..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الاديبة والروائية اللبنانية رجاء محمد البيطار

حنان الزيرجاوي

 قدّمت رجاء بيطار في رواياتها وقصصها رموزاً إنسانية ودينية عظيمة، كشخصيات الأئمة المعصومين عليهم السلام، وشخصيات نسائية عظيمة أخرى لم يفِها التاريخ حقها من المعرفة، فمن هي رجاء بيطار أمام عظمة هذه الرموز، وكيف تمتزج شخصيتها مع محاورها؟ وهل لي أن أنظر إلى رجاء التي هي رجاء أم رجاء المنصهرة في شخصية أم البنين عليها السلام؟ وكيف يستطيع الكاتب أن يحتفظ بخصوصية حياته وهو يعيش تحت هالة تلك الرموز؟


رجاء بيطار: إن الرموز الإنسانية والدينية العظيمة هي نماذج إنسانيةٌ رفيعة، خلقها المولى عزوجلّ لعباده مثالاً وقدوة، وإن تسليط الضوء على ما يمكن أن نعيَه من مظاهرها هو أقلّ ما نحاوله، عسانا نحظى بنظرة لطفٍ من جلاله وقدسه.. وقد وضعت نصب عينيّ منذ اللحظة الأولى التي طرقت فيها هذه الأبواب الملكوتية، أن أحاول إماطة اللثام عن الظلم التاريخي بحقّ هذه الشخصيات العظيمة، عن طريق سرد قصصها في تتابعٍ فنيٍّ وروائيٍّ مشوّق، وعساي أكون قد وفقت إلى شيءٍ من ذلك، فأم البنين عليها السلام والسيدة رقية بنت الإمام الحسين عليهما السلام وغيرهما من الشخصيات النسائية والرجولية السامية التي قاربتها في كتاباتي، هم أنوارٌ من انعكاسات أنوار الإمامة والنبوة،.. وأظنني وُفقتُ للإشارة إلى بعض  نورانيتها، وما الروايات التي كتبتها إلا غيضٌ من فيضهم. وقد كان لا بد لي، إذ ليس الأمر بيدي، أن أتأثر بهذه الأنوار، بل أن أتصاغر أمام رفعة قدرها، فمعاشرة أخبارهم وأحوالهم ومحاولة مقاربتها، هي أقرب إلى ملامسة الشموس، فنحن أقل من أن نطالها، ولكننا نستنير بشعاعها ونستوحي إبهار عزمها وإرادتها المستمدّة من ذلك اليقين الكامل، الذي وصلت إليه أفهامٌ هي فوق ما يملكه المخلوق ودون ما يحيط به الخالق جلّ وعلا.


كما إنني كـ "رجاء بيطار" أقل وأحقر من أن أنصهر في شخصيةٍ عظمى كأم البنين عليها السلام، وما نحن إلا خدّام أعتابهم، ولا منة لنا بالصلاة في محرابهم، فهم السنى ونحن مهما تماهينا بأنوارهم لسنا نبلغ معشار معشار أثمارهم، فأم البنين ربّت أربعة أشبالٍ لأمير المؤمنين، كانوا في مقدمة أنصار الحسين عليه السلام، ولو لم تربِّ إلا ذاك الأسد الضرغام عين الزهراء وكفيل الأيامى والأيتام أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين لكفاها به فخراً وكفانا بها ذكرا، وأنعم بعملنا في رحابها في الآخرة ذخرا.


أما عن خصوصيات حياتي في ظلّ معرفتهم، فلا ريب أني إذ حاولت أن أتعرّف


على أفضال آل محمد قد تأثّرت بها بعمق، وعملت جهدي أن أقتدي، وهيهات لي أن أفعل، ولكن المحاولة كانت ذات صدىً عميقٍ في مهجتي، وأرجو أن أنال بفضلها بعض ما أرتجي من عفو الرحمن وشفاعة المصطفَين من أوليائه، ولربما كان لذلك الصوت الذي أطلقته في فنائهم همسةً تبلغ أسماعهم، وهمزة وصلٍ تربط بين ظلمة فؤادي المتضعضع  وأنوار شعاعهم.


