..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسات اقتصادية الاقتصاد الكلي لبيئة الاعمال (الجزء الثاني)

د. حسيب الياس حديد

العمل 

اذا كانت هناك زيادة في القوى العاملة سوف يكون هناك زيادة في المخرجات الاحتمالية . وتحصل هذه الزيادة عادة نتيجة لمشاركة اكبر لسعر الفائدة أي زيادة اكبر نسبة من السكان في العمل او الذين يبحثون عن العمل وعلى سبيل المثال اذا ارادت نسبة كبيرة من النساء مع الأطفال المشاركة  في  سوق العلم فان القوى العاملة ستزداد لا محالة .

ومن ناحية أخرى يمكن ان تكون زيادة القوى العاملة ناتجة عن الزيادة في السكان . وهنا نواجه مشكلة . فاذا لم تكون الزيادة الكلية للسكان متناسبة مع زيادة في القوى العاملة  سوف لن تطرأ اية زيادة على المخرجات. وان الناحية العملية تواجه العديد من الدول المتقدمة نسبة متناهية لسكانها فوق عمر التقاعد لذلك يكون من المتوقع انخفاض المخرجات .

الأرض والمواد الخام

تعد الأرض ثابتة في الكمية بصورة افتراضية . ولا تضيف اية مشاريع للأراضي الهامشية أي زيادة للمخرجات القومية حتى اذا ما تم اكتشاف مواد خام جديد ( مثل النفط ) فان ذلك سوف ينتج فقط على المدى القصير .

مشكلة انخفاض  العوائد 

اذا طرأت زيادة في تجهيز عامل واحد من عوامل الإنتاج مع بقاء العوامل  الأخرى ثابتة ستشهد العوائد انخفضاً ملحوظاً. وعلى سبيل المثال اذا كانت هناك زيادة في كمية رأس المال ولا توحد زيادة في عوامل الإنتاج الأخرى عندئذ سيكون هناك انخفاض في العوائد كما ان نسبة العوائد على رأس المال سوف تنخفض مالم تكن هناك زيادة في كل عوامل الإنتاج  وينتج عن ذلك بطؤ في نسبة النمو اما الحل الأمثل لمشكلة انخفاض العوائد فهي زيادة في إنتاجية الموارد .

زيادة إنتاجية الموارد 

يمكن ان تعمل التحسينات التكنلوجية على زيادة إنتاجية رأس المال الهامشية . فان كل الاستثمارات التي تعتمد على التكنلوجيا الحديثة تعمل على انتاج نسبة اعلى من العوائد فاجهزة الحاسوب الحديثة تقوم باعمال تتطلب اعدادا كبيرة من الناس كما ان الوسائل الحديثة للنقل ( او وسائط النقل الحديثة ) عملت على تقليل كلف السلع والمواد المنقولة . كما ان وسائل الاتصال الحديثة عملت على تقليل كلف نقل المعلومات والاخبار . ونتيجة للتقدم التكنلوجي نجد ان إنتاجية رأس المال اتجهت نحو الزيادة كما انه نتيجة للمهارات الجديدة والتدريب الحديث والجيد والتحسينات التي أدخلت على الصحة فان هذه العوامل كلها أدت الى زيادة إنتاجية العمل بمرور الزمن .

سياسات انجاز النمو ( سياسات تحقيق النمو ) 

كيف تستطيع الحكومة ان تعمل على زيادة نسبة نمو الدولة ؟ تختلف السياسات في طريقتين الأولى ، يمكن ان تركز على الطلب او العرض في الاقتصاد ،. وبعبارة أخرى انها تعمل خلق طلب اجمالي لضمان ان تقوم الشركات باستثمار يعمل على زيادة المخرجات. اما  الثانية فانها تركز على التوجه نحو السوق او سياسات التدخل ويعتقد العديد من الاقتصاديين و السياسيين بان افضل بيئة لتشجيع النمو الاقتصادي هي السماح للقطاع الخاص بالازدهار والنمو حيث يستطيع المقاولين من ان يجنوا مكافاءات ضخمة عن طريق الاستثمارات في التقنيات الحديثة وفي المنتجات الحديثة ،  ويوصي الاقتصاديون بسياسات من شأنها ان تعمل على تحرير السوق في حين يؤكد فريق اخر من الاقتصاديين على ان تحرر السوق سوف يؤدي الى تقلبات دورية كبيرة لذلك يوصون بان تتدخل الحكومة من اجل تقليل هذه التقلبات .

