..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة فاتَ أوانها !

يحيى علوان

بهجةُ أبيها ، وبهجتنا مَضَت في " درب الصد ما  رَدّْ " !

دخَلَتْ نفَقَ الغيابِ ، مُثقَلَة بغصّة .. لم تَرَ بِكرَها الطاعِن في "العقوق " منذ أربعينَ حولاً ..

....................

سيحمل هو الآخرَ جُرح غَصّة ، حتى يلحَقَ بها .. كونه لم يَرَها ، يقبّلُ جبينها ويديها ، 

يسألها المغفرَةَ لطول الغياب .. 

فالمكتب(1) لا يعرف الحنين ، 

ولا يصرفُ بطاقةً لإطفاءِ حُرقةَ الحنين ..!

*          *          *

حاولَ ترتيب فوضى طاولته الغارقة بالورقيات ،

عثَرَ على رسالةٍ كانَ كَتَبها لأمه ولم يرسلها ، 

راح يقرأها متهدجاً ، بشفتين مُرتجفتين :


يُمَّه (2) تعبتُ من الغربة والترحال ،

تَعِبتُ من صَدَأ الزمان ،

تَعبتُ من نشَرات الأخبار وتوقعاتِ الطقس المُتقلِّب ،

تَعبتُ من المجاملات ، وإحتساب مصروف البيت لما بعد منتصف الشهر ،

تَعبتُ من النقّ والتقريع لشِحَّةِ ذات اليد ..!

تَعبتُ من التفكيرِ بما بعدَ السطرِ ، الذي أُنهيه ،

تَعِبتُ ، تعبتُ .. من التعبِ نفسه !!

*          *          *

حكيتُ لك عن نفسي  ، جاء الآنَ دوركِ ...

يُمّه إحكِ لي عن عمركِ قبل ولادتي ،

هل كنتِ تُحبينني آنذاك ، كما أحببتني العمرَ كلّه ؟

وهل ما زِلتِ تُحبينني حيث أنت هناك في " وادي السلام "(3)؟!

إحكِ لي ، هل كانَ والدي يحبني ؟!

ولماذا كان غليظاً .. عادلاً في غِلظته مع الجميع !

حتى معك .. ؟!

أم تراه كان يعتبر الودَّ واللطافةَ ما يُضعفُ هيبة الأب؟!

بالله عليكِ ، إحكِ لي عن شقاوات الطفولة ، وكيدِ الجيران ،

شظايا بسمات صفراءَ ، مُشفَّرّة ..

يُمَّه إحكِ لي عن شقاواتي ، يوم نَهَرتني وصَفعتِني لأنني كنتُ أتلصَّصُ 

على سطحِ بيت أم شاكر، مُلّه سليمة، تُحمِّمُ بناتها بطستٍ تحت شمسٍ مأسورة بفنتتهنَّ ..

وإحكِ لي عن أيّامِ العيد ، يوم كنا نلبسُ ثياباً لم تكنْ قد تعرّفَتْ على أجسادنا بعد !

كنّا نخرج مع الناس فيما يُشبه التظاهرةَ ، نحو البساتين ، نقضي النهارَ ونعود عند الغروب ، تعبانين ، كأن أرواحنا إغتسلَت من صدأِ الأيام .. 

.........................

أتدرينَ ، يا جُمّار مُهجتي ، حين تقومين فجراً للصلاة والدعاء ،

يَنهضُ بِكرُكِ ، يتسلَّقُ هودجَ الحرفِ ليلحقَ بقافلة المستور من المعاني ،

يلحسُ أثَرَ كل نسمةٍ ، بحثاً عنْ سُمّارِ هواءٍ نَديٍّ .. حينَ يَبردُ الجمرُ،

وتقشَعرُّ الأبدانُ .. حتى يتَفَتَّت السكونُ ، تصحو الشوارعُ وتتسارعُ الخطى ..

تُعلنُ ولادةَ صبحٍ جديد ، تنزعُ فيه الناسُ الوقتَ المشنوقَ ، مُتمرجحاً بعقاربِ الساعات !


إلزمي الدار ولا تخرجي ، فقد تكون في إنتظارك مُفخّخةٌ ، في أي منعطفٍ أو شارعٍ ..

أريدكِ أنْ تظلّي على قيد الحياة فلديَّ الكثير مما لم أقله لك ...

دمت بخير وسلام

إبنك 



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مكتب الشؤون الإجتماعية المختص بشؤون العوائل وإعانتها ، دفعاً ومنعا لتدحرجها إلى هاوية الفقر المُحدّد قانونياً !

(2) يُمّه  بضم الياء كما في الدارجة العراقية ، أو بفتحها( يَمَّه) كما في فلسطين والأردن وبلاد الشام ، هو تصحيف لـ( يا أمّاه).

(3) أكبر مقبرة في العراق ، تقع في النجف وتمتد في الصحراء ، جهة السعودية .


يحيى علوان


التعليقات




5000