حنان الزيرجاوي : من الطبيعي أن  الرواية تحتاج النفس الطويل والسرد المفتوح مع التفصيل الوصفي، وقد رأيت رجاء بيطار هناك. وفي القصة القصيرة ذات السرد المضغوط والجملة المكثّفة كانت رجاء بيطار، وعند حرفية الاشتغال النقدي كانت موجودة، وكذلك في المقال والخاطرة، فكيف استطاعت المبدعة رجاء أن تتعايش مع هذه الأجناس المختلفة وأين تجد نفسها أكثر إبداعاً؟


رجاء بيطار: الحمد لله الذي سخّر لي من الثقافة المتنوّعة ما خوّلني أن أنوّع في كتاباتي بين روايةٍ وقصةٍ قصيرةٍ ومقالة، وغير ذلك، ولقد كنت أسبق إلى الرواية، فكتبتها أولاً، ووجدت نفسي فيها وسرح قلمي بين جنباتها وأفاض، حتى أنني كنت أجد صعوبةً في بداياتي في تقليص العبارات واختصار المسافات بين الأفكار والسطور، ولكني عدتُ فكتبت القصة القصيرة والمقالة الصحفية، وطوّعتُ قلمي لكلتيهما، فالفكر الذي يريد أن يحلّق في أكبر مساحةٍ ممكنةٍ ليصل إلى أقصى بعدٍ يستطيع من خلاله أداء رسالته، لا يمكن أن تقف في وجهه حدود، ولهذا فقد أرغمت قلمي على الإيجاز حيث يجب، وكان لي ما أراد الله، فالحمد لله،.. ولكني لا أنكر أن الرواية هي حيث أتنفّس، وحيث أنطلق بلا رقيبٍ يحسب عليّ عدد الكلمات والسطور، ويخنق الحرف الذي يريد أن يتشظّى ويفور، فهي مجال إبداعي الذي أفضّله، وهي الفضاء الذي تسبح أفكاري فيه بحريةٍ وعفوية، إلى حيث قدّر الخالق وشاء.


حنان الزيرجاوي : ربما يستطيع المتأمل في إبداعات رجاء بيطار أن يلاحظ الفارق بين أساليبها الكتابية الموجودة في كل جنس أدبي، ولكن هل من حق المتأمّل أن ينظر في روايات رجاء فيجد ، أو لنقل فيشعر بأن هناك أكثر من أسلوب في كتابتها للرواية؟.. ونأخذ مثالاً على ذلك روايتي "هذا الرجل غيرني" و"سألتك عن الحسين"، فما هو سبب هذا الاختلاف في الأسلوب، وفي أي الروايتين تجد رجاء نفسها أكثر؟


رجاء بيطار: لقد قال طرفة العبدي قديماً: "لكل مقامٍ مقال"، وقال المتنبي: 


"ووضع الندى في موضع السيف بالعُلا


مضرٌّ كوضع السيف في موضع الندى"