ماهية البطالة وانواعها

البطالة  : ماذا تعني البطالة ؟

يمكن الإشارة الى البطالة اما بالعدد (  مثلاً مليون ونصف ) او بالنسبة المئوية ( 5%) ولكن من هو الذي سوف يدخل ضمن الاحصائيات هل سيدخل في الاحصائيات كل شخص بدون عمل ؟ الجواب وبكل وضوح كلا . طالما اننا لا نريد ادخال الأطفال والسجناء . ويمكننا أيضا ان نستبعد أولئك الذين لا يبحثون عن عمل مثل الوالدين الذين يرغبون البقاء في البيوت للاعتناء بالأطفال 

فالتعريف المعتاد والمستعمل من قبل الاقتصاديين للبطالة هو : أولئك الذين تبلغ أعمارهم اعمار القوى العاملة ولكن ليس لديهم أي عمل وموجودين من اجل العمل ضمن نسب أجور العمل السائدة .فاذا ماتم حساب ذلك بالعدد ففي هذه الحالة سوف تحسب نسبة مئوية من اجمال القوى العاملة ويمكن تعريف القوى العاملة : أولئك الذين يعملون والذين لا يزولون أي عمل . لذلك نقول 22.5 مليون نسمة في العاملين و 2.5 مليون العاطلين ويمكن حساب نسبة البطالة كما يأتي :

2.5     X 100 =10 PERCENT

                                 22.5+2.5  

القياسات الرسمية للبطالة 

هناك قياسان للبطالة مستعملة في الاحصائيات الرسمية ، الأول البطالة  التي يستلم فيها العاطلين علاوات مثلما هي الحال في ( المملكة المتحدة ) اما الثاني فهو نسبة البطالة القياسية ( المعيارية ) ومنذ عام (1998) تم اعتماد هذا القياس في المملكة المتحدة كما ان القياس المستعمل من قبل منظمة العمل الدولية ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وتنشر هاتين المنظمتين احصائيات البطالة في دول عديدة  في العالم.

وضمن هذا القياس يمكن تعريف العاطلين على انهم أولئك الذين هم في عمر العمل ولكنهم من دون عمل ومستعدين للبدء بالعمل خلال مدة أسبوعين ويسعون وبصورة فاعلة للحصول على العمل او انهم بانتظار التعيين .

ولكن هل ان نسبة البطالة المعيارية هي اعلى ام اوطأ من نسبة البطالة من النوع الاول ؟ يبدوان نسبة البطالة المعيارية اعلى  لانها تشمل أولئك الناس الذين يبحثون عن العمل ولكنهم لا يطالبون بفوائد  وتكون اوطأ عندما تستثني أولئك الذين يطالبون بالفوائد ولكنهم لا يبحثون عن العمل بصورة فاعلة وبكل وضوح كلما كانت ترتيبات الفوائد معقدة وكلما وصلت نسبة  البطالة من النوع الاول نسبية فيما اذا قورت مع النسبة المعيارية .

كلف البطالة : 

ان أوضح كلفة للبطالة هي العاطلين انفسهم حيث هناك كلفة مالية مباشرة لخسارة عوائدهم تقاس على أساس الفرق بين اجورهم السابقة والفائدة التي يجنوها من البطالة كما ان هنالك الكلفة الشخصية لانهم عاطلين عن العمل . وكلما طالت مدة البطالة للأشخاص كلما زاد احباطهم  كما ان تقييمهم الذاتي سوف يتدنى   ولهذا السبب يكونون فريسة الامراض .وهناك أيضا كلف عائلة العاطل وأصدقائه حيث تتأثر العلاقات الشخصية بصورة سلبية وربما ينتج عن ذلك عنف داخلي وانشطار لمزيد من العوائل. 

