..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الـدكـتـورأسـعَــد رَزّوق: بـاحـثٌ من طراز نادر

قبل 12 عـامـاً، وبالتحديد في الرابع من آذار2007، 

سافر الدكتور أسعد رزوق في رحلته الأخيرة التي لا عـودة بعدها. 


لم أودّعه بما يليق بمقامه الفكري والانساني، 

ولا بقامته النقـدية التي لا تضاهى، 

مع أنه طالما ودَّعـني بالكتب الراقية ،

وبحضوره الأليف حينما كنت أعـرّج على مكتبه المثقـل بآلاف الكتب... 


وأسعـد رزّوق ، لـمـن لا يـعـرفـه ، من مؤسسي مجلة "شعر"، 

وأحد أهم نقاد الشعر الحديث في ستينيات القرن العشرين، 

وهو أحد كبار المـثـقـفـيـن المشتغـلين بالفـلسفة، 

وفوق ذلك من أبرز الباحثين في حـقـل الصهيونية واليهود وإسرائيل. 


كان أسعد رزوق بـاحـثـاً من طراز نادر، وناقـداً فـريداً، 

كان أسعد مرجعاً في ميدان الشعر والفـلسفة في ألمانيا. 

والمعـروف ان التاريخ الحضاري لألمانيا يتجلى، 

أكثر ما يتجلى، في الـفـلسفة والشعـر. 

حـاز أسعد رزوق على الدكتوراة في الفلسفة، من جامعة توبنغن الألمانية في سنة 1963 ،

عن أطروحة بعنوان "الانثروبولوجيا الحضارية في الـفـلـسفـة الألمانية المعاصرة". 


ومن ألمانيا بدأ يكتب في مجلة "شعـر" منذ العدد الثاني ، نيسان 1957، 

وكانت مقالته الأولى عن "رباعـيات الخـَيـَّـام" . 

ثم كتب مقالات نقدية لديوان صلاح عبد الصبور "الناس في بلادي"، 

ولديوان نذير العظمة "اللحم والسنابل"، 

وبعض المراجعات لكتب مثل "مختارات شعرية" لإليوت، وغير ذلك. 


بعد هـزيمة الخامس من حزيران  1967، 

إنصرف أسعـد رزوق  إلى دراسة المجتمع الاسرائيلي ،

والظاهرة اليهودية والحركة الصهيونية معاً. 

وظهر في هذا الحقـل من التأليف باحثاً دقـيقاً وصارماً، وقـدَّم إسهاماً معرفياً ثاقباً. 


ويـُعـتـبـر كتابه "إسـرائيل الكبرى" ،

وكذلك كتابه "أضواء على الدين والدولة في إسرائيل"، 

علاوة على كتابه "التلمود والصهيونية"، من أهم الكتب التأسيسية في هذا الـمـجـال، 

وهي كتب لا يستطيع أي باحث جاد ان يستغني عنها في أي حال. 


ولأسعد رزوق، في هذا المجال، كتب اخرى ،

مثل "نظرة في أحزاب اسرائيل" و "الصهيونية وحقوق الإنسان العربي" ،

و"في المجتمع الاسرائيلي" و"المجلس الامـريكي لليهودية." 


حار أسعد رزوق كثيرا بين الشعر والنقد والفلسفة والبحث العلمي. 

وهـذه الحيرة المعرفية كانت في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، 

أمراً مألوفاً وظاهراً بسبب التيارات الفكرية المتلاطمة بحيوية ،

في أرجاء العالم العربي الذي خـضـته هزيمة حزيران 1967، 

فمال كثير من المفكرين الى السياسة،ىوغادر البعـض مواقعه الأكاديمية الى مواقع فكرية اخرى. 


فـقسطنطين زريق، على سبيل المثال، مؤرخ في الاساس، 

لكنه لم يكتب في التاريخ إلا القـليل جداً، 

بل انصرف، بعد سنة 1948، الى الفكر السياسي والتربية بالدرجة الاولى. 

وصادق جلال العظم هو استاذ للفـلسفة، 

لكنه قـلـَّـما كتب في ميدانه الاكاديمي، 

والكثير الذي كتبه كان في السياسة والنقد والسجال. 

غير أن رزوق الذي وجد في دراسة المجتمع الاسرائيلي ،

والدولة اليهودية مهجعه الأثير، هاله ما فعلت الحرب الأهلية اللبنانية بالمجتمع اللبناني، 

وشاهد بأم عينه أهوال هذه الحرب التي لم يتوقعها على الاطلاق... 


كان يحدثني هازئاً بالموت وبالسياسة وبخثرات الدم، 

لكنه، في ما بعد، غادرنا الى مكان بعيد ، لا  يُزار فيه ولا يزور. 


كان يتحدث عن القضايا المشتركة التي تجذب اهتمام الجميع ... 

عن "الهـَمّ الفلسطيني"، عن الإبداع ، عن اللغة ، 

عن المشهد الثقافي ، عـن الشؤون الخاصة.. ...

كان متواضعا جـداً، اجتذب المثقفين والكتاب والمفكرين، 

وكان مؤمناً بتفاعـل الفكر الإنساني، لصالح الإنسان في مواجهة العنصرية والاحتلال، 

وسيطرة القوى الكبرى الغاشمة على مقدرات الشعوب المناضلة من اجل الحرية والاستقلال.

 

ذهب الرجل على إيقاع الأيام المطفأة، عبر أنفاق السبات والذكرى...

لكن فلسطين، ستبقى في انتظاره، في دُغشة الصباحات الشاحبة،

 وفي ليالي الوجد، كما في مواسم وأعياد عاشقيها.

سيبقى مكانه عابقاً بأريج المحبة والوفاء!!.‏ 


د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000