وهما قولان يختصران كل ما أريد أن أعبّر عنه، فالكتابة فنٌّ يصبغه كل كاتبٍ بصبغته، وحينما تنضج موهبة الكاتب ليترقى إلى صفة أديب، يغدو صاحب بصمةٍ كتابيةٍ مميّزة، يعرفها القارئ ويميّزها بمجرّد أن يقرأ له، ورغم أني أكره أن أدّعي صفة الأديبة، فأنا متعلّمةٌ على سبيل نجاة لا أكثر، إلا أنني أظنّ أنني استطعت أن أجد هويتي الكتابية، وأن أترك بصمةً ما حيث أحلّ في عالم الأدب الواسع المترامي الأطراف، ولكن الجنس الأدبيّ يفرض علينا طريقةً معيّنةً في الكتابة تتماشى مع شروطه، فللخاطرة أسلوبها وللمقالة أيضا، بينما يلتقي القص والسرد في جنس القصة القصيرة والرواية ليدخلا في زمرةٍ واحدة، تختلف كمّاً لا نوعاً، وتبقى للأديب روحه الخاصة التي يبثها في كلماته، ولكن موضوع الرواية أيضاً يفرض على الكاتب نمطاً خاصاً من السرد، والحقّ أقول، أني حينما أتجرّد للكتابة في محور الرواية التاريخية التي تتناول أهل البيت عليهم السلام، أو من كان منهم بسبيل، كرواية "سألتك عن الحسين"، المتمحورة حول حياة أم البنين عليها السلام، أجد نفسي قد اتّخذت قالباً سردياً يتماشى مع زمانهم، وقد ألقى السجع يجري على الصفحات عفو الخاطر، كما تشقّ الكلمات الفصيحة العميقة صدر القرطاس لتشعّ بين سطوره، عساها تشعرني بأني قد قاربت ذاك الواقع، وأجد لغتي تتماهى بلغة الدعاء والحديث، وهو الأقرب إليهم، والأكثر تناسباً مع لسانهم، بينما ينطلق قلمي في روايةٍ حديثة الأحداث والتراكيب، كرواية "هذا الرجل غيّرني"، وتأتي التعابير متماهيةً مع واقع الإنسانة التي تخطّ مذكّراتها بلغةٍ بسيطةٍ سهلة التعبير، ولكنها عميقة المضمون، بما يتناسب مع شخصية إنسانةٍ غربيةٍ عاشت في باريس، ولكنها راحت تبحث عن الحقيقة، عن الله والكون والأنبياء والأئمة، وعن حقيقة الإسلام كما هو لا كما يدّعيه الغربيون، ومن هنا فالأسلوب في السرد مختلف، لأن مؤدى الرواية يتناسب مع هذا الأسلوب لا ذاك، وأنا ككاتبة رواية، أعيش الأحداث بعمق، وأرسمها كما تراها الشخصية، وبالتالي أنطق على لسانها وأُنطقها بما هو جديرٌ بها ان تنطق به. ومن هنا يأتي الاختلاف في طريقة السرد بين الروايتين.. ولا يمكنني أن أقول أني أجد نفسي في الرواية الحديثة أكثر من الرواية التاريخية، ولا العكس أيضاً، ولكن لكلٍّ منها دوره في تأدية الرسالة والتعبير عن الواقع المعاش، فالرواية التاريخية تسرد التاريخ بقالبٍ قصصي مشوّق، يخلق جواً من التفاعل مع الحاضر،  وعبرةً يستمدّها منه، أما الرواية الحديثة فإن نجاحها مرهونٌ بقدرتها


على التعبير عن الحاضر حقاً، وبإتقانها الفنّي والمضمونيّ، وتشويقها ومقاربتها لهموم الفرد والمجتمع، في هذا الزمان وفي كل زمان، ولعل أهم ما أحبّ أن أنوّه به هنا، هو أن الروائي ينبغي أن يهتمّ بعالمية روايته، بحيث لا يحجزها في إطارٍ مكانيٍ وزمانيٍّ ما، يحجّم نموّها وتفاعلها الإنساني عبر الأزمنة، وهذا ما يجعل بعض روايات التراث العالمي تحيا وغيرها من معاصراتها تموت، بحسب قدرة الكاتب على التماهي مع الإنسان في كل مراحله، وعبر كل احتياجاته.


حنان الزيرجاوي : ما هي العلاقة التي تربط امرأةً فيزياوية حائزة على شهادة ليسانس في الفيزياء بهوى الأدب، ولتغدو حائزةً بعد ذلك على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها؟ وما الذي جاء بمدرّسة الفيزياء إلى هذا العالم الرحب؟


رجاء بيطار: العالم بنظري ذو وجهين لا ينفصلان، العلم والأدب، وكلما تعرّفت على أحدهما أكثر كان الآخر بانتظارك لتُسقِط معرفتك تلك عليه، وهذا بالضبط ما جرى معي بخصوص تخصصي في علم الفيزياء، فلقد كانت الفيزياء سبيلاً أمامي لمعارف عمليةٍ ومنطقيةٍ أفادتني كثيراً في مجال الكتابة، وقد وظّفت معرفتي الفيزيائية في عالم الأدب، ورأيت العالم وعبّرتُ عنه بشكلٍ أكثر عمقاً وواقعية، بفضل العلوم الفيزيائية، وأكثر شاعريةً ووجدانية، بفضل الأدب والشعر، ولذا فأنا أرى أن كلاهما قد تعاضدا ليكوّنا عندي رؤيةً للحياة تتكامل فيها الصفات، بين مادةٍ ومعنى، واقعٍ وخيال، جسمٍ وروح. 