ثمة كلف أوسع للاقتصاد حيث ان فوائد البطالة  يقوم بدفعها دافعي الضرائب وربما هناك زيادة في الانفاق العام للخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية والأكثر من ذلك تمثل البطالة خسارة في المخرجات . وبعيدا عن الحاجة الى دخل للعاطلين انفسهم فان هذه الحالة تدفع عادة الى مدخولات قليلة:

تخسر الشركات الكثير من الأرباح في حالة البطالة

تخسر الحكومة ضرائب الدخل طالما ان العاطلين عن العمل لا يدفعون ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي 

يخسر العاملين الاخرين الأجور الاحتياطية التي كان بإمكانهم الحصول عليها اذا زادت المخرجات الوطنية ( او القومية ) .

البطالة وسوق العمل

نعود الى مسألة البطالة واسبابها وفي الحقيقة يمكن تصنيف البطالة الى صنفين :

التوازن وعدم التوازن ولمعرفة التمييز بين هذين الصنفين لابد من معرفة الكيفية التي يؤدي فيها سوق العمل دوره . فالمعدل الحقيقي للأجور ونسبتها تقاس على محور عمودي ويتم التعبير عن نسبة معدل الأجور بالقوة الشرائية وبعبارة أخرى بعد اخذ التضخم بنظر الاعتبار .

فالعرض الإجمالي للعمل المنحنى ( ASt ) يبين عدد العاملين الذين يقبلون الاعمال عند اية نسبة أجور ولا يتسم هذا المنحنى بأية مرونة طالما ان حجم القوى العاملة في اي وقت من الأوقات لا يتغير بدرجة كبيرة ولا يتسم بالمرونة للأسباب الاتية : 

أ‌. تشجع الأجور الأعلى بعض الناس على الدخول سوق العمل 

ب‌. يفضل العاطلين عن العمل قبول عرض العمل افضل من الاستمرار في البحث عن عمل باجور افضل 

اما الطلب الاجمالي للعمل نجد ان المنحنى (AD) في حالة انخفاض وكلما زادت نسبة الأجور كلما دفع الشركات الى اقتصاد بالعمل وتحاول استبدال عوامل أخرى لانتاج العمل .

ويكون سوق العمل في حالة توازن في الأجور  حيث يكون الطلب على العمل مساويا للعرض ، فإذا كانت الأجور اعلى من (WES )  سيكون سوق العمل في حالة توازن وإذا كانت نسبة الأجور تؤشر  ( W16) يعني هنالك فائض في عرض العمل A-B وهذا ما نطلق عليه بعدم توازن البطالة ( البطالة غير المتوازنة ) وتحدث هذه الظاهرة في الحالات الاتية :

يجب ان يزداد العرض الإجمالي للعمل على الطلب الإجمالي 

يجب ان لا تنخفض نسبة الأجور فجأة.

وحتى عندما يكون سوق العمل في حالة توازن فانه ليس بوسع كل من يبحث عن العمل ان يتم تشغيله فان قسم من العاطلين  يبحثون عن عمل افضل. والفرق الافقي بين ذلك العرض الإجمالي لمنحني العمل (ASL) يمثل فائض الناس الذين يبحثون عن العمل على أولئك الذين يقبلون الاعمال . اما (Qe) فانها تمثل مستوى توازن العمل وان البعد D-E يمثل مستوى توازن البطالة وفي بعض الأحيان يعرف هذا المستوى ( بالمستوى الطبيعي للبطالة ) .

