..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلاماً دماء الشهداء ...مجداً شهداء العراق

كاظم فرج العقابي

اخذ المتظاهرون يتوافدون من كل صوب وحدب الى ساحة التحرير،رغم الموانع التي وضعتها الحكومة وقواتها الأمنية للحيلولة دون وصول المتظاهرين الى الساحة،فهم لايحملون معهم الا قلوباً ملآى بحبهم لبلدهم وأمنيات متواضعة يحلم بها كل مواطن .

أليس من حقهم أن يحصلوا على فرصة عمل ،وأن يعيشوا في بلد مهاب،ويحصلوا على لقمة شريفه لهم ولعوائلهم وأبناء وطنهم ،أليس من حقهم ان ينعموا بخيرات بلدهم وبشيء من العدالة الاجتماعية !؟

فميزانية الدولة جلها من نصيب الرئاسات الثلاث واصحاب الدرجات الخاصة ،وهم محرومون من العيش بسكن لائق  وخدمات تليق بالانسان ،فالماء الذي يصل بيوتهم لايصلح للشرب ،تعافه النفس والكهرباء مجرد سويعات لا اكثر ،وتعليم بائس  وخدمات صحية يرثى لها  ،والعراق يطفو على اكبر بحيرة نفط ويصدر يومياً 4 مليون برميل وميزانيته تصل الى 150مليار دولار سنوياً تذهب معظمها الى جيوب الفاسدين المتنفذين دون رقيب او حسيب .

هكذا جسد المتظاهرون مطالبهم بشعارات سلمية ،جلهم من الشباب ،دافعهم وتحدياتهم مبعثها احتياجاتهم والظلم الواقع على بلدهم وشعبهم وما يعانوه في حياتهم اليومية من ظنك العيش  .لم يكونوا متأمرين او مدفوعين من جهة خارجية،وليس هم بعثيون كما وصفتهم الحكومة وبعض اقطابها .فهم في ريعان شبابهم ولم تتجاوز اعمارهم ايام النظام السابق مرحلة الابتدائية ،وآخرين جاءوا للدنيا بعد سقوط النظام ، فمن اين جائتهم البعثية والحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام ولحد الآن هي من احتضنت قيادين من البعث في مؤسساتها واحزابها المتنفذة ،على قول من دخل بيت سفيان فهو آمن .

المتظاهرون يهتفون بشعاراتهم وهي ترج اطراف الساحة ،والقوات الامنية متأهبة بكامل صنوفها تحاصرهم بقوات سوات "ومكافحة الشغب"،وهناك من يحمل البنادق والهراوات ،وطائرات تحلق في السماء فوق رؤوسهم .

وما ان أخذت السيارات الحوضية توجه خراطيمها تمطرهم بالماء الحار،والغازات المسيلة للدموع قد أشبعت الاجواء، اشتد هتاف وصيحات وغضب الجماهير السلمي ،والتحم الطرفان .وكان المتظاهرون اكثر استعداداً للمواجهة السلمية بقلوب عامرة وبصدور عارية الا من الايمان بقضيتهم  والدفاع عن وطنهم المستباح ومطالبهم العادلة وهم يرددون شعار سلمية..سلمية "يلوحون برايات الوطن حتى سقط شهيد من بينهم بأطلاقة قناص كان كامناً لهم في  اعلى احدى البنايات القريبة من الساحة ،فتصاعد غضب الجماهير وهم يحملون شهيدهم مضرجاً بالدماء.حتى اخذت القوات الامنية تعزز من قواتها اكثر فاكثر فاستطاعت ان تخترق جدار المتظاهرين ،فتفرقت بعض حشود المتظاهرين وتراجعت الى داخل الازقة القريبة من الساحة،فيسقط شهيد اخر وشهداء آخرين في المعركة ويشتد وطيسها بين جبهتين غير متكافئتين .

كان هناك متظاهراً في الثلاثين من عمره لم يتزحزح من مكانه عند اختراق القوات الامنية لجدار المتظاهرين ،وهو يحمل العلم العراقي ،توجهت اليه شلة من العسكر وهم يحملون الهراوات والاسلاك فانهالوا عليه بالضرب المبرح وهو ثابت في مكانه ،اخذ الدم يسيل من كل اجزاء جسمه حتى سقط على الارض ولازال العلم في قبضته ،ولم يكفيهم هذا ،وهم يتكالبون عليه هذه المرة بالمزيد من الضرب على جسده ،يركلونه بأرجلهم على بطنه ورأسه وهو ملقى على الارض بين الحياة والموت ولازال العلم لصيقاً في قبضته حاولوا انتزاع  العلم من قبضته فلم يتمكنوا ،كأن العلم  نفسه قد استحال الى قوة جبارة تأبى ان تحمله الا القبضات الطاهرة النزيهة والصادقون بولائهم لوطنهم وشعبهم حتى لفظ انفاسه الاخيرة ،وظلت راية الوطن في قبضته شامخة فخورة بمن ضحى ويضحي في سبيل الوطن وشعبه.

سلاماً دماء الضحايا...مجداً شهداء العراق

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000