حنان الزيرجاوي: تجربة رجاء بيطار تجربة عالمية، ومن الممكن الاستفادة من محاورها في أكثر من جانب، مثلاً، ما مدى استفادة رجاء بيطار من إجادتها اللغتين الإنكليزية والفرنسية، وهل كان لمعرفتها بالفرنسية دورٌ في رواية "هذا الرجل غيرني"؟ 


رجاء بيطار: أرى أن هذا الوصف مبالغٌ فيه، فتجربتي المتواضعة جعلتني أرى أنني لا زلت أحتاج الكثير والكثير جداً، ولكنني أستطيع أن أستثمر بعض معرفتي في ما أكتبه، وقد تعلّمت عبر مسيرتي الأدبية المتواضعة أن لا أكتب عما لا أعرفه، وأن أتعلّم من كل ما أعرفه، وأن أجعل لكل ما أعرفه دوراً في ما أكتبه، وبالتالي فإن إلمامي باللغة الإنكليزية، خوّلني الاطلاع على الكثير من الآداب الإنكليزية بلغتها الأصلية، مما أثرى تجربتي الكتابية، أما معرفتي بالفرنسية فكانت كافيةً لتجعلني أستطيع فهم شخصية صوفي الفرنسية ومخاوفها الوجودية وفهمها المغلوط للإسلام، ثم النقلة المصيرية التي عاشتها بعد ذلك، وما لم يفهم الروائي أشخاص روايته، فهو لن يستطيع أن يكتب بهم وعنهم.


حنان الزيرجاوي : ما هو شعورك وأنت تنتظرين ولادة "همسات على باب الجنة" أو "سر من رأى كربلاء"، أو ربما "قاب قوسين أو أدنى من الحسين"، وهو الكتاب الأخير الذي تنتظرين إصداره؟ ما جمالية الانتظار لكاتبةٍ تنتظر ولادة كتابها؟


رجاء بيطار: بنظري، الكتاب يولد ثلاث مرات، مرةً حين تُخلق فكرته وتأخذ حيّزها من الوجود، ومرةً حين تُنجز كتابته ليغدو واقعاً ملموساً، ومرةً حين يُصدر ويُنشر.. ولكن الولادة الحقيقية هي حين إنجاز كتابة الكتاب، أما موضوع الإصدار والنشر فهو أمرٌ تقنيٌّ يأتي في سياق الحالة العملية، ولا علاقة له بالحالة الشعورية، إلا فيما يتعلّق بالسرور ساعة رؤية ردة فعل القرّاء واستفادتهم مما كتبت، وبالتالي استشعار حصيلة الخير في أهله، تماماً كمن يتصدّق، فهو يشعر بالرضا حال تصدّقه، أما حينما يسرّ الآخرون بعمله فالأجدر به أن يستر وجهه، كما فعل إمامنا الحسين عليه السلام حينما تدارى من السائل خجلاً منه، في القصة المعروفة، وما ذلك إلا لقلة ما نعطيه أمام ما يحتاجه منا الآخرون، وبالتالي فإن حالة الرضا وجمالية الانتظار لا تنتابني إلا عندما أنتظر ولادة الفكرة، وبعد ولادتها، أما إصدار الكتاب، فهو أمرٌ يهيّئه الله ولا أرى لي منةً فيه، وإن كان يسرّني أن أطّلع على رضا القرّاء عنه لأقرأ رضا الله في وجوههم لا أكثر، وليطمئن قلبي بنيل ما أتمنى من شفاعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، وهو غاية المنى.. قصدت أن السرور هو بعاقبة العمل لا بالعمل نفسه، وعسى أن يرزقنا الله خير العاقبة. 


 


حنان الزيرجاوي : هناك علاقة وثيقة بين رجاء بيطار والمقاومة في لبنان، كما الحشد الشعبي في العراق، وقد كتبت عن كليهما، فكيف أمكن لها أن تستشعر حال العراقي كما اللبناني في الكتابة، وهي تكتب عن مجتمعٍ آخر يختلف في الكثير من مظاهره وعاداته؟ 


 