أنواع البطالة غير المتوازنة 

هنالك ثلاثة أسباب للبطالة غير المتوازنة: 

البطالة بالاجور الحقيقية والبطالة الدورية  او نقص الطلب والنمو في  عرض العمل 

موازنة البطالة : البطالة المتوازنة

     نجد ان البطالة في الثمانينات والتسعينات اكثر منه في السبعينات وان احد أسباب ذلك هو النمو في البطالة الموازنة. وعلى الرغم من وجود اقتصاد كلي متوازن مع الطلب الإجمالي للعمل مساويا للعرض الكلي لذلك لا توجد بطالة غير متوازنة وعلى مستوى الاقتصاد الكلي ولا يمكن ان تجري منافسة بين العرض والطلب . وبعبارة أخرى هناك بعض الفجوات في الاقتصاد الا ان فائض العمل ( البطالة ) موجود في جوانب أخرى من الاقتصاد . وهذه هي البطالة المتوازنة . وبالتاكيد هناك انوع عديدة من البطالة المتوازنة. 

البطالة الاحتكاكية  

تحدث البطالة الاحتكاكية عندما يكون هناك العديد من الناس الذين  يتركون أعمالهم اما بصورة طوعية او انهم فائضين عن الحاجة لذلك يكونوا عاطلين عن العمل لفترة من الزمن في الوقت الذي يبحثون فيه عن عمل جديد . وربما لا يحصلون على العمل عند اول تقديمهم لطلباتهم على الرغم من وجود شواغر فالعامل يستمر في البحث عن العمل متأملا ان يجد عملا افضل او ان صاحب العمل يبحث عن شخص بكفاءة واهلية عاليتين . ولذلك فانه من المحتمل جدا ان لا يحصل العاطلين عن العمل على فرصة العمل عند اول تقديمهم ويستمرون في بحثهم عن افضل عمل او فرصة أخرى .

والمشكلة ان المعلومات غير متكاملة او ناقصة . إذ لم يتم اعلامرب العمل بدقة حول المتوفر كما ان العمال أيضا لم يتم اعلامهم بالأعمال المتوفرة ولكن يترتب على ارباب العمل وعلى الاُجراء على حد سواء ان يبحثوا أي ان يبحث ارباب الاعمال عن الاعمال الصحيحة وان يبحث الاجراء عن العمل الجيد .

البطالة البنوية ( التركيبية) 

توجد البطالة البنوية عندما يتغير الاقتصاد فالعمل في بعض الصناعات يتوسع في حين يتحجم في غيرها وهنالك سببان لهذه الظاهرة :

1. التغيير في نمط الطلب فقد اصبح لدى بعض الصناعات خبرة كافية حول انخفاض الطلب وتدهوره وربما يعزى ذلك الى تغييرات في ذوق المستهلك وربما هناك بعض السلع تصبح قديمة وخارج الموضة او ربما يعزى ذلك الى وجود منافسة شديدة مع صناعات أخرى وعلى سبيل المثال ان يقوم المستهلك بتغيير نوع المحروقات من الفحم الى نوع اخر من المحروقات او الوقود وهذا بوره سوف يؤدي الى بطالة بنيوية ( تركيبية ) في مناطق المناجم .

2. التغيير في طرق الإنتاج ( البطالة التكنلوجية ) هنالك تقنيات حديثة للإنتاج تسمح عادة بنفس المستوى للمخرجات ولكن بعدد اقل من العامين وهذا يعرف " التقدم التقني في ادخار العمل " " LABOUR-SAVING TECHNICAL PROGRESS" . ومالم تتوسع المخرجات بدرجة كافية لتستوعب فائض العمل فانه ستحصل فائض في  العاملين . وهذا بدوره سوف يخلق البطالة التكنلوجية . مثال على ذلك وجود فائض في العاملين في المصرف  لوجود الات ومكائن حديثة للنقد وكذلك التطور الذي طرأ في مجال الاتصالات والهاتف وشبكة الانترنت .

