..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنت أيضا جثة مجهولة الهوية

هادي جلو مرعي

كنت صبيا، وكنت أحسب إن الإسم الجميل يعبر عن شخص فاضل، ولذلك كنت أتهم هابيل بقتل قابيل، ثم عرفت إن قابيل هو القاتل، وإن الغراب كان شريكا في الجريمة حين دل قابيل على طريقة لمداراة جثة أخيه.


بمرور الوقت تعلم القتلة كيف يتخلصون من جثث ضحاياهم في الظروف الإستثنائية، فيعمدون الى قتلهم، ثم مواراة  في حفر عميقة، او في حفر دون أن يعمقوها فتكون قريبة الى السطح، ويسهل إكتشافها لاحقا، ولايهتم كثير من القتلة بماسيحدث فيما بعد. فالمهم هو التخلص السريع من الضحايا، ثم لكل حادث حديث، وهذا مايفسر إكتشاف الكثير من المقابر الجماعية بعد سقوط الحكومات الدكتاتورية حول العالم، والتي تشكل دليلا على وحشية الإنسان حين يكون في السلطة، ويخشى المنافسين فيصفيهم بادوات قتل يبتكرها، ولايستثن بين القوي والضعيف فكل من يشك في نواياه هو خطر محتمل يجب تفاديه.


لاتوجد جثث مجهولة الهوية، فالقاتل على الأقل يعلم هوية من يقوم بقتله، ولم هو يقتله.وإذا ماضاع اثر شخص فقد يعرف لاحقا، لكن مالم يلتفت إليه الناس إن كل إنسان هو مشروع جثة مجهولة الهوية، وسواء كان الميث مقتولا، أم ضحية لوباء، أو حادث عرضي، وحتى إن بكى عليه الباكون، وشيعه المشيعون، ووقف على قبره الواقفون فإنه سيطوى، ثم ينسى، وإذا كان أحدنا يعلم قبر أمه وأبيه فليس مرجحا أن أولاده سيعلمون لأنهم سينشغلون بقبره، وحين سيأتي ابناؤهم سينسونه هو أيضا، وهكذا تمتد سلسلة النسيان، ومن كان قبره معلوما من الأنبياء والملوك والعباقرة فقد يشك في نسبة القبر لصاحبه، وربما كانت القرون كفيلة بتغييب القبور وإندثارها، وحين تمر آلاف من السنين يكون الجميع مجهولي الهوية، وحين ينبش الآثاريون يجدون قبورا متناثرة تحت الرمال، وفي الكهوف، وقد زرت أصحاب الكهف في ضواحي عمان فوجدت عظامهم مكدسة في موضع، وينظر السياح لها من نافذة، فلانعرف من هو مكسيم القائد، ومن هم أصحابه، وفقط هناك عظام بالية.

 

 

هادي جلو مرعي


التعليقات




5000