رجاء بيطار: إن بين مقاومة العدو الإسرائيلي في لبنان، ومقاومة العدو الداعشي في العراق، تشابهٌ كبير، فهما مقاومتان شريفتان اتّخذتا من الإيمان بالله والوطن شعاراً لهما، لتحميا الأرض والعرض والدين والمقدّسات، من هنا فإن "الصخر ينبت زهرا"، وغيرها من رواياتي المقاومة، تتآخى مع "سرّ من رأى كربلاء" روايتي المتمحورة حول بطولات الحشد، وقد قاربت كليهما بنفس الروح التوّاقة إلى إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومجاهدة أعداء الله والإنسانية في كل مكانٍ وزمان، ولم يكن الاختلاف بين المظاهر والعادات الاجتماعية العراقية واللبنانية ليقف عائقاً في وجه التعبير عن هموم الشعبين، فهما يملكان الكثير من القواسم المشتركة، وعلى رأسها القلب التوّاق للدفاع عن الحق والمحبّ للحرية، العاشق لأهل البيت عليهم السلام، المقتدي بالحسين، وأما بقية التفاصيل الأخرى فليس من الصعب الاطلاع عليها ومعايشتها، فهي لن تكون أكثر تبايناً من الحياة الفرنسية التي جسّدتها في "هذا الرجل غيّرني"، فكيف تكون عقبةً والروح المؤمنة واحدة؟!


حنان الزيرجاوي: علماً بأن بعض إصدارات رجاء بيطار كانت من خلال العتبات المقدسة، فهل رأيتِ أي اختلافٍ في النشر في العتبة، وماذا كانت انعكاساته على كتابتك من الناحية الفنية والروحية أيضا؟ 


رجاء بيطار: إن مجرّد التعامل مع العتبات المقدّسة قد خلق في نفسي إيحاءً بالتقرّب من أصحاب هذه العتبات، عنيتُ أئمتنا المعصومين عليهم السلام، ومن هنا فإن الاختلاف في النشر لم يكن مادياً بقدر ما كان معنوياً روحياً، يحمل إلى القلب رسائل الرضا والتواصل مع أنوار آل محمد.


حنان الزيرجاوي : ما مدى التأثير العام الذي تركته تلك الإصدارات في الوسط الثقافي، علماً بأن مدونة الكفيل قد احتضنت بعض نشاطاتك الثقافية، من ورشاتٍ أدبية وغيرها؟ وهل ترين أن الطريق للوصول بالكتابات في العتبات إلى التأثير في المتلقي لا يزال طويلاً؟


 


رجاء بيطار: إن العتبات المقدسة ناشطةٌ والحمد لله على المستوى الثقافي، وهي بحسب علمي تصدر العديد من المطبوعات القيّمة في شتى المجالات، وقد كان لي الشرف بالتعاون مع العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية خصوصا، ضمن الإصداراتٍ المتعددة التي أشرتم إليها والتي تركت صداها عند الكثيرين، كما أن تدريب الكاتبات ضمن الدورات المختلفة في كربلاء والنجف، التي كان آخرها الورشات الإلكترونية على موقع مدونة الكفيل على تلكرام، كل ذلك وغيره من ورشات وتدريبات وجهودٍ مبذولة من أصحاب الاختصاص، كان له صداه الذي بدأت آثاره وثماره تظهر في الأفق، ولن تتأخر حتى تغيّر مجرى الأدب العراقي الملتزم، ليأخذ مساره المرسوم الذي يخدم أهداف النهضة الفكرية الاجتماعية الدينية في عراق الحسين.


حنان الزيرجاوي: لك أمنيةٌ أعرفها أن لا تفارقي كربلاء، فهل يمكن أن نصفك بأنك "كربلائية من لبنان"؟


رجاء بيطار: "كربلائية من لبنان" هي العبارة التي أجد أنها تخاطبني حقاً، ولقد بحثت طويلاً لأجد جذوري في كل الأمكنة والأزمنة، ولا أظنني إلا زهرةً من أرض جبل عامل، حملها أثير العشق الحسيني وشعاع الولاية العلوية وأنفاس التسابيح الفاطمية لتغرس نفسها في أديم كربلاء، فطابت أرضٌ فيها دفن سيد الشهداء، ومنها تنبثق كل أغراس المحبة والعطاء.


حنان الزيرجاوي


التعليقات

الاسم: daryjffkd
التاريخ: 05/09/2019 07:40:37
Chemnitz1
Chemnitz1
Berlin
Saarbrucken
Kaiserslautern
Hildesheim
Mannheim
Hattingen
Zwickau
Worms
Lingen (Ems)
Ludwigshafen am Rhein
Landshut
Offenbach am Main
Delmenhorst
Neu-Ulm
Nurnberg
Neumunster
Plauen
Lorrach




5000