       وغالبا مات حدث البطالة البنوية في مناطق خاصة من  البلاد وعندما يحصل ذلك فاننا سوف نشير الى البطالة الإقليمية ويحصل ذلك عندما تقوم صناعات خاصة بالتمركز في مناطق خاصة 

البطالة الموسمية 

    تحدث البطالة الموسمية عندما تكون هناك تقلبات في أنواع العمل  من خلال فصول السنة ، والمشكلة معقدة هنا خاصة في مواسم العطلات 

التضخم

يتم قياس التضخم بموجب نسبة الزيادة السنوية للأسعار . والمقياس العام للتضخم هو أسعار التجزئة وتعمد الحكومة في هذه الحالة الى نشر جدول للأسعار شهريا وان نسبة التضخم هي في الحقيقة النسبة المئوية  للزيادة ولمدة (12) شهر  وتجدر الاشارة الى ان اعلى نسب التضخم في الولايات المتحدة والاتحاد بلغت في الفترة 1973-1983 ومنخفضة نسبيا في الثمانينات وفي السنوات الأخيرة .

ومن الممكن إعطاء نسبة التضخم لاسعار أخرى . وعلى سبيل الماثل يتم إعطاء جدول مطبوع  حول أسعار المواد الغذائية وأسعار المساكن وأسعار الاستيراد والاسعار بعد استيفاء الضرائب وغيرها .  وتمثل نسب التضخم في الحقيقة النسب السنوية للزيادة وعلى هذا الأساس من الممكن إعطاء نسب التضخم الخاصة بنسب الأجور .ومن الأهمية بمكان ان نشير الى انه عندما يكون هناك تضخم لابد من الاهتمام بتقييم المخرج القومي والاستهلاك والأجور المتزايدة. .

كلف التضخم

تعد الحاجة الى النمو مشكلة واضحة للعيان اذا ما رغب الناس بمستوى معاشي عالي فالبطالة تكون مشكلة حقيقية للعاطلين انفسهم وللمجتمع على حد سواء خاصة وان المجتمع يعاني من خسارة في المخرجات وعليه ان يدعم العاطلين عن العمل ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا يعد التضخم مشكلة ؟ اذا ما واجهت الشركات كلفا مرتفعة فهل ان في ذلك مشكلة اذا كانوا قادرين على معالجتها بأسعار اعلى ؟ والشيء ذاته بالنسبة للعاملين فاذا كانت مرتباتهم تتجانس مع الأسعار عندئذ سوف لا تكون هناك مشكلة في التأثير على مستويات معيشتهم .

ولكن اذا ما توقع الناس وبصورة صحيحة نسبة التضخم ويحاولون ملائمة الأسعار والمدخولات فان كلف التضخم ستكون قليلة نسبياً وبالنسبة لنا كمستهلكين يترتب علينا ان ندرك مفهوم الأسعار " المعتدلة " لكل مادة من المواد ومن ثم ننطلق للشراء وبالنسبة للشركات سوف يكون الامر بسيطاً نسبياً  حيث يتم تغيير الأسعار في المخازن او في الفهارس التي يطبعونها ولكن في الواقع غالبا ما يقع الناس في أخطاء عند توقعهم لنسبة التضخم وانه ليس بمقدورهم التأقلم معه بصورة كلية وهذا بدوره سوف يؤدي الى مشكلة اكثر خطورة من ذلك فانه كلما زادت نسبة التضخم كلما زادت نسبة التقلبات .

إعادة التوزيع 

    يعمل التضخم على إعادة توزيع الدخل بعيدا عن تلك الخاصة بالمدخولات الثابتة لأولئك الذين هم في موقف مساومة ضعيف والى أولئك الذين يستطيعون استعمال اقتصادهم او قوتهم الاقتصادية للحصول على مدفوعات اكبر ويتم إعادة توزيع الثروة لاؤلئك الذين لديهم موجودات ( أي أموال ) والتي تزداد قيمتها خلال فترات التضخم بعيدا عن أولئك الذين لديهم مدخرات والذين تبلغ نسبة الفائدة اقل من نسبة التضخم والتي قيمتها تأثرت بسبب التضخم .

