..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجمال الكتابي التشبيه _الحلقة الثانية

يوسف جريس شحادة

++ أيوب 7 :34 :" فَأَيُّ إِنْسَانٍ كَأَيُّوبَ يَشْرَبُ الْهُزْءَ كَالْمَاءِ،"التشبيه هنا بغاية الوضوح هل من إنسان كأيوب يشرب السخرية والهزء مثل شربه للماء؟ قارن التشبيه أيضا أيوب 16 :15 :" فَبِالْحَرِيِّ مَكْرُوهٌ وَفَاسِدٌ الإِنْسَانُ الشَّارِبُ الإِثْمَ كَالْمَاءِ!" ففي الأول "الهزء وهنا الإثم. التشبيه بشكل عام عن إنسان فاسد والفساد مستشري ومستفحل عنده فهو مثل الماء كأنه عطش وظمآن للفساد مثل الماء،وفي الأول التشبيه "للهزء " التي تعني وترمز نحو الله أي السخرية من الله ولو قارنا ونص أيوب بهذا الصدد 3 :11 :"  أَصَلَفُكَ يُفْحِمُ النَّاسَ، أَمْ تَلْغُو وَلَيْسَ مَنْ يُخْزِيكَ؟" وهنا أيوب غير متّهم بمسيرته مع الأشرار لا بل مع صانعي الشر وطالبي الشر ولو قارنا التشبيه هنا ونص المزمور الأول الآية الأولى:" طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ."هذا النص للمزمور يلخص معنى التشبيه والهدف اللاهوتي لأيوب أعلاه.انتبه ان هذا النمط في المزمور الأول الآية الأولى يعتبر من المحسنات اللغوية" التصاعدية تدريجيا _Anabasis " فنص الآية تدل على تصاعد بداية بالأشرار " عديمي الإيمان" أصحاب الأفكار الشريرة،والخطاة الذين انتقلوا من الأفكار إلى الأفعال،ثم إلى المستهزئين الذين يعتزون بشرّهم ويتباهون بمضايقة الأبرار.


ومن ناحية لغوية أخرى نجد الآية ذاتها تشمل الجمال اللغوي " التوازي الترادفي Parallelism " أي التوازي بين يسلك ويقف ويجلس وبين مشورة وطريق ومجلس الأشرار الخطاة والمستهزئين،  والتوازي ترادفي هو.


ومتى البشير 36 :9 :" وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا." إذ فسد الرعاة الروحيّون يلتزم الله نفسه من أجل محبّته للنفس البشريّة أن يفتقد شعبه، يقول الإنجيلي: "ولما رأى الجموع تحنّن عليهم، إذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها". وفي سفر حزقيال يقول الرب: "هاأنذا أسأل عن غنمي وأفتقدها" {حز 11: 34}، فإنه ليس شيء أثمن لدى الله من النفس البشريّة التي أوجدها على صورته ومثاله. جاء إلينا بنفسه بكونه الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف {يو 11: 10}.


والرسالة الأولى لبطرس 25 :2 :"  لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ كَخِرَافٍ ضَالَّةٍ، لكِنَّكُمْ رَجَعْتُمُ الآنَ إِلَى رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَأُسْقُفِهَا." بطرس الرسول كشاهد عيان لآلام ربنا يسوع رآه مثالًا لاحتمالها. رآه وهو يعلن "نفسي حزينة جدًا حتى الموت"... دخل البستان ليحمل خطايا البشرية على كتفيه ويصلبها على الصليب. أما الرسول بولس فركز حديثه عن الرب يسوع كمثال في احتمال الموت على الصليب.


يكشف لنا الرسول مفهوم آلام الصليب إنها ليست مجرد شجاعة وقدرة على الاحتمال، بل أساسها حب وبذل، إذ أراد بجلدته أي جراحاته أن يشفي جراحاتنا، فأحنى ظهره باختياره، ليحمل بطريقة سرية خطايانا في جسده، إذ "قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين" {عب 28: 9}. "إنه سكب للموت نفسه وأُحصي مع آثمة، وهو حَمل خطية كثيرين، وشفع في المذنبين" {إش 12: 53}.


بآلام الحب أوضح لنا رعايته لنا إذ هو "راعي نفوسنا وأسقفها"، يبحث عن كل نفس مريضة فاتحًا ذراعيه لكل ضال!


اختار الموت "على خشبة"، وهذا لم يكن جُزافًا، بل كما يقول أبونا البابا أثناسيوس الرسولي:{لم يكن لائقًا بالرب أن يمرض وهو الذي يشفي الآخرين...


لقد جاء كمخلصٍ لا لينقذ موتًا خاصًا به، بل يموت نيابة عن الآخرين... لذلك قَبِل الموت الذي جاءه من البشر لكي ينزع بالكمال الموت.


لو أن الموت حدث بصورة سرية، لما كان موته يشهد للقيامة...


جاء بنفسه ليحمل اللعنة التي علينا {غل 13: 3} وهذا هو الصليب.


كيف يدعونا (نحن الأمم) ما لم يُصلب باسطًا يديه لدعوتنا؟


من أجل أن الصليب كان أفظع وجوه الموت وأقصى غاية المعاقبين، لذلك احتمل السيد المسيح الصلب طوعًا بكيان ناسوته المحتمل ذلك فداءً لبني آدم من أقصى غاية العقوبات للموت}


يقول القديس أغسطينوس: {اختار الصليب ليذوق أمَرّ العذابات، إذ يموت موتًا بطيئًا، إذ أطاع حتى الموت موت الصليب {في 8: 2}


يقول العلامة ترتليان"{ أاختار الصليب إتمامًا للنبوات والرموز الواردة في العهد القديم.}


قارن والرسالة الثانية لبطرس 22 :2 :" قَدْ أَصَابَهُمْ مَا فِي الْمَثَلِ الصَّادِقِ: «كَلْبٌ قَدْ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ»، وَ«خِنْزِيرَةٌ مُغْتَسِلَةٌ إِلَى مَرَاغَةِ الْحَمْأَةِ." وقد اقتبس الرسول هذا المثل عن سفر الأمثال "كما يعود الكلب إلى قيئه هكذا يعيد حماقته" {أم 11: 26}. والمراغة هو مكان التمرغ، والحمأة هي الطين الأسود النتن الذي فيه تتمرغ الخنازير.


هكذا يعود هؤلاء بعدما سمعوا وتحدثوا عن الحرية التي في المسيح إلى حياة العبودية مرة أخرى بسبب شرهم، ويصيروا عبيدًا مهما ادعوا لأنفسهم أنهم سادة. وكما يقول القديس أغسطينوس: [الإنسان الصالح وإن كان عبدًا فهو حر، أما الشرير فحتى إن كان ملك فهو عبد}


{الحمأة،ومعناها ورموزها ودلالاتها في الكتاب المقدس كنا قد نشرنا المادة سابقا.واستشهدنا بتفسير لنصوص الإنجيل من التفسير الابائي لتادرس مالطي}.

يوسف جريس شحادة


التعليقات




5000