..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب امرأة في برلين (ثمانية أسابيع في مدينة محتلة)

هيا سليم

تبدأ الصحافية البرلينية الشابّة - مارتا هيلرس - بتدوين مذكراتها " امرأة في برلين " في ٢٠ أبريل/ نيسان ١٩٤٥ ولمدة ثمانية أسابيع (وهي مدة سقوط برلين وخسارة ألمانيا النازية بزعامة الفوهرر - أدولف هتلر - خلال الحرب العالمية الثانية).


مذكرات صريحة، جريئة، وصادقة. تصرخ بمواجع المغتصبات، تصوّر بشاعة جريمة الاغتصاب، تكتب مواجع وآلام النساء المهملة في الحروب. وتسلّط الضوء بشكل خاص على ما عانته المرأة خلال الحرب العالمية الثانية من جوع، وخوف، واغتصاب، فضلاً عن انتشار الأمراض الجنسية بسبب الاغتصاب الجماعي القسري، والإجبار على ممارسة الجنس من قبل الجنود الفاتحين. 


((روسي فوقَ بطنكِ، ليس سيئاً مثل آمي فوق رأسكِ)) 

تتكرر العبارة كثيراً في مذكرات مارتا، وهي عبارة كثيراً ما رددتها البرلينيات خلال فترة سقوط برلين - وآمي مفردة للتحقير يطلقها الألمان على الجنود الأميركيين، واستعملوا مفردة الإيڤان على الجنود الروس للتحقير أيضاً-،  إشارة إلى الاغتصاب الذي يتعرضنَ له بشكل يومي وقسري. 

الوقت غير مهم، عدد مرات الاغتصاب غير مهم، عدد المغتصبين لا يهم أيضاً، وكذلك حالة المغتصبة وعمرها ووضعها غير مهم. الجميع يغتصبنَ: المُسنّة، والشابة، والمتزوجة، والعزباء، والأرملة، الحامل، والحائض، والمريضة، وحتى المُغتصبة للتو، كلهنّ عليهن المساهمة في إشباع الغرائز الحيوانية للجنود المتهيجين! 


((الجنس مقابل الغذاء، الجنس مقابل الخبز)) 

تكتب مارتا في مذكراتها: 

" لا مياه في الأنابيب، لا تيار كهربائي، لا غاز، لاشيء على الإطلاق الإيڤان - أي الروس - فقط. 

وكذلك لا طعام للبرليين عدا شيء قليل من الطعام السيء، حتّى الغذاء المخزون نُهب، مادفع الجنود الروس إلى اتباع مبدأي 

((الجنس مقابل الغذاء)) و((الغذاء مقابل العمل القسري الشاق)) 

تجاه الألمانيات! 


جُبن الألمان:

ربما نتساءل أثناء قرائتنا لمذكرات مارتا " أين الرجل الألماني من كل هذا؟" " ما هو موقف الألماني ممّا تتعرض له نساؤه؟" 

تجيبنا مارتا: 

(الرجال الألمان أظهروا الجانب الأسوء فيهم. يجبّ عليهم أن يشعروا بأنَّهم حتّى أقذر منّا نحن النساء الملطخات بالعار. قالت لي سيدة كيف صرخ زوجها في وجهها، عندما حاول الإيڤان سحبها بعيداً: " اذهبي معهم، هذهِ إرادة الله! أنتِ تعرضينا جميعاً للخطر"). والمُضحك أن غالبية الرجال الألمان ومنهم (جيرد، حبيب مارتا هيلرس) تخلوا عن نسائهم بعد تعرضهنّ للاغتصاب، وحمّلوهنَّ مسؤولية أفعال الرجال الروس الوحشية التي لا يد لهنّ فيها. 


الإيڤان لا يهدأون: 

مثلما كان يردد الروس المنتصرين عبارات النصر مثل: 

"ألمانيا لنا"، "برلين لنا"، "يعيش ستالين"، "الموت للفوهرر"، لم يجدوا حرجاً في ترديد عبارات جنسية لكلّ نساء البلد المُحتل، -تصوّر وحشية جرائمهم بحق المرأة خصوصاً،والجنس البشري عموماً-:

" ماذا يهم الآن مع من تذهب إلى الفراش، القضيب هو القضيب" 


موضوعية الألمانيات: 

رغم كلّ ما حلّ بهنّ من عذاب نفسي وجسدي ومادي، أثار إعجابي موضوعية الكاتبة والنساء الألمانيات في تحليل ودراسة حالة المُغتصبين الروس، فهنّ لا ينكرنَ أن أفعال الروس معهنَّ، هي ذاتها أفعال رجالهنَّ الجنود الألمان مع النساء الروسيات في موسكو، فتكتب مارتا في مذكراتها، نقلاً عن النساء الألمانيات: 

" أفعال جنودنا هناك، لا تختلف كثيراً عما فعله الروس هنا"

هيا سليم


التعليقات




5000