عدم اليقين والحاجة الى الاستثمار 

يعمل التضخم على ان يسبب حالة عدم اليقين  اي ( انعدام الثقة ) في مجتمع الاعمال خاصة عندما تكون هناك تذبذبات في نسبة التضخم ( وبصورة عامة كلما زادت نسبة التضخم كلما زادت التذبذبات والتقلبات ) . فاذا  يصعب على الشركات التنبؤ بكلفها وعوائدها فانهم سوف لا يتشجعون على الاستثمار وسيعمل هذا بدوره الى تقليل نسبة النمو الاقتصادي .ومن ناحية أخرى ربما تعمل سياسة تقليل نسبة التضخم على تقليل نسبة النمو الاقتصادي على المدى القصير وهذا بدوره سيجعل الحكومة في مأزق يصعب الخروج منه .

ميزان المدفوعات 

يعمل التضخم على جعل ميزان المدفوعات بشكل أسوأ مما هو عليه فاذا ما كانت الدولة تعاني من نسبة تضخم عالي فان ذلك سوف ينعكس على صادراتها  وبالتأكيد سوف يقلل من صادراتها من جهة ومن جهة أخرى سوف لا تكون صادراتها في موقع يسمح لها بمنافسة جيدة في الأسواق العالمية .وفي الوقت نفسه سوف تزداد الواردات في الوقت الذي سوف تقل الصادرات . ونتيجة لذلك سوف ينهار ميزان المدفوعات و/ او سعر الصرف سوف ينخفض كثيرا ويزداد سعر الفائدة. وان كل واحد من هذه التأثيرات سوف يسبب الكثير من المشكلات .

الموارد 

يتم استخدام الموارد الاضافية من اجل معالجة تأثيرات التضخم ولابد من تشغيل المحاسبين والخبراء الماليين في الشركات لمساعدتهم لمعالجة حالات عدم اليقين بسبب التضخم وسوف تكون كلف التضخم معتدلة نسبياً اذا ما تم الاحتفاظ بالتضخم ضمن رقعة معينة واذا ما خرج التضخم عن السيطرة عندئذ سوف يكون الوضع اكثر خطورة واذا ما تطور التضخم الى ما هو اكثر من التضخم مع زيادة الأسعار بنسبة 100 % او اكثر فان القاعدة الأساسية للسوق سوف تنهار وتعتمد الشركات عادة على رفع الأسعار من اجل محاولة تغطية تكاليف المعيشة المتزايدة . وهكذا فان كل من الأسعار والأجور سوف تعاني من مطاردة عنيفة وفي هذه الحالة لا يرغب الناس في ادخار الأموال وبدلا من ذلك سوف ينفقونها بسرعة مذهلة قبل ان تفقد قيمتها اكثر مما فقدته وربما يعمد الكثير من الناس الى المقايضة لتجنب استخدام الأموال .

العرض والطب الاجماليين ومستوى الأسعار 

يتم تحديد مستوى الأسعار في الاقتصاد بواسطة التفاعل بين العرض والطلب الاجماليين والتحليل مشابه لتحليل الطلب والعرض في الأسواق الفردية ولكن هنالك اختلافات مهمة 

هل ان التضخم مات ؟ كلا وانما يجب وضعه تحت السيطرة 

يمكن ان يكون التضخم القليل والمعتدل مفيداً لان الأسعار والأجور تكون منخفضة فالاتحادات لا ترضى بقطع الأجور كما ان الشركات لا ترضى بقطع الأسعار فان وجود التضخم بهذه الصيغة المعتدلة  يؤدي الى ارتفاع وانخفاض معتدل بين الأسعار والأجور . فاذا ارتفع الطلب ترتفع الأسعار والأجور واذا قل الطلب سوف تحافظ الأسعار والأجور على مستوياتها.

 

المصدر

The Macro Economic Environment of Business {Wikipedia}



د. حسيب الياس حديد


التعليقات




5000