أيضا، فهل ضمن هذا السياق، يصح أن يكون أولو الأمر نكرات مجهولين؟؟

إن الله تعالى لا يأمر بطاعة مجهولين نكرات؛ ولا يجعل طاعة مجهولين نكرات، قرينة لطاعته جل وعلا، لأنه سبحانه لا يأمر بالفحشاء، وقد كتب على نفسه الرحمة، ولا يكون سبحانه سبباً في ظلم أحد، فلا يظلم ربك أحداً، فهو سبحانه يأمر بالقسط.

قال تعالى:

( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ)[22]

وقال تعالى:

( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[23]

وقال تعالى:

(إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [24]

ولو أن أحداً يقول بطاعة أولي الأمر على كل حال؛ أي لابد من وجوب طاعة البر والفاجر! فإنما هذا أفّاك ومفتري على الله جل شأنه، بل وينسب القبح إليه وهو المحسن المطلق، ولا شك أن هذا القائل منحرف في عقيدته، لأنه يقول بخلاف النصوص التي تؤكد الصفات الحسنى لله تعالى، والتي لا يختلف فيها مؤمنان، وقوله هذا لا يعدو أن يكون؛ ترويجاً لنهج الوضّاعين الكذابين على الله ورسوله (ص).

ولو تأول البعض الأمر بطاعة أولي الأمر مهما كانوا وبما كانوا وعلى ما كانوا، من غير المعصومين؛ فإنها ردة في الدين وانحراف عن الفطرة، ومخالفة للنصوص الربانية، ومجانبة للعقل، وطعن في الدين...

كيف؟

فهي ردة في الدين؛ لتعارض طاعة الظالم الخطاء المطيع لهواه، مع العدل في حكمه وملكه جل وعلا، فكيف يقرن الحكيم طاعته بطاعة الضال الطاغي، ويشترطها بدءً لقبوله؟!

إن القول بطاعة الحكام؛ انقلاب على المعنى الجوهري للدين. فالدين له مهمة كبرى وأساسية؛ هي تحقيق العدل الإلهي على الأرض، بتحريم الظلم أيا كان مصدره.

وهي انحراف عن الفطرة؛ لأن الفطرة الإنسانية تنفر من القبح ومن كل ظلم، فكيف تقبل بطاعة الظالم وتواليه وتطيع له الأمر؟!.

وهي مخالفة للنصوص؛ في معنى الدين ذاته؛ فكيف ينسجم أمر الله تعالى بالعدل والإحسان، والقسط، وعدم الركون إلى الظالمين كما في قوله تعالى:

( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ)[25] .

 فكيف ينسجم هذا الأمر، مع إمكان قبول تحكيم الظالم وغير العادل؟!.

وهي مجانبة للعقل؛ فإنما يعرف العقل بإصابته للحق وإقامته للعدل، ويعرف الحمق بالخطل والقبح، وإتيان الباطل، فكيف يطلب الحكيم المطلق - جل وعلا- والحكم العدل، من عبادهِ إطاعة الضال الظالم؟!.

وهو طعن بالدين؛ لأنه يدخل في الدين ما ليس فيه، وما ليس منه. بل يدخل ما ينافيه، لذا فهو قطعا؛ اعتقاد روّج له بأمر من الطغاة من الحكام الظالمين لبقاء حكمهم.

إن أولي الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم واشترطها بدءً لطاعته جل وعلا؛ هم المعصومون العدول، الذين لا يأتي منهم القبيح، أو الذين التزموا العواصم التي أمر الرسول (ص) بالتزامها وهما الكتاب والعترة المعصومة، وهم أعلام الإسلام؛ أهل الذكر، والراسخون في العلم، أمناء الرحمن، وسلالة النبيين وموضع الرسالة: الذين أمر الله تعالى بمودتهم، فقال:

( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)[26] .

وأذهب عنهم الرجس بإرادته وطهرهم تطهيرا؛ حيث قال سبحانه وتعالى:

)ُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[27].

ولذا فإن القول بطاعة الفاجر، وجعلها قرينة لطاعة الله تعالى، يلغي الحكمة التي تترتب أصلا من أمر الله تعالى جملة وتفصيلا، وتجعل الدين ككورة دبابير بدل أن يكون كخلية نحل.

فأولي الأمر في الآية المحكمة هم؛ قطعاً معنى لوجود المعصوم الذي لا تخلو الأرض منه في زمانها ومكانها، المختار من قبل الله تعالى المنصوص عليه والدال إليه، فهو النذير وهو الهادي وهو الحجة البشرية لله على البشر.

قال الله تعالى:

(رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)[28] .

 والمعصوم؛ هو الخليفة الذي صرح به الله تعالى في خطابه لداود عليه السلام:

 ( يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ)[29].

وهذا واضح البيان أيضا من قوله تعالى:

(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)[30] .

و في حكاية النبي إبراهيم (ع) الذي ابتلاه ربه، وجعله بعد تمام الابتلاء إماماً للناس، وأبلغه جل وعلا؛ أن عهده لذريته لا ينال الظالمين منهم.

(وَإذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)[31].

نجد في هذا قطع بوجوب كون الإمام عادلا.

 وبكل هذا يكون المكلف بأمور الناس والمختار لإمامتهم؛ حجة الله تعالى عليهم، و إلا فكيف يحتج الحكم العدل سبحانه وتعالى بغير العدل؟!.

قال تعالى:

 )إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً * رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لأَلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً([32]

ومن الغريب جداً الذي ينطلي على الناس، هو أن الظلم محرم في ذاته، والخطأ قبيح أن يأتي من أي أحد، ولكنه يسوغ من الحاكم، في حين أن هذا الحاكم الظالم الذي يسوغون له الظلم، يضع السجون، ويحكم الناس باسم العدل، وهو بذاته يحميه الدين! فلا يخضع لشرط العدل، وهذا من مهازل ما حصل في التاريخ ولا زال يحصل باسم الدين.

ومن الغريب إن نجد في العقائد ما يسوغ للحاكم الظلم، باعتباره ولي أمر الناس الذين أمر الله بطاعتهم! وهذا من أقبح الاعتقاد على الإطلاق، ومع هذا فالظلم وفقا لهذا الفهم؛ محرم على الناس، مسوغ للحاكم ليعم كل الناس!!

 والأغرب منه أنه يقال هذا باسم الدين، وباسم الله تعالى الذي حرم الظلم على نفسه.

 يتأولون بذلك قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)[33]

والأعجب أنه يضع الباطل في موضع الحق، ويضع الفساد في موضع الصلاح، ويسوغ ذلك في دين الله تعالى الحق، الذي جاء أصلاً من أجل إفشاء العدل والإحسان.

إن أولي الأمر هم المعصومون (ع) فقط، والذي يؤمن بغير هذا ويسوغ لغيرهم حق الولاية، إنما هو ضال مضل في دينه فاسد مفسد في اعتقاده وهو ممن قال الله تعالى فيهم:

(وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ)[34] .

وقال تعالى:

)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ * وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللهِ نَصِيراً([35] .

ولم يكن هناك مسرباً في دين الله تعالى للقول بأن أولي الأمر هم الحكام، إلا من الحكام أنفسهم وبواسطة بطانتهم المرتزقة والوضّاعين؛ ممن يدعي التفقه في الدين من وعاظ السلاطين وأتباعهم، ثم تلقفه الجهلة والمنتفعون من الجبت والطاغوت ليلبسوا دين الله تعالى على خلقه.

ومتى استطاع الإنسان أن يرى الكمال والجمال كله في خيارات الله تعالى للإنسان، وسعى فيها ولأجلها، وتيقن أن الله مطلع عليه، وأنه سبحانه لا يريده إلا أحسن وأكمل وأجمل ما خلق على الإطلاق، عندها ينفذ أمره تعالى محبا متسقا مع نسق الكائنات في روعته وبهائه، منجذبا مختارا، لأن خياراته ستكون؛ نفاذا لسنن الله تعالى في خلقه وكائناته ولأجل خلقه وكائناته.

وعلى هذا تكون العصمة؛ ملكة مفعّلة تجتمع بها عند الذي يؤديها كل الفضائل، فيأنف بها ومعها عن كل قبح، مع التزامه خيارات الله تعالى له في شرعه، لحفظ وجوده وحياته و عقله، وبذلك يتحقق له معاني الولاية التكوينية(اني جاعل في الارض خليفة) لماذا؟

  لان الولاية التكوينية؛ هي حتمية جعل الله تعالى الخلافة للإنسان على الأرض، فإذا تحققت العصمة، تحققت الخلافة، بما في معنى الخلافة من الصلاحيات التي تُمنح للخليفة، والمعاني الأخرى لخيار الله الأفضل لخلق الناس.

بمعنى أن العصمة هي خيار الله للإنسان أصاب معدنه منهم فاستقر. أي أن العصمة ليست جلبابا يلبسه الآدمي ليكون معصوماً، ولتكون له به صلاحيات المعصوم ومهامه على الأرض، أو هي كما عند الملوك؛ تاجاً يصنعه أحد ليلبسه غيره لتكون له مهام وصلاحيات الملك.

فالعصمة، لطف الله تعالى بالعباد، ولذا فهي دائمة باقية مستمرة، فلطف الله فيض لا ينقطع.

 والمعصوم؛ حجة الله تعالى من خلقه على خلقه، فهي فضل لله يؤتيه من يشاء من عباده.. ومشيئة الله تعالى محض الحق ومطلق الإحسان، لذا فهي لا تفلت موقعها من بني البشر في أفضلهم خلقاً وأسلمهم فطرة.

والمعصوم؛ هو الإنسان الذي يحيي ويعقل بخيار الله تعالى له، ولا يحيد إلا له، ويمتنع عن خيار نفسه لنفسه.

وإذا كان هذا معنى العصمة في واقعها، فهذا يعني: أن المعصوم أكثر الناس آدمية، وأرقهم عريكة، وأرهفهم إحساساً بما يجري في دنيا الناس، ولذا فهو أكثرهم ابتلاءً، ومع هذا فالواقع ينبئ أن؛ المعصوم يحيى في حضور فاعل لله تعالى في نفسه، فلا نسيان ولا غفلة، مما يفسر لنا معنى القول؛ أن خيار الله تعالى فيه قد أصاب معدنه فاستقر، ليكون بالمعصوم مضمون حسن رباني ساع، فهو أسوة حسنة، لذا أوجب الله تعالى طاعته وأمر بمحبته والإقتداء به.

وقصة الإمام علي  (ع)، مع عمرو بن ود العامري في واقعة الخندق، حين تأخر (ع)  في احتزاز رأس عمرو، بعد أن صرعه الإمام (ع)، لأنه بصق في وجهه المقدس، وتعلله بأن تأخره كان لأنه غضب من فعل هذا المشرك، فانتظر حتى سكن غضبه ليقتله انتقاماً لله تعالى، بخلوص نية لا تشوبها حتى انفعالات النفس في الفعل لله تعالى وأثنائه، مما يدل على درجة عليا في معاني اعتصام الإمام(ع) بالله، لأنه كان (ع)  بدرجة نفس النبي (ص).

أما الحوار الذي دار بين النبي  (ص)  وعلي  (ع)  والذي بلغنا عن سبب تأخره  (ع)  في احتزاز رأس المشرك، فإنه حوار من باب إياك أعني، لأن فيه تعليماً لنا بأن علياً  (ع)  معصوم، وفي أرقى درجات العصمة، وهو درس نبوي في حق علي(ع)  أمام الصحابة في أحلك الظروف، وإلى الأجيال القادمة.

فليس لغير صاحب الصفة أن يبرز تلك الصفة أفضل من صاحبها ذاته، ونحن غير معصومين، لكي نتكلم عن العصمة في تمام معناها، إلا أن يظهرها لنا المعصوم بقصدٍ في سيرته، ونعلمها ونتعلمها منه فقط، ففي صدق معرفتها؛ صدق في صحة الاعتقاد، حيث العصمة معيار ضابط في صحة العقيدة، تصح بصحته، وتفسد بفساده، ولذا فلا يصح من غير المعصوم الحديث عن العصمة دون أن نعلمها منه  (ع). ذلك جانب من فلسفة السياسة في الاسلام.

وفي الجانب الثاني فان الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم نجد مخالفة الامة ايضا لوصيته بالثقلين العاصمين من الضلال من بعده ( الكتاب والعترة)، مع تواتر هذه الوصية في كتب الفريقين؛ فقد قال رسول الله عليه واله:((إني يوشك أن ادعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما)([36])).وقال صلى الله عليه واله: )إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وإنما أهل بيتي فيكم مثل باب حطة بني إسرائيل، من دخله غفر له)([37]).

إن إبعاد الكتاب والعترة من الاقتران الزمكاني في واقع الأمة، كان ولا يزال وسيبقى سببا للتعسف في فهم كلا الثقلين أو احدهما، بما يترتب وترتب على ذلك من فساد وانحراف في عقائد الاسلام، أو التي تحسب اليوم على الاسلام..ومنها السياسة كحاجة اولى وفرها الاسلام للناس.


 


 

1) منسئة في العمر: مؤخره..   [1]

2) الشطط: هو البعد عن الحق ومجاوزة الحد في كل شيء.. [2]

3) عنتم: أنكرتم وجحدتم..[3]

3) تعزوه: تنسبوه [4]

5) صادعاً: الصدع هو الإظهار، النذارة: الإنذار وهو الإعلام على وجه التخويف..[5]

6) المدرجة: هي المذهب والمسلك.. [6]

7) ثبجهم: الثبج وسط الشيء ومعظمه..[7]

8)  أكظامهم: الكظم: مخرج النفس من الحلق..[8]

9) يجف الأصنام: وفي بعض النسخ «يكسر الأصنام» وفي بعضها «يجذ» أي يكسر.[9]

10) تفرى الليل عن صبحه: أي انشق حتى ظهر وجه الصباح. [10]

11) شقاشق الشيطاين، الشقاشق ـ جمع شقشقة بالكسر ـ وهي شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج.

12) طاح: هلك، والوشيظ: السفلة والرذل من الناس.  [12]

13) كلمة الإخلاص: كلمة التوحيد. [13]

14) البيض الخماص: المراد بهم أهل البيت عليهم السلام. [14]

15) مذقة الشارب: شربته.   [15]

[16] ) الأنعام -90.

[17] ) النساء- 64.

[18] ) النساء- 59.

[19] ) البقرة:30

[20] )  البقرة:124

[21] ) النساء- 59.

[22]  ) الأعراف- 29 .

[23]  ) النحل -90 .

[24] ) الأعراف- 28.

[25] ) هود - 113.

[26] ) الشورى - 23.

[27] ) الأحزاب - 33.

[28] ) النساء - 165.

[29] ) سورة ص-26

[30] ) الأنعام- 83.

[31] ) البقرة- 124.

[32] ) النساء: 165.

[33] ) النساء: 59.

[34] ) الإنعام - 124.

[35] ) النساء- 44-45

([36]) صحيح مسلم ج2 ص238، وسنن الترمذي ج2 ص،307 ، ومسند أحمد بن حنبل ج3 ص14، 17، 59، ومستدرك الصحيحين ج3 ص109، وحلية الأولياء ج1 ص355.

([37]) مستدرك الصحيحين ج2 ص343 وفي ج3 ص150 وكنز العمال ج6 ص216 وحلية الأولياء ج4 ص306 والخطيب البغدادي في تاريخه ج12 ص19 والصواعق المحرقة ص75.

 

محسن وهيب عبد


التعليقات

الاسم: محسن وهيب عبد
التاريخ: 2008-11-13 22:32:43
لاستاذالمفكر صباح محسن كاظم المحترم
عفوا اخي الكريم
فالشكر لك فانت الزهرة من خميلة النور التي دفعتني للكتابةاسال الله تعالى ان يوفقكم

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-11-13 09:01:03
المفكر الاسلامي وعالم الكيمياء الصديق أبا سراج...
لو تم تطبيق النص القرآني بالولاية للمعصوم لما تنازع أصحاب الشهوات على رقاب الناس ليسيموهم مر العذاب..
القرآن الكريم يصدح آناء الليل وأطراف النهار
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضل ضلالا مُبِينًا )(36) الأحزاب ....النص القرآني وقول النبي المعصوم أقام الدليل والحجة القاطعة بولاية المعصوم،لايشك بذلك الا مجادل معاند...شكرا لبحوثك الخصبة التي تثري بنورها نور النور....

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-11-13 08:56:29
المفكر الاسلامي وعالم الكيمياء الصديق أبا سراج...
لو تم تطبيق النص القرآني بالولاية للمعصوم لما تنازع أصحاب الشهوات على رقاب الناس ليسيموهم مر العذاب..
القرآن الكريم يصدح آناء الليل وأطراف النهار
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضل ضلالا مُبِينًا )(36) الأحزاب ....النص القرآني وقول النبي المعصوم أقام الدليل والحجة القاطعة بولاية المعصوم،لايشك بذلك الا مجادل معاند...شكرا لبحوثك الخصبة التي تثري بنورها نور النور....




5000